هل وجد العلماء حلا لعدوى مقاومة مضادات الميكروبات؟
تاريخ النشر: 8th, June 2024 GMT
تقتل العدوى المقاوِمَة للمضادات الحيوية الملايين من الأشخاص كل عام. بمقدور هذه الأنواع من العدوى إعادة البشرية إلى العصور المظلمة، عندما كانت الالتهابات الشائعة مثل التهابات المسالك البولية (UTIs) أو الالتهاب الرئوي قاتلة وغير قابلة للعلاج.
تحدث مقاومة مضادات الميكروبات (AMR) عندما تطور الجراثيم المسببة للعدوى - البكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات - طرقًا للتغلب على الأدوية المستخدمة لعلاجها.
الخبر السار هو أن لجنة علمية، تحقق في الآونة الأخيرة، تقدما كبيرا في المعركة ضد مقاومة مضادات الميكروبات. وقال لويس بيدرو كويلو، عالم الأحياء في جامعة كوينزلاند للتكنولوجيا "لا تزال مقاومة المضادات الحيوية بعيدة عن الحل، ولكن هناك تقدم كبير في فهم وممارسات أفضل لاكتشاف مضادات حيوية جديدة، تتغلب على مقاومة مضادات الميكروبات".
وقاد كويلو فريقاً أجرى دراسة جديدة نشرت في مجلة Cell العلمية، قدمت قاعدة بيانات ضخمة لما يقرب من مليون مركب مضاد حيوي محتمل.
وقال سيباستيان هيلر، عالم الأحياء في جامعة بازل في سويسرا، إن الدراسة دليل على أننا يمكن أن نكون متفائلين بشأن مشكل مقاومة مضادات الميكروبات: "هذا نموذج من الأبحاث المستمرة التي تظهر القدرة العلمية لمكافحة العدوى القاتلة".
الذكاء الاصطناعي في خدمة الاكتشافات العلمية!
استخدمت الدراسة التعلم الآلي للبحث عن عوامل المضادات الحيوية المحتملة في قاعدة بيانات ضخمة من الميكروبات التي تعيش في بيئات مثل التربة والمحيطات وأمعاء الإنسان والحيوان.
وقال هيلر "تقاوم البكتيريا بعضها البعض باستمرار في هذه البيئات، باستخدام الببتيدات التي يتم إطلاقها ضد البكتيريا الأخرى لقتلها. وقد استخرج الباحثون هذه المساحة من الببتيدات المضادة للمضادات الحيوية واكتشفوا بعض الأسرار".
قامت الخوارزمية بغربلة مليارات تسلسلات البروتين المحتملة وتضييق نطاقها وصولاً إلى تلك المضادة للميكروبات المتوقعة. في المجمل، تم التنبؤ بوجود 863,498 ببتيدًا جديدًا مضادًا للميكروبات، أكثر من 90% منها تم اكتشافها أول مرة. وقال كويلو إن جميع الببتيدات تقتل البكتيريا بنفس الطريقة، أي عبر تعطيل أغشية الخلايا التي تحمي البكتيريا.
المضادات الحيوية الببتيدية فعالة ضد الالتهابات البكتيرية!
لمعرفة أي من هذه الببتيدات يمكن أن يكون مفيدًا كمضادات حيوية، قام الباحثون باختبار 100 ببتيد ضد 11 سلالة بكتيرية مسببة للأمراض في المختبر. ووجدوا أن 79 ببتيدًا عطل الأغشية البكتيرية و63 ببتيدًا استهدف على وجه التحديد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
اختبر الباحثون أيضًا المركبات في الفئران المصابة بخراجات جلدية، لكن ثلاثة فقط من الببتيدات أظهرت تأثيرات مضادة للميكروبات في الجسم.
سيد ماجد مدرسي، باحث من جامعة بازل في سويسرا، اعتبر أن هذا الاكتشاف "يشير إلى أن فعاليتها قد تكون محدودة في الجسم الحي. ومع ذلك، فهذه نتيجة رائعة، وقد تتحايل المركبات على الآثار الجانبية السمية الشديدة للمضادات الحيوية كملاذ أخير مثل البوليميكسين".
هل الاكتشاف يجد حلا فعليا لمشكل مقاومة مضادات الميكروبات؟
نشر الباحثون البيانات المتوصل إليها عن طريق الدراسة، وسمحوا للعلماء الآخرين بمراجعة 863498 ببتيدًا وتطوير أدوية المضادات الحيوية.
يمكن للعلماء استخدام البيانات لإنشاء مضادات حيوية لا تطور البكتيريا مقاومتها، مما يساعد بشكل كبير في المعركة طويلة المدى ضد مقاومة مضادات الميكروبات.
وقال المدرسي إن الدراسة الجديدة تظهر أن الذكاء الاصطناعي أصبح فعالا في المعركة العلمية ضد مقاومة مضادات الميكروبات وأن "تطبيق التعلم الآلي أدى إلى تسريع عملية اكتشاف مضادات حيوية جديدة".
