أكد وزير النقل الفريق مهندس كامل الوزير، اليوم الخميس، أن مصر حققت طفرة كبيرة في تطوير البنية التحتية بمختلف قطاعات النقل بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية في هذا المجال، وذلك في إطار الخطة الطموحة للدولة المصرية المتمثلة في "رؤية مصر 2030" والتي تمثل محطة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة في مصر، وخارطة الطريق التي تستهدف تعظيم الاستفادة من المقومات والمزايا التنافسية لها.

جاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها وزير النقل في الاجتماع الأول لوزراء النقل لدول تجمع البريكس، المنعقد في مدينة سان بطرسبرج بروسيا، بحضور نخبة من وزراء النقل وصانعي السياسات ومجتمع النقل الدولي والباحثين من الأوساط الأكاديمية والشركات والحكومات، لبحث الأوضاع الحالية والمستقبلية للنقل في العالم.

وفي بداية كلمته، أعرب الوزير عن خالص الشكر والامتنان لدعوة وزير النقل الروسي رومان ستارو لمشاركة مصر في الاجتماع الأول لوزراء النقل لدول تجمع البريكس، وذلك في إطار رئاسة الاتحاد الروسي لمجموعة البريكس في 2024، وما اقترحه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة البريكس الأخيرة في جنوب أفريقيا في أغسطس الماضي بشأن الحاجة إلى تأسيس آلية مشتركة للتعاون تضم دول المجموعة في مختلف مجالات النقل باعتبار أن تطوير قطاع النقل واللوجستيات من أولويات التعاون في إطار التحديات والتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الماثلة في العالم، وذلك باعتباره منصة حيوية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلداننا وصياغة رؤية مشتركة بشأن النمو الاقتصادي الشامل والتنمية.

وأوضح وزير النقل أن قطاع النقل يعد أحد المحاور الأساسية في "رؤية مصر 2030" باعتباره أهم عناصر التطور والنهوض بمستويات التنمية للارتقاء بحياة المواطن، حيث تعتمد كافة القطاعات الاقتصادية على البنية التحتية لنظم النقل وتوفير الشبكات والربط بينها وتسهيل إجراءات حركة نقل البضائع وزيادة التبادل التجاري وتشجيع انتقال رؤوس الأموال للاستثمار.

وأشار الوزير إلى أنه منذ أن أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي رؤيته لبناء الجمهورية الجديدة، لا تتوقف عجلة العمل في كافة أنحاء الجمهورية من خلال مشروعات عملاقة في كافة المجالات، وفي مقدمتها قطاع النقل، وذلك استثمارا لإمكانيات مصر التي تتواجد في موقع القلب من العالم، حيث تمثل نقطة تلاقي قارات العالم أفريقيا وآسيا وأوروبا، وتطل على بحرين هما: البحر الأحمر والبحر المتوسط، كما تشرف على خليجين هما: خليج السويس وخليج العقبة، فضلا عن أن على أرضها تجري قناة السويس أحد أهم الممرات المائية الدولية، كما يتدفق عبرها نهر النيل الذى يمثل شريان الحياة لمصر، وهي نقطة عبور اقتصادي استراتيجي، وداعم للأمن والاستقرار الدوليين، وتوفر مركزًا رئيسيًا للعديد من الصناعات والحبوب، إلى جانب كونها حلقة وصل مهمة في سلاسل التوريد العالمية.

وأضاف وزير النقل أن مصر تعد بوابة إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ودول البحر المتوسط، بحكم موقعها الجغرافي والكتل الاقتصادية التي تنتمي إليها، كما أنها سوق كبيرة تضم 106 ملايين نسمة لمجموعة واسعة من السلع والمنتجات، وهي واجهة سياحية عالمية، بما تتمتع بإمكانات وفرص تنموية غير محدودة في هذه المجالات.

