السودان.. تصاعد حدة القتال وهلع في الفاشر وأم درمان
تاريخ النشر: 7th, June 2024 GMT
تصاعدت حدة القتال في عدد من الجبهات في السودان مع سقوط أكثر من 90 قتيلا خلال الساعات الـ24 الماضية، وسط هلع شديد في أوساط سكان مدينتي أم درمان شمالي الخرطوم والفاشر عاصمة ولاية دارفور، التي تجدد فيها القصف المدفعي بشكل عنيف صباح الجمعة.
وتعرضت منطقة وادي سيدنا بشمال أم درمان وقاعدة كنانة الجوية وسط البلاد، التابعتان للجيش، لهجوم بـ6 طائرات مسيّرة، لكن لم تصدر أي بيانات عن حجم الخسائر حتى الآن.
كما قال شهود عيان إن أحياء وسط وشرق الفاشر تشهد موجة نزوح كبيرة مع اشتداد القصف المدفعي.
وأكد سكان في منطقة جبل مرة بدارفور أن طيران الجيش نفذ غارات جوية هناك ألقى خلالها 19 برميلا متفجرا، مما أدى إلى مقتل نحو 30 شخصا وإصابة أكثر من 75 معظمهم من النساء والأطفال.
وفي أم درمان، ارتفعت حدة القصف المدفعي المتبادل بين قوات الدعم السريع والجيش، مع تركيز أكبر على المناطق الواقعة قرب قاعدة كرري العسكرية.
وأشارت تقارير إلى تأثر عدد من الأحياء السكنية خصوصا الثورات.
أما في وسط البلاد، فقد عاد التوتر مرة أخرى إلى منطقة ود نورة بولاية الجزيرة، بعد يوم دام قتل فيه أكثر من 100 شخص، قالت قوات الدعم السريع إنهم ينتمون لمجموعة مسلحة تقاتل إلى جانب الجيش السوداني وخططت لمهاجمة مواقعها في منطقة خزان جبل أولياء.
تصعيد سياسي
بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية، تتزايد المخاوف من وصول الأزمة السودانية إلى طريق مسدود.
وقال قائد الجيش عبدالفتاح البرهان إن القوات المسلحة ستستمر في قتال قوات الدعم السريع "حتى آخر جندي لديها".
وأكد أن الجيش لن يتفاوض مع تنسيقية القوى المدنية "تقدم" وقوى الحرية والتغيير، متهما إياها بدعم قوات الدعم السريع.
لكن سياسيين وحقوقيين أكدوا أن المبعوث الأميركي توم بيريلو أبلغهم أن كل الخيارات متاحة للتعامل مع الأزمة السودانية، بما في ذلك احتمالية إدخال قوات دولية.
وأوضح بيريلو، خلال لقائه بمجموعة الحقوقيين والسياسيين في القاهرة، أن طرفي الصراع حتى الآن يلتزمان بوعودهما للذهاب إلى جدة.
وأردف: "لمسنا هذه المرة جدية ورغبة عند طرفي الحرب أكثر من أي وقت مضى".
وجدد بيريلو رغبة الإدارة الأميركية في دعم التحول الديمقراطي واستعادة الحكم المدني، وأكد أن الحل المطروح عبر منبر جدة لن يسمح بعودة قيادات الجيش والدعم السريع والإخوان إلى الحكم مرة أخرى، مشددا على أن بلاده والمجتمع الدولي سيتعاملون مع انتهاكات وجرائم الطرفين على أساس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
المصدر: قناة اليمن اليوم
كلمات دلالية: قوات الدعم السریع أکثر من
إقرأ أيضاً:
"هيومن رايتس " تتهم قوة متحالفة مع الجيش بمهاجمة قرية وسط السودان
الخرطوم - اتّهمت "هيومن رايتس ووتش" قوة متحالفة مع الجيش السوداني بشن هجوم على قرية وسط البلاد أودى بحياة 26 شخصا على الأقل.
وأفادت المنظمة الحقوقية في بيان بأن "قوات درع السودان" "تعمّدت استهداف المدنيين في هجوم يوم 10 يناير/كانون الثاني 2025" على قرية كمبو طيبة في ولاية الجزيرة حيث تصاعدت حدة المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع خلال الأسابيع الأخيرة.
تقع القرية على بعد 30 كيلومترا شرق عاصمة الولاية ود مدني التي استعادها الجيش من الدعم السريع الشهر الماضي بعدما بقيت أكثر من عام تحت سيطرة القوات التي تخوض معارك ضد الجيش.
وأفادت "هيومن رايتس ووتش" بأن الهجوم أسفر عن مقتل 26 مدنيا، بينهم طفل، وتم خلاله نهب ممتلكات، بما في ذلك إمدادات غذائية، وإحراق منازل.
وقالت "تشكّل هذه الأفعال جرائم حرب، وبعضها، مثل قتل المدنيين عمدا، قد يشكّل أيضا جرائم محتملة ضد الإنسانية".
يقود "قوات درع السودان" أبو عاقلة كيكل الذي انشق عن قوات الدعم السريع العام الماضي واتُّهم بارتكاب فظاعات ضد المدنيين سواء عندما كان ضمن قوات الدعم أو الآن وهو يقاتل إلى جانب الجيش.
ويدور نزاع منذ نيسان/أبريل 2023 في السودان بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
أسفرت الحرب عن سقوط عشرات آلاف الأشخاص ودفعت أكثر من 12 مليون شخص للنزوح وأدت إلى أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم.
- "يا عبد!" -
ويُتهم كل من الجيش وقوات الدعم السريع بارتكاب فظاعات خطيرة بحق المدنيين، وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على قادتهم.
وثّق تحقيق "هيومن رايتس ووتش" المبني على شهادات الناجين وصور الأقمار الصناعية وتسجيلات فيديو وصور تم التحقق منها، دمارا واسعا وعمليات قتل خارج نطاق القضاء.
وأفاد بأن سكان كمبو طيبة استُهدفوا مرّتين يوم العاشر من كانون الثاني/يناير.
تضم كمبو طيبة التي عرّف سكانها عن مقاتلي كيكل على أنهم من الأغلبية العربية في السودان، مجموعات عرقية من غير العرب تتحدر من غرب السودان يطلق عليها "الكنابي".
وأفاد بعض الناجين عن ألفاظ عنصرية سمعوها أثناء الهجوم مثل "يا عبد!".
ونقلت امرأة عن مقاتلين قولهم "ألا تعرفون من هم جنود كيكل؟ ألا تعرفون من نحن؟".
وقال جان باتيست غالوبان، الباحث الرفيع في الأزمات والنزاعات والأسلحة لدى "هيومن رايتس ووتش" "ينبغي للسلطات السودانية التحقيق بشكل عاجل في جميع الانتهاكات المبلغ عنها ومحاسبة المسؤولين عنها، بمن فيهم قادة قوات درع السودان".
وفي بيان أعقب الهجوم، نفى الجيش أي تورط له، متحدثا عن تجاوزات فردية فيما تعهّد محاسبة مرتكبيه.
ورغم أن قوات الدعم السريع باتت تعرف بارتكابها أعمال عنف مفترضة على أساس عرقي، وهو ما دفع الولايات المتحدة الشهر الماضي لاتهامها بالإبادة، تحدثت تقارير عن استهداف مدنيين على أساس عرقي في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش أيضا.
Your browser does not support the video tag.