«بسمة» تصنع كتبا تفاعلية للأطفال.. هدفي تعليمهم بطريقة إبداعية وسهلة
تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT
استفادت من موهبتها في تنمية مهارات الأطفال والتعامل معهم من خلال عملها كموجهة مونتيسوري، حتى نجحت «بسمة» في تصميم الكتب بطريقة إبداعية تفاعلية وجميلة لتساعدهم على المذاكرة والحفظ بالطريقة الحديثة بدلًا من التلقين والكتب التقليدية، باستخدام خامات بسيطة جدًا بهدف تعديل سلوكهم والتغلب على صعوبات التعلم وتعليم الإبداع والابتكار.
بسمة محمود، تبلغ من العمر 33 عامًا، عملت في مجال تنمية المهارات للأطفال منذ 7 سنوات، ثم شغل اهتمامها فكرة تصميم الكتب، منذ أن اكتشفت موهبتها في قص وتصنيع بعض الأشكال الإبداعية من خلال عملها في المركز، فخطرت ببالها فكرة صنعها لأبنائها في البداية، حتى نالت إعجابهم وتفاعلوا معها وساعدتهم في تنمية مهاراتهم، وبعدما نالت فكرتها إعجاب الأمهات، شجعها ذلك على أن تخطو خطوة أخرى نحو تقديم هذه الكتب للأطفال.
الكتب التي تبتكرها «بسمة» تستخدم في تصنيعها خامات بسيطة وآمنة، من خلال استخدام قماش الجوخ والفوم، وتستمد أفكارها المختلفة للتصنيع من كتب المناهج المختلفة، تقول الفتاة الثلاثينية: «الأطفال بتحبها وبتأثر فيهم بطريقة مختلفة، بيلعبوا لكن في نفس الوقت بيتعلموا، وأهميتها أنها تربط التعليم بالصور واللعب وتثبت المعلومة في ذهن الطفل بشكل بسيط، وتنمي عضلات الإيد بتكرار مسك الأشياء».
ولم تقتصر «بسمة» في ابتكار هذه الكتب للأمهات فقط، بل زاد الطلب عليها من قِبل المدرسين الذين أصبحوا في حاجة إلى مثل هذه الكتب الإبداعية لتطويعها في العملية التعليمية لمساعدة الأطفال على الفهم السريع، كما نجح في أن تصل بكتبها إلى العالمية من خلال تصديرها إلى خارج مصر.
وتصنع «بسمة» الكتاب بطريقة ديكورية يستطيع الطفل أن يضعه على حائط غرفته أو تضع عليه اسم الطفل ما يخلق رابطًا مميزًا بينه وبين الكتاب أكثر من الكتب العادية ويحافظ عليه كما يحافظ على ألعابه.
وترى «بسمة» أنّ الكتب التي تصنعها بأناملها لها دور هام في مساعدة الطفل على تعزيز قدراته الذهنية والجسدية، كما تساعده على تطوير متعة التعلم بعد اكتشاف ميوله وإشباعها: «الكتاب ده بيخلي الطفل ينتظر وقت التعليم لأنّه بالنسبة له بيكون لحظات ممتعة، لأن تربية الطفل بالطريقة دي بتخليه واثق من نفسه وقادر على تحقيق ذاته، وأنا عايزة كل الأطفال تذاكر بالطريقة دي علشان مايملوش ودايمًا يستمتع وهو بيذاكر».
المصدر: الوطن
إقرأ أيضاً:
في يوم الطفل الفلسطيني.. أين إنسانية العالم؟
في الخامس من أبريل من كل عام، يُحيي الفلسطينيون “يوم الطفل الفلسطيني”، الذي أعلنه الرئيس الراحل ياسر عرفات في المؤتمر الأول للطفل الفلسطيني، ليظل يومًا يُكرس الحق في الحياة والكرامة للأطفال الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.. هذا اليوم لا يُعد مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو صرخة مدوية تعكس معاناة الأطفال الفلسطينيين الذين فقدوا طفولتهم وأحلامهم تحت وطأة القصف والرصاص، في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل، ليصبحوا إما شهداء، أو أسرى، أو جرحى، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بمرارة هو: أين إنسانية العالم؟
لقد تحولت الطفولة الفلسطينية إلى مشهد من الألم والدمار، حيث لا يتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن استهداف الأطفال، وتدمير أحلامهم البريئة، منذ اندلاع العدوان في 7 أكتوبر 2023م، وحتى 23 مارس 2025م، سقط 15,613 طفلًا فلسطينيًا في فم آلة القتل الإسرائيلية، في حرب إبادة لا يتوقف صداها. كما سجلت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إصابة 33,900 طفل، بينهم 825 رضيعًا، و274 طفلًا وُلدوا ليلقوا حتفهم في لحظات من القصف الوحشي، هذه الإحصائيات المروعة لا تُظهر فقط حجم المجزرة التي يرتكبها الاحتلال، بل تؤكد أن المستقبل الفلسطيني يُحصد يومًا بعد يوم.
ورغم هذه الفظائع، يظل العالم مكتوف اليدين أمام معاناة أطفال فلسطين. الدعم الغربي اللامحدود للاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما الدعم الأمريكي، يجعل الاحتلال يواصل جرائمه بلا خوف من المحاسبة، بينما يواصل الأطفال الفلسطينيون دفع ثمن الاحتلال بدمائهم وأجسادهم، يظل المجتمع الدولي في صمت مطبق، يتجاهل كل النداءات الإنسانية، كيف يمكن للعالم أن يدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بينما يغض الطرف عن جرائم حرب تُرتكب ضد الأطفال يومًا بعد يوم؟
بالنسبة لنا في اليمن وفي يوم الطفل الفلسطيني، يجب أن يكون السؤال الأكثر إلحاحًا: هل سيظل العالم يتجاهل هذه الجريمة؟ هل سيستمر المجتمع الدولي في تسييس هذه القضية، ويكتفي بالكلمات الفارغة، بينما يستمر قتل الأطفال الفلسطينيين على مرأى ومسمع من الجميع؟ ليس كافيًا أن نكتفي بالإدانة، بل يجب أن يكون هناك تحرك جاد وفوري لوقف المجزرة التي لا تتوقف، أطفال فلسطين لا يستحقون أن يُقتَلوا وهم في مراحل عمرهم المبكرة، بل يجب أن يُتاح لهم حق العيش في سلام، بعيدًا عن رصاص الاحتلال.
وفي ظل القيادة الحكيمة للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، يواصل اليمن دعمه الثابت والمستمر لفلسطين وشعبها، حيث يؤكد أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين الأولى، من خلال هذا الموقف الراسخ، يستمر اليمن في مناصرة أطفال فلسطين، ويؤكد على ضرورة تحرك الأحرار في العالم لحمايتهم، وضمان حقوقهم الأساسية في الحياة، والكرامة، والتعليم.
إن يوم الطفل الفلسطيني ليس مجرد ذكرى، بل هو دعوة للضمير العالمي للتحرك قبل فوات الأوان.. في هذا اليوم، يجب أن يتساءل العالم: أين إنسانية العالم؟ كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يظل في حالة صمت متواطئ، بينما يستمر الاحتلال الإسرائيلي في قتل الأطفال، وتدمير حياتهم؟ يجب أن يتوقف هذا التخاذل، ويجب أن يكون هناك تحرك فعلي لوقف هذه المجزرة، فالحياة التي سُلبت من أطفال فلسطين لا يمكن أن تعوض، ولكنها تستدعي منا جميعًا أن نكون صوتًا لهم، ونرفع راية العدالة.