مع بزوغ فجر يوم الخميس، بدأ النازحون إلى المدرسة التابعة للأونروا، الموجودة في مخيم النصيرات وسط غزة، في لف الجثث والأطراف المشوهة بعد انتشالها من تحت الأنقاض، في بطانيات، وتكديسها في شاحنات ونقلها إلى مستشفى "شهداء الأقصى".

كان الجيش الإسرائيلي قد قصف المدرسة في الساعات الأولى من صباح الخميس، مما أسفر عن مقتل العشرات من بينهم من قال إنهم "مسلحون تابعون لحركة حماس" المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية روايات من مسعفين محليين وأجانب من داخل المستشفى، بعد ظهر الخميس، أكدوا أن عددا كبيرا من المدنيين كانوا من بين ضحايا الغارة.

وأوضحت الصحيفة أن "حشودا تجمعت أمام مشرحة مستشفى شهداء الأقصى، حيث انهمرت في البكاء وأقام الموجودون الصلاة على الموتى، فيما كانت ممرات المستشفى مزدحمة بأشخاص يبحثون عن المساعدة".

من بينهم، كانت فتاة صغيرة بساق ملطخة بالدماء، وتقول: "أمي.. أمي"، في حين والدتها المنتحبة تتبعها عبر ممرات المستشفى.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الخميس، أنه نفذ ضربة جوية "مميتة" على مدرسة تابعة للأونروا في وسط غزة، قال إنها تؤوي "مجمعا لحماس".

أول تعليق أميركي على الضربة الإسرائيلية لمدرسة الأونروا دعت الولايات المتحدة، الخميس، إسرائيل إلى "الشفافية" بشأن ضربة استهدفت مدرسة تابعة لوكالة الأونروا في غزة، بما في ذلك توضيح إن أسفرت عن مقتل أطفال.

وأوضح في بيان أن "طائرات مقاتلة (...) نفذت ضربة دقيقة استهدفت مجمعا تابعا لحماس داخل مدرسة للأونروا في منطقة النصيرات"، مضيفا أنه تم "القضاء" على عدد من المسلحين.

فيما قالت حركة حماس في بيان، إن الضربة في مخيم النصيرات "حلقة جديدة من حلقات الإبادة"، مطالبة المجتمع الدولي بحمل إسرائيل على وقف هجماتها ضد الفلسطينيين.

من جانبه، قال المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، عبر منصة "إكس": "تعرضت مدرسة أخرى تابعة للأونروا تحولت إلى ملجأ، لهجوم، هذه المرة في النصيرات في المنطقة الوسطى. تعرضت للقصف من قبل القوات الإسرائيلية خلال الليل من دون سابق إنذار للنازحين أو للأونروا".

وأوضح أن المدرسة كانت تؤوي 6 آلاف نازح عندما تعرضت للقصف.

وكان عامل البناء هيثم أبو عمار (27 عاما)، يبحث بين الأنقاض عن الضحايا والأطراف المبتورة. وقال لنيويورك تايمز: "أكثر ما يؤلمني هو التقاط هذا اللحم البشري بيدي. لم أعتقد أبدا أنني سأكون مضطرا لفعل ذلك".

تقارير: إسرائيل استخدمت قنابل أميركية في غارة مخيم النصيرات بغزة كشف خبراء أسلحة لوسائل إعلام أميركية، الخميس، أن القنابل التي استخدمها الجيش الإسرائيلي في الهجوم الذي استهدف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في النصيرات وسط غرة، كانت أميركية الصنع.

فيما قالت الممرضة في منظمة أطباء بلا حدود، كارين هوستر: "نحن في حالة فوضى عارمة، نتعامل مع إصابات جماعية تلو الأخرى، وسط إمدادات طبية قليلة جدا".

ووصف تقرير الصحيفة الوضع في المستشفى، وأوضح أن المسعفين "كانوا يتدافعون وسط حشود من الأشخاص المذعورين"، في محاولة للوصول إلى غرف العمليات.

وقالت هوستر إنه وسط حالة الارتباك "يحضر المسعفون المصابين بجروح قاتلة إلى غرفة العمليات، مما يتسبب في إهدار وقت حيوي لمن لديهم فرصة في البقاء على قيد الحياة".

وأشارت إلى أن غالبية الأشخاص الذين عالجتهم على مدار الأيام القليلة الماضية، كانوا من النساء والأطفال.

ووصفت "نيويورك تايمز" المشاهد بأنها "فوضوية"، سواء للأحياء أو للجثث التي كانت ملقاة في كل مكان وحولها يتجمهر الأقارب يبكون ويصرخون.

ولفتت إلى أنه في ظل الأعداد الكبيرة من القتلى، كان يتم لف الجثث في "بطاطين" (أغطية) بسبب عدم توفر الأكفان، قبل نقلها للدفن. وأضح التقرير أن "رائحة الدماء كانت طاغية" في المكان.

واندلعت الحرب في قطاع غزة، إثر هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) غير المسبوق على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ"القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أُتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 36 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، وفق ما أعلنته السلطات الصحية بالقطاع.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: عن مقتل

إقرأ أيضاً:

الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة

قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الأونروا ) فيليب لازاريني، إن إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة .

جاء ذلك في منشور على منصة "إكس"، قيم فيه لازاريني الأوضاع في غزة حيث تواصل سلطات الاحتلال عدوانها منذ 18 شهرا.

وذكر لازاريني أن الجوع واليأس ينتشران في قطاع غزة مع استخدام الاحتلال الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا.

وأشار إلى أن إسرائيل تفرض حصارا خانقا على غزة منذ أكثر من شهر وتواصل منع دخول البضائع الأساسية، مثل الغذاء والدواء والوقود، وهو ما وصفه بـالعقاب الجماعي.

ولفت إلى أن المواطنين في غزة متعبون جدا لأنهم محاصرون في مساحة صغيرة، وطالب برفع الحصار ودخول المساعدات الإنسانية.

وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أغلقت سلطات الاحتلال معابر قطاع غزة أمام دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للقطاع، ما تسبب بتدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية.

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين القسام تصدر بياناً عسكرياً بشأن استشهاد حسن فرحات بلبنان استشهاد امرأة وطفلتها في قصف الاحتلال خيمة تؤوي نازحين في مواصي خان يونس استشهاد شاب برصاص الاحتلال في جنين الأكثر قراءة حماس: نأمل أن تشهد الأيام القليلة القادمة انفراجة حقيقية في مشهد الحرب بالصور: 75 ألف مُصل يؤدون الجمعة الأخيرة من رمضان في المسجد الأقصى شاهد: الجيش الإسرائيلي يقصف مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية إصابة 5 مواطنين خلال اعتداء مستوطنين على رعاة الأغنام جنوب الخليل عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • جنرال إسرائيلي: حرب غزة كانت الأكثر ضرورة في تاريخ إسرائيل ولكن..!
  • تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات
  • «الأونروا»: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحاً في غزة
  • السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا
  • السر في "الزيارة التركية".. كواليس ضربة إسرائيل لقواعد سوريا
  • الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات سلاحًا في غزة
  • الأونروا: إسرائيل تستخدم الغذاء والمساعدات الإنسانية سلاحا في غزة
  • مقتل 10 فلسطينيين بقصف على خان يونس و31 في مدينة غزة
  • «الأونروا»: إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء
  • مصر تدين انتهاك إسرائيل السافر للسيادة السورية وعيادة للأونروا