تابعت باهتمام ردود أفعال المواطنين على السوشيال ميديا، وذلك بعد أن جدد الرئيس السيسى الثقة فى الدكتور مصطفى مدبولى كرئيس للوزراء وكلفه بتشكيل الحكومة، مشددا عليه بأن يهتم بضم الكفاءات وأصحاب الخبرات، الحقيقة أن رد الفعل كان قاسيا وغير حيادى من قبل بعض المواطنين بعد أن سادت حالة من الغضب بعد اتخاذ هذا القرار.
والحقيقة أننا نلتمس العذر للمواطن الغاضب لأن الأوضاع الاقتصادية لا ترضينا جميعا، ولكن تعلمنا ممن سبقونا عندما نحكم على تجربة يجب علينا أن نكون مُنصفين، ولكى نكون مُنصفين يجب أن نسأل أنفسنا هل كان المناخ مناسبا طيلة هذه الفترة لهذه الحكومة كى تعمل ويشعر المواطن بتحسن أحواله؟ هل كانت هناك بنية تحتية كى تبنى عليها الحكومة إنجازاتها أم أنها هى من قامت ببناء هذه البنية، التى بالطبع أخذت منها وقتا وجهدا وأموالا جعلها تقصر نحو المواطن ولا تعطيه ما كان يحلم به.
بالطبع لم يكن هناك مُناخ مناسب للعمل والإنتاج وذلك بعد أن ابتلينا بفيرس كورونا ومن بعده حرب الروسية الأوكرانية ومن بعدهم حرب غزة والسودان، كل تلك الأحداث انعكست بالطبع على اقتصاديات العالم وبالطبع تأثر بها اقتصادنا لأننا لسنا بمعزل عن العالم، لذلك أدعوكم عبر السطور القادمة للنظر إلى النصف المليان من الكوب حتى نهون على أنفسنا ولكى لا نحمل الحكومة فوق طاقتها مع الأخذ فى الاعتبار أن الحكومة مجموعة من البشر من الوارد أن يخطأ ويصيب وهذا ليس من اليوم بل على مر العصور السابقة.
وإذا نظرنا إلى ما حققته حكومة مدبولى سنجد أن على مدار قرابة 6 سنوات هى عُمر د. مصطفى مدبولى فى رئاسة الحكومة، أنجز خلالها العديد من الإنجازات، جعلت الرئيس عبد الفتاح السيسى يختاره من جديد ويكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة، نظرا لنجاحه فى اختراق العديد من الملفات الصعبة وقدرته على التعامل مع الأزمات التى شهدتها البلاد ونجاحاته فى العديد من الملفات من بينها التنمية الاقتصادية والاجتماعية إضافة إلى التنمية الشاملة ضمن مخطط رؤية مصر 2030.
ولعل ما يعزز كل ذلك هى الأرقام، فهى اللغة القادرة على إيضاح كل هذه الإنجازات:
فعلى مدار الست سنوات الماضية من يونيو 2018 وحتى يونيو 2024 تم وجارى تنفيذ عدد 4198 مشروع رئيسى بإجمالى عدد 46273 مشروعا فرعيا، بتكلفة مالية حوالى 7.31 تريليون جنيه، كلها تمت تحت إشراف رئيس الوزراء، الذى كان يتابع وعلى دراية بكل الملفات والمشروعات التى تنفذها الدولة، إضافة لملفات أخرى مثل الاستثمار ومشروعات القطاع الخاص.
- السنوات الماضية التى كان فيها مدبولى على رأس الحكومة، استطاعت الدولة التعامل مع العديد من الأزمات من بينها «كوفيد-19» والحرب الروسية الأوكرانية ومشاكل سلاسل الإمداد والتوريد والحرب على غزة، كل تلك الأزمات لم تمنع الدولة من الاستمرار فى المشروعات التى تنفذها.
استطاعت حكومة مدبولى إبرام صفقة تطوير وتنمية مدينة رأس الحكمة باستثمارات قدرها 35 مليار دولار، كما أن فى عهد مدبولى شهدت مصر تسجيل أعلى مستوى للاحتياطى الأجنبى خلال مايو 2024 بـ٤٦ مليار دولار.
وبنظرة سريعة على مختلف المجالات سنجد الكثير والكثير من المشروعات القومية والتنموية التى تم تنفيذها على مدار الست سنوات الماضية، وللحديث بقية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الدكتور مصطفى مدبولي رئيس للوزراء الرئيس السيسي الأوضاع الاقتصادية العدید من
إقرأ أيضاً:
علي جمعة: لولا الإيمان باليوم الآخر لأصبح العالم عبثًا وفوضى
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإيمان باليوم الآخر هو الذي يضبط سلوك الإنسان، إذ لولاه لفقدت الحياة معناها وأصبحت الدنيا عبثًا، يأكل فيها القوي الضعيف ويسيطر الكبير على الصغير، ولتحولت إلى مجزرة لغياب الحساب والثواب والعقاب.
وأوضح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، خلال فتوى له، أنه بدون الإيمان باليوم الآخر، كان الإنسان سيفقد الإحساس بالمسؤولية، لأن "من أمن العقاب أساء الأدب"، ولولا وجود يوم للحساب لانتشرت الفوضى، مؤكدًا أن الفوضى لا تعني الحرية، بل تؤدي إلى الاضطراب والضياع، على عكس ما يروّج له البعض تحت مسمى "الفوضى الخلاقة"، متسائلًا: "كيف تكون الفوضى خلاقة؟! فالفوضى دائمًا ما تقود إلى الدمار والانهيار، وليس إلى الإبداع أو الانطلاق".
وأضاف أن ما يسميه البعض حريةً، وهو في حقيقته تفلّت، يؤدي في النهاية إلى الاصطدام بالفطرة والخلق والطبيعة التي أوجدها الله، مما يسبب الهم والغم، بل قد يؤدي إلى الاكتئاب والانتحار، لأن الإنسان إذا سار ضد فطرته، فسيعيش في حالة من الصراع الداخلي المستمر.
وأشار إلى أن الحرية الحقيقية هي الوجه الآخر للمسؤولية، فليس هناك حرية بلا التزام، أما التفلت، فهو خروج عن القيم والمبادئ، ويؤدي إلى انهيار المجتمعات وضياع الأفراد، مشيرًا إلى أن الإيمان باليوم الآخر هو الضمانة الحقيقية لتحقيق العدل والاستقرار في الدنيا، قبل الآخرة.