لندن-راي اليوم قال الدكتور أحمد فؤاد أنور، الأكاديمي المصري والخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن التحركات التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، داخل السجون وبحق الأسرى الفلسطينيين، لا يمكن أن تحقق أي مصالح شخصية أو تصب في صالح إسرائيل. وأضاف في تصريحات لـ “سبوتنيك”، أن “بن غفير وأنصاره هم مجموعة من الفاشيين الذين يسعون لتحقيق شعارات خاصة بمجموعة ضئيلة من المستوطنين وبمواقف غير توافقية، وعلى هذا النحو صار بن غفير ضد المحكمة العليا التي ألزمت حكومة نتيناهو وإدارة السجون بمساحة محددة كحد أدنى للسجين الواحد”.

وأكّد أن هذه المساحة لن تتحقق في ظل تشدد بن غفير والإصرار على عدم الإفراج الإداري عن المعتلقين، رغم كونهم معتقلين دون أدلة أو محاكمة أو عقوبة محددة للمكوث في السجون الإسرائيلية، معتبرًا أن هذا الأمر لا يصب في صالح إسرائيل من حيث اكتظاظ السجون وضعف موقفها أمام المحافل الدولية التي بدأت السلطة الفلسطينية التوجه إليها مثل محكمة العدل والجنائية الدولية، بحسب قوله. وأوضح أنور أن “هذه المحاكم تصبح ذات اختصاص أكبر عندما يكون هناك اضطهاد واسع المدى وممتد على مدار سنوات الاحتلال الطويلة، ومن خلال الممارسات العنصرية التي يمارسها بن غفير والحكومة، وعدم الإنصاف وعدم تحقيق الحد الأدنى من العدالة من خلال المحاكم المحلية، وهنا تتدخل المحافل الدولية بشكل أيسر وأقوى”. ويرى أنور أن “هذا الوضع الذي وضع فيه بن غفير نفسه ومصلحة السجون والحكومة برمتها يأتي رغبة منه في دغدغة مشاعر أنصاره من المتشددين الذين يتشبثون بشعارات لا يمكن تطبيقها على الأرض، ولا يمكن أن نعتبرها سوى فقاعة سياسية لن تستمر كثيرا وربما تشعل صراعات إسرائيلية – إسرائيلية كبرى”. وقبل أيام، صادق وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، على منع الإفراج المبكر عن الأسرى الفلسطينيين، كإجراء عقابي جديد ضمن سلسلة تضييقات استهدفت الأسرى في الآونة الأخيرة. ويعد القرار جزءا من جهود بن غفير لقمع المحتجزين المدانين في السجون الإسرائيلية، والذين كانوا في الماضي، مؤهلين للإفراج المبكر بسبب عدم وجود مساحة لإيوائهم، وفقا لصحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية. ونص حكم صدر عن المحكمة العليا عام 2017، على أن “إسرائيل مطالبة بتزويد كل سجين بمساحة معيشة إما 4.5 متر، تشتمل على دش ومرحاض، أو 4 أمتار من دون دش ومرحاض”. وقال إيتمار بن غفير: “إنني أعمل على وقف المعسكرات الإرهابية في السجن، وسأستمر في بذل قصارى جهدي لوقف الظروف [المواتية] التي حصل عليها [السجناء] حتى الآن”. يشار إلى أن الإفراج المبكر هو إجراء تفرج بموجبه إدارة السجون الإسرائيلية عن الأسرى قبل انتهاء محكومياتهم بفترات تتراوح بين أيام وأشهر، ويتم تفعيله على فترات، ويشمل الأسرى من ذوي الأحكام المتدنية تحت 10 سنوات، ويستثنى منه أسرى الأحكام العالية والمؤبدات. ووفقا لهذا الإجراء كان يُخصم 21 يوما من فترة حكم الأسير الذي حكم عليه بالسجن مدة عام واحد، ويُخصم شهرين إلى 3 أشهر من الأسرى المحكومين ما بين سنتين إلى أربع سنوات.

المصدر: رأي اليوم

كلمات دلالية: بن غفیر

إقرأ أيضاً:

انتهاكات السجون الإسرائيلية تتسبب في مقتل مراهق فلسطينى بالجوع

كشف تقرير طبي، أوردته وكالة أنباء أسوشيتد برس الأمريكية، اليوم الأحد، أن الجوع كان سببًا في وفاة المراهق الفلسطيني، وليد أحمد، في سجن «مجدو» الإسرائيلي الشهر الماضي.

