كشفت دراسة جديدة عن أن إضافة 46 دقيقة من النوم يمكن أن تحسّن بشكل ملموس المزاج وتزيد الشعور بالامتنان والإيجابية.

وأجرى الدراسة باحثون من جامعة بايلور (Baylor University) في واكو، تكساس بالولايات المتحدة الأميركية، ونشرت في 20 أبريل/نيسان الماضي في مجلة سليب (SLEEP)، وعرضت نتائجها في اللقاء السنوي للنوم 2024 (SLEEP 2024 annual meeting) في 5 يونيو/حزيران الحالي في مدينة هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية، وكتب عنها موقع يوريك أليرت (EurekAlert).

شملت الدراسة 90 شخصا بالغا تم توزيعهم عشوائيا إلى 3 مجموعات، مجموعة ستنام بأوقات متأخرة، ومجموعة ستنام في وقت مبكر، والأخيرة تنام بشكل طبيعي خلال أسبوع عمل واحد، وتمت مراقبتهم، وكانت النتائج الأولية عبارة عن تغييرات في الحالة ومشاعر الامتنان.

أظهرت النتائج أن اضطرابات المزاج تحسّنت لدى الأشخاص الذين ناموا في أوقات مبكرة، والذين ناموا أطول بمعدل 46 دقيقة في الليلة، كما عبّروا عن شعور أكبر بالامتنان.

بالمقابل، فإن اضطرابات المزاج ازدادت في حالة النوم في أوقات متأخرة، وعند النوم لفترات أقل.

يعرف الامتنان بأشكال مختلفة فهو عاطفة، أو موقف، أو عادة، أو سمة شخصية، أو استجابة للتكيف. كعاطفة، يشعر الناس بالامتنان عندما يتلقون شيئا ذا قيمة من شخص آخر، أما الامتنان كسمة، فيتم تعريفها على أنها الميل إلى التعرف على الخير في الآخرين والاستجابة له.

وقال الباحث الرئيسي مايكل سكولين، الحاصل على درجة الدكتوراه في علم النفس والأستاذ المشارك في علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة بايلور في واكو، تكساس، "تشير بيانات الاستطلاع إلى أن السعادة تراجعت في الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة، وخلال الفترة الزمنية نفسها، انتشرت مشاكل النوم على نطاق واسع، على الرغم من أنه من المعروف أن قلة النوم تؤدي إلى تفاقم أعراض الصحة العقلية، فإنه لم تكن هناك دراسات تجريبية لاختبار ما إذا كانت زيادة النوم تحسّن الجوانب الإيجابية للحياة مثل الشعور بالهدف والأمل والامتنان".

إن آثار سوء صحة النوم موثقة جيدا، وتوصي الأكاديمية الأميركية لطب النوم وجمعية أبحاث النوم بأن ينام البالغون 7 ساعات في الليلة بشكل منتظم لتعزيز الصحة المثالية والإنتاجية واليقظة أثناء النهار.

وأشار سكولين إلى أن زيادة النوم بشكل تجريبي أدى إلى تحسين المزاج والامتنان، التي هي في صميم الرفاهية ومن بين أسس السلوكيات الاجتماعية الإيجابية.

وقال سكولين إن زيادة النوم تزيد امتنان الناس ومشاعرهم بالسعادة في الحياة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات

إقرأ أيضاً:

كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟

عمّان- أثار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على دول العالم، ومن بينها الأردن، عاصفة من الانتقادات والمخاوف من آليات تطبيق القرار الأميركي التي زادت عن الحد الأدنى البالغ 10% لدول الشرق الأوسط، ووصلت إلى نسبة 20% على الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأميركية.

وشمل القرار الأميركي الذي أعلنه ترامب أمس الأربعاء، الذي وصفه بـ"يوم التحرير"، فرض الرسوم الجمركية الجديدة الشاملة على جميع الدول التي تربطها علاقات تجارية مع واشنطن، ولم يفرق القرار بين دول صديقة للولايات المتحدة، أو خصوم تقليديين لها، في حين أشار خبراء اقتصاديون إلى أن قرار ترامب يذكي حربا تجارية مع الشركاء العالميين، ويرفع الأسعار، ويقلب نظاما تجاريا قائما منذ عقود رأسا على عقب.

دعوات للحكومة لتنويع وتعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق العربية الواعدة والاتحاد الأوروبي (الجزيرة نت) انتكاسة اقتصادية

وشكّل القرار -الذي لم تعلق الحكومة الأردنية عليه حتى الآن- صدمة في الأوساط الاقتصادية الأردنية، ورأى البعض أنه سيشكل علامة فارقة في السياسة التجارية بين عمّان وواشنطن، مما يهدد اتفاقية التجارة الحرة التي وقعها الأردن مع الولايات المتحدة الأميركية نهاية عام 2001، بالإضافة لارتفاع كلف الإنتاج على السلع الأردنية، مما قد يجعلها أقل تنافسية مع غيرها جراء الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة بالمجمل.

وتتركز الصادرات الأردنية إلى أميركا في الألبسة، والحلي، والأسمدة، والتمور، والصناعات الدوائية، وخدمات التكنولوجيا، بينما تستورد المملكة من السوق الأميركي منتجات معدنية، معدات نقل، حبوب، وأجهزة طبية، لكن قرار الرسوم الجديد قد يهدد هذا التوازن، خاصة في قطاع الألبسة الذي تجاوزت قيمته 1.5 مليار دينار العام الماضي.

إعلان

من جانبه، قال عضو غرفة صناعة الأردن المهندس موسى الساكت إن "الصادرات الأردنية للولايات المتحدة تقدر بنحو 1.9 مليار دينار"، مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى أن القرار الأميركي الجديد يحتاج إلى توضيح من واشنطن، خاصة مع وجود اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين والموقّعة عام 2001، متسائلا عن القطاعات المستهدفة ومدى توافق الرسوم مع الاتفاقية التي عززت التعاون الاقتصادي بين عمّان وواشنطن.

