من الظلام إلى النور: استئصال ورم بالجمجمة يُعيد البصر لشاب عشريني بمستشفى سوهاج الجامعي
تاريخ النشر: 6th, June 2024 GMT
نجح فريق طبي بقسم جراحة المخ والأعصاب، بالتعاون مع قسمي الأنف والأذن والحنجرة والتخدير بمستشفي سوهاج الجامعي، استئصال ورم بقاع الجمجمة ضاغط على العصب البصرى، أدى الى فقدان البصر بصورة كاملة، لشاب عمره ١٩ سنة يدعي " أ.ع " في العقد الثاني من العمر
وصرح الدكتور حسان النعماني رئيس الجامعة أن الفريق الطبي بمستشفي الطوارئ بمدينة سوهاج الجديدة، قام بإجراء التدخل الجراحي السريع والدقيق للتخفيف من الأعراض التي كان يعاني منها وتمثلت في الآلام وعدم الوعي والفقدان التام للبصر، وذلك بعد خضوعة لجراحة استغرقت أكثر من ٦ ساعات متصلة أسفرت عن استئصال "الورم" بنجاح وعودة الرؤية بوضوح.
ومن جانبه أوضح الدكتور مجدي القاضي عميد كلية الطب البشري ورئيس مجلس ادارة المستشفيات الجامعية، انه تجهيز المريض على وجه السرعة لاستثمار اخر فرصة لعودة البصر، فتم تشكيل فريق جراحى ذو مهارة عالية بقسم جراحة المخ والأعصاب، بالاشتراك مع قسم الانف والاذن والحنجرة، لعمل تدخل جراحى دقيق ميكروسكوبي بإستخدام المنظار الجراحى فى جراحة دقيقة امتدت أكثر من 6 ساعات متصلة، تكللت بالنجاح.
وفال الدكتور سمير عبد المجيد مدير مستشفي الطوارئ، انه عقب استقبال المريض تم عمل التحاليل والاشاعات والفحوصات اللازمة، وذلك للوقوف علي مدي استعداده لإجراء العملية الجراحية، وعقب اجراء الجراحة الدقيقة تم نقله الى العناية المركزة، ونتيجة لسرعة التدخل الجراحى وتضافر كل الجهود، نجح الفريق الطبى في عودة النظر الى المريض واستعادة الوعى بصورة كاملة.
وأوضح الدكتور مؤمن المأمون رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب انه تم استقبال شاب عمره 19 سنة يعانى من فقدان تام بالبصر لمدة 30 يوم مع صداع مزمن واضطراب بدرجة الوعى، وعلى الفور تم التعامل مع المريض وعمل الاشعات اللازمة، ليتم الكشف عن وجود ورم بقاع الجمجمة ضاغط على العصب البصرى، ادى الى فقدان البصر بصورة كاملة، موضحاً انه تم اجراء الجراحة للمريض بنجاح ومازال يتلقي العلاج بالمستشفي، بعد خروجه من العناية المركزة الى غرفة الملاحظة، للاطمئنان على درجة الوعى والوظائف الحيوية.
جدير بالذكر أن الفريق الطبي الذي اجري العملية بنجاح تحت إشراف الدكتور احمد كمال مدير مستشفي الجراحات المتخصصة ضم كلاً من الدكتور مؤمن المأمون، والدكتور عابدين خيرالله، والدكتور محمد عطايا، والدكتور عرفات محمد، بقسم الأنف والأذن والحنجرة، والدكتور اسلام العسيري بقسم التخدير، وهبة حامد، واحمد حمادة من هيئة التمريض.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: جراحة المخ والأعصاب فريق طبي بمستشفى سوهاج الجامعي
إقرأ أيضاً:
السودان يغرق في الظلام.. هجوم جديد يفاقم أزمة الكهرباء
سكاي نيوز عربية – أبوظبي/ انقطع التيار الكهربائي بشكل كامل في عدد من ولايات السودان الجمعة، بعد تعرض محطة كهرباء سد مروي الواقعة على بعد 350 كيلومترا شمال العاصمة الخرطوم لهجوم جديد باستخدام الطائرات المسيرة، مما يفاقم أزمة الإمداد الكهربائي التي تعاني منها أكثر من نصف مناطق البلاد.