ورجح الطبيب الإسرائيلي، دانييل سولومون، الذي أشرف على تشريح جثة أحمد «17 عاما» أنه عانى من سوء تغذية حاد وظهرت عليه علامات التهاب شديد بالقولون وكذلك مرض الجرب.

ونقلت أسوشيتد برس، عن التقرير أن أحمد كان يعاني من فقدان حاد في الوزن وهزال عضلي، كما اشتكى للسجن من نقص الطعام منذ شهر ديسمبر الماضي، بحسب تقارير العيادة الطبية في السجن.

وأفاد مسؤولون فلسطينيون نقلا عن شهود عيان من سجناء آخرين بأن أحمد توفي الشهر الماضي بعد انهياره في سجن مجدو وارتطام رأسه.

ويعتبر أحمد أصغر سجين فلسطيني يُقتل في سجن إسرائيلي منذ بدء حرب غزة، وفقا لمنظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل التي وثقت وفيات السجناء الفلسطينيين.

وقالت عائلته إنه اعتُقل من منزله في الضفة الغربية المحتلة خلال مداهمة في شهر سبتمبر بدعوى أنه رشق جنودا إسرائيليين بالحجارة، وتم احتجازه في السجن لمدة ستة أشهر دون توجيه تهمة إليه.

وذكرت «أسوشيتد برس» أن جماعات حقوقية وثقت انتهاكات واسعة النطاق في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية التي تحتجز آلاف الفلسطينيين الذين اعتُقلوا بعد هجمات 7 أكتوبر 2023 وبدء الحرب في قطاع غزة.

وتقول السلطة الفلسطينية: إن إسرائيل تحتجز جثث 72 أسيرا فلسطينيا لقوا حتفهم في السجون الإسرائيلية من بينهم 61 سجينا لقوا حتفهم منذ بداية الحرب، وكثيرا ما تحتجز إسرائيل جثث القتلى الفلسطينيين، متذرعة بأسباب أمنية أو لتحقيق مكاسب سياسية.

وأفاد معتقلون سابقون في تصريحات للوكالة الأمريكية بأن الأوضاع في السجون الإسرائيلية تدهورت منذ بداية الحرب.. مشيرين إلى العنف والضرب والاكتظاظ الشديد ونقص الرعاية الطبية وتفشي الجرب وسوء الأوضاع الصحية.

وذكر رئيس قسم الأسرى والمعتقلين في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، ناجي عباس، أن سجن مجدو وهو سجن شديد الحراسة يحتجز فيه العديد من المعتقلين الفلسطينيين دون تهمة يعتبر من أقسى السجون.

اقرأ أيضاًلبنان: مقتل شخصين وإصابة عاملين سوريين في غارة إسرائيلية

شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على مواصي خان يونس جنوبي قطاع غزة

استشهاد 6 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على جنوب غزة

مقالات مشابهة

  • انتهاكات السجون الإسرائيلية تتسبب في مقتل مراهق فلسطينى بالجوع
  • “دقلو” يبدو أن الزهللة التي يعيشها أنسته أنه هاجم من داخل العاصمة ولم يتمكن من الاحتفاظ بها
  • البيوضي: تدخل الولايات المتحدة في ليبيا “سلبي”.. وكان أمامها فرصة لتثبت حسن نواياها
  • ما هي خطة “الأصابع الخمسة” التي تسعى دولة الاحتلال لتطبيقها في غزة؟
  • خبير: امتناع المجر عن تسليم نتنياهو انتهاك للقانون الدولي يستدعي تدخل مجلس الأمن
  • الآلاف يتظاهرون ضد نتنياهو في “تل أبيب” / شاهد
  • القسام تنشر تسجيلا جديدا لأسيرين إسرائيليين: “الوقت ينفد”
  • فضيحة “الدرونز” التي كشفت مشاركة فرنسا في إبادة غزة
  • “أبو عبيدة”: نصف أسرى الاحتلال بمناطق خطرة
  • هيئة الأسرى تحذر من استغلال بعض المحامين أهالي المعتقلين في السجون