البابا ميخائيل الأول.. أنقذ مصر من الفيضان ومات بالوباء
تاريخ النشر: 7th, June 2024 GMT
يُصادف اليوم الجمعة الموافق 30 بشنس حسب التقويم القبطي، ذكرى رحيل القديس البابا ميخائيل الأول، البطريرك الثامن والستون من بطاركة الكرازة المرقسية، أحد الرموز التي ساهمت في بناء تراث قبطي عريق وأضاف إليها مذاق متفرد لا يشبه غيرها من الكنائس حول العالم.
القديس سمعان العمودي.. قصة مُلهمة من التراث القبطي القديس توما السائح.. صاحب الأثر الباقي بالكنيسة القبطية
ولد اللقديس ميخائيل الأول في مدينة سخا بمحافظة كفر الشيخ، وعاش وسط أسرة تقية ومؤمنة أسسته على القداسة والإيمان الصحيح منذ نعومة أظافرة، وتأسس فؤاده على تعاليم الكتب المسيحية وحفظ التراث وتنفس من هوى المبادئ الموصى عليها في الإنجيل.
يذكر كتاب حفظ التراث المسيحي السنكسار عن هذا القديس أنه قد شغف حب الرهبنة قلبه، اشتاقت نفسه ليسير على درب القديسين فذهب إلى دير القديس مكاريوس الكبير حتى يترهبن داخله، وبعد بضع سنوات ارتقى إلى درجة أعلى وهى "القسيسية".
وبعد خروجه من الدير، بدأت مرحلة جديدة في سطور كتاب هذا القديس، فقد توجه إلى منطقة ساحل البحر الأبيض المتوسط تعرف بـ"سنجار" وكانت تضم مركز تجمع رهباني كبير، وأصبحت هى المحطة التي بدأ فيها اللحن السنجاري الفرايحي.
عاش البابا ميخائيل الأول داخل مغارة منفردًا بنفسه للعبادة وممارسة الطقوس قرابة عشرين عام وكان يجاهد جهاداً حتى انتشر إلى مسامع أبناء القرى المجاورة لهذه المغارة أنه هناك قديسًا يحمل من الكثير الفضائل والعلم.
اختير بعد ذلك للكرسي البطريركي، ورُسم في 12 بابه من عام 1092ميلادية، وقد سار في البطريركية سيرة صالحة عفيفة، لم يقتن فيها درهماً ولا ديناراً وكان يعيش بالقدر اليسير لينفق ما تبقى معه على إطعام الفقراء والمساكين، ويسدد الضرائب عن العاجزين عن سدادها، كما جدد أواني الكنيسة وكتبها.
حرص منذ توليهالكرسي المرقسي على اقامة العظات لنشر التعاليم الصحيحة وعاصر الأيام الأخيرة من خلافة " المستنصر بالله " ووزيره " بدر الجمالي "، وبعد وفاتهما أقاموا الخليفة " المستعلي بالله " وكانت هذه المرحلة الأكثر هدوءًا للشعب في مصر واستمر الاستقرار حتى حلول الفيضان اذي أضر الكثير من أبناء الوطن،
لعبت الكنيسة في هذه الأزمة دورًا مؤثرًا، فقد طلب الخليفة " المستعلي " من البابا الذهبا إلى بلاد الحبشة ليقابل ملكها ويتفاوض معه في ما يتخذه من وسائل لتعلو مياه النيل، وكان بطريرك الأقباط ينعم في محبة شعب الحبشة حيث أكرموه وظل فيها لعدة أسابيع طلب من الإمبراطور تنظيف مجرى النيل من الأعشاب حتى يرتفع منسوب النيل.
أعادت هذه الزيارة العلاقات بين الخيفة وملك الحبشة، وكان البابا ميخائيل أول من سافر من بطاركة الإسكندرية إلى هناك، بعد الضاءعلى الأزمة الأولى توالت الأزمات وظهر وباء الطاعون الذي تفشي بصورة كبيره، أخذ البابا يتنقل بين أبنائه المنكوبين حتى أصابه الطاعون.
ولم يمهله المرض غير ساعات قصيرة، ونال منه في صباح ايوم التالي من إصابته أعلنت الكنيسة انتقال هذا القديس غلى الامجاد السماوية، بعد ما خدم الكرسي المرقسي مدة تسعة أعوام وسبعة أشهر وسبعة عشر يوماً.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التقويم القبطي الكنائس حول العالم البابا میخائیل
إقرأ أيضاً:
البابا فرنسيس يدعو الأطباء والممرضين للتجدّد الروحي في خدمة الصحة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دعا البابا فرنسيس في رسالة مؤثرة موجهة إلى الأطباء والممرضين والعاملين في مجال الصحة عبر مواقع التواصل الاجتماعي “اكس” إلى تجديد حياتهم الروحية من خلال الامتنان والرحمة والرجاء أثناء رعايتهم للمرضى. وقال: “بينما تهتمون بالمرضى، يمنحكم الرب الفرصة لتجددوا حياتكم باستمرار.”
كما أشار البابا إلى أن غرفة المستشفى وسرير المرض يمكن أن يكونا مكانًا لسماع صوت الله، الذي يعيد الأمل ويجدد الإيمان، مستشهدًا بآية من الكتاب المقدس: “هاءَنَذا آتي بالجَديد، ولقَد نَبَتَ الآنَ أفَلا تَعرِفونَه؟” (أشعيا ٤٣، ١٩).