سواليف:
2025-04-03@03:10:58 GMT

وراء الحدث

تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT

#وراء_الحدث د. #هاشم_غرايبه

سلطت أضواء الإعلام الغربي على حادثة استعادة العدو لأربعة من المحتجزين في القطاع، كإنجاز عسكري باهر، وبالغ مؤيدو العدوان في الإحتفاء بهذه العملية كإنجاز غير مسبوق.
وبما أنه حاليا لا يوجد مصدر إعلامي محايد أو على الأقل متوازن بنقل الخبر، فسأقدم بداية وصفا مستقى من عدة مصادر بما يشكل أقرب ما يكون الى الحقيقة.


جرى التخطيط لهذه العملية في وحدة الكوماندوز الأمريكية الخاصة (قوة دلتا)، والتي تتمركز في منطقة (هار كيرين) في النقب المحتل، وذلك بعد أن جمعت الاستخبارات المركزية الأمريكية المعلومات طوال الشهور الثمانية الماضية، من خلال عملاء السلطة المنبثين في غزة، حتى تمكنوا من تحديد منزلين، في مخيم النصيرات أحدهما يحتجز فيهما عدد من الرهائن الإناث، والآخر بعض الذكور.
لم تكن الخطة عبقرية كما روج لها ولا شجاعة، بل في غاية السذاجة، فهي تتركز على استخدام التقنيات العالية، والكثافة التدميرية الهائلة، وذلك لتعويض الفارق الهائل بين شجاعة المقاومين واقدامهم طلبا للشهادة، مقابل جبن الغربيين وخوفهم من الموت، وحرصهم على الحياة.
استعانت القوة المهاجمة بقصف مكثف لم يبق حجرا على حجر في محيط المنطقة المستهدفة، مما انتج استشهاد معظم المدنيين المقيمين في الحي، وذلك بهدف عدم ابقاء أية خطورة دفاعية للحرس، وكان دخول القوة المهاجمة بقيادة الجنرال “باتريوس” ومعها قوات منتخبة من الشاباك وغيرهم، اختفوا داخل شاحنة مغلقة وضعوا فوقها أغراضا وأثاثا توحي بأنها لنازحين، وللتمويه بضعة مجندات ألبسوهن ملابس عربية.
وما أن توقف قصف الطائرات حتى دخل المهاجمون الى المنطقة المدمرة والى البيتين اللذين تم تجنب قصفهما، وبالطبع فالمقاومة تضع في العادة عدة مستويات للدفاع عن تلك البيوت، بعضها بداخلها واخرى خارجها وحولها، من كانوا بالداخل اشتبكوا مع المهاجمين وقتلوا وجرحوا عددا منهم، كما قتل بعض الرهائن، وكان مهمّاً للمهاجمين الخروج ولو برهينة واحدة، لذلك اكتفوا بالأربعة وأخرجوهم بالشاحنة ذاتها، والتي هاجمتها قوات المقاومة في الخط الدفاعي الأبعد بعد ان اكتشفت، فكانت مجموع خسائر المهاجمين ثمانية عشر، وتوجه الأحياء منهم الى الرصيف الأمريكي العائم، حيث أخرجتهم طائرة هيلوكوبتر من القطاع.
هذا هو تفصيل الواقعة بعد جمع المعلومات من أكثر من مصدر، ومن تحليل ما حدث نتوصل الى ما يلي:
1 – واضح تماما الإخفاق للغرب مجتمعا حول كيانه اللقيط، فهو يبحث عن لمحة نصر في معركته الخائبة، جراء حساباته الخاطئة، حينما اعتقد أن قوة الكيان اللقيط لا قبل لأحد بمواجهتها، فاعتقد أن معركة لبضعة أيام يسخر فيها العدو قدراته التدميرية الهائلة كافية للقضاء على المقاومين واستسلامهم وتسليمهم الرهائن بلا ثمن، لكن الأيام مرت والشهور، وظلت قدرات المقاومة على وتيرتها، ولم تتمكن القوات المتوغلة بين المدنيين من القبض على مقاوم واحد ولا اكتشاف مكان رهينة واحد، فسقطت كل الرهانات وأخذ التحالف بالاهتزاز والتفكك، بل تزايدت الضغوط الشعبية والأممية لوقف الحرب، وبدأت راس الشر أمريكا بالبحث عن حلول سياسية بعد أن أدركت استحالة تحقيق مطلبها بالقضاء على المقاومة.
2 – لم يعد بإمكان قيادة الكيان اللقيط مجابهة الضغوط الداخلية المطالبة بالاستجابة لشروط المقاومة لأجل استعادة الرهائن، فكل وعوده لهم واستخدامه أكثر ما لدى الغرب من وسائل تجسس وقوة تدميرية لم تحقق شيئا، خاصة وأن الوقت ينفد ويموت منهم كثيرون، ولا أمل باستعادتهم بالقوة، فكان لا بد من عملية مهما كانت يائسة وغير مجدية، لكي يخرج منها النتن ياهو بغير صورة المهزوم المهينة.
لكن مكر أعداء منهج الله دائما يبور، فلم تقنع هذه العملية المحتجين من أهالي المختطفين، بل ازدادت معارضتهم وارتفعت أصوات احتجاجاتهم، لأنهم أدركوا أنها جاءت لاسكاتهم عن المطالبة بإتمام صفقة التبادل واقناعهم بأن القوة ستحرر أبناءهم.
3 – انكشف أن الرصيف العائم ليس لنقل المساعدات، بل موقعا متقدما لأمريكا قبالة غزة.
4 – واضح تماما أن الكيان في مأزق لم يشهده قبلا، فهو بين نارين، إما الاستسلام لشروط المقاومة، وهذا يعني فشلا ذريعا وانهيارا لثقة المستوطنين، وإيذانا بتفكك الكيان من داخله، أو الهروب الى الأمام وتوالي الفشل العسكري، وبالتالي سقوط أكذوبة القوة التي لا تقهر.
دائما يود المؤمنون أن غير ذات الشوكة تكون لهم، لكن الله يدبر لهم الأفضل.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: وراء الحدث

