تقارير: صانع “ChatGPT”يدرك مخاطر بناء نظام ذكاء اصطناعي عام “AGI” لكنه يتجاهلها
تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT
أفادت تقارير بأن شركة “OpenAI” التي أنتجت روبوت الدردشة الشهير “ChatGPT”، تدرك المخاطر الكبيرة الناجمة عن بناء نظام ذكاء اصطناعي عام “AGI”، لكنها تتجاهلها.
ويعد “AGI” نوعا افتراضيا من الذكاء الاصطناعي، يتميز بالقدرة على الفهم والتفكير من خلال مجموعة واسعة من المهام، وهي تكنولوجيا ستحاكي أو تتنبأ بالسلوك البشري، وتظهر القدرة على التعلم والتفكير.
وقال الباحث دانييل كوكوتايلو، الذي ترك فريق الحوكمة في “Open AI” في أبريل الماضي، في مقابلة مع “نيويورك تايمز”، إن احتمال تدمير “الذكاء الاصطناعي المتقدم” للبشرية يبلغ حوالي 70%، لكن الفريق المطور (مقره في سان فرانسيسكو) يمضي قدما في ذلك بغض النظر.
وأضاف أن شركة “OpenAI” متحمسة حقا لبناء الذكاء الاصطناعي العام، وتسعى لتكون الأولى في هذا المجال، مشيرا إلى تكليفه بعد انضمامه إلى الشركة قبل عامين، بالتنبؤ بتقدم التكنولوجيا، وأنه توصل إلى استنتاج مفاده أن الصناعة لن تقوم بتطوير الذكاء الاصطناعي العام بحلول عام 2027 فحسب، بل هناك فرصة قوية لأن تؤدي هذه التكنولوجيا إلى إلحاق ضرر كارثي بالبشرية أو حتى تدميرها.
وأفاد كوكوتايلو بأنه أخبر الرئيس التنفيذي لـ”OpenAI”، سام ألتمان، أن الشركة يجب أن “تركز على السلامة” وتنفق المزيد من الوقت والموارد على مواجهة المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي بدلا من الاستمرار في جعله أكثر ذكاء، وقال إن ألتمان اتفق معه، لكن شيئا لم يتغير منذ ذلك الحين.
ويعد كوكوتايلو جزءا من مجموعة من المطلعين على “OpenAI”، الذين أصدروا مؤخرا رسالة مفتوحة تحث مطوري الذكاء الاصطناعي على تحقيق قدر أكبر من الشفافية والمزيد من الحماية للمبلغين عن المخالفات.
ودافعت “OpenAI” عن سجل السلامة الخاص بها وسط انتقادات الموظفين والتدقيق العام، قائلة إنها فخورة بسجلها الحافل في توفير أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر كفاءة وأمانا، وإنها تؤمن بنهجها العلمي لمعالجة المخاطر.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
استوديو جيبلي وكابوس الذكاء الاصطناعي
في خطوة جريئة أثارت حماسًا وانتقادات على حد سواء، طرحت أوبن إيه آي تحديثًا جديدًا لنموذج GPT-4o يتيح توليد صور عالية الجودة.
وقد أدى ذلك إلى طفرة إبداعية، حيث استخدم المستخدمون الأداة لتحويل الصور إلى رسومات مستوحاة من أسلوب استوديو جيبلي الشهير.
ولكن بينما أشاد البعض بهذه الإمكانيات، أثار آخرون مخاوف بشأن حقوق الملكية الفكرية والتأثير على النزاهة الفنية.
تفاعل واسع.. وانتقادات لاذعةمنذ الإعلان عن التحديث، غمرت وسائل التواصل الاجتماعي بإبداعات مذهلة، من صور خيالية للأصدقاء على الشاطئ إلى تصورات سريالية للأحداث التاريخية.
لكن الحماس قوبل بموجة انتقادات واسعة، لا سيما فيما يتعلق بالجوانب الأخلاقية لاستخدام أسلوب جيبلي، حيث يرى المنتقدون أن دخول أوبن إيه آي في هذا المجال يثير تساؤلات جدية حول حقوق النشر وأهمية الإبداع البشري.
ليس من الغريب أن يكون المخرج الأسطوري هاياو ميازاكي نفسه من أشد معارضي تقنيات الذكاء الاصطناعي.
فقد سبق أن وصفها بأنها "إهانة للحياة ذاتها"، وهو رأي يشاركه العديد من الفنانين الذين يؤمنون بأن جوهر الإبداع الفني يكمن في التجربة الإنسانية، وهو ما لا تستطيع الآلات محاكاته.
وقد تصاعدت النقاشات حول هذه القضية بعد أن نشر البيت الأبيض صورة "Ghibli-fied" لمهاجر محتجز، مما أثار جدلًا حول مدى ملاءمة استخدام هذا الأسلوب في الخطاب السياسي.
الذكاء الاصطناعي بين الجمال والسطحيةفي مقابلة حديثة، تحدث إيان بوجوست، الأستاذ بجامعة واشنطن في سانت لويس، عن هذا الجدل، مشيرًا إلى أن الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي ليست شريرة بطبيعتها، لكنها قد تفتقر إلى العمق أو الأصالة. وأضاف:
"يمكن اعتبارها قبيحة، لكنها في الوقت نفسه جميلة."
وأشار بوجوست إلى أن القدرة الفائقة للذكاء الاصطناعي على إنتاج الصور بسرعة تغير من نظرة الجمهور إلى الفن. فبينما يُحتفى بفن المعجبين (Fan Art) كإبداع شخصي، يمكن للصور التي ينشئها الذكاء الاصطناعي إضعاف قيمتها بسبب إنتاجها الجماعي.
مشاريع طموحة.. ولكن بجودة محدودةفي حين يستخدم البعض الذكاء الاصطناعي لصناعة محتوى فني جديد، يواصل آخرون استكشاف حدود هذه التكنولوجيا.
على سبيل المثال، قام المصمم PJ Ace بإنشاء عرض دعائي معاد تصوره لسلسلة "سيد الخواتم" بأسلوب استوديو جيبلي.
استغرق المشروع 9 ساعات وكلف 250 دولارًا، لكنه قوبل بآراء متباينة، حيث انتقد البعض الجودة المحدودة للحركة والتعابير غير المتقنة.
حتى PJ Ace نفسه اعترف بصعوبة إعادة إنتاج روح جيبلي باستخدام الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التكنولوجيا الحالية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في تحقيق العاطفة والتعقيد البصري.
الذكاء الاصطناعي والفنيثير الجدل الدائر حول فن الذكاء الاصطناعي أسئلة أعمق حول ماهية الإبداع الفني.
فبينما يرى البعض أن هذه التقنيات تفتح آفاقًا جديدة أمام المبدعين، يحذر آخرون من أنها قد تقلل من قيمة العمل الفني البشري.
ومع تزايد قدرات الذكاء الاصطناعي في إنتاج صور مذهلة بصريًا، يبقى التحدي في الموازنة بين الاستفادة من التكنولوجيا وحماية هوية الفن البشري.
وكما قال بوغوست، ينبغي للجمهور التعامل مع هذه الصور بفضول وليس بحكم مسبق، فقد يساعد ذلك في فهم أعمق لتأثير الذكاء الاصطناعي على الثقافة والإبداع.