خلال مقابلة تلفزيونية .. السياسي أزال الجاوي يطالب صنعاء بدعوة أطراف الصراع المحلية للحوار ويؤكد بأن الهروب من الإستحقاقات الداخلية سيقودها إلى الهزيمة ” فيديو ”
تاريخ النشر: 8th, June 2024 GMT
حيروت – خاص
أكد السياسي أزال عمر الجاوي على ضرورة مبادرة صنعاء للحوار مع الأطراف الداخلية اليمنية لإحلال السلام في اليمن .
جاء ذلك خلال مقابلة تلفزيونية في برنامج ” قابل للنقاش ” مع الإعلامي أحمد الكبسي .
وشدد الجاوي على ضرورة مبادرة صنعاء لدعوة كافة أطراف الصراع المحلية للحوار والتفاوض من أجل إحلال السلام في اليمن ، وعدم اقتصار التهدئة فقط على التحالف بقيادة السعودية كما هو حاصل اليوم .
وانتقد الجاوي ازدواجية سلطة صنعاء التي تتعامل بمنطق السلام مع السعودية ، ولاتزال في الوقت ذاته تستخدم الخطاب الحربي التعبوي مع أطراف الصراع المحلية ،مؤكداً بأن مطالبته صنعاء بالمبادرة للحوار تنطلق من كونها العاصمة لكل اليمن وهي مركز القرار .
وقال بأن صنعاء بسبب خطابها المعادي ، تدفع الاطراف المحلية دفعاّ نحو السعودية ، لافتاً إلى انه يؤيد التهدئة مع السعودية والخارج لكن بشرط أن تتسع تلك التهدئة لتشمل الداخل .
وبشأن سؤال عن الوصايا التي يمارسها التحالف بقيادة السعودية على قيادات الشرعية والتدخل الأجنبي كذريعة تتخذها صنعاء لتبرير موقفها من التهدئة مع السعودية التي تمسك بزمام قرار الشرعية .. تساءل الجاوي مستنكراً : إذا كانت الوصايا والتدخل الأجنبي مستمراً حتى اللحظة فلماذا دخلت صنعاء حرب التسع سنوات إذن ؟!
واستنكر الجاوي عدم قدرة الأطراف اليمنية على الحوار إلا عبر الإستعانة بالسعودية ، مطالبا بمثال واحد فقط على نجاح الوساطات الخارجية الأجنبية لحل أزمة أي بلد في العالم .
ولفت الجاوي إلى ضرورة انتهاج صنعاء لخطاب سياسي عقلاني في الداخل يحل محل الإعلام الدعائي الحربي مشيراً إلى أنه لايمكن تعطيل الحياة السياسية والإقتصادية للناس في مقابل ارتفاع وتيرة الضخ الإعلامي العدائي والحربي .
واكد الجاوي بأن الهروب من استئناف العمل السياسي والإستحقاقات إلى الحرب ، سيقود صنعاء في نهاية المطاف إلى هزيمة كبيرة .
وقال : صحيح أن صنعاء قدمت دروساً عظيمة في الجانب العسكري خلال تسع سنوات ونحن لاننتقص من حجم تأثيرها في المنطقة عموماً ، ولكن لايمكن الحديث عن انتصار من أي نوع في بلد خاضعة للإنقسام والمواطنون يعانون فيها من ترد غير مسبوق في الظروف المعيشية .
وعن عملية طوفان الأقصى وتفاعل صنعاء عسكرياً لإسنادها ، شدد الجاوي على ضرورة مراعاة صنعاء لموضوع الصراع الشامل مع الكيان دون تأثير ذلك على اليمن ، سواء من ناحية إصلاح الوضع بصورة شاملة ، أو من ناحية الحوار مع الأطراف الأخرى المحلية .
وأشار الجاوي إلى ان اليمن كان لها دور مؤثر في إسناد غزة ، لكنها أيضاّ تدفع ثمنا باهظاً في بقية الجوانب الداخلية ، مستشهداً بالدور المتزن لكل من إيران وحزب الله الذين اسندوا غزة دون تحميل بلدانهم تبعات فادحة لذلك التدخل .
