ما سر نجاح المسلسل الألماني ماكستون هول؟ ولماذا ينجذب الكبار للأعمال المخصصة للشباب؟
تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT
يقبل المشاهدون من الشباب والكبار، على حد سواء، على متابعة يوميات الشباب وطموحاتهم وأمانيهم، إضافة للاستمتاع بالمقالب والمكائد التي يكيدونها لبعضهم.
ويعد مسلسل "ماكستون هول" (Maxton Hall) أحدث إضافة إلى القائمة الطويلة من العروض العالمية المعنية بدراما المراهقين، وهو مسلسل شبابي من 6 حلقات، من إنتاج ألماني.
وتدور أحداث مسلسل "ماكستون هول"، حول فتاة تدعى "روبي بيل" تنحدر من خلفية اجتماعية بسيطة، وينتهي بها الأمر في كلية النخبة في "ماكستون هول" من خلال منحة دراسية، حيث تجد نفسها فجأة محاطة بالأثرياء، ثم ينتهي بها الأمر بفضيحة تتعلق بأسرة زميل لها ويتفجر سر كبير.
المركز الأول في 120 دولةولم يمر سوى أول أسبوع على طرح المسلسل في مايو/أيار الماضي، حتى حقق الإنتاج الألماني "أكبر جمهور عالمي لعمل غير أميركي" في تاريخ منصة "أمازون برايم"، المزودة لخدمات الفيديو حسب الطلب من مسلسلات تلفزيونية وأفلام للشراء أو للتأجير، إذ وصل المسلسل إلى المركز الأول في أكثر من 120 دولة.
ويقول الخبير الإعلامي موريتس شتوك من جامعة "زين" الألمانية، إن "(ماكستون هول)، هو عمل خيالي رومانسي، وتعد المشاهد المألوفة، وغير الواقعية والمبالغ فيها عن عمد، أكثر ما يجعل المسلسل جذابا للغاية".
وعادة ما تحتوي مثل هذه الأعمال على مشاهد ولحظات تبعث برسائل قوية، لا سيما عندما تتم مشاركة مقاطع قصيرة منها على منصات التواصل الاجتماعي مثل "تيك توك"، "وإلا فسيكون من الصعب أن تصل إلى جمهور الشباب في الوقت الحالي".
ويحاول صُناع المسلسل إقامة علاقات مع المشاهدين الذين يقومون مرارا بمشاركة المقاطع القصيرة للمسلسل على وسائل التواصل الاجتماعي.
بعيدا عن الدراما المعقدةويقول شتوك، المتخصص في مسلسلات المراهقين والدراما المدرسية، إن "مسلسلات المراهقين هي عبارة عن قصص تتمحور حول شخصيات، مما يعني أنها أقل تركيزا على تطورات الحبكة المثيرة والتقلبات المفاجئة". ويعد أكثر ما يهم هو التركيز على المجموعة، والقرب من الشخصيات والممثلين، وليس الدراما المعقدة.
ويشار إلى أن المسلسلات الموجهة نحو المجموعات صارت ذات أهمية متزايدة منذ أن تبلورت سوق البث العالمية، بحسب ما يقوله شتوك، إذ لجأ الكثيرون ممن لم يعودوا مرتبطين بالمشاهدة التقليدية للتلفزيون، إلى مقدمي خدمات البث مثل "أمازون" و"ديزني" و"نتفليكس".
ويشير شتوك إلى أنه "من السهل الوصول إلى عروض المراهقين التي تكون مألوفة بشكل سريع بالنسبة لجمهور الشباب. حتى لو كانوا ينحدرون من دول مختلفة، فإن لديهم قواسم مشتركة عالميا، مثل: كونهم شبابا، والصداقة، والرغبة في الانتماء، والتجارب الرومانسية الأولى، وتشكيل المستقبل".
حنين الكبار إلى مرحلة الشبابويوضح أن هذه المسلسلات تجذب أيضا المشاهدين الأكبر سنا، مضيفا أنه "من حيث المبدأ، يمكن لعروض المراهقين دائما أن تلبي حنين شريحة من المشاهدين الكبار إلى شبابهم الضائع، وفي ذلك تعد بعض المسلسلات أكثر ملاءمة من غيرها".
