رئيس الاعتماد والرقابة الصحية يشارك في تكريم المؤسسات الفائزة بجائزة "نرعاكم كأهالينا" على مستوى إفريقيا
تاريخ النشر: 6th, June 2024 GMT
أكد د.أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن تعزيز السياحة الصحية في مصر يتطلب تضافر الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني، بهدف تحويل الإمكانيات الطبيعية إلى موارد اقتصادية مستدامة، وتحقيق نمو اقتصادي ينعكس إيجابياً على مختلف القطاعات
وأشار طه، إلى أهمية تحديث وتطوير المرافق الصحية والعلاجية بما يتماشى مع أعلى مستويات الجودة العالمية، بالإضافة إلى عقد الشراكات مع المؤسسات الصحية العالمية لتبادل الخبرات والتكنولوجيا الطبية المتقدمة بما يعزز من تجربة المريض وتحسين خدمات الدعم بعد العلاج.
وأضاف، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تساهم بقوة في دعم ملف السياحة العلاجية من خلال تطبيق معايير الجودة الوطنية الصادرة عن جهار والمعتمدة من منظمة الاسكوا الدولية والتي تعد شرط أساسي لانضمام المنشأة تحت مظلة المنظومة الجديدة، مشيراً إلى أن "الجودة" تعد عامل الجذب الأهم للمريض الدولي وهو ما يدفعنا إلى الاهتمام بإطلاق الحملات التسويقية الشاملة بالتعاون مع الجهات الدولية المعنية للترويج لمستوي جودة الخدمة الصحية بالمرافق الصحية المصرية والتي تتماشى مع أعلى مستويات الجودة العالمية.
جاء ذلك خلال مشاركته بالجلسة النقاشية التي نظمتها المستشفى السعودي الألماني بعنوان "توحيد الجهود: التكامل بين الجهات المعنية لإنشاء نموذج فعال للسياحة الصحية في مصر" ضمن فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الدولي الثالث والمعرض الطبي الإفريقي "صحة أفريقيا" Africa Health ExCon 2024
شارك بالجلسة، د.سميح عامر، مستشار وزير الصحة والسكان للسياحة العلاجية، د.غادة شلبي، نائب وزير السياحة والآثار لشئون السياحة، د.علاء عبد المجيد، رئيس غرفة مقدمي خدمات الرعاية الصحية للقطاع الخاص، د. حسام المصري مساعد أمين عام مجلس الوزراء للشؤون الطبية ، د. أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، وعدد من قيادات القطاعات المختلفة والأطراف المعنية بتعزيز قطاع الرعاية الصحية بمصر، بهدف تبادل الخبرات وتوحيد الجهود والتعاون المشترك لوضع استراتيجية شاملة لتنفيذ نموذج فعال للسياحة العلاجية في مصر، مما يضع مصر كوجهة للسياحة العلاجية عالمية المستوى.
وأوضح د.أحمد طه، أن حصول المنشأة الصحية على شهادة اعتماد "GAHAR" المعتمدة دوليا من الاسكوا، وشهادة "التميز في السياحة العلاجية GAHAR- TEMOS "، يعد عامل جذب رئيسي للمريض الدولي وتعزيز ثقته بمستوى جودة الرعاية الصحية بمصر، لافتاً إلى أن هيئة الاعتماد والرقابة الصحية تقوم حاليا بإعداد معايير المراكز الاستشفائية من خلال لجنة تتضمن خبراء في مجال جودة الرعاية الصحية وصناعة السياحة الاستشفائية بشتى مجالاتها لضمان جودة الخدمات المقدمة في هذه المراكز.
وقال رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، إلى دور الهيئة في مساعدة المنشآت الصحية على تطبيق معايير الجودة والحصول على شهادة الاعتماد بما يدعم السياحة العلاجية ، لافتاً إلى حصول 84 مستشفى على الاعتماد من جهار تابعين للقطاعات الصحية المختلفة.
وأشاد د.أحمد طه، بحرص مستشفى السعودي الألماني على الحصول على شهادة الاعتماد الصادرة عن جهار بالرغم من عدم انضمامها لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالوقت الراهن ولكن حرصا منها على الالتزام بتطبيق معايير الجودة لتوفير خدمة صحية أمنة وفعالة للمرضى بما يضمن سلامتهم ورضاهم.