وكان قطاع الكهرباء من أكثر قطاعات البنية التحتية تضررا بالحرب، حيث تعرضت خلال العامين الماضيين معظم خطوط الإمداد ومحطات إنتاج الكهرباء لأضرار كبيرة مما أثر سلبا على الإنتاج الزراعي والصناعي والخدمات الصحية.
وتشير تقديرات إلى خسائر مباشرة في البنية التحتية تتراوح ما بين 180 إلى 200 مليار دولار، وغير مباشرة تفوق 500 مليار دولار، أي نحو 13 مرة من ناتج السودان السنوي البالغ متوسطه نحو 36 مليار دولار.
ومن المتوقع أن تستغرق عملية إصلاح ما دمرته الحرب من بنى تحتية سنوات طويلة في ظل اقتصاد منهك تراجعت إيراداته بأكثر من 80 بالمئة.
وتسبب القصف الجوي والبري في أضرار هائلة بالبنية التحتية للكهرباء، كما تعرضت معظم شبكات وخطوط الإمداد لعمليات نهب واسعة.
وأكد مهندس متخصص في مجال التخطيط الحضري لموقع "سكاي نيوز عربية" أن نحو 90 بالمئة من شبكات ومنشآت الكهرباء الأساسية تعرضت لأضرار متفاوتة.
وقال المهندس الذي طلب عدم ذكر اسمه إن أكثر من 50 بالمئة من سكان السودان وقعوا في دائرة العجز الكهربائي بعد الحرب مقارنة مع نحو 20 بالمئة قبل اندلاع الحرب.
انعكاسات خطيرة
وقد انعكس الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي في معظم مناطق البلاد سلبا على أداء الكثير من القطاعات الحيوية مثل الصناعة والصحة والزراعة.
وبعد تراجع في إنتاج الحبوب قدرته منظمة الزراعة والأغذية العالمية "الفاو" بنحو 46 بالمئة في الموسم الماضي، تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار نقص الكهرباء إلى تراجع أكبر في الإنتاج الزراعي خلال الموسم الحالي حيث يعتمد معظم المزارعين في البلاد على الإمداد الكهربائي في ري محاصيلهم.
وتعتبر هذه المرة الخامسة التي تتعرض فيها منشآت كهرباء سد مروي لضربات بطائرات مسيرة منذ اندلاع القتال في السودان في منتصف أبريل 2023.
وتسببت الهجمات في أضرار كبيرة بمحولات كهرباء السد التي تسهم بنحو 40 بالمئة من مجمل الإمداد الكهربائي في البلاد.
وأعلن الجيش في بيان تصديه لهجوم بطائرات مسيرة على منطقة سد مروي، متهما قوات الدعم السريع بتنفيذ الهجوم، لكن لم يصدر بيان رسمي من قوات الدعم السريع حتى الآن.
وقال بيان مقتضب على الصفحة الرسمية للشركة السودانية لتوزيع الكهرباء إن الهجوم تسبب في خروج تام لأغلب المحطات التحويلية في معظم أنحاء البلاد، مشيرا إلى أن فريقا من المهندسين يجري عمليات فحص لمعرفة حجم الضرر.
نقص حاد
وجاء الهجوم الأخير في ظل نقص في الإمداد الكهربائي يقدر بنحو 60 بالمئة، حيث ظلت معظم مناطق البلاد تشهد تقطعا مستمرا منذ اندلاع الحرب.
وتعتبر محطة توليد كهرباء خزان مروي هي أكبر منشآت التوليد المائي الست العاملة في البلاد، والتي تنتج ما بين 70 إلى 75 بالمئة من مجمل إنتاج الكهرباء الحالي في السودان، الذي يقدر حاليا ما بين 1100 إلى 1200 ميغاواط؛ أي أقل بأكثر من 60 بالمئة من مجمل حجم الاستهلاك، الذي يتراوح ما بين 2900 إلى 3000 ميغاواط.
وتزايدت حدة الانقطاعات خلال الأسابيع الأخيرة بسبب عمليات صيانة طالت عددا من المنشآت من بينها خطوط ربط الكهرباء الناقلة من إثيوبيا، بحسب تقارير صحفية.