قالت هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إنَّ دول البريكس تعد من كبار منتجي الحبوب، إذ تمثل 42% من إنتاج الحبوب العالمي و40% من استهلاك الحبوب العالمي، لافتة إلى أنَّ بعض الدول الجديدة في البريكس تمثل مستوردين رئيسيين للحبوب.

وتوقعت أن تجلب الدول الجديدة التي انضمت إلى المجموعة فرصًا جديدة للنمو وتعزيز التجارة بين دول البريكس، إذ يشكل الشرق الأوسط حلقة وصل في طريق التجارة بين البرازيل والصين، مؤكدة أن دول المجموعة تمثل حاليًا ربع التجارة الدولية ومن المتوقع أن تشهد التجارة بين دول البريكس المزيد من النمو.

التعاون في مجالات الزراعة الرقمية

أكدت أنَّه يجب على «دول البريكس+» التعاون في مجالات الزراعة الرقمية، والبحث الزراعي، والتكيف الزراعي مع تغير المناخ، وأفضل الممارسات الزراعية، وإجراء استثمارات جديدة في مجالات مثل البنية التحتية للنقل، وهي ضرورية لتحسين الخدمات اللوجستية للتصدير.

وأشارت إلى أن قطاع الطاقة، الذي يجب ان يمر -مع التركيز على المصادر المتجددة- بمرحلة جديدة من التوسع من خلال الشراكات بين أعضاء المجموعة، إذ من المتوقع أن تصبح مصر مركزًا للطاقة المتجددة وخاصة الهيدروجين الأخضر، في حين تقدر دول مثل السعودية والإمارات أنَّ 44% على الأقل من مزيج الطاقة لديها سيأتي من مصادر متجددة بحلول عام 2050.

تقديم حلول مبتكرة لدعم ملف الأمن الغذائي

وحول موقف مصر فيما يتعلق بالأمن الغذائي ودور مجموعة البريكس في ضمانه؛ قالت السعيد، إن الحاجة برزت إلى تقديم حلول مبتكرة لدعم ملف الأمن الغذائي في مصر، خاصة في ظل الأزمات والتحديات المتتالية عالميًا، بدءًا من جائحة كورونا مرورًا بالتوترات الجيوسياسية وتفاقم مخاطر تغير المناخ، موضحة أنه بالنسبة لمصر، فإن قطاع الزراعة يمثل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، إذ يسهم القطاع بنحو 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب أكثر من 25% من القوى العاملة في مصر، بالإضافة إلى المساهمة الملموسة في تعظيم الاحتياطيات النقدية الأجنبية من خلال زيادة الصادرات الزراعية.

ضمان الأمن الغذائي والمائي

وأشارت إلى جهود الحكومة المصرية لضمان الأمن الغذائي والمائي، لافتة الى إطلاق وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، مبادرة الغذاء والزراعة للتحول المستدام (FAST) خلال مؤتمر الأطراف الـ27، موضحة أنَّه من بين المحاور الستة التي اعتمدتها الاستراتيجية الوطنية المصرية لتحقيق الأمن الغذائي، التوسع الأفقي من خلال إضافة أراضٍ جديدة مع مراعاة الموارد المتاحة، وتطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، مع تعزيز أنشطة إنتاج الثروة الحيوانية والدواجن والأسماك.

ارتفاع التجارة بين دول البريكس

ولفتت السعيد إلى ارتفاع التجارة بين دول البريكس، وإضافة الدول الرئيسية المنتجة للنفط ودول مثل مصر التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي فضلاً عن البنية الأساسية للنقل، مشيرة إلى أنَّ التجارة بين دول البريكس بلس ستستمر في النمو، مؤكدة أنَّه ينبغي على الدول الأعضاء العمل على وضع معيار مشترك للمنتجات وتحسين أساليب العمل، وإزالة الحواجز أمام دخول السوق لتسهيل التجارة.

مبادرة البريكس بلس

وأوضحت وزيرة التخطيط أنَّ مبادرة البريكس+ يمكن من خلالها إنشاء منصة جديدة لتشكيل تحالفات إقليمية وثنائية عبر القارات وتهدف إلى الجمع بين كتل التكامل الإقليمي، حيث تلعب اقتصادات البريكس دورًا رائدًا، لافتة إلى أنَّه بالتزامن مع نمو التجارة، زاد الاستثمار بين دول البريكس بشكل مطرد، وارتفع إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد بين دول البريكس من 27 مليار دولار في 2010 إلى 167 مليار دولار في 2020.

وأشارت إلى أن جزء كبير من هذا الاستثمار تدفق إلى قطاعات مهمة، بما في ذلك الموارد الطبيعية والبنية الأساسية والطاقة والتكنولوجيا والتصنيع، إذ تهدف تلك الاستثمارات إلى تعزيز الروابط الاقتصادية وتعزيز التنمية وتحسين التعاون بين الدول الأعضاء.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: وزيرة التخطيط البريكس دول البريكس الأمن الغذائي والمائي الأمن الغذائی من خلال إلى أن

إقرأ أيضاً:

تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة

كشفت بيانات أممية حديثة عن تراجع إنتاج اليمن من الحبوب خلال العام الماضي بنسبة 13 في المائة، وتوقعت أن يكون الإنتاج أقل من المتوسط لأسباب مرتبطة بالتغيرات المناخية.

