الأسبوع:
2025-04-05@10:29:38 GMT

بين النور والظلام.. خيط رفيع

تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT

بين النور والظلام.. خيط رفيع

كانت مدينة أسوان الخميس الماضي الموافق 6 يونيو على موعد مع تسجيل أعلى درجة حرارة في العالم، حيث سجلت درجة الحرارة بها ٤٩.٦ درجة مئوية متخطية بذلك درجات الحرارة في مدن مثل الكويت والدمام والأحساء بالسعودية وغيرها من مدن العالم المعروفة بالارتفاع الشديد في درجات الحرارة. وقد تناقلت وسائل الإعلام المصرية والعالمية ووسائل التواصل الاجتماعي هذا الخبر على نطاق واسع باعتباره هجمةً طبيعيةً أو مناخيةً شرسةً على مصر عمومًا وأسوان بوجه خاص.

وهو مؤشر هام لدخول مصر حزام التغيرات المناخية، الأمر الذي يستدعي التفكير في كيفية التعاطي الإنساني مع الطبيعة للوقاية من هجماتها الشرسة وبالأخص حماية البشر. حيث تتعدد أوجه الكوارث الطبيعية ما بين زلازل وبراكين وفيضانات وسيول وأعاصير، وهو الذي دفع الإنسان منذ قديم الأزل للتفكير في كيفية حماية نفسه وممتلكاته من أخطارها بالعقل والعلم، بل إلى كيفية تحويل الظواهر الطبيعية القاسية ببعض مناطق العالم إلى فرص وموارد لخدمة حياة الإنسان، فهناك بلاد تعيش في جليد وبرد قارس طول العام تقريبًا ومن أسفل هذا الجليد براكين ثائرة مثل أيسلندا، ولكنها نجحت في التكيف مع هذه الظروف الطبيعية القاسية واستثمارها في تحويل البراكين أسفل الجليد عن طريق بخار الماء إلى طاقة نظيفة متجددة من نفس تلك الطبيعة القاسية. وهناك مدن كاملة عائمة على مياه البحر مثل فينيسيا في إيطاليا. وهناك ايضًا بلاد أخرى ذات طبيعة جبلية وعرة، ولكن تم استثمارها وزراعتها فيما يُعرف بزراعة المدرجات. والأمثلة على ترويض الإنسان للطبيعة والتعاطي معها كثيرة جدًّا، وساعده في ذلك التقدم العلمي والتكنولوچي. فلم يخلقِ الله عز وجل الطبيعةَ لتكون عدوًّا للإنسان، بل سخَّرها له من أجل إعمار الكون. وفي سورة الحديد قال تعالى ﴿وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديدٌ ومنافعُ للناس﴾. ومن سموم الثعابين والعقارب توصل الإنسان إلى استخراج الترياق والدواء الشافي من الأمراض.

وبالعودة إلى شمس أسوان الساطعة طول العام وغيرها من المدن المصرية خاصة في الجنوب.. ألا يفجِّر ذلك فينا طاقات التفكير للاستثمار في الطاقة الشمسية بشكل أكثر توسعًا واحترافيةً للتغلب على مشكلة انقطاع الكهرباء التي عجزتِ الحلول التقليدية عن توفيرها بشكل مستدام؟ هل يصبح مشروع الطاقة الشمسية مشروعًا قوميًّا يتكاتف فيه القطاعان العام والخاص من أجل تحقيق فائض من الكهرباء ومن ثم إقامة العديد من المشروعات التنموية؟ هل نبدأ في إعادة تخطيط الأولويات التعليمية لتواكب متطلبات سوق العمل بمجال إنتاج الطاقة الشمسية؟ ومن المعلوم أن هناك مشروعات كبرى بمجال الطاقة الشمسية أطلقتها الدولة المصرية في الفترة الأخيرة، ومن أهمها محطه بنبان أكبر محطة للطاقة الشمسية بالعالم، ويتم إلقاء الضوء عليها حتى بالمناهج الدراسية بمرحلة التعليم الأساسي. ولكن يحتاج الأمر إلى التوسع في منظومة الطاقة الشمسية على كافة المستويات من حيث التعليم والتدريب المهني وإنتاج الألواح الشمسية والمولدات وغيرها من مستلزمات هذه الصناعة التي تُعَد كنزًا استراتيچيًّا نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي النظيف من الكهرباء وتوفير مليارات الدولارات نظير استيراد المازوت والوقود غير النظيف المطلوب لتشغيل محطات الكهرباء التقليدية. والأهم أيضًا هو ترويج ثقافة الاعتماد على الطاقة الشمسية وإتاحة إنتاجها للجميع حتى ولو بشكل فردي بالمنازل. لعلنا نستطيع بذلك حل معضلة الظلام رغم طاقات النور المتفجرة من حولنا.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الطاقة الشمسیة

