العراق يفتتح مشروع معالجة الغاز المصاحب في حقل الحلفاية
تاريخ النشر: 8th, June 2024 GMT
افتتح رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني اليوم السبت مشروع معالجة الغاز المصاحب في حقل الحلفاية بمحافظة ميسان (400 كيلومتر جنوب شرقي العراق).
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء، في بيان اليوم أوردته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن "رئيس مجلس الوزراء افتتح مشروع معالجة الغاز المصاحب في حقل الحلفاية بمحافظة ميسان بسعة 300 مقمق (مليون قدم مكعب قياسي/ يوم)".
وتقدر احتياطيات العراق من الغاز بنحو 127 تريليون قدم مكعب، حسب بيانات نشرتها وزارة التخطيط العراقية العام الماضي.
واعتبر وزير النفط، حيان عبد الغني، أن مشروع معالجة الغاز في حقل الحلفاية يمثل إضافة مهمة لدعم قطاع الطاقة في العراق.
وقال عبد الغني إن المشروع يمثل إضافة مهمة في صناعة واستثمار الغاز المصاحب لعمليات استخراج النفط وإيقاف حرقه، وتحويله إلى طاقة مفيدة تدعم قطاع الطاقة في العراق، مشيرا إلى أن المشروع تم بجهود الإدارة المشتركة لحقل الحلفاية التي تضمُّ شركتي بتروتشاينا الصينية وشركة نفط ميسان، التي التزمت بخطط وبرامج الوزارة.
وبين أن الهدف من المشروع هو تحلية وتجفيف الغاز، ومن ثم فصل مكوناته الأساسية للحصول على المنتجاتِ التالية:
الغاز الجاف الذي يُستفاد منه في تزويدِ الشبكة الوطنية لتشغيل محطات إنتاج الطاقة الكهربائية في المحافظة وهي محطة العمارة الحكومية، ومحطة ميسان الاستثمارية لتوليد أكثر من 1200 ميغاوات، وحسب القدرات والطاقات المتاحة إنتاج الغاز السائل الذي يُستخدم كغاز للطبخ وكوقود للسيارات بطاقة أولية تتراوح بين 1100 و1200 طن يوميا يسهم المشروع في إنتاج "مكثفات الغاز" بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 ألف برميل في اليوم، حيث يتم مزجه مع النفط الخام المنتج لتحسين مواصفاته التسويقية. يسهم هذا المشروع في إنتاج مادة الكبريت كناتج عرضي من عمليات معالجة الغاز، بطاقة 20 إلى 40 طنا حيث يتم تسويق الكبريت عن طريق شركة تسويق النفط العراقية (سومو).وأشار إلى أن هذا المشروع سوف يسهم في إيقاف حرق الغاز، والحفاظ على بيئة نظيفة، ليشكل ذلك جزءا من التزامات الحكومة والوزارة وسعيهما الدؤوب في دعم مشاريع استثمار الغاز المصاحب والحر والطاقة المتجددة.
والعراق هو ثاني أكثر دولة، بعد روسيا، تحرق الغاز المصاحب. ومنذ بدء إنتاج النفط في العالم، بدأ معه حرق الغاز الصادر أثناء استخراج النفط الخام. وتحرق الشركات النفطية الغاز، لأن ذلك أقل تكلفة من معالجته وبيعه، إلا أن هذا الغاز المحترق مصدر كبير لتلوث الهواء وانبعاثات الغازات الدفيئة.
وفي العراق الذي يستورد كميات كبيرة من الغاز لتشغيل مولدات الكهرباء، قد تسهم معالجة الغاز في وضع حدّ لمشكلة الطاقة المزمنة، ويمكن للكميات المهدورة، عند معالجتها، أن توفّر الكهرباء لأكثر من 3 ملايين منزل في العراق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات نفط مشروع معالجة الغاز فی حقل الحلفایة الغاز المصاحب فی العراق
إقرأ أيضاً:
كاتب إسرائيلي يكشف ورقة الاحتلال في سوريا.. لا يملكها بوتين ولا أردوغان
شدد الكاتب الإسرائيلي ميخائيل هراري، على أن دولة الاحتلال تمتلك ورقة استراتيجية قادرة على إعادة النظام إلى سوريا، مشيرا إلى أن "لا أردوغان ولا بوتين" لديهما هذا التأثير المحتمل، مقارنة بإمكانية "إسرائيل" في لعب دور محوري من خلال “دبلوماسية الطاقة".
