من المنتظر أن تستضيف العاصمة القطرية الدوحة اجتماعين وزاريين الأول خليجي ــ تركي، والثاني خليجي ــ يمني، لمناقشة العلاقات الثنائية بين مجلس التعاون وتركيا واليمن وسبل تعزيزها والارتقاء بها، كما يتوقع مناقشة القضايا الإقليمية والدوليّة ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الحرب المستمرة في غزة ورفح وتطوّراتها السياسية والأمنية والإنسانية.
ووفقاً لمجلس التعاون الخليجي، استقبل الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، أمس الخميس، شائع الزنداني، وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، وتم التأكيد خلال اللقاء على أهمية الاجتماع الوزاري المشترك لوزراء خارجية دول مجلس التعاون واليمن.
وأعرب الأمين العام عن التأكيد على ما جاء في بيان المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته الـ44، الذي تضمن الدعم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد العليمي، والكيانات المساندة له لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، مجدّداً دعم مجلس التعاون الجهود الرامية للتوصل إلى حلٍ سياسي شامل للأزمة اليمنية، وفقاً للمرجعيات الثلاث المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرار مجلس الأمن 2216 لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن.
وكان البديوي بحث مع السفير التركي في الرياض أمرالله إشلر، الأربعاء، أهم التحضيرات للحوار الاستراتيجي رفيع المستوى السادس لوزراء الخارجية بدول المجلس والجمهورية التركية، الذي سيعقد يوم الأحد المقبل في العاصمة القطرية الدوحة.
وبدأت اجتماعات الحوار الاستراتيجي بين الجانبين في سبتمبر (أيلول) 2008 بمحافظة جدة غرب السعودية، وأكّد خلالها الوزراء رغبتهم المشتركة في تعزيز وتنويع هذه العلاقات الوثيقة في المجالات كافة، بينما كان الاجتماع الخامس في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2016، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في الرياض، وأعرب خلاله الوزراء عن ارتياحهم للجولة الخامسة من الحوار الاستراتيجي سعياً لإحراز تقدّم في الأولويات المشتركة.
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
إشادة عالمية بدور عُمان في إنجاح أعمال اجتماع "مجلس العلوم الدولي"
مسقط- الرؤية
اختتم مجلس العلوم الدولي (ISC) الاجتماع الثالث لجمعيته العمومية بمشاركة نخبة من خبراء العالم وممثلين عن منظمات ومبادرات علمية عالمية، بعد يومين من المناقشات الاستراتيجية بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض في مسقط.
وتضمن الاجتماع استعراض خطة المجلس الاستراتيجية 2025-2028 والميزانية المتعلقة بها، بالإضافة إلى استعراض الاتجاهات الجديدة في ملف الحرية والمسؤولية في العلوم، وتحديد أجندة علمية متجددة، والرؤى المستقبلية لعضوية المجلس، ومناقشة عدد من القضايا الملحة المتعلقة بمستقبل نظم العلوم، فضلًا عن التواجد الإقليمي للمجلس بإنشاء مكاتب إقليمية جديدة، والتعديلات النهائية في النظام الأساسي المعدل وغيرها من الإجراءات الخاصة بالمجلس.
ويُعد هذا الحدث علامة فارقة مهمة، كونه أول اجتماع حضوري للجمعية بعد تأسيس المجلس في يوليو 2018، حيث تم عقد الاجتماعيين الأول والثاني افتراضيا.
وثمن البروفيسور سير بيتر غلوكمان رئيس مجلس العلوم الدولي (ISC) استضافة السلطنة لهذا الحدث قائلا: ""لم يكن من الممكن عقد هذا الاجتماع دون الدعم السخي من الدولة المضيفة سلطنة عمان، ممتنون بعمق لجهود السلطنة الاستثنائية في احتضان هذا الحدث، وأتوجه بالشكر العميق هنا لقيادة سلطنة عمان ممثلة بجلالة السلطان وحكومته ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على ضيافتهم والتزامهم الاستثنائي الذي أسهم في نجاح أعمال الجمعية العمومية وغيرها من الفعاليات والمبادرات والمنتديات المصاحبة لهذا التجمع العلمي العالمي الكبير."