وعن سؤال عن الحل للقضية الجنوبية ، أكد الجاوي ، بأن القوى السياسية التي أفرزتها الحرب ليس لها أي شرعية في اتخاذ القرارات سوى قرار ايقاف الحرب ، وبالنسبة للقضايا الأخرى بما فيها القضية الجنوبية لابد من أن تكون هنالك قوى شرعية صعدت عن طريق الإنتخابات والإستفتاءات لحلها ،وفق تعبيره .
رابط المقابلة :
المصدر: موقع حيروت الإخباري
إقرأ أيضاً:
“مبادرة السعودية الخضراء”.. خُطى راسخة نحو بيئة مستدامة ومستقبل مشرق
البلاد – جدة
تحتفي المملكة اليوم (الخميس)، بـ”يوم مبادرة السعودية الخضراء” في ذكرى إطلاقها الثانية، إذ يصادف الاحتفاء 27 مارس من كل عام، للمبادرة التي أُطلقت في عام 2021 من قبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء -حفظه الله- بهدف توحيد الجهود المجتمعية للتعامل مع القضايا البيئية والمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وتتركز أهداف مبادرة السعودية الخضراء في ثلاثة مجالات رئيسية تشمل: خفض الانبعاثات الكربونية، زيادة التشجير، وحماية المناطق البرية والبحرية. وتهدف المملكة من خلال هذه المبادرة إلى أن تكون رائدة في العمل البيئي على مستوى المنطقة والعالم، وتعزيز التعاون مع مختلف الدول والمنظمات لبناء مستقبل أكثر استدامة.
وفي يوم المبادرة 2025، تم إطلاق حملة بعنوان “ترسيخ ثقافة العمل البيئي”، التي تشجع على التعاون بين الأفراد والمؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية لمواجهة التحديات البيئية. وتزامنًا مع هذا اليوم، أُطلقت حملتان توعويتان على منصات التواصل الاجتماعي، إحداهما بعنوان “رمضان الخير” التي تشجع على تبني ممارسات مستدامة خلال شهر رمضان، مثل تقليل هدر الطعام وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية. أما الحملة الثانية فكانت “تحدي نمّور لتغيير الأمور”، التي استهدفت الشباب والأطفال لتعزيز الوعي حول أهمية العادات البيئية البسيطة.
إضافة إلى ذلك، تم الكشف عن لوحة رقمية على الموقع الرسمي للمبادرة لتوثيق الممارسات المستدامة التي اعتمدها المشاركون في رمضان، مما يعكس التزام المجتمع السعودي بالمساهمة في بناء مستقبل بيئي مستدام.
وحققت مبادرة “السعودية الخضراء” العديد من الإنجازات المهمة، من أبرزها استثمار أكثر من 705 مليارات ريال في أكثر من 85 مشروعًا بيئيًا، كما تم ربط 6.6 جيجاوات من الطاقة المتجددة بالشبكة الكهربائية، مع خطط لتطوير 44.2 جيجاوات إضافية. بالإضافة إلى ذلك، تم تشغيل محطات تعمل بالغاز لتوفير طاقة نظيفة بقدرة إجمالية تصل إلى 5.6 جيجاوات. كما نجحت المملكة في إعادة تأهيل 118 ألف هكتار من الأراضي المتدهورة وزراعة 115 مليون شجرة، في إطار مكافحة التصحر.
وتواصل المملكة جهودها في تعزيز التنوع البيئي من خلال إعادة توطين أكثر من 7,500 كائن فطري مهدد بالانقراض، من خلال برامج متخصصة في الحفاظ على الحياة البرية. وأكدت المملكة على دورها الريادي في مجال الاستدامة خلال منتدى “مبادرة السعودية الخضراء” الذي تم عقده في ديسمبر 2024، بالتزامن مع مؤتمر COP16 في الرياض، حيث تم مناقشة سُبل مواجهة التحديات البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.
ومن خلال هذه الجهود المتواصلة، تواصل المملكة العمل على تحقيق أهدافها في بناء اقتصاد مزدهر ومستدام، مما يعزز مكانتها كقائد بيئي عالمي، ويضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.