يوم عرفة هو أحد أيام شهر ذي الحجة، ويأتي في اليوم التاسع من هذا الشهر المبارك. يعد يوم عرفة من أهم الأيام في الإسلام، ويحظى بفضلٍ عظيم وأهمية خاصة لدى المسلمين، وذلك لعدة أسباب تجعله يومًا استثنائيًا في السنة الهجرية، منها:
1. يوم العرفة في القرآن:
- يشير الله تعالى إلى أهمية يوم عرفة في القرآن الكريم حيث يقول: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" (المائدة: 3)، وقد تم تفسير هذه الآية بأن يوم عرفة هو يوم اكتمال الدين ونعمة الله على الإنسان بإتمامها.
2. الخطبة الوداعية:
- يوم عرفة هو اليوم الذي ألقى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) خطبته الوداعية، وهي إحدى أهم الخطب التي ألقاها، حيث بين فيها النبي (صلى الله عليه وسلم) عددًا من المسائل الدينية والأخلاقية والاجتماعية.
3. رفع الأعمال إلى الله:
- يوم عرفة هو يوم تجلي الرحمة والمغفرة من الله، حيث يُقال إن الله ينزل في هذا اليوم إلى السماء الدنيا ويُباهي بأهل العرفات أمام الملائكة، ويُرفع فيه الأعمال إلى الله، ويُغفر فيه للعباد ذنوبهم.
4. فضل الدعاء:
- يعتبر يوم عرفة من أفضل الأيام للدعاء والاستغفار، حيث قال النبي محمد (صلى الله عليه وسلم): "خير الدعاء دعاء يوم عرفة"، ولذلك ينبغي للمسلم أن يكثر من الدعاء في هذا اليوم ويتضرع إلى الله بالخيرات والرحمة والمغفرة.
5. تكفير السنة الماضية وتقبل التوبة:
- يعتبر يوم عرفة فرصة لتكفير السنة الماضية من الذنوب، ولتقبل التوبة والاستغفار من الله، حيث يُقال إن الله يتنزل في هذا اليوم برحمته ومغفرته على العباد، ويغفر لهم ذنوبهم.
وقفة عرفات، يعد يوم عرفة من أعظم الأيام في الإسلام، ويحمل فضلًا عظيمًا وأهمية خاصة في قلوب المسلمين. ينبغي للمسلم أن يستغل هذا اليوم المبارك بأداء الطاعات والعبادات والدعاء والاستغفار، وأن يسعى لتحقيق الخير والبركة في حياته وحياة من حوله.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: يوم عرفة دعاء يوم عرفة دعاء عرفة یوم عرفة هو هذا الیوم
إقرأ أيضاً:
رسول الله صلى الله عليه وسلّم والعشر الأواخر من رمضان
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في المسجد في العشر الأواخر في رمضان، ولما كان آخر عام في حياته - صلى الله عليه وسلم- اعتكف عشرين يوما، وكان يجتهد في هذه العشر ابتغاء إصابة ليلة القدر، كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم قوله:” تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان”، وكان يقول لأصحابه: ” أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الأواخر، فمن كان متحريا، فليتحرها في العشر الأواخر”.
ولعل أبرز ميزات حياة الرسول في رمضان، أنه كان يحب كثرة الدعاء فيها، كما في سنن الترمذي عن عائشة – رضي الله عنها -: قالت: «قلت: يا رسول الله إن وافقت ليلة القدر، ما أدعو به؟ قال: قولي: “اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني”. وكان يوقظ أهله في العشر الأواخر للاجتهاد في العبادة لا يتركهم ينامون.ويضرب النبي صلى الله عليه وسلم القدوة للزوج أن يكون حريصا على طاعة أهله لله تعالى، لا أن يكون حريصا على طعامهم وشرابهم ومنامهم وجميع شؤون دنياهم، ثم يتركهم ودينهم، وقد قال ربنا سبحانه وتعالى: “يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا”.