المركزي الأوروبي يخفض أسعار الفائدة لأول مرة منذ 5 سنوات
تاريخ النشر: 6th, June 2024 GMT
خفض البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس أسعار الفائدة للمرة الأولى في خمس سنوات، لكنه لم يعط أي تلميحات بشأن خطوته التالية نظرا لتزايد حالة الغموض التي تكتنف مسار التضخم بعد تباطؤ حاد في العام الماضي.
وخفض المركزي الأوروبي الفائدة القياسية على الودائع 25 نقطة أساس إلى 3.75%، لينضم بذلك إلى البنوك المركزية في كل من كندا والسويد وسويسرا التي بدأت التخلي عن سياسة أسعار الفائدة المرتفعة التي اضطرت لتبنيها للسيطرة على التضخم بعد جائحة كورونا.
وينظر إلى قرار اليوم على أنه بداية لدورة من التيسير النقدي، ولكن ضغوط الأسعار تلقي بظلالها على التوقعات وقد تجبر البنك المركزي في منطقة اليورو على الانتظار لأشهر قبل تخفيض الفائدة مرة أخرى.
وقال البنك المركزي الأوروبي في بيان "يواصل مجلس الإدارة اتباع نهج يعتمد على البيانات واتخاذ القرار كل اجتماع على حده لتحديد المستوى المناسب ومدة القيود".
وبينما أبقى المركزي الأوروبي خياراته مفتوحة لشهر يوليو/تموز، دعت مجموعة من صناع السياسة المؤثرين ومنهم عضوة مجلس الإدارة إيزابيل شنابل ورئيس البنك المركزي الهولندي كلاس نوت إلى تثبيت أسعار الفائدة مؤقتا الشهر المقبل، مما يشير إلى أن الفرصة التالية للتيسير النقدي ستكون سبتمبر/أيلول المقبل.
وفي حديثها بعد القرار، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مؤتمر صحفي إن التضخم قد تراجع بما يكفي ليبدأ البنك المركزي في خفض أسعار الفائدة. ولكن مع توقع أن يظل التضخم في منطقة اليورو أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2٪ في العام المقبل، ورفضت لاغارد تحديد مدى سرعة أو عمق أي تخفيضات في أسعار الفائدة في المستقبل.
وقالت: "لقد ضعفت الضغوط السعرية، وتراجعت توقعات التضخم على كافة الآفاق". "سنبقي أسعار الفائدة مقيدة بما فيه الكفاية طالما كان ذلك ضروريا لتحقيق هذا الهدف.. نحن لسنا ملتزمين بمسار سعر معين."
يقول المحللون إن خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة اليوم لن يؤدي على الأرجح إلى سلسلة سريعة من التخفيضات الإضافية حيث ينتظر البنك المركزي الأوروبي للتأكد من أن التضخم قد أصبح تحت السيطرة. وعلى الرغم من أن معدل التضخم السنوي لشهر مايو/أيار 2.6% أقل بكثير من ذروته البالغة 10.6% في أكتوبر/تشرين الأول 2022، إلا أن الانخفاض تباطأ في الأشهر الأخيرة. وارتفع معدل التضخم بشكل طفيف من 2.4% في أبريل/نيسان الماضي.
ولا يزال التضخم في قطاعات الخدمات، وهي فئة واسعة تشمل كل شيء بدءًا من الرعاية الطبية وقصات الشعر إلى الفنادق والمطاعم وتذاكر الحفلات، مرتفعا بشكل خاص عند 4.1%.
ويتوقع الخبراء خفضين آخرين لأسعار الفائدة الأوروبية هذا العام، على الأرجح في سبتمبر/ أيلول وديسمبر/ كانون الأول، في حين تتوقع الأسواق خفضا أو خفضين إضافيين، في تغيير كبير من توقعات بداية العام عندما كان من المتوقع إجراء أكثر من خمسة تخفيضات.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات البنک المرکزی الأوروبی أسعار الفائدة
إقرأ أيضاً:
غولدمان يخفض توقعاته لأسعار النفط وسط مخاوف من رسوم ترامب
الاقتصاد نيوز - متابعة
خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته السنوية لمتوسط أسعار خامي برنت وغرب تكساس الوسيط، وعزا ذلك إلى التصعيد المرتبط بالرسوم الجمركية وزيادة إمدادات أوبك+ إلى حد ما.
وقال البنك "متوسط توقعاتنا السنوية حاليا 69/66 دولارا للبرميل لبرنت/غرب تكساس الوسيط في عام 2025، و62/59 دولارا في عام 2026، وهو أقل بأربعة دولارات من المتوسطات السنوية المتوقعة لعام 2026"، بحسب وكالة رويترز.
وكانت منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفائها ضمن أوبك+ قد قررت المضي في خططهم لزيادة إنتاج النفط، وتهدف الخطط حاليا إلى إعادة 411 ألف برميل يوميا إلى السوق في مايو ارتفاعا من 135 ألف برميل يوميا كما كان مخططا في البداية.
وفرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأربعاء، رسوما جمركية أساسية بعشرة في المئة على جميع الواردات إلى الولايات المتحدة ورسوم أعلى على العشرات من أكبر الشركاء التجاريين للبلاد.
واستثنى القرار واردات النفط والغاز والمنتجات المكررة من الرسوم الجمركية الشاملة الجديدة إلا أن هذه السياسات بشكل عام قد تؤدي إلى تصاعد التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي وتأجيج النزاعات التجارية، مما سيضغط على أسعار النفط.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام