الخارجية الصينية: واشنطن تخلق خطر نشوب صراع جيوسياسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ
تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT
صرح سون ويدونغ نائب وزير الخارجية الصيني بأن الولايات المتحدة تخلق خطر نشوب صراع جيوسياسي في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من خلال عملها على نشر أسلحة صاروخية في الفلبين.
وقال ويدونغ عقب اجتماع في لاوس حول التعاون في شرق آسيا: "في ما يتعلق بنشر أنظمة الصواريخ الأمريكية المتوسطة المدى، تلاحظ الصين أن الولايات المتحدة من خلال تصرفاتها تجر المنطقة إلى سباق تسلح وتلقي بظلال الصراع الجيوسياسي على منطقة آسيا والمحيط الهادئ بأكملها".
وأكد أن تصرفات واشنطن المذكورة "تتناقض مع الاتجاهات التاريخية، وتهدد بشكل خطير أمن دول المنطقة، وتقوض السلام والاستقرار".
وشدد على أن "الصين تعارض بشدة عقلية الحرب الباردة والمواجهة التكتلية، وتعارض أي قوى خارجية تؤجج سباق التسلح الإقليمي".
واختتم الوزير قائلا: "نحن نعارض بشكل قاطع أن تكون دول المنطقة بمثابة أدوات للهيمنة وبيادق جيوستراتيجية".
إقرأ المزيديذكر أن الفلبين والولايات المتحدة نشرت منظومة صواريخ تايفون الأمريكية المتوسطة المدى في مقاطعة لوزون شمال الفلبين خلال مناورات مشتركة في أبريل.
ووصف وزير الدفاع الصيني دونغ جون مثل هذه الإجراءات بأنها "انتهاك واستفزاز".
وفي وقت سابق قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن روسيا، إضافة إلى تخليها عن وقفها نشر الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى من جانب واحد، يمكنها "اتخاذ خطوات في مجال الردع النووي إذا نشرت الولايات المتحدة صواريخها في أوروبا أو في منطقة آسيا والمحيط الهادئ"٫ مشيرا إلى أن نشر مثل هذه الصواريخ "سيخلق تحديا أمنيا خطيرا لروسيا".
وأشار لافروف إلى البيان المشترك الذي أعقب الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي بوتين إلى جمهورية الصين الشعبية والذي أكد على أن مثل هذه الخطوات المزعزعة للاستقرار من جانب الولايات المتحدة تشكل تهديدا مباشرا لكل من بلادنا والصين، لهذا اتفقت روسيا والصين على زيادة التعاون من أجل الردع، وأكد لافروف على أن سلوك واشنطن غير المسؤول يقوض الاستقرار الدولي.
المصدر: تاس+RT
المصدر: RT Arabic
كلمات دلالية: آسيا أسلحة ومعدات عسكرية الجيش الأمريكي الجيش الروسي الجيش الصيني المحيط الهادي بكين شي جين بينغ صواريخ فلاديمير بوتين مناورات عسكرية موسكو واشنطن وزارة الخارجية الروسية منطقة آسیا والمحیط الهادئ الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
واشنطن بوست: رسوم ترامب الجمركية تهدد أوروبا وتعزز نفوذ الصين عالميًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية مقالًا تحليليًا للكاتب إيشان ثارور حول تداعيات السياسة التجارية الجديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المتمثلة في فرض رسوم جمركية كبيرة على الواردات.
وقال الكاتب، في مقال تحليلي نشرته الصحيفة، اليوم الأربعاء إن هذه الخطوة، التي وصفها ترامب بـ"يوم التحرير"، قد تحمل عواقب وخيمة على العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وحلفائها، لا سيما في أوروبا، بينما قد تصب في مصلحة الصين، التي تراقب المشهد عن كثب بحثًا عن فرص لتعزيز نفوذها الاقتصادي على الساحة العالمية.
وأضاف: رغم غموض التفاصيل، فإن توجه ترامب واضح: فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة، وهو ما قد يعلنه رسميًا خلال فعالية في البيت الأبيض هذا الأسبوع.
وأفاد ثارور بأن ترامب وأنصاره يرون أن هذه الإجراءات ضرورية لمواجهة ما يصفونه بعدم التوازن في التجارة العالمية، ولتوفير مصادر جديدة للدخل في ظل التغييرات الجذرية التي تجريها إدارته على الحكومة الفيدرالية. لكن منتقديه يحذرون من أن هذه السياسة قد تتحول إلى "ضريبة غير مباشرة" على المستهلكين الأمريكيين، بل وقد تدفع الاقتصاد إلى حالة من الركود التضخمي لم يشهدها منذ عقود.
وأشار إلى أن الوضع في أوروبا مختلف، فهناك استياء متزايد، إذ لم تخفِ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خيبة أملها، مشددة على أن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد بفرض رسوم على المنتجات والخدمات الأمريكية، رغم أن هذا المسار ليس الخيار المفضل لدى الأوروبيين.
وعلى مستوى الرأي العام، تظهر استطلاعات الرأي تزايد المشاعر المعادية لسياسات واشنطن. ففي فرنسا، أعربت غالبية المواطنين عن دعمهم لمقاطعة المنتجات الأمريكية، بينما أظهر استطلاع ألماني أن 16٪ فقط من الألمان ما زالوا يعتبرون الولايات المتحدة شريكًا موثوقًا. وفي كندا، أعلن رئيس الوزراء الجديد مارك كارني بوضوح أن "العلاقة القديمة والمتشابكة" مع واشنطن قد انتهت.
وتابع الكاتب الصحفي قائلا إن الصين في المقابل، تراقب هذه التطورات عن كثب. ويرى خبراء في بكين أن التوترات بين الولايات المتحدة وأوروبا قد تدفع الأخيرة إلى تبني نهج أكثر مرونة تجاه الصين، وهو ما يتعارض مع الجهود التي بذلتها إدارة بايدن سابقًا لحشد الحلفاء في مواجهة النفوذ الصيني.
واختتم مقاله بالقول إن البيت الأبيض يبدو غير مكترث بالتحذيرات العالمية، بل وربما يستمتع بإثارة الفوضى بين حلفائه. وبينما يواصل ترامب تفكيك سياسات الإدارة السابقة، يبدو أن العالم يتجه نحو نظام اقتصادي جديد، تزداد فيه الهيمنة الصينية مع كل خطوة تخطوها واشنطن في الاتجاه المعاكس.