الدوحة تحضّر وساطة تمهيداً للقاء يجمع الأضداد
تاريخ النشر: 7th, June 2024 GMT
كتب رضوان عقيل في"النهار": في المعلومات إن المسؤولين القطريين المكلفين بمتابعة الملف اللبناني يتجهون الى جمع الآراء على طريقة استطلاعية تهدف الى التدخل بوساطة بين الأفرقاء لتقريب وجهات النظر بين الأضداد الذين لا يلتقون على رؤية واحدة حيال انتخابات الرئاسة المعقدة. وتشبه انقسامات القوى السياسية في لبنان حال "اللوياجيرغا" في أفغانستان حيث نجحت الدوحة في جمع أقطابهم وتواصلهم مع واشنطن.
- أنها تتعاطى بجدية عالية لمتابعة انتخابات الرئاسة في مساعدة الكتل النيابية والنواب المستقلين ودفعهم الى إتمام الاستحقاق.
- تخيّم على تحرك القطريين موجة من الحذر من باب التحسب وخشية الوقوع في أي "دعسة سياسية" ناقصة مع تشديدهم على أنهم لن يتراجعوا عن هذه المهمة.
وانطلاقاً من هذه الوقائع تنشط الدوحة على خط إعداد الوساطة المنتظرة بين الأفرقاء وليس من الضروري أن تكون على غرار طبعة "اتفاق الدوحة" عام 2008 التي أوصلت الرئيس ميشال سليمان الى سدة الرئاسة. ولم يبد القطريون هنا على مسمع أي من الأطراف التي استقبلوها أي إشارة إلى أنهم يزكّون اسم مرشح على آخر بعد رغم إشارة لبنانيين الى أن الدوحة تعمل على خط دعم العماد جوزف عون واللواء الياس البيسري.
وحضر الموفد القطري جاسم آل ثاني (أبو الفهد) الى بيروت في الأسبوع الفائت وعقده سلسلة من الاجتماعات شملت شخصيات سياسية وحزبية الى اللواء البيسري ومدير المخابرات في الجيش العميد طوني قهوجي. ولم تلمس كل هذه الشخصيات أي تضارب بين الجهازين السياسي والأمني في الدوحة اللذين تديرهما قبضة واحدة برؤية مدروسة حيث تعمل وفق استراتيجية مدروسة تسهم في تلاقي الأفرقاء الأضداد في لبنان بغية التوصّل الى تفاهمات لبنانية داخلية مع التوقف عند ما خلفته الوقائع على الأرض بعد السابع من تشرين الأول الفائت.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
الدوحة ترد رسميا على فضيحة “قطر غيت”.. وتنفي دفع أموال للتقليل من جهود مصر
#سواليف
أصدرت الدوحة بيانا رسميا بشأن التحقيق في فضيحة “قطر غيت”.
وجاء في بيان الحكومة القطرية “إن دولة قطر تدين بشدة التقارير التي تفيد بأن الدوحة قدمت أموالاً بهدف تقويض جهود مصر أو أي وسيط آخر مشارك في المفاوضات الجارية بين حماس وإسرائيل”.
وأضافت أن “هذه الإدعاءات لا أساس لها من الصحة ولا تخدم إلا أصحاب الأجندة التي تهدف إلى الإضرار بجهود الوساطة والعلاقات بين الدوحة والقاهرة”.كما تُمثل هذه الاتهامات تطورًا جديدًا في حملة التضليل المستمرة التي تسعى إلى صرف الانتباه عن المعاناة الإنسانية وترسيخ تسييس الحرب”.
مقالات ذات صلةوبحسب قطر فإنها “تظل ملتزمة بدورها الإنساني والدبلوماسي كوسيط بين الأطراف المعنية لإنهاء هذه الحرب المدمرة، وتعمل بشكل وثيق مع مصر للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحماية أرواح المدنيين”.
وجاء في البيان: “تُشيد دولة قطر بالدور المحوري لمصر في هذا الملف الحيوي، حيث يتواصل التعاون والتنسيق اليومي بين الجانبين لضمان نجاح جهود الوساطة الرامية إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي”.
وأكدت قطر ضرورة أن تبقى جهود الوساطة بمنأى عن التسييس والتحريف، وأن تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني أولوية قصوى، إلى جانب حماية المدنيين وتحقيق تسوية عادلة ومستدامة على أساس حل الدولتين.
وتحقق السلطات الإسرائيلية في شبهة وجود علاقات غير قانونية بين كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقطر، وهي القضية التي عُرفت باسم “قطر غيت”.
ومددت محكمة إسرائيلية، الثلاثاء الماضي، الاحتجاز الأولي ليوناتان أوريش، أقرب مستشاري نتنياهو، ومساعده السابق إيلي فيلدشتاين لـ3 أيام، قائلة إن إطلاق سراحهما “سيُعيق التحقيق في تورطهما المشتبه به في إدارة علاقات عامة لصالح قطر”.
وذكر القاضي أن مراجعة المواد السرية المُقدمة أشارت إلى “وجود شكوك معقولة في أن شركة أمريكية تواصلت مع أحد المشتبه بهم لنشر رسائل سلبية عن مصر، والتقليل من شأن دورها في جهود الوساطة لإطلاق سراح جميع رهائن الذين تحتجزهم حركة حماس منذ هجومها في ٧ أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار”.
وتُظهر وثائق المحكمة أن الادعاء العام يشتبه في أن يوناتان وفيلدشتاين تلقيا رشاوى و”عملا على نقل رسائل إلى الصحفيين بطريقة عرضت مقالات متعاطفة مع قطر في وسائل الإعلام، مما قلل من دور مصر كوسيط عادل في الصفقة، مع توجيه أجندة وسائل الإعلام”.