الأحمر يجدد فوزه على الصين تايبيه بثلاثية نظيفة ويصعد للمرحلة القادمة بتصفيات المونديال
تاريخ النشر: 6th, June 2024 GMT
حجز منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم رسميا تذكرة تأهله إلى المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026، كما حسم في الوقت عينه أمر تأهله إلى نهائيات كأس أمم آسيا 2027، وذلك عندما تفوق مساء اليوم على نظيره منتخب الصين تايبيه بثلاثية نظيفة في المواجهة التي جرت في معقل الأخير بملعب بلدية تايبيه ضمن الجولة الخامسة وما قبل الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
ويدين الأحمر بالفضل في هذا الفوز إلى لاعبه عبد الرحمن المشيفري الذي وقع على الهاتريك لمنتخبنا الوطني في الدقائق 31 و56 و 75 .
وبهذه النتيجة رفع منتخبنا الوطني رصيده إلى 12 نقطة في صدارة المجموعة الرابعة ضامنا تأهله إلى كأس أمم آسيا والمرحلة المقبلة من تصفيات كأس العالم، فيما بقي منتخب الصين تايبيه دون رصيد من النقاط قابعا في ذيل جدول ترتيب المجموعة.
هذا وسيستضيف الأحمر نظيره منتخب قيرغزستان في لقاء الجولة الختامية لمنافسات المجموعة الرابعة على أرضية ميدانه بمجمع بوشر الرياضي 11 يونيو الجاري.
الشوط الأول
أنهى منتخبنا الوطني الشوط الأول على وقع التقدم بهدف نظيف حمل توقيع عبد الرحمن المشيفري في الدقيقة 31 عبر ضربة رأسية محكمة الدقة والإتقان عانقت شباك حارس مرمى الصين تايبيه بان وين شي.
وفي المجمل العام لتفاصيل وحيثيات الشوط استطاع الأحمر أن يبسط هيمنته الميدانية وسرعان ما مارس ضغطا هجوميا متسقا منذ صافرة البداية بحثا عن إحراز هدف مبكر يخمد من خلاله هدير مدرجات ملعب بلدية تايبيه، بيد أن لاعبي الأحمر اصطدموا بسوء أرضية الملعب بفعل الأجواء الماطرة التي أعاقت تحركاتهم داخل أرضية الميدان وشكلت عبئا عليهم في عملية نقل الكرات وتبادل التمريرات خصوصا في الثلث الأخير من ملعب أصحاب الأرض.
وبالرغم من سوء أرضية الملعب المبللة إلا أن منتخبنا الوطني واصل فرض سيطرته الميدانية في اللقاء وحاصر خصمه في منتصف ملعبه مضاعفا من حدة تركيزه بحثا عن هدف مبكر يريح أعصاب لاعبيه ويكسبهم جرعات أكبر من الثقة المضاعفة.
وتحكم الأحمر بمنطقة المناورات مستحوذا على الكرة بين أقدام لاعبيه الذين تناقلوا التمريرات في منتصف ملعب الفريق الخصم بكل يسر وسلاسة، وكاد زاهر الأغبري أن يفتتح التسجيل لمنتخبنا الوطني في الدقيقة 12 عندما تابع كرة ساقطة ارتدت من يد حارس مرمى الصين تايبيه بان وين شي إثر ركلة حرة مباشرة نفذها حارب السعدي، بيد أن زاهر تعامل مع الكرة بغرابة شديدة مهدرا فرصة افتتاح باب التسجيل لمنتخبنا الوطني والمرمى فارغ أمامه.
بعدها أحدث منتخب الصين تايبيه ردة فعل هجومية مباغتة عندما صوب اللاعب هاو وي تشين كرة قوية داخل منطقة الجزاء ولكن لحسن الطالع ارتطمت في القائم الأيمن لمرمى حارس منتخبنا الوطني إبراهيم المخيني في الدقيقة 16، أعقبتها فرصة أخرى في منتهى الخطورة للاعب بو ليانج تشين في الدقيقة 17 عندما قطع على القائم القريب وقابل عرضية زميله شين هاو وي من الجهة اليمنى، ولكن يقظة وبراعة إبراهيم المخيني في الذود عن مرماه حالت دون ولوج الكرة لشباكه.
وما لبث أن استعاد الأحمر سيطرته الميدانية على مجريات ووقائع الشوط عندما سدد حارب السعدي كرة قوية بيمينه هيأها له عمر المالكي على حافة منطقة الجزاء بيد أنها مرت بجوار القائم الأيسر لحارس مرمى الصين تايبيه بان وين شي في الدقيقة 20.
