طيران الجيش يقصف الكومة في شمال دارفور بالبراميل المتفجرة
تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT
بحسب مصادر، هذه المرة السادسة التي تتعرض فيها مدينة الكومة لقذائف الطيران الحربي للجيش، مشيرين إلى أن إحدى القذائف سقطت قرب جامع الناظر
التغيير: الكومة
قصف الطيران الحربي التابع للجيش السوداني بالبراميل المتفجرة، اليوم الأحد، مدينة الكومة بولاية شمال دارفور غربي السودان.
وبحسب مصادر إعلامية، هذه هي المرة السادسة التي تتعرض فيها مدينة الكومة لقذائف الطيران الحربي للجيش، مشيرين إلى أن إحدى القذائف سقطت قرب جامع الناظر، وأخرى في منزل أحد المواطنين دون حدوث خسائر في الأرواح.
ومنذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من ابريل العام الماضي، يشن طيران الجيش غارات متوالية على مختلف المناطق والمدن في السودان، توفي على إثرها المئات المدنيين العزل.
وسبق لكيانات حقوقية ومدنية أن أدانت الهجمات العشوائية لطيران الجيش، مطالبة بإيقافها ومحاسبة مرتكبيها, وقالت رابطة محامي دارفور في بيان مايو الماضي، إن “استمراراً القصف العشوائي لطيران الجيش السوداني والإسلاميين في مناطق كتم وكبكابية بولاية شمال دارفور ومنطقة المكاوي بولاية الجزيرة ريفي الحاج عبدالله وفي سوق قندهار بولاية الخرطوم، يعتبر تحديا لجميع التحذيرات الدولية”، ووصفته بـ”جرائم الحرب والإبادة للطفولة والنساء وكبار السن”.
وقال محامو الطوارئ في بيان، أمس الأول، إن الطيران الحربي للجيش نفذ غارات جوية عشوائية، إذ قصف بتاريخ ٥ يونيو قرية العلقة الشيخ الصديق بمحلية بمحلية أبو رمتة ما أدى إلى مقتل “٩” مدنيين، كما قصف في ٦ يونيو قرية القليز بولاية النيل الابيض وتسبب في مقتل “٤” مدنيين.
الوسومالدعم السريع الكومة شمال دارفور طيران الجيش السوداني محامو درافور
المصدر: صحيفة التغيير السودانية
كلمات دلالية: الدعم السريع الكومة شمال دارفور طيران الجيش السوداني
إقرأ أيضاً:
شبح المجاعة يهدد سكان الفاشر شمال دارفور
الشرق الأوسط/ تشهد مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، أوضاعاً إنسانية غاية في الخطورة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية، ما دفع مئات الأسر إلى الفرار إلى مناطق أخرى في الإقليم، فيما تشدد «قوات الدعم السريع» الخناق أكثر على المدينة. ويهدد الجوع وانعدام المواد الغذائية في الفاشر والمعسكرات حولها حياة آلاف المدنيين في ولاية شمال دارفور المحاصرة لنحو 6 أشهر من قبل «قوات الدعم السريع»، مما يفاقم معاناة السكان الذين يترقبون حلولاً سريعة للأزمة.
وقال مواطنون في الفاشر لـ«الشرق الأوسط»، عبر الهاتف، إن «الوضع سيئ للغاية، وتكلفة شراء المواد الغذائية باتت مرتفعة جداً». وذكروا أن المتوفر من السلع والمواد التموينية «قليل جداً في المحال التجارية، وليس بمقدور الكثير من المواطنين الحصول عليها».
وقال أحد المواطنين، طلب عدم الإفصاح عن اسمه أو مقر سكنه: «لم يبق أمامنا غير مغادرة المدينة، لا نملك المال لشراء ما يسد حاجاتنا من الطعام».
وأشار آخر، من بين العالقين في المدينة، إلى أن «كل أسعار المواد الغذائية ارتفعت بصورة كبيرة، حيث تضاعفت أسعار السلع، ومن بينها الضرورية مثل الخبز والأرز والسكر. وأضاف أن «المدينة كانت تعتمد في السابق على دخول السلع الغذائية عبر التجار، لكن خلال الفترة الماضية أصبحت حركة مرورهم مقيدة بشدة بسبب تردي الأوضاع الأمنية، جراء العمليات العسكرية» بين الجيش وحلفائه من جهة، و«قوات الدعم السريع»، من جهة أخرى.
تحديات تواجه سكان المدينة
وتتحدث الجهات المسؤولة عن تحديات كبيرة تواجه المواطنين، على رأسها النقص الكبير في الغذاء ومياه الشرب، بسبب تطاول حصار المدينة من قبل «قوات الدعم السريع».
وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن قلقهم الشديد من الأوضاع الإنسانية التي وصفوها بالكارثية في الفاشر. وأشاروا إلى أن الوضع الصحي في المدينة حرج للغاية، بعد تعرض المرافق الصحية إلى تدمير من خلال القصف المدفعي، وهناك حاجة ملحة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية لمواجهة الأمراض والإصابات التي يتعرض لها المدنيون.
واستقبلت محليات في شمال دارفور، موجودة خارج نطاق النزاع، في الأيام الماضية المئات من الأسرة الفارة من الفاشر ومعسكر زمزم بسبب الجوع، وتواجه أوضاعاً قاسية وهي تعيش في العراء.
ومع تفاقم الأوضاع الأمنية، قلّصت الفرق الطبية الدولية والمنظمات الأخرى العاملة في المجالي الإنساني والصحي وجودها في الفاشر والمعسكرات المجاورة لها. وذكرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين (منظمة تطوعية محلية) في إفادات على موقع «فيسبوك»، أن غلاء المعيشة أجبر المئات من النازحين في مخيم زمزم على الفرار إلى محلية طويلة.
وقطع النازحون مسافات طويلة سيراً على الأقدام والعربات التي تجرها الدواب؛ للوصول إلى المناطق الأمنة في شمال ولاية دارفور.
فشل إسقاط المساعدات
وفي وقت سابق، لجأ الجيش السوداني إلى تزويد المواطنين هناك بالمساعدات الإنسانية عبر الإسقاط الجوي، لكن الطائرات تتعرض لاستهداف من قبل مقاتلي «الدعم السريع».
وخلال الأيام الماضية، كثفت «قوات الدعم السريع» من القصف المدفعي العشوائي على الفاشر ومخيمي زمزم والسلام للنازحين، أسفر عن وقوع عشرات القتلى والجرحى وسط السكان.
وتحاصر «قوات الدعم السريع» مدينة الفاشر، منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وتعد المدينة الوحيدة خارج سيطرتها في إقليم دارفور، غرب البلاد. وتؤوي المدينة أكثر من نصف مليون شخص.
وفي أغسطس (آب) 2024، أعلنت الأمم المتحدة عن تفشي المجاعة في أجزاء من ولاية شمال دارفور، وعلى وجه الخصوص مخيم زمزم، بسبب العراقيل التي يضعها طرفا القتال: الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في السماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق.
وطالب مجلس الأمن الدولي «قوات الدعم السريع» بإنهاء الحصار على المدينة؛ للسماح بمرور آمن للمدنيين، دون استجابة.