مشهد مُخيف في فرن الشباك... شاهدوا الفيديو التالي من هناك
تاريخ النشر: 6th, June 2024 GMT
إنتشر فيديو عبر مواقع التواصل الإجتماعيّ، لتشققات في إحدى الطرقات في منطقة فرن الشباك. ويظهر في الفيديو تشققات كبيرة تحت بعض السيارات المركونة في المنطقة.
تشققات في الطريق في منطقة فرن الشباك#lebanon24 pic.twitter.com/UvCZOe6TvB
— Lebanon 24 (@Lebanon24) June 6, 2024.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
معضلة اليوم التالي في غزة وأزمة البحث عن حل
رغم انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بشكل فعلي تقريبا، فإن الهوة لا تزال واسعة جدا بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي في الطريق إلى المرحلة التالية، التي كان من المفترض أن تبدأ مفاوضاتها في اليوم السادس عشر من بداية تنفيذ الاتفاق.
ومع الانفراجة التي حدثت فجر اليوم الخميس والتي أسفرت عن انتهاء جميع الاستحقاقات المتعلقة بإطلاق سراح الأسرى، تكون المقاومة الفلسطينية قد أوفت بكل التزاماتها في هذه المرحلة، ويبقي استحقاق واحد من جانب الاحتلال متعلق بالانسحاب من محور صلاح الدين (فيلادلفيا).
جمود المفاوضاتوفي ظل هذه الأجواء التي تبدو لوهلة إيجابية، إلا أن تقريرا للقناة الـ12 الإسرائيلية أكد أن الأطراف لا تجري في الوقت الحالي أي مناقشات حقيقية حول المرحلة التالية من الاتفاق، إذ يبدو أن الفجوات بين مطالبها أصبحت الآن غير قابلة للحل تقريبا.
وتنقل القناة تصريحات عن مسؤول كبير مقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أكد فيها أن "فرص الاستمرار في المرحلة الثانية بالشروط التي يطلبها نتنياهو تقترب من الصفر"، مشيرا إلى أن بقاء حركة حماس سياسيا وعسكريا في غزة سينهي مبررات استمرار الحكومة الإسرائيلية.
إعلانوتواصل القناة أن واشنطن تواجه صعوبة كبيرة في تقديم مقترحات تشكل نواة تجتمع عليها المقاومة من ناحية وإسرائيل المترددة من ناحية أخرى، وعليه يثار السؤال التالي: كيف يمكن إيجاد الطريق الذي يؤدي إلى الاتفاق بين الأطراف؟
تؤكد حركة حماس على مطالبها التي تتمسك بها من بداية العدوان الإسرائيلي، وهي:
انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة. وقف شامل لإطلاق النار. السماح بإدخال المساعدات ومواد الإغاثة وفق الاتفاق. بدء مشاريع البناء وإعادة الإعمار في غزة.في المقابل، تشدد إسرائيل على مطالبها التعجيزية المتمثلة في:
تدمير القدرات العسكرية والسياسية لحركة حماس. إطلاق الأسرى الإسرائيليين. تأمين العودة الآمنة لسكان غلاف غزة إلى منازلهم. تكريس واقع لا تسيطر فيه حماس على قطاع غزة، ولا يشكل تهديدا لإسرائيل.
اليوم التالي
وفق ورقة تقدير موقف صدرت عن معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب قبل أيام تحت عنوان "الانتصار المُراد على حماس لم يتحقق"، جاء فيها أن وثيقة "إستراتيجية الجيش الإسرائيلي"، التي تم اعتمادها عام 2015، ورد فيها تعريف "النصر" بأنه "تحقيق أهداف الحرب التي حددتها المؤسسة السياسية، والقدرة على فرض شروط إسرائيل على العدو فيما يتعلق بوقف إطلاق النار وبالتسويات السياسية والأمنية ما بعد الحرب"، وهو ما لم يتحقق في الحرب الراهنة.
لذا، فاليمين الصهيوني مسكون بهاجس أن النصر المطلق مجرد شعار مع وجود حركة حماس في غزة، وينقل موقع يديعوت أحرونوت عن مصدر إسرائيلي أنه بالإمكان إنهاء الحرب "إذا ما تمت تلبية مطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس وجعل قطاع غزة منطقة منزوعة السلاح وإبعاد قادة حماس والجهاد الإسلامي إلى الخارج وإلا فإن إسرائيل ستحقق أهداف الحرب بالعودة إلى القتال الشرس".