إقرأ أيضاً:

دبا الحصن يعزّز «القوة الهجومية» للقاء خورفكان

 
فيصل النقبي (دبا الحصن) 

أخبار ذات صلة اتحاد الفروسية يختتم مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي أكاديمية فاطمة بنت مبارك تنظم «دولية الشطرنج» 12 أبريل


يكثّف دبا الحصن تحضيراته بقيادة المدرب حسن العبدولي، استعداداً للقاء خورفكان، يوم الجمعة، ضمن «الجولة العشرين» من «دوري أدنوك للمحترفين».
ويركّز العبدولي على تعزيز الجوانب الهجومية خلال التدريبات، سعياً لحصد الفوز ومواصلة الزحف إلى مراكز الأمان في جدول الترتيب.
وحصل الفريق على دفعة معنوية كبيرة، بعد انتصاره الغالي على العين في الجولة الماضية، وهو ما مثّل مكسباً مهماً ودافعاً إضافياً للاعبين قبل المواجهة المقبلة، ويطمح دبا الحصن إلى حصد النقاط الثلاث، وتقليص الفارق مع البطائح، صاحب المركز الثاني عشر، في ظل صراع البقاء.
ويراهن الجهاز الفني على الانضباط التكتيكي والحماس الكبير داخل الفريق، إلى جانب جاهزية العناصر الأساسية، من أجل تقديم أداء قوي يؤهله للخروج بنتيجة إيجابية أمام خورفكان في مباراة تُعد الأهم هذا الموسم.

مقالات مشابهة

  • وزير الدفاع الإسرائيلي: العملية العسكرية في غزة تتوسع لاستيلاء على "مناطق واسعة"
  • نادي القوة الجوية ينهي عقده مع المدرب لؤي صلاح بالتراضي
  • ظاهرة لن تتكرر قبل عام 2100.. النجم المتألق على وشك الانفجار
  • دبا الحصن يعزّز «القوة الهجومية» للقاء خورفكان
  • إسرائيل تعلن توسيع العملية العسكرية في غزة
  • عاجل | وزير الدفاع الإسرائيلي يعلن توسيع العملية العسكرية في غزة
  • 21 شهيدا في غزة وكاتس يعلن توسيع العملية العسكرية
  • كاتس: العملية العسكرية في غزة تهدف إلى ضم مناطق جديدة لإسرائيل
  • الكيان لمستوطنيه: الملاجئ خيارنا الوحيد أمام صواريخ اليمن (فيديو)
  • أونروا: 50 ألف نازح فلسطيني منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية في مخيم جنين