لماذا اتصل جورج كلوني بمستشار بايدن غاضبا.. وما علاقة مذكرة اعتقال نتنياهو؟
تاريخ النشر: 8th, June 2024 GMT
كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن مكالمة هاتفية غاضبة أجراها الممثل المشهور جورج كلوني بأحد كبار مساعدي الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وفي التفاصيل، فقد اتصل كلوني الشهر الماضي بستيف ريكيتي، مستشار بايدن، للتعبير عن قلقه بشأن تنديد بايدن بمذكرات الاعتقال التي طالب بها ممثلو الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن يوآف غالانت، ووصفه مذكرات الاعتقال بأنها "شائنة".
يذكر أن زوجة الممثل المعروف أمل كلوني كان لها دور في دفع المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان في طلب إصدار تلك المذكرات.
وهو ما كشفته بنفسها عقب إعلان خان ذلك في مؤتمر صحفي في 20 أيار/ مايو الماضي.
وقالت محامية حقوق الإنسان البريطانية اللبنانية أمل كلوني أنها ساعدت المحكمة الجنائية الدولية في تقييم الأدلة التي أدت إلى اتخاذها قرار طلب إصدار مذكرات توقيف بحق المسؤولين الإسرائيليين.
ونقلت الـ"واشنطن بوست" عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن الممثل الحائز على جائزة "أوسكار" كان منزعجا أيضا من انفتاح الإدارة لفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لأن زوجته قد تخضع للعقوبات.
والأربعاء الماضي أقر مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية على خلفية تحركها لإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وينص مشروع القانون على فرض عقوبات على الأفراد "المشاركين في أي جهود للتحقيق أو اعتقال أو احتجاز أو محاكمة أي شخص محمي من قبل الولايات المتحدة وحلفائها"، وتشمل العقوبات حظر المعاملات العقارية الأمريكية وحظر وإلغاء التأشيرات.
وهو ما قد تتعرض له زوجة الممثل جورج كلوني.
ويمثل هذا الاتصال أحدث صداع لإدارة الرئيس بايدن الذي يسببه دعمه للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أسفر حتى الآن عن حوالي 120 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وقرابة الـ10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأشخاص.
وجاءت مكالمة كلوني قبل أسابيع فقط من ظهوره في حفل لجمع التبرعات لحملة إعادة انتخاب بايدن في 15 حزيران/ يونيو في لوس أنجلوس.
وانتشرت مخاوف في الأوساط المحيطة ببايدن من احتمالية انسحاب الممثل البارز من المشاركة في حملة جمع التبرعات الكبيرة، والتي ستضم أيضا الرئيس الأسبق باراك أوباما، ومضيف البرامج التلفزيونية جيمي كيميل، والممثلة جوليا روبرتس.
يذكر أن كلوني دعم منذ فترة طويلة المرشحين الديمقراطيين وقضاياهم. وفي عام 2020، تبرع بأكثر من 500 ألف دولار لجهود حملة بايدن وشارك في استضافة حملة جمع تبرعات افتراضية له جمعت 7 ملايين دولار.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة مقابلات سياسة دولية سياسة دولية جورج كلوني بايدن الجنائية الدولية الاحتلال الاحتلال الجنائية الدولية بايدن جورج كلوني المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة المحکمة الجنائیة الدولیة
إقرأ أيضاً:
المحكمة الجنائية الدولية تؤكد على استمرار تحقيقاتها في الجرائم ضد الإنسانية دون تراجع
في خطوة لافتة، دانت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، اليابانية توموكو أكاني، خلال خطاب ألقته في الاجتماع السنوي للدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، الضغوط السياسية والتهديدات التي تعرضت لها المحكمة في الآونة الأخيرة.
وفي سياق حديثها، أبدت أكاني قلقها البالغ من التعاملات المستمرة مع المحكمة من قبل بعض القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي وصفت المحكمة بأنها "منظمة إرهابية"، في إشارة إلى التصريحات السلبية والتدخلات التي تعرقل عمل المحكمة.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس بعد إصدار المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يوآف غالانت، حيث تواجه القيادة الإسرائيلية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
هذه الخطوة من المحكمة الجنائية الدولية قد أثارت موجة من الانتقادات، ليس فقط من قبل إسرائيل، بل من بعض الدول الحليفة لها.
وفي تعبير عن موقف المحكمة الثابت تجاه محاولات تعطيل عملها، أكدت أكاني أن المحكمة لن تستسلم لأي تهديدات أو تدابير قسرية.
وقالت: "لن نرضخ للتدابير القسرية أو التهديدات أو التخريب. سنواصل سعيَنا لتحقيق العدالة والدفاع عن كرامة وحقوق ضحايا الفظائع دون خوف أو محاباة."
وأضافت أن المحكمة ستمضي قدمًا في عملها، مُشيرة إلى أن هناك حاجة ماسة لتعزيز التدابير الأمنية لحماية مسؤولي المحكمة من التهديدات المتزايدة.
وقد لفتت رئيسة المحكمة الجنائية الدولية إلى أن المحكمة قد اجتذبت في الآونة الأخيرة اهتمامًا سياسيًا متزايدًا، خاصة في ظل القضايا الحساسة التي تتعامل معها، سواء تعلق الأمر بالجرائم في غزة أو حتى القضايا الأخرى التي تمس القادة والسياسات العالمية.
وفي هذا السياق، أعربت عن استنكارها للجهود التي تهدف إلى تسييس المحكمة، بما في ذلك التهديدات التي تضمن فرض عقوبات اقتصادية قاسية، وتحديدا من جانب الولايات المتحدة الأمريكية، التي تعهدت سابقًا باتخاذ خطوات للضغط على المحكمة ومنعها من ممارسة عملها بحرية واستقلالية.
لا شك أن هذه التصريحات تأتي في وقت بالغ الأهمية للمحكمة الجنائية الدولية، التي أصبحت محط أنظار العالم في الآونة الأخيرة بعد إصدار مذكرات اعتقال بحق عدد من الشخصيات البارزة، منها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والمفوضة الروسية لحقوق الطفل ماريا لفوفا-بيلوفا، وذلك بتهم تتعلق بترحيل الأطفال الأوكرانيين قسرًا إلى الأراضي الروسية، وهي خطوة اعتبرها المجتمع الدولي جريمة حرب.
من جانب آخر، تبدو المحكمة الجنائية الدولية في موقف حساس وسط التوترات السياسية المتزايدة على الساحة الدولية، حيث تمثل مواقف بعض الدول الكبرى تحديًا خطيرًا لقدرة المحكمة على العمل بشكل مستقل، مما يثير أسئلة حول دورها في النظام الدولي المستقبلي.
في هذا السياق، ترى أكاني أن المحكمة يجب أن تظل محايدة في عملها، وأن تواصل القيام بدورها في محاكمة مرتكبي الجرائم الدولية، بغض النظر عن الضغوطات السياسية التي قد تمارس عليها.
وفي النهاية، يبدو أن المحكمة الجنائية الدولية ستواصل التصدي لمحاولات التأثير عليها من قبل القوى الكبرى، على الرغم من المخاطر التي تواجهها في ظل الضغوط السياسية والتهديدات التي قد تعرض استقلالها للخطر.