من جانبه أكد د.سميح عامر، أهمية تنظيم إدارة ملف السياحة العلاجية لنصبح قادرين على احتلال المكانة المناسبة بمصر على خريطة السياحة العلاجية، مشيرا إلى الدور الرائد لهيئة الاعتماد والرقابة الصحية في تعزيز الجودة والثقة بالخدمات الصحية بما يسهم في تنشيط السياحة الصحية.
وقال عامر، أنه جاري الانتهاء من المنصة الالكترونية للاستعداد لاطلاقها خلال الفترة القادمة لتساعد المريض الدولى على سهولة الوصول للمعلومات اللازمة له خلال فترة تلقيه العلاج بمصر.
وأوضحت د.غادة شلبي، دور وزارة السياحة بملف السياحة العلاجية والذي يتمثل في توفير الخدمات اللوجستية وتطوير المرافق السياحية بما يتماشى مع متطلبات السياحة الصحية كالفنادق والمرافق الترفيهية القريبة من المواقع العلاجية، مؤكدة أن الوزارة تسعى إلى توفير التسهيلات والدعم اللازمين لجذب السياح الصحيين، وتيسير إجراءات السفر والإقامة من خلال توفير تأشيرات خاصة وتسهيلات بالمطارات، بالإضافة إلى تنفيذ حملات تسويقية بما يتناسب مع كل سوق دولي.
وأكد د.علاء عبدالمجيد، ضرورة وضع إطار قانوني وتنظيمي يشجع على الاستثمار في مجال السياحة العلاجية، وتقديم حوافز للمستثمرين المحليين والدوليين، مشيرا إلى أن حصول المنشآت الصحية على شهادة الاعتماد من جهار يعد الضامن الرئيسي لاستدامة جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى الدوليين بما يشجع على زيادة الاستثمار بالسياحة العلاجية.
في سياق متصل، شارك د.أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية باحتفالية المستشفى السعودي الالماني للاعلان عن نتائج لجنة تحكيم الأبحاث العلمية المتخصصة بتطوير القطاع الصحي، وذلك بحضور اللواء بهاء زيدان، رئيس هيئة الشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية د.أحمد السبكي، رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، د.سالم هاشم، المدير التنفيذي لشركة KKM، د.أميت ثاكير، رئيس الاتحاد الافريقي للرعاية الصحية، د.باميلا اجايي، رئيس اتحاد الرعاية الصحية في نيجيريا.
وخلال كلمته بحفل الإعلان عن النتائج، أعرب الدكتور أحمد طه، عن شكره على تكريمه من المستشفى السعودي الالماني كعضو لجنة تحكيم وفخره بالمستوى الرفيع للأبحاث العلمية المقدمة، مؤكدًا أن الابتكار والبحث العلمي هما الركيزتان الأساسيتان لتطوير الرعاية الصحية وتحقيق تقدم ملموس في هذا المجال. وقال: "نشهد اليوم حصاد جهود متميزة من الباحثين من الأشقاء الأفارقة الذين قدموا أبحاثًا متميزة تساهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز ممارسات طبية تستند معايير الجودة وسلامة المرضى."
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاعتماد والرقابة أحمد طه الاشقاء الأفارقة صحة أفريقيا هیئة الاعتماد والرقابة الصحیة السیاحة العلاجیة الرعایة الصحیة معاییر الجودة على شهادة الصحیة فی د أحمد طه
إقرأ أيضاً:
معلومات الوزراء: الرعاية الصحية الرقمية من أبرز الابتكارات في مجال الطب الحديث
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، تحليلاً جديداً حول «الرعاية الصحية الرقمية»، أوضح من خلاله أن هذه الرعاية تُعد من أبرز الابتكارات في مجال الطب الحديث، حيث تُساهم في تحسين جودة الخدمات الصحية، وتيسير الوصول إليها، ومع تزايد الاعتماد على التحول الرقمي في مختلف المجالات.
أصبحت الحلول الرقمية ضرورة مُلحة لمواجهة التحديات الصحية المتزايدة، لكونها تطبق بشكل سريع، مع خفض التكاليف، الأمر الذي يؤدي إلى رعاية صحية أكثر شمولًا وفعالية.
