جريدة الرؤية العمانية:
2025-03-31@23:49:00 GMT

تفاحة "أبل"

تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT

تفاحة 'أبل'

 

حميد بن حمد السالمي

نبدأ ونرسم في مخيلاتنا أمنياتنا تجاه شريك العمر، شكله وشخصيته ونسبه وأخلاقه ومستواه العقلي ودرجته العلمية، فتُسيطر علينا المثالية فيما نريده حتى أننا نقوم بتفصيل شريك العمر تمامًا بمقاس أحلامنا، يُوافق أفكاري ويُحب هواياتي ويهوى طباعي ويفتح لي كل باب أعشقه، كما أنَّه لا يعترض على حياتي مثلما أريدها أنا.

التفكير بهذه الطريقة هو تفكير أناني، لأنَّ حياتك مرتبطة بآخر ولا يُمكن أن تسير وفق إرادتك فقط وإنما هي صناعة مشتركة وإرادة مشتركة ورغبات مشتركة، فالوقت الذي تقضيه مع شريك الحياة ليس ملكك فحسب وإنما هو ملك مشترك لزوجين وحبيبين، ويجب أن يتبادل الطرفان الوقت والجهد، الحب والود، السمع والرد، الحق والواجب.

يقول رسول الحب والسلام: "لا يَفرَكْ مُؤمن مؤمنةً، إن كره منها خُلقًا رضي منها آخر"، لا تجعل المثالية تطغى على تفكيرك في شريك حياتك، فقبل ارتباطك به ستفكر كثيرًا في العيش بمثالية وحياة خالية من الصخب السلبي، ولكن بعد الارتباط سيتضح لك جليًا أن الزواج ليس صداقة فحسب ولا عاطفة فحسب أو اتصال جسدي أو ربما لعب ومرح، وإنما واجبات تُؤديها وحقوق تأخذها تحت مظلة الحب، الحب ذاته ليس كما تظن بأنَّه الجنة التي ستعيشها في الدنيا، فالخصام جزء من الحب، والصراخ كذلك، بل حتى البكاء قد يكون حبًا، فلا تظن أنَّ الحب خال من التعب، إنما هو عالم من التفاصيل التي تختزل الحياة بوجهها الطبيعي.

يحق لك دائماً أن تختار شريك حياتك الذي تعتقد بأنَّه الأنسب والأكثر توافقاً معك، والأقرب لميولك واهتماماتك، لكن ضع في اعتبارك أن الكمال لله وحده وكل الاحتمالات واردة مهما بلغ طموحك، لأنك وببساطة لن ترتبط بملك سماوي أو فارس أحلام من أبطال الروايات والمسلسلات، إنما سترتبط ببشر طبيعي لا يتصنع المشاعر ولا يتكلف التعامل فكما أنه يبتسم سيحزن، وكما أنه هادئ سيثور، لا يمكنه التغلب على طبيعة خلقته.

الحياة الزوجية بطبيعتها تحتاج لتقديم تنازلات من الطرفين للوصول لتوافق ناجح وعبور آمن على كافة المستويات، لغة الحوار ستُهذبها تماماً كما تهذب شجر بستانك، وانفعالاتك ستقلمها بين الحين والآخر تماماً كما تقلم أظافرك، حتى طباعك ستصبح مرنة وأكثر استجابة لمتطلبات عش الزوجية، أنت ستغدو إنسانا أكثر ثقلا ورزانة ونضجا بعد استيعابك لظروف ومتطلبات حياتك الجديدة، وهذا الفهم العميق هو المفتاح الوردي الذي ستستخدمه عند كل باب يغلقه شريكك، وهو السر الحقيقي الذي يمهد الطريق نحو السعادة بعيدا عن الزيف والمثالية التي لا يراها سوى النائم في حلمه والإمعة في أوهامه.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

أحمد الفيشاوي يعود بتجربة سينمائية جديدة

#سواليف

يستعد #الفنان_المصري #أحمد_الفيشاوي لخوض #تجربة_جديدة في #عالم_السينما، من خلال فيلم يحمل عنوان “حين يكتب الحب”.

ونشر الفيشاوي، عبر حسابه الخاص بموقع إنستغرام، صورة أثناء توقيعه على عقد بطولة فيلمه الجديد، معلقاً: “تم بحمد الله التعاقد على فيلم (حين يكتب الحب)، من إنتاج صديقي الحبيب نايف عبدالله، وإخراج محمد هاني، اللي بعمل معاه أول فيلم طويل له، ودي المرة الـ16 اللي أكون بعمل لمخرج أول عمل له مع حبي وتقديري”.

وكشف الفيشاوي، مؤخراً عن مشروع فني توثيقي، عبارة عن منصة توثيقية لأعمال الفنانين إلكترونياً عبر التقنيات الحديثة، لافتاً إلى أن الهدف منها حفظ أعمالهم بطريقه آمنة وسهلة الوصول للجمهور ولأجيال قادمة.

مقالات ذات صلة بعد تقليده بإتقان.. عصام الشوالي يرد على الممثل السوري تيم حسن (فيديو) 2025/03/30

ووصف الفيشاوي، المشروع بأهم خطوة نحو الحفاظ على التراث الفني، وإتاحته للجميع، ومنع طمس الهوية المصرية.

يُشار إلى أن فيلم “بنقدر ظروفك”، الذي عُرض في منتصف العام الماضي، آخر أعمال أحمد الفيشاوي، إلا أنه لم يُحقق نجاح يُذكر دفعته لاحتلال المراكز المتأخرة في شباك التذاكر.

ويدور العمل في إطار اجتماعي، حول حكاية حب حسن وملك داخل منطقة تعاني من الفقر، ويواجهان كثيراً من الصعاب والتحديات.

مقالات مشابهة

  • برج الثور.. حظك اليوم الثلاثاء 1 إبريل 2025
  • برج الحمل.. حظك اليوم الثلاثاء 1 إبريل 2025: تحكم في حياتك
  • كاتبة مسلسل قلبي ومفتاحه: نجحنا في إيصال الرسالة
  • وزير الدفاع الأمريكي: اليابان شريك لاغنى عنه في ردع التصعيد العسكري الصيني
  • الحب في ألفاظ العربية
  • أحمد الفيشاوي يعود بتجربة سينمائية جديدة
  • أستاذة أرفود التي تعرضت لهجوم همجي بين الحياة والموت
  • إنفوجراف.. نتائج حملة «حياتك الجديدة محتاجة عزيمة» لصندوق مكافحة الإدمان خلال أسبوع
  • رئيس الوزراء الكندي: واشنطن لم تعد شريكًا موثوقًا به
  • وداعاً لإعادة الشحن.. بطارية نووية تعمل مدى الحياة