جهاز جديد لتحلية مياه البحر بالطاقة الشمسية مستوحى من أشجار القرم
تاريخ النشر: 9th, June 2024 GMT
أبوظبي: عبد الرحمن سعيد
طور فريق بحثي من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي جهازاً جديداً يعمل بالطاقة الشمسية، مستوحى من أشجار القرم لتحلية مياه البحر، وذلك في ظل المخاوف العالمية المتنامية بشأن ندرة الماء والتأثير البيئي للطرق التقليدية المتبعة في تحلية مياه البحر.
وقاد الفريق البحثي الأستاذ الدكتور تيجون زهانغ، بالتعاون مع محمد سجاد ومحمد عبد السلام والدكتورة عاكفة رازا والدكتور فيصل المرزوقي، وجميعهم من جامعة خليفة في أبوظبي.
وأوضح الفريق البحثي أن أهمية الجهاز المبتكر لا تقتصر على إنتاج الماء العذب من مياه البحر فقط، بل تمتد لتشمل التخلص من المياه المالحة دون تصريفها في البيئة المحيطة، ليتصدى الجهاز بذلك للقضايا البيئية المهمة المقترنة بتراكم الملح داخل المسطحات المائية الطبيعية. ونُشرت هذه النتائج في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، المهتمة بالعلوم الطبيعية.
وبيّن الفريق أن الجهاز الذي يطلق عليه اسم «مولد المياه العذبة» صمم ليحاكي عمليات إدارة المياه الطبيعية التي تقوم بها أشجار القرم، باستخدام هيكل قابل للطي يتكون من «أوراق» و«سيقان» مصنوعة من شبكة من التيتانيوم مغطاة بطبقة ذات تركيب نانوي من ثاني أكسيد التيتانيوم. ويعمل هذا التصميم على تحسين مستويات امتصاص ضوء الشمس ونقل الماء ويرفع كفاءة عملية تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية إلى أقصى حد ممكن، ويدعم هذا التركيب المستوحى من أشجار القرم عمليات النقل السلبي المدعومة بالخاصية الشعرية للمياه والبلورة الانتقائية للملح عند حواف أوراق القرم، وهو ما يحول دون تراكم الملح على السطح الرئيسي للأوراق الذي يقوم بعملية التبخر ويحافظ على الكفاءة التشغيلية العالية.
كما طور أعضاء الفريق نموذجاً جديداً لنقل المياه استناداً إلى الخاصية الشعرية ووصف الإمداد السلبي للمياه المالحة بدقة من خلال خيوط مسامية اصطناعية وإجراء عملية التبخر على سطح الأوراق الاصطناعية المصممة لتحلية الماء باستخدام الطاقة الشمسية.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الطاقة الشمسية أشجار القرم میاه البحر
إقرأ أيضاً:
الصين تطلق أول جهاز تحفيز دماغي قابل للارتداء والتنقل به
كشف باحثون صينيون عن أول جهاز في العالم للتحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS) يعمل بالبطارية وقابل للارتداء، مما يُمثل نقلة نوعية في مجال علاج الدماغ.
ويبلغ وزن أجهزة التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS) التقليدية أكثر من 50 كيلوغراماً، وتتطلب طاقة هائلة، ويجب تركيبها في منشآت سريرية متخصصة، مما يُصعّب إجراء العلاج بانتظام.
أما الجهاز الجديد القابل للارتداء، فيبلغ وزنه 3 كيلوغرامات فقط، وهو وزن يُشبه وزن الكمبيوتر المحمول، ويُقلل استهلاكه للطاقة بنسبة 10% مقارنةً بالأنظمة القياسية، وفق "إنترستينغ إنجينيرينغ".
ويُقدم هذا الجهاز المحمول، الذي طوره معهد الأتمتة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، تحفيزاً دماغياً عالي التردد من خلال نظام ملف مغناطيسي خفيف الوزن، وتقنية متقدمة للدفع النبضي عالي الجهد، ونتيجة لذلك، يُمكن للمرضى الخضوع للتحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة أثناء المشي أو أداء مهامهم اليومية، مما يُحررهم من بيئة العمل السريرية التقليدية.
تحفيز دماغي مدمج وغير جراحيويستخدم التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة ملفاً لتوليد نبضات مغناطيسية تُحفز مناطق دماغية محددة.
وتُحفز هذه النبضات تيارات كهربائية في الخلايا العصبية، مما قد يُعزز تنظيم المزاج.
واستُخدم التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS) تاريخياً لعلاج الاكتئاب، وقد يُبشر أيضاً بنتائج واعدة في حالات مثل اضطراب الوسواس القهري (OCD)، والقلق، واضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، وحتى بعض الاختلالات الحركية.
ويُعتبر التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS) إجراءً غير جراحي، ويتميز التصميم الصيني الجديد الذي يعمل بالبطارية بتصميمه المدمج، بحجم رواية ورقية سميكة، ومُغلف ببلاستيك أبيض عاجي، وشاشة صغيرة وسلسلة من مصابيح المؤشر الساطعة.
ويبرز مقبض أزرق داكن على الجانب، للتحكم في شدة التحفيز أو إعدادات التشغيل الأخرى، يربط كابل أسود الوحدة الرئيسية بزوج من الوسادات الدائرية المرتفعة قليلًا على رأس العلاج، والتي تُرسل نبضات مغناطيسية إلى مناطق الدماغ المستهدفة.
أظهر الجهاز الجديد القابل للارتداء تعديلاً عصبياً ديناميكياً، خلال التجارب الأولية أثناء المشي، ولاحظ الباحثون كيف ساهمت حركة الساق في تغيرات نشاط الدماغ المرتبط بالذراع، مما يشير إلى أن المشي في الحياة الواقعية يمكن أن يؤثر إيجاباً على نتائج العلاج.
ووفقاً لتسي زيوي، في المقالة البحثية المنشورة في مجلة Nature Communications، فإن النتائج تمهد الطريق لعلاجات التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS) في المنزل والخارج، مما يوفر راحة للمرضى، الذين كانوا يضطرون سابقاً إلى جدولة زيارات في عيادات متخصصة.
وعلى الرغم من أن هذا الجهاز ليس واجهة دماغ-آلة بالمعنى التقليدي (لا يسمح للدماغ بالتحكم في معلمات الآلة مباشرةً)، إلا أنه يُسهّل التفاعل بين الآلة والدماغ من خلال التحفيز المغناطيسي المُستهدف.
ويُعدّ هذا النظام الرائد للتحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS)، والذي يعمل بالبطارية، نقلة نوعية في كيفية تلقي المرضى للعلاج من الاضطرابات العصبية والنفسية، فمن خلال إزالة الأجهزة الثقيلة وخفض استهلاك الطاقة، يُمكن لهذا التطوير أن يُخفّض التكلفة الإجمالية ويجعل الجلسات المتكررة أكثر عملية.
ويُتيح المستقبل إمكانيات دمج هذا الجهاز المحمول مع نظام مُتطوّر للمراقبة الآنية لإشارات الدماغ، مما يُبشر ببروتوكول علاجي أكثر تكيفاً وشخصية، ومع إمكانية خدمة المناطق النائية التي تفتقر إلى المرافق الطبية، يُمثّل جهاز التحفيز المغناطيسي المتكرر عبر الجمجمة (rTMS) الجديد القابل للارتداء خطوةً حيويةً نحو رعاية صحية نفسية أوسع وأكثر شمولاً.