وفي ظل التحديات العالمية السريعة التي يشهدها المجال الصحي، تبرز أهمية استثمار الدول في التحول الرقمي في مجال الرعاية الصحية، لضمان تقديم خدمات صحية متطورة تلبي احتياجات المجتمع.
واستعرض التحليل أهم الاتجاهات في مجال الرعاية الصحية الرقمية لتحقيق التنمية المستدامة، والإطار المفاهيمي للرعاية الصحية الرقمية، حيث أوضحت منظمة الصحة العالمية أن مفهوم «الرعاية الصحية الرقمي» هو تقديم خدمات الرعاية الصحية من خلال تقنيات الاتصالات الحديثة، لتبادل المعلومات، وتشخيص وعلاج الأمراض والإصابات، والبحث والتقييم، والتعليم المستمر لمهني الرعاية الصحية، إذ يتاح للمرضى التواصل مع مقدمي الرعاية دون الحاجة إلى الوجود الفعلي في العيادات أو المستشفيات.
كما تُعرِّف منظمة الصحة العالمية مفهوم «التطبيب عن بُعد»، والذي يعد أحد مكونات الرعاية الصحية الرقمية على أنه، تقديم خدمات الرعاية الصحية من قِبل جميع المتخصصين في الرعاية الصحية باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لتبادل كافة التفاصيل المتعلقة بالتشخيص، والعلاج، والوقاية من الأمراض، والإصابات.
وتزداد الحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية الرقمية، فعلى الرغم من كون خدمات الرعاية الصحية الرقمية متاحة لجميع السكان، فإن الرعاية الصحية الرقمية ذات قيمة خاصة لبعض الفئات، مثل الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، أو الأشخاص ذوي الوضع الاجتماعي والاقتصادي المنخفض، وكذلك أولئك الذين يعيشون في مناطق نائية بدون إمكانية الوصول المادي إلى الخدمات الصحية، حيث تمثل هذه المجموعات من الناس نسبة كبيرة من سكان العالم، فعلى سبيل المثال، يعاني حاليًّا ما يقرب من 1.3 مليار شخص - حوالي 16٪ من سكان العالم - من إعاقة كبيرة، ويعيش نسبة 80٪ من هؤلاء في بلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.
وأضاف التحليل أنه بحلول عام 2050، من المتوقع أن يتضاعف عدد سكان العالم الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا أو أكثر، ليصل إلى 2.1 مليار نسمة، ومن المتوقع أن يتضاعف عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 80 عامًا أو أكثر، ليصل إلى 426 مليون نسمة.
ووفقًا للأمم المتحدة، يبلغ عدد السكان الأصليين في جميع أنحاء العالم نحو 370 مليون نسمة، وهو ما يمثل 15% من الفقراء المدقعين في العالم، و33% من الفقراء في المناطق الريفية، ومن ثَمَّ تُظهِر هذه النتائج الإمكانات الهائلة لخدمات الرعاية الصحية الرقمية للوصول إلى مليارات الأشخاص في جميع أنحاء العالم.
لذا، يمكن للرعاية الصحية الرقمية أن تساهم في تحقيق التغطية الصحية الشاملة في البلدان من خلال تحسين الوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة وفعالة وبتكلفة مناسبة وهو ما يمثل قيمة خاصةً لأولئك الذين يعيشون في المناطق النائية، والمسنين.
وفي هذا الإطار، تأتي أهمية الرعاية الصحية الرقمية في تحقيق التنمية المستدامة عن طريق عدد من النتائج، وذلك على النحو التالي:
- الكفاءة، تعمل الصحة الرقمية على زيادة الكفاءة في مجال الرعاية الصحية، مما يؤدي إلى خفض التكاليف، وذلك من خلال تجنب التدخلات التشخيصية أو العلاجية المكررة أو غير الضرورية، وتعزيز إمكانات الاتصال بين مؤسسات الرعاية الصحية وبين المرضى.
- تحسين جودة الرعاية، تقوم الصحة الرقمية على تعزيز جودة الرعاية الصحية على سبيل المثال، من خلال السماح بالمقارنة بين مختلف مقدمي الخدمات، وإشراك المستخدمين لضمان الجودة، وتوجيه تدفقات المرضى إلى أفضل مقدمي الخدمات من حيث الجودة.