ويؤكد هذه المطالبَ تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين لهيئة البث، إذ أعلن 4 شروط لبدء ثاني مراحل اتفاق وقف إطلاق النار، وهي: الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين، وإبعاد حماس من قطاع غزة، ونزع سلاح القطاع، وسيطرة إسرائيل عليه أمنيا.
إعلانفأكثر ما يؤرق حكومة نتنياهو ويدفعها للهروب إلى الأمام هو معضلة اليوم التالي، وفي المقابل عدم وجود حل باستثناء وجود حماس يعني في إسرائيل هزيمتها وعدم تحقيق أهدافها.
بحسب ما ينشره الإعلام الإسرائيلي عما يتسرب من داخل الغرف المغلقة، فإن خيار مواصلة المرحلة الأولى هو الخيار المفضل لدى نتنياهو في مواجهة المعارضة السياسية الداخلية.
ويصف مسؤول كبير في دائرة رئيس الوزراء المسار الذي يسلكه نتنياهو بقوله "إننا نحاول بذل كل جهد ممكن لمواصلة المرحلة الأولى، وإطالة أمدها، لأن فرص الاستمرار في المرحلة الثانية بالأثمان التي يطلبها هي صفر".
وينقل الصحفي أميت سيغال المقرب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الخيار المفضل لنتنياهو هو "مرحلة أولى محسنة"، يسعى خلالها إلى إنجاز 3 نبضات لتبادل الأسرى خارج المرحلة الأولى والثانية، ومحاولة الإبقاء على عدد قليل من الأسرى الأحياء لدى المقاومة، وبالتالي الوصول إلى نتيجة "تقليص أهمية قضية الأسرى" لدى المجتمع الإسرائيلي مما يمنحه قدرة كبرى على المناورة وربما العودة للحرب.
لكن اللواء احتياط جيورا إيلاند يطرح تساؤلات في تقرير نشرته القناة 12 "إذا عدنا إلى القتال، فما الذي سيختلف؟ وما هو السلاح السري الذي نملكه والذي لم يكن موجودا حتى الآن؟ إذا لم نتخذ أيضا تدابير اقتصادية ونواصل الضغط، فإن الجولة التالية لن تحقق ما لم نحققه حتى الآن".
ولهذا، فإن نتنياهو غير مكترث بالذهاب للجولة الثانية لأن ذلك يعني بالنسبة له انسحاب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من الحكومة وانهيارها.
ولا بد في هذا السياق من الإشارة إلى المخاوف التي تسيطر على نتنياهو في ظل اقتراب التصويت على ما يمكن أن يسمى أخطر قانونين على حكومته، في الـ17 من الشهر الحالي.
إعلانوأولهما قانون الموازنة الذي إذا فشل في إقراره فإن ذلك يعني حل الحكومة مباشرة والذهاب إلى انتخابات مبكرة، ويرتبط به القانون الثاني المتعلق بإعفاء الحريديم من التجنيد، فقد هدد نوابهم في الكنيست بعدم التصويت على تمرير الموازنة ما لم يتم إعفاؤهم من التجنيد.
سد الفجوات
في ظل هذا الوضع، يشدد المحللون في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على أنه "لن تكون هناك قدرة على سد الفجوات، سواء على مستوى البدء في المرحلة الثانية أو على مستوى الحل النهائي، أو ما بات يعرف باليوم التالي".
تكاد الصورة تخلص إلى المشهد التالي "إما أن تسير الأمور في المرحلة الثانية وتنتهي الحرب، وإما أن ينهار الاتفاق وتعود الحرب بضراوة من جديد"، وذكرت القناة 12 أن استئناف القتال بات أكثر احتمالا من أي وقت مضى.
ويضيف المسؤول في تقرير للقناة 12 ربما يكون الأميركيون قادرين على فعل المستحيل، ولكنهم يدركون أيضا أن حكومة نتنياهو لن تقبل بالوضع الذي يظل فيه وجود عسكري أو سياسي لحماس في غزة، "ولن يكون هناك أي مبرر للحكومة إذا وافقنا على هذا".
ويرى محللون إسرائيليون أن تل أبيب ستضطر للاختيار بين المفاوضات أو تجدد القتال، "فإذا لم تقبل إسرائيل بوقف الحرب، وإذا لم تخضع حماس لشروط تشريد شعبها وتفكيك حكمها، فإن استئناف القتال أمر شبه حتمي". ومع ذلك، حتى لو استؤنفت المعارك العنيفة، فليس هناك ما يضمن أن ذلك سوف يساعد في التوصل إلى اتفاق أفضل بشأن قضية الرهائن.
ويقول الباحث الإسرائيلي في الشؤون العربية ميخائيل ميلشتاين في تقرير نشرته القناة 12 "إذا حددنا الهدف بالإطاحة بنظام حماس، فإن المنظمة ستفضل القتال حتى النهاية دون تقديم معلومات أو تقديم تنازلات في قضية الرهائن".
ومع ذلك، يطرح البعض أنه من الممكن إيجاد حل وسط ربما بدلاً من الاختيار بين "إما وإما"، يمكننا خلق وضع "كلاهما و"، كما يزعم المقدم احتياط أميت ياجور نائب رئيس الساحة الفلسطينية السابق في شعبة التخطيط في الجيش الإسرائيلي.
تدرك الحكومة الإسرائيلية أن الإدارة الأميركية معنية بإغلاق ملف غزة، وبعيدا عن التصريحات النارية للرئيس دونالد ترامب فإنها تضع المسألة في إطار إقليمي أكبر من شأنه أن يوسع اتفاقات أبراهام ويفتح المجال لتنفيذ صفقات استثمارية كبرى مع دول المنطقة.
إعلانوقد صرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكثر من مرة بأن إدارة الرئيس ترامب تؤمن بمنطق الصفقات الجيوسياسية، وأن مسألة غزة ما هي إلا جزء صغير في إطار أكبر متعلق بإعادة ترتيب الأجندة الإقليمية.
لذا، فإن كثيرا من المحللين يرون أن حل مسألة غزة بالنسبة للإدارة الأميركية ما هي إلا مدخل إلزامي لجملة من التصورات والرؤى التي تسعى واشنطن لإنفاذها في المنطقة.
وعلى المستوى التكتيكي، يتأرجح الموقف الأميركي بين تصريحات ترامب ونهج كبار مساعديه، على رأسهم مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط ستيفن ويتكوف، الذي يبدو مصمما على إنجاز الاتفاق.
وتدعم واشنطن استمرار عمليات الإفراج بما يعني ضمنا تمديد المرحلة الأولى، واستمرار وقف إطلاق النار، وإدخال القوافل والمساعدات الإضافية، وستعيد إسرائيل أسراها تدريجيا.
ويتبنى ويتكوف هذا الخيار بشكل واضح، فقد سبق أن قال في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية إنه يجب تمديد المرحلة الأولى، "ونأمل أن يكون لدينا الوقت المناسب لبدء المرحلة الثانية وإنهائها وإطلاق سراح مزيد من الرهائن"، معتبرا أن "القضية الأساسية اليوم هي كيف ننجز المرحلة الثانية، ثم نضع خطة لإعادة إعمار غزة".
في المقابل، يرى كبير الباحثين بمعهد دول الخليج العربية بواشنطن حسين أبيش، في حديثه للجزيرة نت، أن مصير اتفاق غزة والانتقال للمرحلة الثانية كما كان مخططا له في الأصل "ربما يعتمد في الغالب على ترامب نفسه".
حل توافقي إبداعي
في ظل هذا الظرف المعقد، يحاول الوسطاء إيجاد حل إبداعي توافقي، لكن ما يبدو أن الواقع على الأرض لا يسمح بالتفاؤل، ويبقى السؤال المركزي: هل سيكون من الممكن التوصل إلى اتفاق يعيد الرهائن دون الإبقاء على التهديد الذي تشكله غزة؟
يرى كثير من المحللين أن الولايات المتحدة وإسرائيل أدركتا تماما أنه لا يمكن القضاء على حركة حماس، ورغم المطالب العالية السقف التي تقدّم للحركة عبر الوسطاء، فإن ما يتسرب من الغرف المغلقة يتحدث عن إمكانية القبول ببقاء الحركة لكن دون أن يكون لها دور علني في إدارة القطاع، مع إدراك الجميع أنها من يملك القوة هناك.
إعلانويبدو هذا الطرح مقبولا لدى الحركة لأنها تشعر أنه يشكل مخرجا من الأزمة التي تلف الجميع، وسبق أن أعلنت الحركة موافقتها على إدارة فلسطينية للقطاع لا تكون هي طرفا فيه، بل إنها سارعت قبل أشهر إلى طرح فكرة "لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة غزة" التي لم تحظ في ذلك الوقت بموافقة رئيس السلطة محمود عباس.