وتوجد الكثير من القواسم المشتركة بين الأعمال التي تتناول المراهقين، إلا أن السوق يشهد تنوعا كبيرا، وتدور أحداث مسلسل "ماكستون هول" حول مشاكل شبابية واقعية، وهو بعيد كل البعد عن مسلسلات الرعب والغموض مثل "وينزداي" (Wednesday)، أو أعمال الميلودراما التي تحتوي على عناصر الجريمة والإثارة مثل "إيليت" (Elite) و"13 ريزونز واي" (13 Reasons Why).
وفي المقابل، فإنه مختلف تماما عن أعمال مثل "ذا أمبريلا أكاديمي" (The Umbrella Academy) و"يوفوريا" (Euphoria).
أما من منظور تاريخي، فإن مجموعة تلك الأنواع عادة ما تكون بعيدة كل البعد عن أعمال مثل "بيفرلي هيلز" (Beverly Hills)، "90210"، و"دوسونز كريك" (Dawson’s Creek)، و"ذا أو سي" (The O.C)، و"غوسيب جيرل" (Gossip Girl)، و"سكينز" (Skins)، أو "غلي" (Glee).
مطالب بموسم ثانٍ من "ماكستون هول"ونظرا للإقبال الكبير على أعمال المراهقين، فقد قررت "أمازون برايم" على الفور طرح موسم ثانٍ لمسلسل "ماكستون هول"، الذي حقق نجاحا هائلا، والمستوحى من رواية "سيف مي" للكاتبة الألمانية، منى كاستن.
ويبدو أن الممثلَين الألمان الصاعدَين، الشاب داميان هاردونغ (25 عاما) والشابة هارييت هيربيغ-ماتن (21 عاما)، وهما بطلا مسلسل "ماكستون هول"، سيكونان أحدث المنضمين إلى النجوم الشباب من أمثال جينا أورتيغا (21 عاما) بطلة مسلسل "وينزداي"، وإدفين رايدنغ (21 عاما) بطل مسلسل "يونغ رويالز" (Young Royals)، الذين صاروا محبوبين للملايين حول العالم من خلال الأعمال الدرامية الشبابية على منصات البث المباشر.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
هل غيّرت الرقابة المصرية نهاية مسلسل لام شمسية؟
شهدت الحلقات الأخيرة من مسلسل "لام شمسية" ونهايته تفاعلا كبيرا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت ردود الفعل بين من أشاد بها ومن وجّه انتقادات، وقد رحّب كثيرون بالحكم المؤبد الذي صدر بحق شخصية "وسام"، التي جسّدها محمد شاهين، بعد إدانته بارتكاب جرائم تحرش بعدد من الأطفال، معتبرين أن النهاية جاءت عادلة ومنصفة.
في المقابل، رأى البعض أن بعض الخطوط الدرامية لم تكن متسقة مع مسار الأحداث، مثل العلاقة بين "نيللي"، التي جسّدتها أمينة خليل، وزوجة والدها، إضافة إلى اتهام صُنّاع العمل بإدخال أحداث مفتعلة، مثل علاقة البطلة بجارتها. كما أثيرت تساؤلات حول تدخل الرقابة في تغيير النهاية، خاصة مع ختام الحلقة بأغنية "تسلمي يا مصر إنك الفدا".
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تخلص سريعا من الوزن الزائد بعد رمضان.. إليك 5 حميات فعالة ومضمونةlist 2 of 2عيد ماليزيا.. ذكر ومسامحة وبيوت مفتوحة وغزة لا تغيبend of listاعتبر الناقد الفني محمود عبد الشكور أن نشيد "اسلمي يا مصر" جاء دون سياق أو مبرر، مما جعل المتفرج ينشغل بالبحث عن الأسباب الغامضة والبحث من جديد عن "لام شمسية".
وتابع، في منشوره على فيسبوك، أن المسلسل لم ينتج بسهولة لكن بعد معاناة وتعثر واعتراض أكثر من مرة، وهو ما يتطلب تحية لصُناع المسلسل على إيمانهم بالمشروع.
وأضاف: لا أظن أن الرقابة كانت ستوافق على فشل إدانة وسام، لو اختار صنّاع المسلسل ذلك، رغم أنها نهاية أقوى دراميا، لأنها تؤرّق الناس، وتثير التأمل والبحث والجدل، وما زالت نهاية الفيلم العظيم "أريد حلا" ماثلة في الأذهان، فقد فشلت فاتن في الحصول على حقها في الفيلم، فصدرت القوانين في الواقع، وحصلت النساء على حقوقهن، أي أن هزيمة فاتن على الشاشة، حققت النصر للسيدات في الواقع، ويبدو أن رقابة زمان كانت أكثر تفتحا ومرونة بكثير، وربما أكثر ذكاء".
إعلانفي حين أشار الناقد طارق الشناوي في مقال له بعنوان (من الذي فعلها في "لام شمسية")، أن تأخر عرض الحلقة الختامية يشير إلى أن هناك من قرر التدخل ليقدم كل شيء وفقا لرؤية مباشرة وتقديم رسالة مباشرة لا تحتمل أي تأويل آخر، وهو الصوت الذي بدأ يعلو بزيادة القيود على الفن وتعدد اللجان الرقابية المنتظر تفعيلها.
وأكد أن المخرج كريم الشناوي لن يستطيع تبرير كيف وافق على إضافة النشيد الوطني "اسلمي يا مصر" الذي جاء بلا معنى للحلقات.
ونشرت الناقدة الفنية ضحى الورداني أغنية الفنان هاني عادل "لام شمسية" التي أهداها لصُناع المسلسل، وكتبت أنها الأغنية التي كان يجب أن تكون نهاية العمل، إلا أن الفنان هاني عادل أوضح من خلال التعليقات أن الأغنية قام بصنعها قبل أيام قليلة ليفاجئ بها صناع المسلسل، ولم تكن نهاية الحلقات.
وقال: أسرة المسلسل طرحت الأغنية على مقاطع من الأحداث تقديرا للمجهود الذي بذل بها.
وتساءلت السيناريست وسام سليمان مؤلفة فيلم "فتاة المصنع" عن سبب أن مسلسل "لام شمسية" لم يعبّر عن الطبقة المتوسطة، وقالت إن التحدي بالنسبة لبطلة العمل كان يجب أن تكون مهددة بفقدان وظيفتها التي تحتاجها ماديا أمام موقفها الشجاع في المسلسل بفضح المتحرش.
واعتبرت أن الرقابة أصبحت داخل الكتاب وصُناع الأعمال أنفسهم وهو الخطر الأكبر.
وطلبت إحدى المتابعات "سالي مشالي" من فريق عمل المسلسل توضيح إذا كان هناك تدخل من الرقابة تسبب في تغيير العمل، لأن النهاية لم تكن بنفس مستوى الحلقات.
ومن جانب آخر، دافع الفنان صبري فواز عن حق صُنّاع العمل في اختيار طريقة الاحتفال بالحكم على المتحرش، وكتب عبر صفحته على فيسبوك:
وعبّرت الفنانة حنان سليمان عن إعجابها بالأغنية في نهاية المسلسل.
توضيح الرقابة
وتعقيبا على الجدل الذي أثير عقب عرض الحلقات الأخيرة، كتب الكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال المشرف على الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية "سرت شائعة بخصوص نهاية مسلسل "لام شمسية" أن الرقابة فرضت أغنية "اسلمي يا مصر" وهو أمر عارٍ تماما من الصحة، والنهاية وضعها صُناع العمل، ولا علاقة بالرقابة بذلك الأمر من قريب أو بعيد".
إعلانوفي تعليق له كتب مؤلف كلمات أغنية "لام شمسية" الشاعر مصطفى إبراهيم أن النهاية التي ظهرت في الحلقة الأخيرة هي النهاية الحقيقية دون أي تغيير، ودون أي تدخل من الرقابة أو أي جهة أخرى.
مسلسل "لام شمسية" من تأليف مريم نعوم، وإخراج كريم الشناوي، أما البطولة فجماعية: أمينة خليل، أحمد صلاح السعدني، محمد شاهين، يسرا اللوزي، صفاء الطوخي، ثراء جبيل، أسيل عمران، والطفل الواعد علي البيلي.