- الاستناد إلى الأدلة، ينبغي أن تكون تدخلات الصحة الرقمية قائمة على الأدلة، بمعنى أنه لا ينبغي افتراض فعاليتها وكفاءتها، بل إثبات ذلك من خلال التقييم العلمي الدقيق.
- تمكين المستخدمين والمرضى، من خلال جعل قواعد المعرفة في الطب، والسجلات الإلكترونية الشخصية متاحة للمستخدمين عبر الإنترنت، حيث تفتح الصحة الرقمية آفاقًا جديدة للطب الذي يركز على المريض.
- إقامة علاقة تشاركية بين المريض والمتخصص في الرعاية الصحية، حيث يتم اتخاذ القرارات بطريقة مشتركة.
- التعليم الطبي المستمر، وذلك من خلال إتاحة المصادر عبر الإنترنت للأطباء، والمستخدمين «التثقيف الصحي، المعلومات الوقائية المُخصصة للمستخدمين».
- توحيد طريقة تبادل المعلومات والاتصال بين مؤسسات الرعاية الصحية.
- توسيع نطاق الرعاية الصحية، حيث تمكن الصحة الرقمية المستخدمين من سهولة الحصول على الخدمات الصحية عبر الإنترنت من مختلف مقدمي الخدمات الصحية على مستوى العالم.
- المساواة: يأخذ تطبيق الرعاية الصحية الرقمية في الاعتبار مبدأ المساواة بين جميع فئات المجتمع، وذلك من خلال تصميم التدابير السياسية للوصول العادل للجميع.
وأبرز التحليل دور الرعاية الصحية الرقمية على المستوى العالمي والاهتمام الدولي للرعاية الصحية الرقمية حيث حثت منظمة الصحة العالمية عام 2005 الدول الأعضاء على النظر في وضع خطة استراتيجية طويلة الأجل من أجل تطوير وتنفيذ خدمات الصحة الرقمية من خلال تطوير البنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل الصحة.
كما اعتمدت منظمة الصحة العالمية في عام 2013 قرارًا بشأن وضع إجراءات موحدة في مجال الصحة الرقمية، وحثت فيه الدول الأعضاء على النظر في وضع آليات تشريعية وسياسات ترتبط باستراتيجية وطنية شاملة للصحة الرقمية.
أوضح التحليل أنه منذ بداية جائحة كوفيد-19، أظهرت البلدان قبولاً واهتمامًا كبيرًا بتنفيذ وتوسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الرقمية، وفي الولايات المتحدة الأمريكية، على سبيل المثال، أظهرت دراسة وطنية أجريت على 36 مليون فرد في سن العمل أن لقاءات الرعاية الصحية الرقمية زادت بنسبة 766% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الوباء، وكشفت دراسة أمريكية أخرى أن ما يقرب من 20% من جميع زيارات الرعاية الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2020 أجريت عن طريق الرعاية الصحية الرقمية.
أشار التحليل إلى أنه استنادًا إلى هذه الجهود وإقرارًا بضرورة تعزيز تنفيذ الصحة الرقمية، اعتمدت منظمة الصحة العالمية الاستراتيجية العالمية بشأن الصحة الرقمية للفترة «2020-2025»، والتي تشجع الدول نحو صياغة استراتيجيات قومية للصحة الرقمية وفقًا لأولوياتها، لتحقيق نُظم صحية مستدامة للمواطنين، وتتضمن صياغة الأطر المالية والتشريعية، والحوكمة اللازمة لضمان حقوق المرضى من سرية معلوماتهم الطبية، وتسهيل وتأمين تبادل المعلومات، وضمان مستوى الخدمة التي تقدم لهم.
وفي هذا الإطار، استجابت منظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات في عام 2022 للدعوة إلى وضع معيار عالمي يعالج الحواجز التي تحول دون إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الرقمية لجميع شرائح السكان، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، في منشورهما المشترك، «المعيار العالمي لمنظمة الصحة العالمية والاتحاد الدولي للاتصالات بشأن إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الرقمية».
وقد شهدت الصحة الرقمية عالميًّا تطورًا جذريًا وبشكل سريع، حيث سجَّلت قيمة الإيرادات لسوق الصحة الرقمية عالميًّا نحو 147.97 مليار دولار أمريكي خلال عام 2023 وفقًا لموقع «Statista»، ومن المتوقع أن تصل الإيرادات في سوق الصحة الرقمية إلى 171.90 مليار دولار أمريكي في عام 2024، كما أنه من المتوقع أن تُظهر الإيرادات معدل نمو سنوي خلال الفترة «2024 - 2029»، بنسبة 8.49%، مما ينتج عنه حجم سوق متوقع يبلغ 258.25 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2029.
