إيران تسخّر الذكاء الاصطناعي لتشديد حملتها على النساء
تاريخ النشر: 8th, June 2024 GMT
بدأ النظام الإيراني يعتمد على الذكاء الاصطناعي أكثر لتعزيز حملته لفرض الحجاب على النساء ومعاقبة المخالِفات لذلك في الفضاء العام.
وينقل تقرير من شبكة "فوكس نيوز" أن استخدام طهران للذكاء الاصطناعي لقمع الإيرانيين له تأثير خاص على حريات المرأة الإيرانية.
ويقول بهنام بن طاليبلو، وهو زميل بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، للشبكة إن النظام الإيراني "ينتقل إلى عالم الذكاء الاصطناعي للاستفادة أكثر من التكنولوجيا التي تربط بين العناصر المتباينة للتعرف على الوجه، وتحليل الهواتف المحمولة، وتحديد الموقع الجغرافي لحركة المرور ومراقبة الإنترنت".
ويرى الباحث أن ذلك يعزز "حملته الإلكترونية على المتظاهرين في الشوارع أو النساء اللواتي لا يرتدين الحجاب بشكل صحيح".
ستكون أدوات الذكاء الاصطناعي المحسنة جانبا رئيسيا من مشروع قانون الحجاب والعفة القادم، الذي وافق عليه البرلمان الإيراني في سبتمبر 2023 وينتظر المصادقة عليه من مجلس صيانة النظام.
وقال طاليبلو إن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة في القمع الرقمي في إيران من خلال أدوات مثل الدوائر التلفزيونية المغلقة في المتاجر لرصد السلوك الإجرامي المزعوم الذي يضعه النظام لدى أدوات الفرز بالذكاء الاصطناعي.
وتنص المادة 30 من مشروع قانون الحجاب والعفة على أن الشرطة "ستنشئ وتعزز أنظمة ذكية لتحديد مرتكبي السلوك غير القانوني باستخدام أدوات مثل الكاميرات الثابتة والمتنقلة".
وتجبر المادة 60 الشركات الخاصة على تسليم لقطات الفيديو إلى موظفي إنفاذ القانون للتحقق من الامتثال. والشركات التي لا تمتثل قد تخسر "أرباحا من شهرين إلى ستة أشهر".
وتواجه النساء اللواتي لا يغطين شعرهن بشكل صحيح عواقب تتراوح بين الغرامات و "الإقصاء الاجتماعي والنفي وإغلاق صفحات وسائل التواصل الاجتماعي ومصادرة جوازات السفر لمدة تصل إلى عامين" وربما السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات.
وأوضح طالبلو أن مشروع قانون الحجاب والعفة يسمح للسلطات باستخدام الذكاء الاصطناعي للاستفادة من "الحرب القانونية والاقتصادية ضد المرأة" من خلال ملاحقة منازل النساء غير الممتثلات وسياراتهن وحساباتهن المصرفية وسبل عيشهن.
ويقول خبراء الأمم المتحدة إن مشروع القانون يسمح لإيران بالحكم "من خلال التمييز المنهجي بقصد قمع النساء والفتيات وإجبارهن على الخضوع التام"، وهو ما يرقى إلى الاضطهاد بين الجنسين، أو الفصل العنصري بين الجنسين.
وقبل وقت طويل من إقرار مشروع القانون، بدأ النظام بالاستعداد لزيادة استخدام الذكاء الاصطناعي، وتركيب كاميرات جديدة في جميع أنحاء إيران في وقت مبكر من أبريل 2023.
وفصل تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية الضغوط المتزايدة على النساء الإيرانيات بين 15 أبريل 2023 و14 يونيو 2023. وخلال هذه الفترة، ادعى متحدث باسم الشرطة الإيرانية أن الشرطة أرسلت "ما يقرب من مليون رسالة تحذير نصية قصيرة إلى النساء اللواتي تم القبض عليهن بدون حجاب في سياراتهن" و 133،174 رسالة حول حجز السيارات. وتمت مصادرة حوالي 2000 سيارة، وأحيلت أكثر من 4000 من "المخالفات المتكررة" إلى القضاء الإيراني.
وتشير الشهادات إلى أن أوامر المصادرة كانت "تستند إلى صور التقطتها كاميرات المراقبة أو تقارير من عملاء يرتدون ملابس مدنية يقومون بدوريات في الشوارع ويستخدمون تطبيقا للشرطة ... للإبلاغ عن لوحات الترخيص". كما ذكرت منظمة العفو الدولية أن بعض النساء حكم عليهن بالسجن أو الجلد، وواجهن غرامات أو أرسلن إلى دروس "الأخلاق".
واقترح طاليبلو طرقا إضافية للسيطرة على التكنولوجيا التي يمكن أن "تعزز جهاز إيران القمعي الرقمي أو السيبراني". ويوصي الولايات المتحدة بالعمل مع الشركات الأوروبية لزيادة ضوابط التصدير وتتبع الشركات الصينية الجديدة التابعة للتكنولوجيا العاملة في إيران عن كثب. من خلال فضح الشركات الجديدة ومعاقبتها باستمرار.
