الجهاد الإسلامي: المقاومة لن تقبل إلا بمقترح ينص على وقف العدوان نهائيا
تاريخ النشر: 6th, June 2024 GMT
قال محمد الهندي نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إن هدف الرئيس الأميركي جو بايدن وإسرائيل معا هو القضاء على المقاومة، مؤكدا أن الأخيرة لن تقبل بغير اتفاق ينص بوضوح على وقف العدوان نهائيا.
وأكد الهندي -في مقابلة مع الجزيرة- أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول إفشال المفاوضات، وأن المقترح الذي أعلنه بايدن مؤخرا جاء لأسباب سياسية داخلية بعد تأكد واشنطن من أن الحرب استنفدت أغراضها، قائلا إن الولايات المتحدة تريد القضاء على المقاومة بطرق أخرى.
وشدد الهندي على أن المقاومة تريد وقف العدوان وسحب قوات الاحتلال من قطاع غزة، مؤكدا أنها أجرت اجتماعات في القاهرة والدوحة بحثا عن مخرج للأزمة، مؤكدا أن نتنياهو وشركاءه متعنتون في المفاوضات.
وأوضح أن المقاومة تريد تأكيدا والتزاما على عدم استئناف العدوان بعد المرحلة الأولى، مشيرا إلى أن ما طرحه بايدن بوصفه مقترحا إسرائيليا لا يشمل هذا الوضوح.
وقال الهندي إن المقاومة أبلغت القاهرة والدوحة تمسكها بهذا الوضوح، وقال إن مصر وقطر تفهمتا هذا الطلب بينما يتحدث الأميركيون عن تعهد غير مكتوب.
إسرائيل ليست مرتاحةوأكد المسؤول في الجهاد الإسلامي أن إسرائيل غير مرتاحة، لأنها لا تعاني في غزة فقط، بل تعاني كذلك في الضفة الغربية والبحر الأحمر، مشيرا إلى أن المنطقة والولايات المتحدة أيضا مأزومتان بسبب الحرب.
وقال إن غزة دفعت ثمنا غاليا في هذه الحرب، ولا مجال لعودة العدوان بعد 42 يوما من الهدنة، مؤكدا أن وقف القتال بشكل نهائي لا بد أن يكون واضحا ومكتوبا بشكل لا لبس فيه.
وعن مدى اقتراب الطرفين من التوصل لاتفاق، قال الهندي إن إسرائيل ستضطر للانسحاب الكامل من غزة، لأنها ستستنزف على يد المقاومة، مشيرا إلى أنها ستواجه مزيدا من الخلاف الداخلي والضغط الخارجي من أجل وقف الحرب.
ووصف مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن الدولي بأنه التفاف على مطالب المقاومة، مؤكدا أنه مجرد تسويق للمقترح الإسرائيلي.
وختم بالقول إن المقاومة ليست ملزمة بالموافقة على تفسيرات بايدن أو الوسطاء للمقترح وأنها لن تقبل إلا بنص واضح يؤكد الانسحاب الكامل لقوات الاحتلال من القطاع، وأن ما يجري في مجلس الأمن لن يغير شيئا في موقفها.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الدويري: معركة المقاومة الدفاعية ستتضح خلال ساعات وهذه أبرز أوراقها
وسع جيش الاحتلال الإسرائيلي من رقعة عملياته البرية داخل قطاع غزة، إذ تعمل الفرقة 252 في حي الشجاعية شرقي غزة بالتوازي مع موجة واسعة من الغارات الجوية.
ووفق الخبير العسكري اللواء فايز الدويري، فإن طريقة إدارة المعركة الدفاعية لفصائل المقاومة ستتضح خلال الساعات المقبلة بعد محاولات الاحتلال التقرب من الأطراف الشرقية للشجاعية والوصول إلى منطقة تل المنطار.
وتعد الشجاعية نقطة مركزية بالمنطقة الشرقية لمدينة غزة -حسب الخبير العسكري- ولديها تاريخ مرير مع جيش الاحتلال منذ عام 2005 في أكثر من حرب، وتعتبر مشعلا مضيئا في المقاومة.
وقال الدويري للجزيرة إنه لا توجد معارك أرضية منذ تنصل إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، إذ يكتفي الاحتلال بقصف جوي ومدفعي وتدمير ممنهج بالتوازي مع مجازر مروعة.
وتمتلك المقاومة أوراقا قتالية محدودة مثل توفر العنصر البشري والإرادة والمعنويات، والأسلحة قصيرة المدى مثل قذائف "الياسين 105" والتاندوم التي يصل حدها القتالي الأقصى 130 مترا، في ظل غياب القصف الصاروخي المؤثر، كما يقول الدويري.
ومطلع مارس/آذار الماضي، قال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إن "تهديدات العدو الإسرائيلي بالحرب لن تحقق له سوى الخيبة، ولن تؤدي إلى الإفراج عن أسراه".
إعلانوأكد أبو عبيدة -في كلمة سبقت استئناف إسرائيل الحرب- أن القسام "في حالة جاهزية، ومستعدون لكلّ الاحتمالات، وعودة الحرب ستجعلنا نكسر ما تبقى من هيبة العدو".
ووصف الخبير العسكري المرحلة الحالية من الحرب على غزة بأنها مفرطة في دمويتها، في ظل إنذارات الإخلاء القسري والحصار المطبق وسياسة التجويع الممنهجة.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد نقلت عن مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يريد القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل حاسم بهجوم بري واسع.
ويريد زامير -وفق الصحيفة- شن هجوم بري قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، كما أنه مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.
والأربعاء الماضي، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع نطاق عملياته العسكرية في رفح جنوب غزة، مضيفا أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع، وضمها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.