بوابة الوفد:
2025-04-05@19:29:44 GMT

75 عامًا على الرحيل

تاريخ النشر: 8th, June 2024 GMT

لم يكن نجيب الريحانى الذى نحتفل اليوم بالذكرى الـ75 لرحيله مجرد فنان فذ أو ممثل عملاق فحسب، بل هو فى الواقع جامعة فنية تخرج فيها عمالقة التمثيل فى القرن العشرين سواء فى مجال الكوميديا أو التراجيديا، فنان من الصعب للغاية أن يجود الزمان بمثله، لم يشعر أحد أنه يمثل، مدرسة فى التلقائية والموهبة الفطرية المعبرة عن المواطن فى عصره.

75 عاما مرت على رحيله وما زال حاضرا بفنه الذى لا يموت، «كشكش بيه» المسرح و«أستاذ حمام» السينما، الريحانى معجزة فنية بكل المقاييس ولم لا وفنه خالد فى وجدان أجيال متعاقبة حتى مصطلحاته خالدة، نستعرض فى تقرير مفصل مشاهد فى تاريخ الريحانى، تحية لروح عملاق فن التمثيل على مدى العصور.

 

(1) «غزل البنات».. دموع حقيقية

فى فيلم «غزل البنات» وهو آخر أفلام الفنان الراحل عام 1949، كان المشهد الأروع فى تاريخ السينما المصرية حينما ذهب «الأستاذ حمام» ومعه الفاتنة ليلى التى يذوب فى حبها صدفة إلى منزل يوسف بك وهبى، كان الحديث بين الثلاثى حول التضحية من أجل الحبيب واستنكر الريحانى ذلك بشدة، ودعاهم يوسف بك لسماع ومشاهدة أغنية محمد عبدالوهاب «عاشق الروح» وكانت تعبر عن حب «حمام» لـ«ليلى»، دخل الريحانى وليلى إلى حيث يغنى عبدالوهاب، وفى «الكوبليه» الذى غنى فيه عبدالوهاب «وكل ده وانت مش دارى يا ناسينى وأنا جنبك حاولت كتير أبوح وأشكى وأقرب شكوتى منك لاقيتك فى السما عالى وأنا فى الأرض مش طايلك حضنت الشكوى فى قلبى وفطمت الروح.......» انهمرت الدموع الساخنة من عيون الريحانى وكانت دموعا طبيعية وليست تمثيلا.. تذكر معاناته وكفاحه فى الحياة على مدى 60 عاما. وفى نفس الوقت ليلى مراد منبهرة بغناء عبدالوهاب وكانت نهاية هذا المشهد التاريخى كلمة يوسف بك وهبى وما الدنيا إلا مسرح كبير، مشهد وحوار عالمى يدرس على مدى السنين، إنه الفن والسينما الحقيقيان.

 

(2) أحمر شفايف.. الزوج المكلوم

فى فيلم «أحمر شفايف» عام 1945، جسد الريحانى شخصية الزوج المثالى الذى تدخل حياته الخادمة وتعتقد الزوجة «زوزو شكيب» وجود علاقة بينهما، وتظلم زوجها ويضطر لمغادرة المنزل والعمل كمهرج بإحدى الفرق، وكان المشهد الرائع فى هذا الفيلم حينما كانت زوجته فى المسرح شاهدته بالصدفة، أتى إليها والألم والحزن يعتصران قلبه، قائلا لها: ظلمتينى وبعتى عشرة عشرين سنة، الدموع فى عينيه والألم يعتصر قلبه على فقده للحياة الأسرية وحرمانه من أولاده، شعرت الزوجة بمدى الجرم الذى ارتكبته فى حق زوجها ومنزلها، وبالفعل صدقت مشاعر زوجها لتعود السعادة للعائلة الصغيرة مرة أخرى.

(3) لعبة الست.. نصيحة خالدة للزوجات

فى فيلم «لعبة الست» عام 1947، جسد الريحانى شخصية «حسن وابور الجاز»، الذى يعشق زوجته «لعبة» التى تجرفها حياة الفن وتقرر الانفصال عن زوجها المخلص الذى تعرض لثراء مفاجئ بعد أن تنازل صاحب المحل لـ«حسن» عن أملاكه وغادر البلاد.

