إلى السيادي: زيارة الكباشي وإهدار للفرص
تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT
زيارة الفريق اول شمس الدين الكباشي عضو مجلس السيادة الانتقالي ونائب القائد العام للقوات المسلحة إلى مالي والنيجر حدث مهم ، فى حد ذاته ، ناهيك عن اللقاءات والنتائج ، والاجواء التى تم فيها الحدث ، وبث ذلك ونشره هو جزء من النتائج وجزء من الرسالة وجزء من المعركة ، ولكنكم اهدرتم الفرصة..؟
– بث ونشر هذه الزيارة لحظة بلحظة وفى كافة المنصات أمر ممكن ولا يكلف شيئا سوى صحفي محترف وسيكون لذلك النشر تاثير ، فى العالم الخارجي وفى المحيط الاقليمى وفى الداخل ، وسيكون محل إهتمام وسيعطي الزيارة اهمية وستؤسس عليه مواقف .
– ردود أفعال الزيارة فى تلك الدول ، آراء الخبراء ، واهل الراى ،و عناوين الاخبار ، و طرق التناول ، كلها مصادر معلومات ، وبذات أهمية التقارير الدبلوماسية الباردة ، وهذه مهمة صحفي إحترافي ، يستشف من المحتوى الكثير ..
– بناء الأجندة من خلال الإشارة لنقاط التوافق فى الاراء ، والتركيز على نقاط التاثير فى علاقات البلدين ، من خلال سرد واقعي لنتائج الزيارة ، يتطلب أن يكون ضمن الوفد اعلامي ذو قيمة لاداء هذه المهمة..
– ألا تقتضى هذه الزيارة التى تمثل إختراق مهم فى المجال الدبلوماسي ، لهاتين الدولتين وهما من روافع المليشيا فى امداد المرتزقة.. ألا يستحق ذلك قلم مهم يتابع الحدث ويرويه كما ينبغي ؟
إن حصر تغطيات الأحداث فى خبر المغادرة ثم العودة ثم عبارات مكررة هو افراغ للزيارة من اهدافها..
لقد امضى الفريق اول الكباشي عدة أيام فى جوبا ، فى حوار حول القضايا الإنسانية ، ومع كل التقارير ذات الطابع التفاؤلي كانت النتائج مخيبة ، واضطر وزير الدفاع عقد مؤتمر صحفي لتبيان الحقائق ؟ فلماذا يكون الإعلام ملف ثانوي ؟.. هناك خلل ما فى الفهم..
كل التغطيات الإعلامية هى (صناعة إحترافية) ، وفى اوقات الحروب اكثر خطورة وفاعلية واهمية ، ويمكن عبرها قلب الأحداث وتغيير الموازيين ، وهذا فهم لابد أن يرسخ لدى زمن القيادة العسكرية ، وفى ذهن الحكومة.. لقد تم اهدار الكثير من الفرص بالعجز عن التوظيف الصحيح..
من خلال التغطية الإعلامية يمكن تحويل حدث صغير إلى قضية نقاش تتصدر الأجندة ومن خلال التغطية الإعلامية يمكن قتل قضية كبيرة ووضعها على رف النسيان والتجاهل ، لسبب بسيط أن العرض لم يكن فى المستوى المطلوب.. لا يكفى وجود مجموعة موظفبن لأداء المهام والوظائف وإنما من الضرورى وجود مهنيين على مستوى عال من الاحترافية..
اننى اتصور أن البرهان بحاجة لغرفة صغيرة من الخبراء يتدارس معهم قبل اى قرار أو بعد أى منعطف واظن ذلك أكثر اهمية من زيارته هذه لمسارح الأحداث ، لان حديثه حينها سيكون بناءا على خطة واضحة وليس عفو الخاطر ..