وبعدها بدقيقتين حصل حارب السعدي على البطاقة الصفراء الأولى في المباراة بقرار من الحكم الدولي العراقي ثامر زيد بعد كرة مشتركة على الخط بينه وبين قائد منتخب الصين تايبيه بو ليانج تشين حصل فيها هذا الأخير أيضا على الإنذار نتيجة تدخله المتهور على قدم اللاعب حارب السعدي.
ارتفع منسوب الثقة لدى لاعبي منتخب الصين تايبيه وسعوا جاهدين لمجاراة نسق وإيقاع أداء لاعبي منتخبنا الوطني ولكن دون طائل نظرا لصحوة واستفاقة مدافعي الأحمر بقيادة ثنائي قلب الدفاع محمد المسلمي وأحمد الخميسي اللذين استطاعا غلق المنافذ الدفاعية المؤدية للمرمى بكل همة واقتدار.
ورغم الصعوبة التي واجهها لاعبو الأحمر في نقل الكرات إلى الأمام جراء أرضية الملعب المبللة، إلا أن منتخبنا الوطني استطاع أن يفك لغز مرمى منتخب الصين تايبيه بهدف أول من إمضاء عبد الرحمن المشيفري بعد متابعته الناجحة من مسافة قريبة لكرة رأسية أرسلها زميله عصام الصبحي باتجاه المرمى لتجد المشيفري المتربص بالمرصاد مودعا الكرة في الشباك بحلول الدقيقة 31.
وأجهضت دفاعات منتخبنا الوطني مشروع هجمة واعدة لمنتخب الصين تايبيه في الدقيقة 32 حاول على إثرها أصحاب الأرض استغلال دربكة دفاعية في صفوف منتخبنا ولكن يقظة أحمد الخميسي أنقذت الموقف مشتتا الكرة بعيدا عن متناول مهاجم الصين تايبيه أنجي كوامي.
وبعدها هدأ إيقاع اللعب قليلا قبل أن يهدد عصام الصبحي مرمى منتخب الصين تايبيه بكرة ارتقت إلى درجة الخطورة عندما سدد من داخل المنطقة ولكن تسديدته افتقدت للدقة والتركيز لتسيطر عليها دفاعات الفريق المنافس في الدقيقة 42.
وبعدها احتسب حكم اللقاء العراقي زيد ثامر دقيقتين كوقت بدل ضائع من مجريات الشوط الأول، ولكنها لم تحمل جديدا على صعيد النتيجة لينهي الأحمر الشوط على وقع التقدم بهدف دون رد.
الشوط الثاني
مباشرة وبدون مقدمات هدد منتخبنا الوطني مرمى منتخب الصين تايبيه بفرصة في منتهى الخطورة مطلع الشوط الثاني عندما تطاول عمر المالكي لكرة رأسية داخل منطقة الجزاء بيد أنها عبرت بمحاذاة القائم الأيسر لمرمى الحارس بان وين شي في الدقيقة 46.
وكثف الأحمر من حدة ضغطه الهجومي في هذا الشوط، باسطا سيطرته الميدانية بحثا عن تعزيز النتيجة وتأمين النقاط الثلاث، فسنحت له فرصتان مواتيتان عن طريق أرشد العلوي وزاهر الأغبري في الدقيقتين 50 و52 على التوالي كانتا قريبتين من هز الشباك لولا سوء الطالع.
ولكن الضغط الهجومي المتواصل لمنتخبنا الوطني أثمر عن هدف ثان من إمضاء عبد الرحمن المشيفري في الدقيقة 56 عندما تلقى كرة بينية أمامية فأنطلق بسرعته المعهودة واخترق الرواق الأيمن لدفاعات الصين تايبيه حتى واجه الحارس بان وين شي الذي وقف عاجزا حيال القذيفة القوية التي أطلقها المشيفري واستقرت في شباكه.
ولم تهدأ فورة هجمات منتخبنا الوطني الذي ضاعف من حملاته الهجومية المكثفة بحثا عن زيارة شباك الفريق المنافس بهدف ثالث يضمن له النتيجة والنقاط الثلاث فكان له ما أراد عندما بصم عبد الرحمن المشيفري على ثالث الأهداف في الدقيقة 75 مستغلا دربكة دفاعية داخل منطقة الجزاء فسدد كرة من مسافة قريبة عانقت الشباك معلنا الهدف الثالث للأحمر قبل النهاية بربع ساعة.