وأشار هراري في مقال نشره بصحيفة "معاريف" العبرية، إلى أن الحكومة السورية الجديدة تبذل جهودا مكثفة لتوسيع سيطرتها، لكن تواجهها تحديات كبيرة أبرزها هشاشة البنية التحتية في قطاع الطاقة، "وقدرتها على ضمان توفير إمدادات الكهرباء بشكل منتظم لأكثر من بضع ساعات في اليوم".
وأكد هراري أن الخيارات المتاحة أمام دمشق محدودة، موضحا أن "رغم وجود اتفاق مع الأكراد الذين يسيطرون على حقول النفط في شمال شرق البلاد لتزويد الحكومة بالنفط، فإن التفاصيل غير واضحة حاليا، وعلى أي حال، فإن هذا لا يغير بشكل كبير الصورة القاتمة للوضع".
وشدد على أن الشركات العالمية "من المرجح أن تتردد في توقيع العقود مع النظام الجديد بسبب علامات الاستفهام الموجودة حوله، خاصة في ظل العقوبات الأميركية".
وأضاف أن روسيا، رغم توتر علاقاتها مع النظام السوري، تبدي اهتماما بفتح "صفحة جديدة"، لافتا إلى أن "الشرع يجب أن يأخذ في الاعتبار علاقاته المستقبلية مع واشنطن في حال قرر الالتفاف على العقوبات".
وأشار هراري إلى أن الأردن يمتلك مصلحة واضحة في استقرار سوريا، موضحا أن “بحسب تقارير مختلفة، حصل الأردن على إذن من الولايات المتحدة لتزويد جاره الشمالي بـ250 ميغاواط من الكهرباء خلال ساعات الذروة"، وهي خطوة قال إنها "تشير إلى استعداد الأردن للمساعدة".
وفي ما يخص تركيا، أوضح الكاتب الإسرائيلي أن العلاقة بينها وبين سوريا الجديدة "وثيقة للغاية"، معتبرا أن "سقوط الأسد يفتح أمام تركيا بدائل مثيرة للاهتمام لممرات الطاقة الجديدة"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "هذه الخطوات لا يمكن أن تقدم حلا لمشاكل سوريا".
كما أشار إلى تقارير تتحدث عن “مبادرة قطرية"، مضيفا "يبدو أن قطر حصلت على الضوء الأخضر من البيت الأبيض، لمد الغاز إلى سوريا عبر الأردن"، لكنه أوضح أن "تدفق الغاز شمالا غير ممكن" تقنيا عبر أنبوب الغاز العربي.
وفي السياق ذاته، شدد هراري على أهمية الاتصال الموجود بين إسرائيل والأردن، قائلا "قد يسمح بمد الغاز الإسرائيلي إلى أنبوب الغاز العربي، ومن ثم شمالا إلى سوريا. من الناحية الرسمية، سيكون هذا ‘غازا أردنيا/مصريا’. عمليا سيكون ‘غازا إسرائيليا’".
وأكد أن "تنفيذ هذا التحرك الدائري سيُظهر الإمكانات السياسية والاستراتيجية الكامنة في ‘دبلوماسية الطاقة’"، مضيفا أن هذا النموذج تجسد سابقا في التعاون الإقليمي بشرق البحر الأبيض المتوسط، "وهناك إمكانات لتوسيعها وتعميقها، في حال وجود سياسة إسرائيلية عقلانية واتفاقية".
وختم هراري مقاله بالتشديد على أن "مثل هذا الدعم الإسرائيلي قد يساهم في بناء علاقة بناءة مع النظام الجديد في سوريا"، مشيرا إلى أن "علامات الاستفهام والتشكك في إسرائيل لا تلغي لقاءات المصالح في الأماكن التي توجد فيها".