حفظ الله البلاد والعباد
د.ابراهيم الصديق علي
8 يونيو 2024م
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: من خلال
إقرأ أيضاً:
من يقف خلف الرسائل الإعلامية التي تبثها كتائب القسام؟
استشاطت الحكومة الإسرائيلية غضبا من مشاهد تسليم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها في قطاع غزة، لا سيما عقب ظهور أسيرين محتجزين في قبضة المقاومة وهما يشاهدان مراسم الإفراج عن آخرين، وبعثا رسائل تطالب الإسرائيليين بالتحرك للإفراج عنهما.
ودفع تأثير الرسائل التي بثتها كتائب القسام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإعلان عن تأجيل إطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين يشملهم اتفاق وقف إطلاق النار بذريعة ما وصفها بـ"انتهاكات حماس المتكررة والاحتفالات المهينة لكرامة الرهائن والاستخدام الساخر لهم لأغراض دعائية".
وتدفع التطورات وردود الفعل الدراماتيكية لفيديوهات كتائب القسام للتساؤل: من يقف خلف الرسائل الإعلامية العسكرية؟
الكاميرا أولا
يتخذ الإعلام العسكري التابع لكتائب القسام من "كاميراتك قبل بندقيتك" شعارا له في إطار إظهار الحرص والاستعداد والجاهزية لتوثيق أي عمل عسكري، وهو ما كان واضحا من عشرات الفيديوهات التي بثتها منذ اللحظات الأولى لانطلاق معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى ما بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
إعلانوتحدثت مصادر خاصة للجزيرة نت عن إيلاء كتائب القسام أهمية خاصة لملف الإعلام العسكري، وظهر ذلك قبل أكثر من 10 سنوات خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2014 عندما نشرت القسام فيديو يوثق اقتحام مقاتليها موقع ناحل عوز شرقي مدينة غزة وإجهازهم على الجنود الإسرائيليين المتحصنين داخله.
وتقول المصادر إن دائرة الإعلام العسكري زوّدت مقاتليها بأحدث أدوات التصوير الميداني ضمن التجهيزات العسكرية لهم، وحرصت على أن يكون لدى كل مجموعة قتالية تتكون من بضعة عناصر وسيلة توثيق لأي مواجهة يخوضونها ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب المصادر، فإن تصدير مشاهد الاقتحام الأولى لمعركة طوفان الأقصى ينم عن عمل منظّم ينتهجه الإعلام العسكري لكتائب القسام ووجود طاقم إعلامي متمرس لديه يعرف جيدا اللقطة التي يريد الحصول عليها من الميدان، وتمكّن من إحداث الصدمة الأولى لدى الحكومة والجمهور الإسرائيلي.
ويعتمد الإعلام العسكري في كتائب القسام على العمل العنقودي المركزي، بحيث توثق كل مجموعة قتالية تفاصيل المواجهة والعمليات التي تقوم بها، لكنها في الوقت نفسه تخضع لمرجعية واضحة تقرر آلية وكيفية نشرها وانتقاء المشاهد ذات الدلالة الميدانية، وإحداث الأثر في الجمهور سواء المؤيد للمقاومة أو للاحتلال الإسرائيلي.
ويظهر في المشهد
حماس التي لن يكون لها وجود
وكتائب القسّام التي سيفككونها ????
قسماً بالله هذا الإذلال الذي تُذله كتائب القسام للصهاينة في تسليم الأسرى
لم يذوقوا مثله منذ يوم خيبر! pic.twitter.com/Ha8ZSCaCyS
— أدهم شرقاوي (@adhamsharkawi) January 25, 2025
رسائل ودلالاتتتبع دائرة الإعلام العسكري في كتائب القسام لركن "أسلحة الدعم القتالي"، ويتولى عناصر مختصون مهمة الإعلام في كل لواء من الألوية القتالية الخمسة في محافظات قطاع غزة، والتي تعود مرجعيتها للدائرة المركزية.