وقال الوزير:" إن انضمام مصر كعضو عامل في بريكس إنما يعبر عن ثقة دول البريكس بأهمية مصر في منظومة التفاعلات الدولية لدول الجنوب، ومتانة الروابط القائمة على الشراكة في مختلف المجالات بين مصر ودول البريكس، تأكيدًا لما تملكه من مقومات سياسية واقتصادية وتجارية رائدة، بما يؤهلها لتعزيز علاقاتها مع هذا المحفل التنموي الهام، وأننا نتطلع إلى الاستفادة من خبرات دول التجمع في مختلف المجالات المرتبطة بتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، بما يحقق آمال وتطلعات شعوبنا نحو مستقبل أفضل، مع إدراكنا للاختلافات الاجتماعية والاقتصادية، وكذلك التحديات الجيوسياسية التي تواجهها كل دولة عضو، والتي قد تؤدي إلى نهج يعكس الأولويات والتطلعات الوطنية للدول الأعضاء وكذلك الموارد المتاحة لها".

وأشار وزير النقل إلى أن مجموعة بريكس تمثل إضافة مهمة للنظام العالمي حيث تضم دولا فاعلة في المنظومة الدولية، ويجب أن يكون لها مساهماتها في حلحلة العديد من القضايا لتقدم نموذجا رياديا يحتذى به، وإنشاء منظومة متعددة الأطراف تدعم وتثري مبادئ التعاون الواسع والاحترام المتبادل.

اقرأ أيضاً«القومية للأنفاق» تنفي توقف السلالم المتحركة والمصاعد بخطوط المترو الثلاث

سرايا القدس تستهدف آليات الاحتلال وجنوده بالصواريخ والقذائف

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصر وزير النقل تجمع بريكس قطاعات النقل وزیر النقل

إقرأ أيضاً:

الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس

أكدت رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الثقافية الخارجية بوزارة الثقافة الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن الوزارة تعمل على تعزيز التمثيل الثقافي المصري بالخارج، وتعزيز الدور الذي تلعبه مصر على مستوى التحالفات والتجمعات الدولية، وعلى رأسها مجموعة "البريكس"؛ للتأكيد على الريادة المصرية.


وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف- في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط، اليوم /الثلاثاء/- أن مصر انضمت لمجموعة "البريكس" في عام 2024 وهو التحالف الذي يهدف إلى دعم القوى الاقتصادية لهذه الدول، مشيرة إلى أنه منذ عام 2015 بدأ ضم ملف الثقافة كمحور أساسي لدعم هذه الدول ثقافياً، وبعد انضمام مصر لهذه المجموعة، تم تشكيل لجنة وطنية تضم مختلف الجهات وتم توجيه الدعوة لوزارة الثقافة لتكون عضواً في هذه اللجنة.


وأشارت إلى أن وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو قد شارك في الاجتماع الوزاري الخاص بملف الثقافة في مجموعة "البريكس"، والذي انعقد في مدينة سان بطرسبرج الروسية في سبتمبر 2024، وصدر عن هذا الاجتماع عدد من التوصيات جارٍ العمل عليها، مؤكدة أنه عقد مؤخراً أول اجتماع تحضيري خاص بالملف الثقافي تحت رئاسة دولة البرازيل وضم ممثلين عن ملف الثقافة بالدول الأعضاء؛ لمناقشة ما نتج من توصيات خلال دورة العام الماضي، وكذلك أجندة عمل البرازيل لهذا العام في ضوء رئاستها للبريكس لعام 2025، وذلك استعدادا للاجتماع الوزاري المقرر عقده في مايو القادم في البرازيل سواء على مستوى وزراء الخارجية أو وزراء الثقافة.


وقالت إن الاجتماع التحضيري ناقش أربعة محاور رئيسية؛ أولها دور الثقافة في دعم الاقتصاد الإبداعي وآليات التحول الرقمي في خدمة هذا الشأن وتشجيع إنشاء منصة للصناعة الإبداعية والاعتراف بدور الثقافة في دفع عملية التنمية فيما بعد 2030، مشيرة إلى أنه تم استعراض خطط وزارة الثقافة لوضع آلية للتحول الرقمي وتطوير منظومة التشغيل الإلكتروني للمحتوى الثقافي، مؤكدة أن هذا الملف سيكون على رأس أولويات أجندة عمل البرازيل لهذا العام.