 

وقالت منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إن استمرار الجفاف من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 حتى فبراير (شباط) عام 2025، وانخفاض رطوبة التربة والمياه الجوفية، يشكلان تحديات أمام زراعة الذرة الرفيعة التي بدأت في مارس (آذار) 2025، وقد تؤثر على بدء نمو المحصول في وقت مبكر.

 

وأكد التقرير أن إنتاج الحبوب في جميع مناطق اليمن كان أقل من المتوسط المتوقَّع في عام 2024، حيث قُدّر حصاد الحبوب، الذي اكتمل في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني)، بنحو 416 ألف طن، أي إنه أقل بنحو 13 في المائة عن المتوسط.

 

وتوقعت المنظمة أن يؤدي الطقس الجاف وارتفاع درجات الحرارة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) إلى انخفاض رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يُقلل من توقعات الغلة، بالإضافة إلى ذلك، قد يعوق ارتفاع تكاليف الوقود والمدخلات والأنشطة الزراعية، ويُضعف الإنتاج المحلي للحبوب.

 

وأشارت إلى أن جفاف شهري مايو (أيار) ويونيو (حزيران) العام الماضي في المحافظات الرئيسية المنتجة للمحاصيل، بالإضافة إلى الفيضانات الغزيرة في شهري أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، ألحق أضراراً بالأراضي الزراعية وقنوات الري ومرافق تخزين المياه.

 

وتوقع التقرير أن تبلغ احتياجات استيراد القمح في السنة التسويقية 2024 - 2025 والتي تُشكل الحصة الكبرى من إجمالي واردات الحبوب، مستوى قريباً من المتوسط ​​يبلغ 3.8 مليون طن.

 

وأشار إلى أن الصراعات الداخلية، والركود الاقتصادي، ومحدودية توافر العملات الأجنبية، نتيجةً لانخفاض أنشطة تصدير النفط، تشكل في مجملها تحدياتٍ أمام اليمن لاستيراد الحبوب خلال العام الحالي.

 

ولفت إلى أن انخفاض سعر الصرف، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والغذاء العالمية، أديا إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار السلع الغذائية الرئيسية المحلية مقارنةً بالعام السابق، حيث ارتفعت أسعار زيت دوار الشمس والفاصوليا الحمراء ودقيق القمح بنسبة 36 و29 و26 في المائة على التوالي.

 

كما توقع أن يُضعف التدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار الغذاء القدرة الشرائية للأسر، ويحدّ من وصولها إلى السلع الغذائية الأساسية، ويفاقم حالة الأمن الغذائي.

 

وتطرقت المنظمة إلى مزاعم مؤسسة الحبوب التي يديرها الحوثيون بأن الموسم الحالي شهد توسعاً كبيراً في مشروع إكثار البذور، وأنه زادت المساحات المزروعة بنسبة 40 في المائة، وقالت إن الجهود المبذولة حققت أضعاف ما تم في المواسم السابقة.

 

وطبقا للبيانات فإن مساحة زراعة الحبوب في اليمن فإن نحو 456 ألفاً و714 هكتاراً، فيما يبلغ متوسط مساحة زراعة القمح 59 ألفاً و190 هكتاراً، أنتجت نحو 102 ألف و256 طناً من القمح خلال الفترة ذاتها.

 

وتقول المنظمة الأممية إن البيانات الحكومية في اليمن تُظهر أن كمية القمح المنتَجة خلال الفترة السابقة لا تتجاوز 4 في المائة من إجمالي حجم الاستهلاك المطلوب في البلاد، الذي يتجاوز 3 ملايين طن، إذ تبلغ فاتورة الاستيراد نحو 700 مليون دولار في العام.


مقالات مشابهة

  • التصعيد الأمريكي في اليمن يهدّد الأمن الإقليمي ويزعزع استقرار المنطقة
  • تقرير أممي: تراجع إنتاج الحبوب في اليمن 13 بالمئة
  • رسوم ترامب الجمركية تشغل الغضب بين الدول الأوربية.. بريطانيا تحذر من "فترة صعبة" تنتظر التجارة العالمية
  • نتفليكس تنتج جزء ثان من فيلم تارانتينو Once Upon a Time in Hollywood
  • “يوم التحرير التجاري”.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي
  • الثقافية الخارجية: تعزيز التمثيل المصري من خلال المشاركة في البريكس
  • المكسيك تطالب واشنطن بالحفاظ على اتفاقية التجارة الحرة
  • الصين واليابان وكوريا الجنوبية تستعد لرد مشترك على رسوم ترامب
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من انخفاض مخزونه الغذائي في قطاع غزة
  • يوم التحرير التجاري.. خطة ترامب الجمركية تهديد للاقتصاد العالمي