إقرأ أيضاً:

جمهورية الكونغو تسعى لزيادة إنتاج الكهرباء إلى 1500 ميجاوات بحلول عام 2030

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تسعى جمهورية الكونغو إلى مضاعفة قدرتها على إنتاج الكهرباء بحلول عام 2030، حيث تهدف إلى الوصول إلى قدرة إنتاجية تبلغ 1500 ميجاوات بحلول عام 2030، وهو ما أعلن عنه إميل أوسو، وزير الطاقة والمياه الكونغولي خلال منتدى الكونغو للطاقة والاستثمار الذي عقد في برازافيل.

وقال أوسو في تصريحات - أوردها موقع "لانوفيل تريبون" الإخباري، إن هذه المبادرة تهدف إلى تحسين فرص الحصول على الكهرباء لسكان البلاد البالغ عددهم 6 ملايين نسمة، ودعم النمو الصناعي"، ولتحقيق هذا الهدف، تراهن البلاد بشكل خاص على تطوير مواردها من الطاقة المتجددة. وتبلغ إمكانات الطاقة الكهرومائية في جمهورية الكونغو 27 ألف ميجاوات، ويجري حاليا استغلال جزء صغير منها.

وبالإضافة إلى الطاقة الكهرومائية، تراهن البلاد أيضًا على إمكاناتها من الطاقة الشمسية، حيث يتم التحضير لمشروع بقدرة 50 ميجاوات مع شركة "ايه ان اي ايه باور".

وبالإضافة إلى ذلك، تقوم المجموعة الصينية "وينج واه" بتطوير محطة طاقة حرارية تعمل بالغاز بقدرة 400 ميجاواط، وسيتم حقن 200 ميجاواط منها في الشبكة الوطنية، ويمكن للكونغو أيضًا أن تعتمد على التعاون مع المؤسسات المالية مثل البنك الدولي لدعم الاستثمارات في الطاقة النظيفة، وخاصة في إطار مبادرة "ميشن300".

وعلى الرغم من هذه الإمكانات القوية في مجال الطاقة الكهرومائية، تظل البلاد معتمدة على الوقود الأحفوري، وبحسب وكالة الطاقة الدولية، شكل الغاز الطبيعي 72% من إنتاج الكهرباء في عام 2022، والذي بلغ إجماليه 5013 جيجاوات ساعة.

وبحسب الوكالة الدولية للطاقة، فإن قطاع الكهرباء مسؤول عن 67% من الانبعاثات المرتبطة بالطاقة في البلاد.

وفي هذا السياق، فإن هدف إنتاج 1500 ميجاواط، إذا تم تحقيقه، يمكن أن يشكل نقطة تحول لاقتصاد البلاد ومن شأنه أن يضمن وصولًا أوسع إلى الكهرباء الموثوقة والنظيفة في بلد لا يحصل حوالي نصف السكان فيه على الكهرباء وفقًا لبيانات البنك الدولي الأخيرة.
 

مقالات مشابهة

  • هل تقلل الصين اعتمادها على الفحم الحجري في توليد الكهرباء؟
  • جمهورية الكونغو تسعى لزيادة إنتاج الكهرباء إلى 1500 ميجاوات بحلول عام 2030
  • الأنبار تعلن عن تصنيع جهاز لتحلية وتنقية المياه يعمل على الطاقة الشمسية
  • توجيهات عاجلة من الحكومة بشأن توفير الكهرباء خلال الصيف
  • ملف الكهرباء بين النائب عبد الله ووزير الطاقة
  • لـ التحكم في ارتفاع الفاتورة.. خطوات ترشيد استهلاك الكهرباء
  • بهدف تسهيل معاملات المواطنين المتعلقة بتركيب الواح الطاقة الشمسية.. هذا ما قرره وزير الطاقة
  • 12 % من اليمنيين فقط يعتمدون على الكهرباء العمومية
  • بدء عودة التيار الكهرباء في سوريا بشكل تدريجي
  • عودة الكهرباء لثلاث محافظات سورية بعد انقطاعها في جميع أنحاء البلاد