ومر ربع الساعة الأخير دون إضافة أي أهداف على الرغم من الفرص التي أتيحت لمنتخبنا الوطني في ظل انهيار العامل البدني لدى لاعبي منتخب الصين تايبيه وتراجع مخزون الحضور الذهني لديهم، ليطلق بعدها الحكم العراقي ثامر زيد صافرته النهائية معلنا فوز منتخبنا الوطني بثلاثية نظيفة.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: منتخب الصین تایبیه لمنتخبنا الوطنی منتخبنا الوطنی منطقة الجزاء فی الدقیقة بحثا عن بید أن
إقرأ أيضاً:
أحمر الشواطئ يصطدم بالبطل والوصيف في كأس العالم
أوقعت قرعة النسخة الثالثة عشر من نهائيات كأس العالم لكرة القدم الشاطئية منتخبنا الوطني في مجموعة صعبة بتواجد حامل لقب النسخة الماضية المنتخب البرازيلي ووصيفه منتخب إيطاليا بجانب منتخب السلفادور الذي توج ببطولة الكونكاكاف مؤخرا، بينما ضمت المجموعة الأولى سيشل البلد المنظم وجواتيمالا وبيلاروسيا واليابان، والمجموعة الثانية موريتانيا التي تسجل حضورها لأول مرة بجانب إيران والبرتغال وباراجواي، وضمت المجموعة الثالثة إسبانيا والسنغال وتاهيتي وتشيلي التي تسجل أيضا حضورها الأول في هذا المحفل العالمي، وتقام البطولة في ملعب بارادايس أرينا في فيكتوريا عاصمة جمهورية سيشل خلال الفترة 1 -11 مايو المقبل.
وأقيمت مراسم القرعة في العاصمة فيكتويا بحضور كسرى أسرار حقيقي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الشاطئية وكرة القدم داخل الصالات وساعده اللاعب السابق لتشيلسي ونوتنغهام فورست ومدافع منتخب سيشيل، مايكل مانسيين، بالإضافة إلى أسطورة نيجيريا، صنداي أوليسيه، وبالرغم من وجود منتخبنا هذه المرة في المستوى الثالث للقرعة إلا أن حظه ألقى به مجددا بين سيد لعبة الشواطئ بجانب المنتخب الإيطالي، ومواجهة البرازيل وإيطاليا معتادة في المونديال حيث تمكن منتخب السامبا من تحقيق الفوز 5-3 و6-4 في نهائيي عامي 2008 و2024 على التوالي، وتحوي تشكيلة المنتخبين على مجموعة من أفضل لاعبي العالم، ولكن منتخبنا الوطني يؤمن بحظوظه حيث أنهك البرازيل والبرتغال ثانية التصنيف العالمي في النسخة الماضية بالإمارات وقدم مستويات لافتة قبل أن يخرج بصعوبة بالغة من دور المجموعات وفي الدقيقة الأخيرة في مباراة البرتغال.
وسيكون المنتخب العربي الآخر موريتانيا في مهمة صعبة للغاية حيث سيواجه البرتغال التي توجت باللقب في عامي 2015 و2019، وتحوي على ثلاثة من أفضل لاعبي العالم وهم التوأمان مارتنس وجوردان، وثانيًا إيران التي حققت المركز الثالث في آخر مشاركتين لها في النهائيات العالمية، كما سجلت 56 هدفًا واستقبلت ستة فقط خلال تتويجها بطلةً لكأس آسيا لكرة القدم الشاطئية التي انتهت يوم الأحد الماضي، ومنتخب باراغواي الذي قدم مستوى مميزا في بطولة أمريكا الجنوبية حيث تفوق على البرازيل في دور المجموعات.