كما أوضحت البيانات أنه من المتوقع أن تستحوذ الولايات المتحدة الأمريكية على معظم الإيرادات لسوق الصحة الرقمية في عام 2024، ليبلغ نحو 47.120.00 مليون دولار أمريكي، بالإضافة إلى استحواذ سوق العلاج والرعاية الرقمية «Digital Treatment & Care» على حصة إيرادات سوق الصحة الرقمية العالمية ليبلغ نحو 103.80 مليارات دولار أمريكي في عام 2024.
ذكر مركز المعلومات في تحليله إلى ما أشارت إليه شركة «Precedence Research» للأبحاث ودراسة السوق من أن هناك عوامل ساعدت على نمو إيرادات سوق الصحة الرقمية العالمية، على سبيل المثال، زيادة الطلب على منتجات وخدمات الرعاية الصحية الرقمية بين المستشفيات والمرضى في جميع أنحاء العالم، نتيجة التوافر الدائم لمنصات الصحة الإلكترونية المختلفة، مما أدى إلى زيادة الطلب على خدمات مثل الاستشارات والتعليم بشكل كبير. فضلًا عن الاستثمارات المتزايدة في تطوير البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى جانب التبني المتزايد للهواتف الذكية، وزيادة أعداد مستخدمي الإنترنت حول العالم، مما يعزز فرص نمو سوق الصحة الرقمية.
كما أصبحت منصات الصحة الرقمية مثل تطبيقات الهاتف المحمول، والرعاية الصحية الرقمية، والتطبيب عن بُعد قنوات توزيع مهمة للأطباء، وبالتالي، فإن الطلب المتزايد على منصات الصحة الرقمية بين المستخدمين، وكذلك المتخصصين في الرعاية الصحية يدفع نمو سوق الصحة الرقمية العالمية.
وأشار التحليل إلى الابتكارات في مجال الرعاية الصحية، وتتضمن مجموعة واسعة من التطورات التكنولوجية والأساليب الجديدة التي تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الصحية وزيادة كفاءتها، وفي ضوء ذلك، أجرت منظمة PharmaShots تحليلًا موسعًا حول أفضل الدول المُبتكرة في مجال الرعاية الصحية خلال عام 2023، والذي اعتمد على منهجية قوية لفحص البلدان بناءً على ابتكارات الرعاية الصحية، وذلك من خلال تقييم 193 دولة عضوًا في الأمم المتحدة، حيث احتلت الصين المركز الأول بين الدول الرائدة في مجال الابتكار بمجال الرعاية الصحية، وتوفقت في معظم جوانب الابتكار في هذا المجال، تليها الولايات المتحدة الأمريكية، والتي جاءت في المرتبة الثانية ثم ألمانيا في المرتبة الثالثة.
وأوضح مركز المعلومات جهود الدولة المصرية في تعزيز الرعاية الصحية الرقمية، مؤكداً أنها تُعد جزءًا أساسيًّا من استراتيجية التحول الرقمي التي تسعى الدولة إلى تحقيقها في مختلف القطاعات، حيث اتخذت الدولة المصرية خطوات جادة نحو تطبيق نظام الرعاية الصحية الرقمية من خلال تطوير البنية التحتية التكنولوجية، وتفعيل منصات الرعاية عن بُعد، وتعزيز استخدام السجلات الطبية الإلكترونية.
وقد استهدفت تلك الجهود تحسين جودة الخدمات الصحية، وتسهيل الوصول إليها، وتعزيز التواصل بين مقدمي الرعاية والمرضى، كما تسعى الدولة إلى تحقيق تكامل بين مختلف أنظمة الرعاية الصحية، مما يُسهم في تقديم رعاية شاملة ومتطورة. وجاءت أبرز الإجراءات الأخيرة في هذا الشأن، على النحو التالي:
- قامت مصر بتبني رؤية التحول الرقمي في المجال الصحي كجزء من رؤية مصر 2030 من خلال وضع محاور التحول الرقمي، والطب الاتصالي، والتي تشمل التطبيب عن بُعد، والسجلات الطبية الإلكترونية، والارتكاز على لوحة المعلومات الرقمية «Dashboard» في تحليل البيانات، والتشخيص الطبي عن بُعد، واستخدام أنظمة الترميز الدولية، الأمر الذي أدى إلى تحسين إدارة الخدمات الصحية، وتوفير المعلومات الدقيقة، مما يدعم السياسات الصحية الفعالة.