إعلانيعتقد القائمون على إعلام كتائب القسام، حسب المصادر الخاصة، أن توثيق أكبر قدر ممكن من العمليات العسكرية يلعب دورا مهما في معركة الصورة والوعي، ويصب في استنفار باقي الساحات ضد الاحتلال.
وتخضع الرسائل الإعلامية التي تبثها كتائب القسام لتقدير موقف إعلامي وسياسي بعد خضوع المحتوى والجانب الفني من الرسائل لتقييم خبراء في مجالهم، في حين تضم دائرة العمل العسكري مختصين في اللغة العبرية دارسين لتفاصيل المجتمع الإسرائيلي، مما يمكّنهم من إيصال الرسائل بدقة وتحقيق أهدافها بنجاح.
وكشفت المصادر أن الرسائل المهمة تخضع لمشورة قائد الركن الذي يتبع له الإعلام العسكري، وأخرى يشرف عليها القائد العام لكتائب القسام.
ولفتت إلى أن لدى الإعلام العسكري وحدة مختصة بالتغذية الراجعة للرسائل الإعلامية على الصعيدين الفلسطيني والداخل الإسرائيلي، وتعمل بتنسيق عالٍ مع وحدات أخرى مثل جهاز الاستخبارات العسكرية التابع لكتائب القسام.
واستفادت كتائب القسام من الخبرات التي يمتلكها الأسرى المحررون الذين قضوا سنوات طويلة داخل سجون الاحتلال، ودرسوا البيئة الإسرائيلية بشكل معمق، مما ساعدهم على دقة توجيه الرسائل الإعلامية.
ويخضع العاملون في الإعلام العسكري لمناورات قبل المعركة للوقوف على جاهزية العناصر في الميدان وهم يوثقون وينقلون المواد المصورة بطريقة معقدة حفاظا على أمنهم وضمان وصولها للقنوات الناقلة، وتجاوز كل التكنولوجيا الإسرائيلية الهادفة لكشفهم.
يشار إلى أن قوات الاحتلال حاولت استهداف كل مقومات عمل الإعلام العسكري بشكل كبير خلال حربها على قطاع غزة، لأنها لا تريد للصورة أن تصل للجمهور، ومع ذلك بقيت الصورة تخرج من الميدان حتى آخر يوم في المعركة.
ويرى مراقبون سياسيون أن الرسائل التي بثتها كتائب القسام، وخصوصا في مراسم تسليم الجنود الأسرى، تأتي في سياقات سياسية وميدانية تخدم السردية الفلسطينية في المعركة وتحقّق أهدافا سياسية.
إعلانوذهبوا إلى أن اللقطات التي وصفوها بالسينمائية تظهر التخطيط العميق للمشاهد الميدانية وتنفيذ الكمائن.
وفي هذا السياق، قال الكاتب والباحث بالشأن الإسرائيلي فايز أبو شمالة إن توالي المشاهد الميدانية أربك الجانب الإسرائيلي، وأثبت صدقية المعلومات التي تفصح عنها المقاومة الفلسطينية.
وأوضح أبو شمالة، في حديثه للجزيرة نت، أن الإعلام المقاوم وجّه من خلال رسائله ضربة موجعة للحكومة الإسرائيلية، وفي كثير من المحطات أعيد بث المشاهد التي تنشرها كتائب القسام وسط ساحات تل أبيت التي شهدت مظاهرات عائلات الأسرى الإسرائيليين.
ولفت أبو شمالة إلى أن رسائل المقاومة الفلسطينية أدت لشكوك الجمهور الإسرائيلي في قدرة الحكومة الإسرائيلية على إخضاع المقاومة وهزيمة حماس، مما أثر على توجهات الشارع الإسرائيلي، حيث لم يحظ نتنياهو في آخر استطلاع رأي إلا بعشرين مقعدا فقط في الكنيست.
واعتبر أن ذلك دليل على وجود تحولات داخل المجتمع الإسرائيلي، وباتت رغبة الإسرائيليين هي إطلاق سراح جميع الأسرى في غزة بأي ثمن.