يجمع اللقاء بين حسن وزوجته للاتفاق على الطلاق وتعطى له مبلغ 2000 جنيه مقابل الطلاق وهو مبلغ خيالى فى ذلك الوقت، ولكن يفاجئها بتقطيع الشيك الخاص بالمبلغ، وقال لها: «أنا موافق على الطلاق بدون فلوس وأعتبر نفسى كسبان.. أنا زمان لما اتجوزتك حبيت فيكى القلب المخلص والنفس القنوعة.. انتى مش ليّة انتي مش على ذمتى روحى وانتى طالق.. جسد المشهد بمنتهى الإتقان والبراعة لتصبح كل امرأة تشاهده تحافظ على الحب فى مقابل المال.

 

(4) سلامة فى خير.. الأمانة فى أعظم صورها

فى فيلم «سلامة فى خير» عام 1942، جسد الريحانى شخصية «سلامة» الفراش بأحد المحلات، كان بحق فراشا أمينا، أعطى له صاحب المحل مبلغ 4118 جنيها وهو مبلغ خيالى فى ذلك الوقت لإيداعه فى البنك، وتلعب الصدفة لعبتها ويفشل «سلامة» فى الوصول للبنك ويتعرض للكثير من المغامرات ويحاول بكل الطرق الحفاظ على المبلغ، ويصبح أميرًا بالصدفة ومع ذلك يبذل مجهودا كبيرا للحفاظ على المبلغ لكن يضيع منه ويعتقد البعض أنه سارق، لكن تتضح براءته ويقرر صاحب المحل ترقيته ويكافئه بمبلغ كبير ويكافأ من الآخرين، ليثبت للجميع أن الأمانة هى الأساس فى أى عمل للإنسان.

 

(5) أبوحلموس.. السرقة تحتاج لفنان

فى فيلم «أبوحلموس» عام 1944، جسد الريحانى شخصية «شحاتة» الموظف فى دايرة «الأزميرلى باشا» ويجمعه اللقاء مع عباس فارس مدير الدايرة وكان الحوار الممتع بينهما حينما قال له عباس فارس 18 جنيه لشراء خروف، وكان بالطبع مبلغا كبيرا فى ذلك الوقت. رد عليه الريحانى: «فى خروف بـ90 جنيه انتوا غلابة اوى» وكان المشهد الكوميدى الشهير. 190 جنيه جردل ومخلة للخروف، طبيب للعناية بصحة الخروف كده تبقى معقولة.

وكرر نفس المعنى حينما قال له 90 جنيه لتبييض الغرفة البحرية بمنزل حارة قواويل. كرر الأمر: وش بياض كذا، ترميم الثقوب، كذا وش أول كذا، وش تانى كذا.. حوار رائع حاز إعجاب الملايين فى أجيال متعاقبة.

(6) المشهد الأخير.. دموع الموت

آخر المشاهد التمثيلية فى حياة نجيب الريحانى فى نهاية فيلم غزل البنات، الذى جمعه فى السيارة مع ليلى مراد  وأنور وجدى بعد أن أيقن أن ليلى وقعت فى حب الطيار الوسيم، وضع يده على خده والحسرة تملأ قلبه ليتذكر جملة محمد عبدالوهاب «ضحيت هنايا فداه.. وهأعيش على ذكراه». وبسبب وفاة الريحانى تم تغيير نهاية الفيلم وكان السيناريو لقاء فى قصر الباشا، ولكنه مات ليكون هذا المشهد هو الأخير فى عالم السينما.

 

(7) سى عمر.. الإنسان المثالى

فى فيلم «سى عمر» عام 1945 جسد الريحانى شخصية الإنسان المقهور الذى يضطر للعمل بالسرقة رغما عنه وتقوده الأقدار لمنزل عائلة ثرية ويعتقدون أنه ابنهم المفقود، وتكون فرصة له للابتعاد عن السرقة ليحيا حياة نظيفة، ويستطيع الحفاظ على ثروة تلك العائلة وتكون مكافأته الزواج من ابنتهم الصغيرة وفى نفس الوقت يعود الابن الحقيقى ليبارك هذا الزواج.