- تم الانتهاء من إنشاء ما يقرب من 4.5 ملايين ملف صحي إلكتروني للمواطنين بمحافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وتطبيق نظام الإحالة الإلكترونية من وحدات ومراكز الرعاية الصحية الأولية إلى المستويات الأعلى من الخدمة، فضلًا عن تطبيق نظام الأكواد الصحية الدولية «ICD11».
- تم إصدار 42 مليون روشتة إلكترونية حتى الآن، من خلال الاعتماد على الوصفات الطبية الإلكترونية، كما أصبحت المؤسسات الصحية بمحافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل مميكنة بالكامل بنسبة 100%، إضافة إلى لوحات المؤشرات التفاعلية، وقاعدة البيانات الديناميكية لتطبيق الذكاء الاصطناعي.
- التعاون مع المنظمات الدولية، وذلك من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للرعاية الصحية، وشركة «IQVIA» العالمية في فبراير 2024، لتطبيق واستخدام أحدث الحلول التكنولوجية والذكاء الاصطناعي للرعاية الصحية، وجاءت أبرز مجالات التعاون بين الجانبين في إنشاء أكاديمية متخصصة في علوم التكويد الطبي، وإدارة وتحليل البيانات الطبية، وإعداد منصة إلكترونية متخصصة في التنبؤ بالأمراض، ورسم الخرائط الصحية لدعم متخذ القرار.
أشار التحليل إلى أنه في ضوء التقدّم المحرَز في التوسع بمجال الرعاية الصحية الرقمية، فقد نتج عنه حصول مصر على جائزتين «الذهبية، والماسية» من اتحاد المستشفيات العربية في مجالي سلامة المرضى، والتحول الرقمي في مجال الرعاية الصحية على مستوى الوطن العربي، كما فازت خمسة مستشفيات تابعة للهيئة العامة للرعاية الصحية في عدد من المجالات ضمن منافسات أكثر من 213 متسابقًا من مستشفيات ومراكز صحية كبرى في الوطن العربي، وذلك في الملتقى السنوي لاتحاد المستشفيات العربية «ميدهيلث»، الذي عُقد في دولة الإمارات العربية المتحدة، في 29 و30 أكتوبر 2024.
فضلًا عن حصول الدولة المصرية على الجائزة البلاتينية في قيادة الصحة الرقمية على مستوى الوطن العربي من قِبل اتحاد المستشفيات العربية في سبتمبر 2023، ويأتي هذا نتيجة جهود الدولة المصرية نحو دعم الرعاية الصحية الرقمية.
أشار التحليل في ختامه إلى أن الرعاية الصحية الرقمية تُمثل خطوة مهمة نحو مستقبل صحي أكثر كفاءة وشمولية واستدامة، وبفضل التطورات التكنولوجية، أصبح بإمكان المرضى الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية بسهولة، مما يعزز من جودة حياتهم. ولذلك من الأهمية الحفاظ على خصوصية بيانات المرضى، بالإضافة إلى تعزيز الوعي والتعليم حول هذه الأنظمة التكنولوجية، والتعاون المستمر بين مقدمي الرعاية الصحية، والمرضى حتى نتمكن من تحقيق نتائج متقدمة في مجال الرعاية الصحية الرقمية، مما يُساهم في تحسين صحة الأفراد والمجتمعات بشكل عام. إذا إن الرعاية الصحية الرقمية ليست مجرد خيار، بل هي ضرورة مُلحة تُساهم في تشكيل نظام صحي أكثر استدامة وتطورًا.
اقرأ أيضاًخلال زيارتها لمصر.. نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة يستقبل السيدة الأولى بجمهورية كولومبيا
رئيس الوزراء يستمع إلى مطالب نواب الوادي الجديد.. ويجيب عن تساؤلاتهم
رئيس الوزراء يتفقد مدرسة WE للتكنولوجيا التطبيقية