وأوضحت الدكتورة رانيا عبداللطيف، أن المحور الثاني وهو المناخ يمثل أهمية كبرى، حيث أطلقت مصر مبادرة الاقتصاد الثقافي الأخضر خلال استضافتها لقمة المناخ (COP27) في مدينة شرم الشيخ في عام 2022، وذلك لتكثيف الجهود من أجل التوعية بمخاطر التغيرات المناخية على التراث الثقافي للدول الأعضاء.


وتابعت: أن وزارة الثقافة وضعت خطة لمناقشة أضرار التغيرات المناخية على التراث الثقافي، من خلال مختلف ندواتها وورش العمل وكذلك أنشطة التوعية التي تقدم للأطفال فأصبح هذا الملف عنوانا رئيسيا في جميع أنشطة وزارة الثقافة.


واستعرضت المحور الثالث والذي يتمثل في استعادة الممتلكات الثقافية للدول الأعضاء وهو ملف شائك، حيث يلقى الضوء على الممتلكات الثقافية التي تم نهبها والاستيلاء عليها أثناء فترات النزاع بين الدول أو الحروب، مشيرة إلى أن مصر منضمة للعديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة باسترداد الممتلكات الثقافية المنهوبة.


كما أكدت أن دور مصر لم يقتصر فقط على جهود استرداد ممتلكاتها الثقافية بالخارج؛ ولكنها تعمل على مساعدة مختلف الدول الأعضاء في استرداد ممتلكاتها أيضاً، فهو يعد حقا للأجيال القادمة، منوهة بأن مصر بذلت جهوداً كبيرة وحثيثة في هذا الملف، حيث قامت باسترداد العديد من المخطوطات منذ عام 2018، مما يؤكد أن حماية الممتلكات لا تقتصر فقط على الآثار ولكنها أيضاً تخص اللوحات الإبداعية والمخطوطات والوثائق التي تمثل تاريخ الدول.


وأضافت أن الاجتماع ألقى الضوء أيضاً على المحور الرابع وهو أجندة ما بعد 2030 للتنمية المستدامة، مشيرة إلى المبادرة التي أطلقتها روسيا لتحالف الفنون الشعبية من أجل الحفاظ على التراث وكذلك الاهتمام بصناعة السينما، مستعرضة في هذا الإطار حرص وزارة الثقافة على إطلاق مبادرة بالتعاون مع أكاديمية الفنون لإطلاقها في مختلف المدارس في الدول الأعضاء بالبريكس.


وأشارت رئيس قطاع العلاقات الثقافية الخارجية إلى أن روسيا تعمل الآن بالتعاون مع دار الأوبرا المصرية وبالتنسيق مع فرقة رضا للفنون الشعبية التي تعد أقدم وأعرق فرقه تقدم الفنون الشعبية المصرية لتقديم عدد من العروض الفنية في شهر يونيو المقبل.

مقالات مشابهة

  • برلماني: منطقة الأهرامات شهدت طفرة في التطوير بسبب إقامة المتحف الكبير
  • «المواجهة 32» تجمع «3 قمم» في الجولة 20 من «أدنوك للمحترفين»
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي سيفرضها على عدد من دول العالم والعربية
  • ترامب يعلن عن نسب الرسوم التي يعتزم فرضها على عدد من دول العالم
  • وزير النقل يوجه قيادات السكك الحديدية بتوفير أماكن في رحلات العودة إلى القاهرة
  • توجيه عاجل من وزير النقل بشأن ركاب السكة الحديد
  • 73 محورًا جديدًا على نهر النيل بحلول 2030.. خطة الدولة لتعزيز البنية التحتية
  • الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
  • وزير الدفاع: لدينا مفاجآت كبيرة بشأن الصناعة العسكرية والإنتاج الحربي ستذهل العدو وتريح الصديق
  • وزير دفاع الحوثيين: لدينا ترسانة عسكرية كبيرة قادرة على صناعة التحولات