 

(8) القصر الذى لم يسكنه الريحانى

كان الريحانى يعيش فى شقة بعمارة الإيموبيليا الشهيرة وسط القاهرة، لكنه قرر أن يشيد قصرا ليعيش فيه بمنطقة كوبرى القبة وبالفعل أنهى بناء القصر عام 1949، وشاء القدر ألا يدخله حيث توفى يوم 8 يونيو 1949 دون أن يدخل القصر أو ينام فيه ولو ليلة واحدة، ليحرم الريحانى من العيش فى هذا القصر الفخم الذى تحول لأحد قصور الثقافة.

 

(9) الريحانى ينعى نفسه

قبل 15 يوما من رحيله كان قد شعر بأن أجله قد اقترب فقرر أن يكتب نعيه بنفسه، كان نعى الريحانى لنفسه إعجازيا حيث كتب فى نعيه بالنص: «مات نجيب الذى اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء إذا كان للسماء طوب.. مات نجيب الذى لا يعجبه العجب ولا الصيام فى رجب.. مات الرجل الذى لا يعرف إلا الصراحة فى زمن النفاق، ولم يعرف إلا البحبوحة فى زمن البخل والشح.. مات الريحانى فى ستين سلامة».

نجيب الريحانى

 

(10) لقاء فى الأسانسير صنع «غزل البنات»

جمع اللقاء صدفة بين ليلى مراد والريحانى فى مصعد عمارة الإيموبيليا وقال الريحانى لليلى: نفسى أمثل معاكى فيلم قبل ما أموت وعرضت ليلى الأمر على زوجها أنور وجدى الذى تهلل فرحا وأعد العدة لإخراج وإنتاج فيلم «غزل البنات» ليكون واحدا من كلاسيكيات السينما المصرية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: غزل البنات

إقرأ أيضاً:

محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل

أجمع خبراء على أن الوضع الإنساني في قطاع غزة قد بلغ مستويات غير مسبوقة من الخطورة جراء الحصار المطبق الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أن إسرائيل تسعى من وراء التضييق غير المسبوق على القطاع لفرض واقع سياسي جديد.

وكانت المفوضية الأممية لحقوق الإنسان أعلنت أمس الخميس أن أكثر من نصف سكان قطاع غزة يعيشون تحت أوامر الإخلاء الإسرائيلية، في حين حذرت هيئات إغاثة إنسانية دولية من أن السكان مهددون بجوع حاد في ظل توقف دخول المساعدات.

وفي هذا السياق، وصف الباحث والناشط في العمل الإنساني، الدكتور عثمان الصمادي، المشهد الراهن بأنه غير مسبوق، وأكد -خلال استضافته في برنامج مسار الأحداث- أن القطاع يتعرض لحصار مطبق ويحرم أهله من كل مقومات الحياة من ماء وغذاء ودواء، مع قصف مستمر يومي يؤدي لسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى، مشددا على أن هذا المشهد ليس له مثيل في التاريخ الحديث "بهذه القسوة والوحشية في تطهيره العرقي وإبادته الجماعية".

واتفق الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، الدكتور مصطفى البرغوثي مع رأي الصمادي، مؤكدا أن غزة تشهد مرحلة استثنائية من المعاناة.

وأضاف البرغوثي أن غزة تعيش اليوم أخطر وضع ليس منذ بداية هذه الحرب فحسب بل منذ حرب النكبة عام 1948، حيث "نشهد مجاعة رهيبة على مرأى ومسمع من العالم، وقتلا وموتا من دون أي احترام للحياة الإنسانية".

إعلان

وبحسب البرغوثي فإن الهدف الإستراتيجي وراء الإجراءات الإسرائيلية الحالية، هو إجبار كل سكان قطاع غزة على النزوح والخروج إلى معسكرات اعتقال تتحكم فيها إسرائيل، ثم وضع الناس في ظروف رهيبة لإجبارهم على القبول بالتطهير العرقي".