وشهدت إيران في عام 2022 احتجاجات حاشدة اعترضت خلالها نساء على فرض الحجاب، لكن قادة البلاد أصروا على المضي قدما في سياسة معتمدة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی من خلال
إقرأ أيضاً:
الصين ترد على رسوم ترامب بأغاني وفيديوهات من إنتاج الذكاء الاصطناعي
في رد غير تقليدي على قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة تهدد الاقتصاد العالمي، لجأت وسائل الإعلام الحكومية الصينية إلى أسلوب ساخر ومبتكر يعتمد على الذكاء الاصطناعي لانتقاد السياسة التجارية الأمريكية.
أغنية ساخرة بالذكاء الاصطناعيفي 3 أبريل، نشرت شبكة CGTN الصينية فيديو موسيقي مدته دقيقتان و42 ثانية بعنوان:“Look What You Taxed Us Through (An AI-Generated Song. A Life-Choking Reality)”، الأغنية التي تولدها الذكاء الاصطناعي تسخر من الرسوم الجمركية الأمريكية عبر كلمات تغنى بصوت أنثوي بينما تعرض لقطات للرئيس ترامب.
ومن بين كلمات الأغنية:"أسعار البقالة تكلف كلية، والبنزين رئة. صفقاتك؟ مجرد هواء ساخن من لسانك!"
This is the story of T.A.R.I.F.F., an #AIGC sci-fi thriller about the relentless weaponization of #Tariffs by the United States, and the psychological journey of a humanoid????️ towards its eventual self-destruction. Please watch: pic.twitter.com/JkA0JSLmFI
— China Xinhua News (@XHNews) April 4, 2025يختتم الفيديو بعرض اقتباسات من تقارير صادرة عن "Yale Budget Lab" و"الإيكونوميست" تنتقد بشدة سياسات ترامب التجارية، وتظهر كلمات الأغنية باللغتين الإنجليزية والصينية وكأنها موجهة مباشرة للرئيس الأمريكي من وجهة نظر المواطن الأمريكي المتضرر.
ووصفت CGTN الفيديو على موقعها بـأنه:"تحذير: المقطع من إنتاج الذكاء الاصطناعي، أما أزمة الديون؟ فهي من صنع الإنسان بالكامل".
وفي خطوة مشابهة، أطلقت وكالة أنباء الصين الرسمية شينخوا، عبر منصتها الإنجليزية "New China TV"، فيلماً قصيراً بعنوان “T.A.R.I.F.F".
يجسد الفيلم الذي يمتد لثلاث دقائق و18 ثانية روبوتاً ذكياً يدعى:"Technical Artificial Robot for International Fiscal Functions"أو "روبوت الذكاء الصناعي الفني للوظائف المالية الدولية".
في الفيلم، يتم تشغيل الروبوت بواسطة مسؤول أمريكي يُدعى "د. مالوري" ويبدأ مهمته في فرض رسوم على الواردات الأجنبية.
في البداية، تأتي النتائج إيجابية، لكن حين يُطلب منه "تسريع الأداء"، يبدأ بتطبيق رسوم "عدوانية"، ما يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة وتكاليف المعيشة، وتفاقم الأزمات التجارية.
في لحظة ذروة درامية، يُدرك الروبوت أنه أصبح أداة لتدمير الاقتصاد الأمريكي ذاته، فيقرر تدمير نفسه وسحب "د. مالوري" معه، في مشهد رمزي يشير إلى عواقب استخدام الضرائب كسلاح اقتصادي.
فيديو ثالث على أنغام "Imagine" و"We Are the World"في ذات اليوم، نشرت وزارة الخارجية الصينية فيديو مركباً مزيجاً من صور حقيقية وأخرى مُولدة بالذكاء الاصطناعي، على أنغام أغنيتي "Imagine" لجون لينون و"We Are the World".
يسأل الفيديو: "أي نوع من العالم تريد أن تعيش فيه؟"، مقدمًا مقارنة بين عالم تسوده "الطمع والرسوم" وآخر يُبشر بـ"الازدهار المشترك والتضامن العالمي".
خلفيات سياسيةتأتي هذه الإنتاجات في ظل التصعيد الأمريكي الأخير، حيث أعلن ترامب عن فرض رسوم جديدة بنسبة 34%، تضاف إلى رسوم سابقة بلغت 20%.
وردت الصين على لسان مسؤوليها بأنها "جاهزة للمواجهة حتى النهاية"، سواء كانت حرب رسوم أو تجارة أو حتى مواجهة أوسع.
الذكاء الاصطناعي كأداة للدعاية السياسيةتظهر هذه الحملات كيف تستخدم الصين الذكاء الاصطناعي ليس فقط في الابتكار التكنولوجي، بل أيضًا كأداة ناعمة للدعاية السياسية الدولية، بأسلوب يمزج بين الترفيه والرسائل العميقة.
وتبرز هذه الفيديوهات اتجاهاً متصاعداً نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى سياسي هجومي وساخر.