ويفتتح منتخبنا الوطني مباريات بمواجهة إيطاليا 2 مايو المقبل الساعة الثالثة عصرا بتوقيت مسقط، ويلعب ثاني مبارياته أمام منتخب السلفادور 4 مايو في ذات التوقيت، ويختتم مواجهاته في دور المجموعات بلقاء حامل اللقب والمصنف الأول عالميا المنتخب البرازيلي 6 مايو الساعة السابعة مساءً، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة لربع نهائي البطولة، ولعب منتخبنا الوطني في مشاركاته الخمس السابقة (2011، 2015، 2019، 2021، 2024) 15 مواجهة و لا زال يتطلع لعبور جسر دور المجموعات والتأهل للأدوار الإقصائية، في الظهور الأول خسر مبارياته الثلاث أمام البرتغال والأرجنتين والسلفادور، وفي نسخة البرتغال 2015 خسر من سويسرا وإيطاليا وحقق فوزه الأول على كوستاريكا 7-2 وفي مشاركته الثالثة التي أقيمت في باراجواي 2019، حيث خسر أمام البرازيل والبرتغال وفاز على نيجيريا، وفي نسخة روسيا 2021 فاز منتخبنا الوطني على السنغال وخسر أمام البرتغال والأوروجواي، وفي نسخة الإمارات 2024 قدّم الأحمر مستويات لافتة حيث خسر بصعوبة بالغة أمام البرازيل بطل النسخة 5-3 وفاز على المكسيك 5-2 وفي المباراة المصيرية خسر أمام البرتغال بعد دقائق ماراثونية بنتيجة 3-2.
وفي تصريح لـ "عمان" من العاصمة فيكتوريا أكد عبدالله بن عنبر السعدي مدير منتخبنا الوطني، أن الأحمر اكتسب خبرات تراكمية من المشاركات السابقة، وقال: نعم إنها مجموعة صعبة كالعادة ولكن هذا هو كأس العالم عليك توقع مواجهات من العيار الثقيل في دور المجموعات لأن المونديال يضم أفضل 16 منتخبا من مختلف قارات العالم ومن وصل إلى هنا عليه أن يكون جديرا بهذا الوصول.
وأضاف: سنلعب مع حامل لقب النسخة الماضية والمنتخب الأكثر ثباتا في العالم بالسنوات الأخيرة وهو أكثر من حقق اللقب بجانب المنتخب الإيطالي وصيف البرازيل في نسخة الإمارات بداية العام الماضي، كما أن منتخب السلفادور ليس بالمنتخب السهل وهو بطل قارته، هذا يعني أنه تنتظرنا مواجهات صعبة للغاية وعلينا إن نكون مستعدين لذلك.
وتابع حديثه: مواجهة المنتخب الإيطالي في البداية يجب أن تكون بمثابة الجسر نحو التأهل التاريخي لربع نهائي البطولة ووضعنا هذا الطموح نُصب أعيننا ولكن علينا أن نستعد بشكل أفضل ويتناسب مع قيمة وحجم هذه البطولة.
وقال أفضل لاعبي البرازيل كاتارينو للموقع الرسمي للفيفا عقب مراسم القرعة: كل مباراة في هذه المجموعة تعد نهائية وستحسمها بكل تأكيد تفاصيل صغيرة جدا، وأضاف: مجموعتنا قوية جدًا. نعرف الفرق التي سنواجهها جماعيًا وفرديًا ونحن مستعدون جيدًا ذهنيًا وبدنيًا ومتحمسون للغاية على أرض الواقع، وقال روديس غالو مدرب السلفادور: سنواجه خصومًا أقوياء، البرازيل قوة عظمى ولعبنا ضدهم في روسيا 2021 بشكل جيد، ونأمل أن نقدم أداءً أفضل هذه المرة، وإيطاليا فريق أوروبي قوي أقصيناهم في 2011 في أرضهم، ومنتخب عُمان فريق جيد أيضًا نعرف قدرات خصومنا، لكن لدينا أيضًا لاعبين ممتازين وأثق دائمًا في أدائي و بهؤلاء اللاعبين. نحن في مجموعة تنافسية للغاية، مجموعة متطلبة، لكننا واثقون من أنفسنا.
واعترف جوريب جونيور مدرب منتخب إيطاليا أن المجموعة الرابعة هي الأصعب حيث قال عقب القرعة: أعتقد أن مجموعتنا هي الأصعب من بين المجموعات الأربع وجميع الفرق الأربعة قوية جدًا، البرازيل هي حاملة اللقب، وقد خسرنا أمامها في نهائي كأس العالم الأخير. إنهم المرشحون الأوفر حظًا للفوز باللقب.
وقال عن منتخبنا الوطني: منتخب عُمان في حالة جيدة منذ سنوات، وتأهلت لعدة كؤوس عالم ولديهم لاعبان أو ثلاثة يتمتعون بجودة عالية، لاعبهم رقم 10، قائدهم، خالد العريمي، لاعب رائع، ومنتخب السلفادور فريق قوي جدًا وفازوا مؤخرًا ببطولة الكونكاكاف ولديهم لاعبون يشاركون دائمًا في المسابقات الدولية، نحن وقعنا في مجموعة قوية جدا.