ونبه إلى نية الاحتلال "تكليف شركة أميركية خاصة بإدارة كل ما يدخل إلى غزة تحت إشرافه المباشر".

وبحسب الصمادي فإن سياسة التهجير المتكرر التي ينتهجها الاحتلال ضد سكان غزة تأتي في إطار إستراتيجية متعمدة لمضاعفة معاناتهم، "إذ لا تكتفي إسرائيل بالمجاعة والقتل والعطش، بل تسعى لإرهاق السكان نفسيا وجسديا عبر التنقلات القسرية المستمرة، بهدف دفعهم في نهاية المطاف إلى الخضوع لشروطها والانصياع لمخططاتها".

كارثة إنسانية

بدورها سلطت القائمة بأعمال مدير المكتب الإعلامي بوكالة هيئة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في غزة، إيناس حمدان، الضوء على التحديات "الهائلة" التي تواجهها المنظمات الإغاثية في غزة.

وأوضحت أن المنظمات التي يفترض أن تقدم دعما غذائيا وصحيا ومأوى، وتهتم بشؤون اللاجئين والنازحين، تصطدم بعقبات متزايدة، بدءا من الظروف الأمنية المتدهورة، وصولا إلى استهداف مقراتها ومنشآتها التابعة للأمم المتحدة.

وقالت حمدان إن المنظمات الإنسانية تعمل حاليا بالحد الأدنى من الإمكانيات، معتمدة على ما تبقى في مخازنها من غذاء ومستلزمات طبية ووقود، ساعية لتوفير الخدمات الضرورية رغم ضخامة الاحتياجات، حيث إن أكثر من مليوني شخص يفتقرون إلى كل شيء.

وتنذر المؤشرات المستقبلية بكارثة وشيكة، حسبما نقلت حمدان، موضحة أن 25 مخبزا تابعا لبرنامج الغذاء العالمي في القطاع باتت على شفا التوقف عن العمل نظرا لنفاد مخزون الدقيق وشح الوقود الضروري لتشغيله، ما يزيد من قتامة الصورة المستقبلية للأزمة.

إعلان

وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد أكد مساء أمس أن الحصار المفروض على غزة "يرتقي إلى مستوى العقاب الجماعي، ويمكن اعتباره استخداما للتجويع كسلاح حرب"، لافتا إلى أن برنامج الأغذية العالمي سيوزع آخر طروده الغذائية المتوفرة خلال اليومين المقبلين.

في حين حذر الصمادي من تعرض مصادر المياه والصرف الصحي والدواء، وحتى الزراعة التي كانت تشكل شريان حياة للسكان، لأضرار متصاعدة مع استمرار العمليات العسكرية، التي أوصلت الناس إلى مرحلة انعدمت فيها مقومات الحياة الأساسية.

على صعيد آخر انتقد البرغوثي حالة التخاذل الدولي والإقليمي، مؤكدا أن التخلي عن غزة تعاظم تدريجيا من قبل الدول العربية والمجتمع الدولي بشكل عام، وتساءل مستنكرا "إلى متى ستلتزم الدول العربية والإسلامية الصمت إزاء هذه المأساة؟ ألا يمكن أن تبادر 56 دولة عربية وإسلامية معا للتحرك وإعلان كسر الحصار عن غزة؟".

مقالات مشابهة

  • مصادر تكشف تطورات مثيرة فى أزمة تجديد عقد زيزو .. تعرف عليها
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • نزهة الرحيل .. طالب عشريني يموت وحيدًا في حضن الجبل الشرقي بسوهاج
  • 16 أبريل.. نجيب محفوظ فى قلب الأوبرا
  • سيماكان: لا أفكر في الرحيل عن النصر ومزاملة رونالدو حلمي
  • دي بروين يعلن الرحيل عن مانشستر سيتي بعد مسيرة 10 أعوام
  • محللون: إسرائيل تجوع غزة بهدف إجبار سكانها على الرحيل
  • الشيخ محمد أبو بكر يشكر وزير الأوقاف لنقله لمسجد الفتح
  • كولر يقترب من الرحيل عن الأهلي
  • محجوب شريف ١١ سنه علي الرحيل. (١)