الدويري: تحرير الأسرى الإسرائيليين الأربعة تم بمساعدة خارجية كبيرة
تاريخ النشر: 8th, June 2024 GMT
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن جيش الاحتلال نفذ عملية تحرير أسرى ناجحة لكنه استعان فيها بتعاون استخباراتي واسع من قاعدة أوريم التي تجمع معلومات عن المنطقة كلها.
وفي وقت سابق اليوم السبت، أعلن جيش الاحتلال تحرير 4 أسرى في عملية بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة شاركت فيها الولايات المتحدة، وأدت لاستشهاد أكثر من 200 مدني فلسطيني وإصابة مئات آخرين.
وأضاف في تحليل للمشهد العسكري في غزة أن تل أبيب حصلت على معلومات واسعة من عدة دول بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا حتى تمكنت من تحرير الأسرى الأربعة بعد 8 أشهر من الفشل الكامل.
عملية عقابية وفرصة لنتنياهووأكد الدويري أن جيش الاحتلال كان بإمكانه تنفيذ العملية بأقل عدد من القوات وبأدنى خسائر في البيئة المحيطة بالرهائن لكنه اختار تنفيذ مجزرة في صفوف المدنيين كنوع من العقاب.
ولفت إلى أن الأسرى الإسرائيليين ليسوا بعيدين عن عمليات العقاب التي تنفذها إسرائيل بحق الفلسطينيين لأنهم يتواجدون معهم في نفس الأماكن، مرجحا أن تكون قوات الاحتلال التي قامت بعملية التحرير تكبدت خسائر كبيرة لم تعلن عنها.
وأضاف "العملية بنيت على المعلومات التي قد تكون جمعتها طائرات التجسس البريطانية التي تتبع بصمة الصوت أو ربما من خلال خلل في عملية نقل الأسرى أو الإبقاء عليهم أحياء"، مؤكدا أن وصولهم للأسرى ليس مستغربا وإنما عدم الوصول إليهم كل هذه المدة رغم كل ما يتوفر من إمكانات عسكرية واستخبارية هو الغريب.
ووصف الدويري العملية بأنها "فرصة ذهبية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يحاول إطالة أمد الحرب بكل الطرق"، مضيفا "علينا انتظار ما ستكشف عنه المقاومة بشأن العملية لأنهم ربما حرروا 4 أسرى وخسروا عددا كبيرا من قواتهم.
وجدد الخبير العسكري التأكيد على أن ما جرى لا ينفي الفشل العسكري الإسرائيلي مشيرا إلى أحاديث جنرالات إسرائيل السابقين الذين يؤكدون هذا الفشل رغم النجاحات التكتيكية المتمثلة في تدمير القطاع.
وتوقع مواصلة العمليات العسكرية استنادا لهذه العملية التي سيحاول نتنياهو القول إنها دليل على نجاعة القتال في استعادة الأسرى، لافتا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي وجد فرصة غير متوقعة لتعطيل المفاوضات وتضخيم ما تحقق من إنجاز.
وقال أبو عبيدة -الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إن جيش الاحتلال نجح في تحرير بعض أسراه في عملية أدت لمقتل بعض الأسرى وسيكون لها أثر سلبي كبير على بقيتهم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات جیش الاحتلال
إقرأ أيضاً:
سارة نتنياهو تغضب عائلات الأسرى.. ماذا قالت لزوجها؟ (شاهد)
تصاعدت حدة الغضب في صفوف عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة، إثر تعليق جانبي أدلت به سارة نتنياهو، زوجة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال مناسبة رسمية، أثار تساؤلات حول مدى شفافية الحكومة بشأن مصير الأسرى، وما إذا كانت القيادة السياسية تملك معلومات لم تُكشف للعائلات حتى الآن.
جاء ذلك خلال مشاركة نتنياهو في مراسم إحياء الذكرى الـ77 لما يسمى "يوم الاستقلال"، حيث أشار في كلمته إلى أن إسرائيل نجحت حتى الآن في إعادة 196 رهينة، بينهم 147 على قيد الحياة، مضيفاً: "نعتقد أن نحو 24 منهم لا يزالون أحياء".
ראש הממשלה: "יש עד 24 חטופים בחיים", שרה נתניהו: "פחות" | תיעוד השיחה@gilicohen10
(צילום: רועי אברהם, לע"מ) pic.twitter.com/T3zhMpihhG — כאן חדשות (@kann_news) April 29, 2025
لكن ما أثار الجدل كان تعليقا همست به سارة نتنياهو بجانبه، سُجل عبر الميكروفونات بوضوح، حيث قالت: "أقل"، ما دفع نتنياهو للرد فورا: "أقول ما يصل إلى 24، أما الباقون، فمع الأسف، ليسوا أحياء وسنعيدهم".
وأثارت هذه العبارة القصيرة ضجة واسعة في أوساط عائلات الأسرى، الذين اعتبروا أن ما جرى يكشف عن وجود معلومات دقيقة حول مصير أبنائهم تُدار بسرية، دون إطلاعهم عليها. ووصفت العائلات الأمر بأنه "استخفاف بمشاعرهم" و"تأكيد على غياب الشفافية في إدارة الأزمة".
وفي بيان شديد اللهجة، قال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين: "لقد أدخلتما الرعب إلى قلوبنا. نحن نعيش في كابوس متواصل، وأي معلومة تتعلق بأحبائنا يجب أن تُنقل إلينا مباشرة، لا أن نتلقاها من خلال همسات غير رسمية".
كما تساءل البيان عن طبيعة المعلومات التي تملكها زوجة رئيس الحكومة، والتي يُفترض أن تكون ضمن نطاق الأجهزة الأمنية.
وفي السياق ذاته، عبرت إيناف زانجاوكر، والدة الأسير الإسرائيلي ماتان، عن استيائها عبر منشور في وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة: "إذا كانت السيدة نتنياهو تملك معلومات عن من قُتل من المخطوفين، فلتخبرني: هل لا يزال ابني ماتان على قيد الحياة، أم قُتل لأن زوجها لا يزال يصرّ على مواصلة الحرب؟".
مقاطعة كلمات الوزراء
وتتزامن هذه التصريحات مع تصاعد الاحتجاجات في الشارع الإسرائيلي، حيث قاطع محتجون كلمات لعدد من وزراء الحكومة، بمن فيهم رئيس الوزراء، خلال مراسم إحياء ذكرى القتلى من الجنود الإسرائيليين في مقبرة "جبل هرتسل" بالقدس المحتلة.
وتصدرت عائلات الأسرى هذه الاحتجاجات، مطالبة حكومة الاحتلال بإبرام اتفاق مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" يعيد الأسرى، حتى ولو كان ذلك على حساب إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وبحسب إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد اقتربت إحدى السيدات من نتنياهو عقب انتهاء كلمته وقالت له: "عار عليك، 1400 جندي ذهبوا بلا فائدة"، قبل أن يرد عليها شخصياً في محاولة لتهدئتها.
ويُحيي الإسرائيليون في 30 نيسان /أبريل من كل عام ذكرى القتلى من جنودهم، فيما تتصاعد الضغوط هذا العام بشكل خاص، مع استمرار تعثر مفاوضات التهدئة وتبادل الأسرى، واستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ أكثر من ستة أشهر.
وتُقدر دولة الاحتلال وجود 59 أسيراً لديها في القطاع، يُعتقد أن 24 منهم لا يزالون أحياء، في حين تؤكد تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية أن أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، وسط ظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب والإهمال الطبي وسوء التغذية، وقد أودت هذه الظروف بحياة عدد من المعتقلين في السنوات الأخيرة.