وأضاف الساكت أنه لا بد من دراسة تبعات القرار الأميركي وتأثيره على رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة والتي تستهدف أن تصل صادرات الأردن إلى نحو 5 مليارات دولار لأميركا عام 2033 ، في حين أن صادرات الأردن اليوم تبلغ نحو ملياري دولار للولايات المتحدة، وعليه فإن قرار الرئيس الأميركي سيؤثر بشكل كبير على رؤية التحديث الاقتصادي.

وحول المطلوب من الحكومة والسوق الأردني لمواجهة التحديات التي يفرضها القرار الأميركي، قال الساكت "في الوقت الحالي لا بديل للأردن عن السوق الأميركي الذي يمثل 25% من مجموع صادراتنا الاقتصادية، فنحن نصدر للسوق الأميركي 80% من إنتاجنا من الألبسة والحلي والمجوهرات والأدوية".

داعيا الحكومة الأردنية للدخول في مفاوضات بناءة ومباشرة مع واشنطن للعودة عن قرار ترامب في ما يخص الأردن، أضاف مستدركا أن حجم الصادرات الأردنية للولايات المتحدة الأميركية مقابل حجم الصادرات العالمية لن تكون له تأثيرات سلبية على الولايات المتحدة، إلا أن النسبة التي فرضتها واشنطن على الأردن ستكون لها آثار وانعكاسات سلبية على الاقتصاد المحلي.

الساكت دعا الحكومة للدخول في مفاوضات بناءة ومباشرة مع واشنطن للعودة عن قرار ترامب (الجزيرة) الأردن الأكثر تأثرا

من جانبه، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور عامر الشوبكي أن الأردن من أكثر الدول العربية تأثرا وتضررا بالرسوم الجمركية الأميركية، موضحا أن حجم الصادرات الأردنية للولايات المتحدة يمثل ربع الصادرات الأردنية بشكل عام، والميزان التجاري يقول إن 2.9 مليار دولار هي الصادرات الأردنية الفعلية لواشنطن.

إعلان

وكشف الشوبكي -في حديثه للجزيرة نت- عن أن الأردن فعليا فقد "ميزة" اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، بالإضافة لمملكة البحرين من بين الدول العربية.

ودعا الخبير الاقتصادي الحكومة لتنويع وتعزيز العلاقات التجارية مع الأسواق العربية الواعدة في سوريا والعراق وتركيا والاتحاد الأوروبي للتخفيف من أثر الأضرار الاقتصادية المترتبة على الأردن نتيجة قرار ترامب الأخير.

وكان رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان فتحي الجغبير أكد -في بيان صادر عنه- أن القرار الأميركي "درس مهم لكل الدول بضرورة تبني سياسة المعاملة بالمثل ودعم الصناعات الوطنية".

الشوبكي: الأردن من أكثر الدول العربية تأثرا وتضررا بالرسوم الجمركية الأميركية (الجزيرة نت) كارثة اقتصادية

وحسب تقرير أصدرته منظمة "تمكين" للمساعدة القانونية (منظمة مجتمع مدني مختصة في قضايا العمل)، قدّرت المنظمة أن تسجيل انخفاض 20-30% في منتجات قطاع الألبسة للولايات المتحدة، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى فقدان 10 آلاف إلى 15 ألف وظيفة مباشرة، تعد النساء الحلقة الأضعف فيها، إذ يشكلن 60% من العاملين في هذا القطاع.

ورأت المنظمة أن رفع الرسوم الجمركية بشكل أحادي من الولايات المتحدة قد يعد خرقا لشروط الاتفاقيات التجارية، وقد يفتح المجال أمام الدول المتضررة لتقديم شكاوى إلى منظمة التجارة العالمية.

وكان الرئيس الأميركي ترامب قد أكد أن الغرض من خطوته بفرض رسوم جمركية جديدة على دول العالم المرتبطة تجاريا مع واشنطن هو حماية الاقتصاد الأميركي والحلم الأميركي من "السارقين"، مضيفا "لقد استعدنا مصير الولايات المتحدة وقد أعدناها إلى سابق عهودها".

وتابع: "سأوقع أمرا تنفيذيا يفرض رسوما جمركية متبادلة، وهذا اليوم من أهم أيامنا لأنه يمثل إعلان الاستقلال الاقتصادي".

واعتبر أن الولايات المتحدة ستجني تريليونات الدولارات وستعود أميركا ثرية من جديد. كما قال: "سنفرض بدءا من منتصف الليل رسوما بقيمة 25% على كل السيارات الأجنبية".

مقالات مشابهة

  • فوائد صحية مذهلة تجعلك تحرص على تناول العنب
  • العراق يرد بإجراءات على الرسوم الجمركية الأميركية
  • التضامن: المتحدة قدمj واقع دور الرعاية بشكل حقيقي في مسلسل ولاد الشمس
  • إيلون ماسك: أوروبا بحاجة ماسة لإلغاء القيود التنظيمية بشكل جذري
  • ترمب: الصين تأثرت بشكل أكبر بكثير من الولايات المتحدة
  • ترامب: الصين تضررت من الرسوم الجمركية بشكل أكبر بكثير من الولايات المتحدة
  • المدرسة الأميركية الجديدة للعلاقات الدولية
  • كيف يؤثر قرار الرسوم الجمركية الأميركية على صادرات الأردن؟
  • الصين ترد بفرض رسوم إضافية ضد أميركا وترامب يهدد
  • باحثة تكشف عن نصائح عملية لحياة أكثر سعادة وبساطة