من جانبه، أوضح الدكتور يوسف بن عبدالله البلوشي عضو مجلس الزمالة بمجلس العلوم الدولي: "شهدنا الاجتماع الحضوري الأول للجمعية العمومية لمجلس العلوم الدولي بحضور ما يقارب 400 عالم، وأبرز يميز اجتماعات الجمعية العمومية هو تقديم تقرير شامل لمجلس الإدارة السابق، وإجراء تصويت واعتماد لعدد كبير من التوصيات المتعلقة بأنشطة المجلس العالمي للعلوم كقائد للحراك العالمي للعلوم في التصدي لتحديات وقضايا عالمية محورها التنمية المستدامة".
وأضاف: "قدمت أجندة الجمعية مراجعة مكثفة وكبيرة لعدد كبير من السياسات التي ركزت على تعزيز قيمة العلوم في التصدي للتحديات المتعلقة بالترابط الدبلوماسي والتعاون الدولي، مستفيدة من الزخم الحضوري الذي شهدته نقاشات وجلسات حوار المعرفة العالمي والمنتديات المصاحبة لاجتماع الجمعية العمومية الثالث هذا العام."
وشارك أعضاء المجلس والخبراء والعلماء من مختلف أنحاء العالم في نقاشات مباشرة مرتبطة بالمجالات ذات الأولوية والتي أُدرجت في مسودة الخطة الاستراتيجية، شملت: الحرية، والمسؤولية والشمولية في العلوم، وإعداد الأجندة العلمية الدولية، وتطور العلوم وأنظمتها، بالإضافة إلى صنع السياسات المستندة إلى الأدلة ودبلوماسية العلوم.
ونتج عن هذه المناقشات مدخلات قيمة تسهم في تحسين الاتجاهات الاستراتيجية للمجلس وضمان توافق مبادراته مع الاحتياجات المتطورة للمجتمع العلمي العالمي؛ بما في ذلك حرية تنقل العلماء، والتحديات المرتبطة بعمليات الحصول على التأشيرات، والحاجة إلى تعزيز تمثيل المجتمعات العلمية المتنوعة.
وصاحب هذه النقاشات، عقد منتديات عضوية مخصصة لكل فئة من أعضاء مجلس العلوم الدولي، والباحثين المستجدين في مراحلهم المبكرة والمتوسطة، وأعضاء مجلس الزمالة، والمجموعات الموضوعية، والأكاديميات الشابة، قدمت هذه المنتديات مساحات للنقاش والمدخلات حول الأولويات الاستراتيجية الرئيسية في مناطق أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، وأفريقيا، وآسيا والمحيط الهادئ في مجالات تعزيز العمل الجماعي، والتخطيط الإقليمي، وقد شارك أعضاء المجلس ملاحظاتهم وتوصياتهم؛ مما قدم رؤى عملية قيمة لتحسين مسودة الخطة الاستراتيجية والتعديلات المقترحة على النظام الأساسي للمجلس، بما في ذلك القيم الأساسية للمجلس ولجانه، وحوكمته ورسوم العضوية.
التأكيد على ضمان بقاء العلوم حجر الزاوية في صنع القرارات السياسية والاجتماعية
وأكد اجتماع الجمعية العمومية التزام المجلس بضمان بقاء العلوم حجر الزاوية في صنع القرارات السياسية والاجتماعية، وذلك عبر توجيه هذه النقاشات واتجاهاتها الاستراتيجية لتأسيس المزيد من المبادرات والشراكات في السنوات المقبلة لتعزيز التواجد العلمي على الساحة العالمية.
وفي ختام أعمال حوار المعرفة العالمي واجتماع الجمعية العمومية لمجلس العلوم الدولي التي استضافتها سلطنة عمان بتنظيم من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتعاون مع مجلس العلوم الدولي خلال الفترة من 26- 30 يناير 2025،
وثمن المشاركون استضافة السلطنة ودعهما السخي الذي أسهم في نجاح هذا الحدث العلمي العالمي الكبير، ومن بينهم أنيك بهادوري الرئيس المشارك لمبادرة "مستقبل الأرض" في آسيا ومدير مهمة العلوم الآسيوية، وسليم عبد الكريم عالم أوبئة وعضو مجلس إدارة مجلس العلوم الدولي، والدكتور لطيف عبد الرضا عطيه الخفاجي مساعد العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا بجامعة القادسية بجمهورية العراق، وقريشة عبدالكريم عالمة أوبئة ورئيسة الأكاديمية العالمية للعلوم (TWAS) .