وأضاف أن نوع الببتيدات المكتشفة في هذه الدراسة الأخيرة كان مجرد نوع واحد من العديد من العوامل المضادة للميكروبات الموجودة، وأنه يمكن استخدام نفس التقنيات لاكتشاف العديد من الأنواع الأخرى من المضادات الحيوية.
وقال هيلر إنه على الرغم من وجود أسباب تدعو للتفاؤل بشأن المعركة العلمية ضد مقاومة مضادات الميكروبات، فإن التحدي الرئيسي التالي هو ابتكار مضادات حيوية جديدة تكون قابلة للتطبيق تجاريًا.
وأضاف هيلر "نحن نستخدم المضادات الحيوية الجديدة فقط عندما تصبح المضادات القديمة غير فعالة. وهذا أمر جيد لأنه يمنع البكتيريا من تطوير مقاومة لها". ثم أنهى العالم حديثه بالقول "إن المنظمات الصحية والحكومات تعمل على إيجاد طرق لجعل تسويق المضادات الحيوية أكثر قابلية للتطبيق حتى يتمكنوا من الاستفادة من المضادات الحيوية المحتملة التي اكتشفها العلماء".
المصدر: أخبارنا
كلمات دلالية: للمضادات الحیویة المضادات الحیویة مضادات حیویة
إقرأ أيضاً:
هل يجوز قتل الكلاب والقطط الضالة المؤذية؟.. الإفتاء توضح الحكم الشرعي
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا يقول صاحبه: ما حكم قتل القطط والكلاب الضالة المؤذية؛ حيث دأبت جارتنا على إيواء القطط والكلاب الضالة في مدخل العمارة ممَّا يسبّب انتشار الأمراض والأوبئة، والتي أصابت أولادنا بأمراض الجلد والعيون، فضلًا عمَّا تتركه هذه القطط والكلاب من المخلفات والقاذورات، فما حكم قتل هذه الكلاب والقطط الضالة؟.
وأجابت دار الافتاء عبر موقعها الرسمي عن السؤال وقالت: ان القطط والكلاب وغيرها مِن مخلوقات الله التي لا يصحّ إيذاؤها، أو إيقاع الضرر بها.
وتابعت: اما إذا كان بعضها يشَكِّل خطرًا على حياة الإنسان ويُهدّده في نفسه أو ماله أو أولاده؛ فإنَّ الشريعة الإسلامية أجازت للإنسان رفع هذا الضرر.
وأشارت الى انه فى الحالة المذكورة ينبغى إرشاد السيدة التى تأوي القطط والكلاب الضالة في مدخل العمارة، بأنْ تُوجِد مكانًا تخصصه لما تقتنيه مِن القطط بعيدًا عن المكان العام حتي لا تؤذي الناس.
وأوضحت انه فى حالة عدم الاستجابة لذلك وجب حينئذٍ اللجوء إلى إبلاغ الجهات المختصة؛ لاتخاذ ما تراه مناسبًا للتخلص مِن هذه الحيوانات التي تُسَبِّب ضررًا للإنسان وتؤذيه؛ فإذا لم تُجْدِ الطرق السالف ذكرها، وتحقّق ضرر على صحة الناس من ذلك؛ فإنَّه لا مانع شرعًا في الحالة المذكورة وعند الضرورة القصوى التخلّص من الحيوانات الضالة والضارة شريطة أن يكون ذلك بوسيلة لا تُؤْذِي الشعور الإنساني، و"الضرورة تقدر بقدرها"، وإذا أمعن الإنسان عقله فسوف لا يُحْرَم من الوسيلة التي تؤدي إلى الغرض المطلوب.
حكم قتل الحيواناتقال الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، إنه إذا كانت هناك حيوانات ضارة وتؤذى الإنسان فلابد من قتلها.
وأضاف جمعة فى إجابته على سؤال «ما حكم الدين فى قتل الحيوانات الضارة؟»، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( خمس من الفواسق يقتلن فى الحل والحرم وعد منهم الحداية والغراب والكلب العقور والفأرة)) وجمع العلماء هذه الفواسق من الأحاديث المختلفة فوجدوها 10، فإذا وجدت هذه الحيوانات الضارة فلابد من قتلها حتى لا تؤذى الإنسان ولكن يجب أن يكون القتل رحيما.
ومن الأحاديث المختلفة فوجدوها 10، ناصحًا العبد بألا يمسك في العدد الذي قاله العلماء.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء، أن هناك ما يسمى بالفواسق ومنها كل حيوان ضار، ضاربًا مثلًا على هذا وقال عن الكلب المسعور، والقطة المسعورة، فلابد من قتلهما وهذا يكون محافظة علي حياة الانسان وعلى سلامته.
ونصح جمعة العبد بأن لو قتل فعليه ان يحسن القتلة وإذا ذبح فعليه ان يحسن الذبحة، مشيرًا إلى الأشخاص الذي يصطادون الفئران بالمصيدة ويظل يرجها ويقوم بإشعال النار فيها فهذا الكلام ليس من شيم المسلمين، فلا يجوز فعل هذا.