تشارك إحدى أقدم فرق الأوركسترا العسكرية، فرقة "مهتر" الموسيقية التركية في المهرجان الدولي الـ16 للموسيقى العسكرية "برج سباسكايا" في الساحة الحمراء وسط العاصمة الروسية موسكو.

وترمز الفرقة التي تعود جذورها إلى الفترة الأولى لتأسيس الدولة العثمانية إلى قوة وعظمة تركيا وسيقدم الضيوف الأجانب للحضور في موسكو، ألحانا فريدة وكلاسيكيات موسيقية ذات قراءة وطنية.

أوركسترا "مهتر" التركية العسكرية تشارك بمهرجان "برج سباسكايا - 2024" وسط موسكو

يشار إلى أن "مهتر" أو "المهتران" تعني "عظيم" باللغة الفارسية وتأسست أول أوركسترا لها في القرن الـ13 وأصبحت معروفة في جميع أنحاء العالم باعتبارها أبا لجميع الفرق الموسيقية العسكرية.

أوركسترا "مهتر" التركية العسكرية تشارك بمهرجان "برج سباسكايا - 2024" وسط موسكو

وفي عهد الدولة العثمانية، كانت "مهتر" ضمن الفوج الإنكشاري وتعزف أثناء المعارك، وتحافظ على معنويات الجنود وتبث الرعب في قلوب الأعداء.

إقرأ المزيد "برج سباسكايا"..عرض موسيقي من قلب موسكو

وفي النصف الأول من القرن الـ19، وبسبب التغيرات العالمية، بدلا من أوركسترا "مهتر" التقليدية، تم إنشاء أوركسترا عسكرية على الطراز الأوروبي.

وتشمل قائمة الآلات الموسيقية التي يستخدمها أعضاء المجموعة الزورن (آلة النفخ الخشبية)، والناكاري (التيمباني الصغيرة)، والطبول وتعتبر طبول "كوس" الكبيرة هي رمز فريد للأوركسترا التركية.

وفي وقت من الأوقات، كانت أصوات طبول "كوس" الضخمة ترعب الأعداء وتشتت حضورهم الذهني.

تجدر الإشارة إلى أن المهرجان يقام في موسكو برعاية المجلس العام الذي يرأسه النائب الأول لرئيس مجلس الدوما في الجمعية الفيدرالية الروسية ألكسندر جوكوف وبدعم متواصل من وزارتي الدفاع والخارجية الروسيتين.

المصدر: RT

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: أخبار تركيا أنقرة الثقافة الروسية الثقافة العالمية الساحة الحمراء الكرملين موسكو موسيقى

إقرأ أيضاً:

موسكو تدعم قوة مشتركة بالساحل الأفريقي.. هل تُجهز على ما تبقى من G5؟

في تطور لافت بمنطقة الساحل الأفريقي، أعلنت روسيا استعدادها لدعم ثلاثة من دول الساحل الأفريقي هي: مالي والنيجر وبوركينافاسو، بهدف تشكيل قوة مشتركة، تريد لها الدول الثلاثة أن تكون بديلا عن القوة المشتركة "لمجموعة الساحل G5" التي كانت مدعومة أوروبيا.

فقد أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل يومين، عن استعداد بلاده للمساعدة في تشكيل قوة مشتركة "لتحالف دول الساحل" الذي يضم كلا من: مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي بموسكو مشترك مع وزراء خارجية الدول الثلاث، إن روسيا مستعدة لنقل خبراتها "عبر تنظيم ندوات ودورات خاصة من قبل الخبراء والمدربين، وتقديم منتجات الدفاع" لبلدان تحالف الساحل.

وتحدث لافروف عن اتفاق بين روسيا والدول الثلاث في البيان الختامي المتوج لزيارة وزراء خارجيتها، بشأن "تطابق المواقف في غالبية القضايا الدولية الرئيسية".

ولفت إلى أن دول الساحل "تعتزم دعم المبادرات المقدمة من روسيا إلى الأمم المتحدة"، وأن موسكو سترد بالمثل "فيما يتعلق بالقرارات العادلة التي تخص مالي وبوركينا فاسو والنيجر، بشأن السيادة والاستقلال، وعدم السماح بتمرير أي مبادرات ضد مصالح هذه الدول".

وعبر خلال اجتماع عقده مع وزراء خارجية مالي عبد الله ديوب، والنيجر باكاري ياو سانغاري، وبوركينا فاسو، كاراموكو جان ماري تراوري، عن ارتياحه للتقدم "في مسيرة التكامل بين دول التحالف، مما يتيح فرصا أوسع لتعزيز التعاون في عدة مجالات حيوية".

وخلال اللقاء ذاته أشاد وزير خارجية مالي بالتعاون بين بلاده وروسيا، قائلا إنه "يسير بشكل جيد على أرض الواقع"، فيما اعتبر وزير الخارجية النيجري أن وقوف موسكو إلى جانب نيامي في محاربة الجماعات المسلحة "يعني الكثير".

من جهته قال وزير خارجية بوركينا فاسو، إن تعاون تحالف دول الساحل مع روسيا "يساهم في تطوير الأمن والاقتصاد والتجارة والابتكار والتقنيات الجديدة، فضلا عن التطوير المؤسسي".

وتأسس تحالف دول الساحل في سبتمبر 2023، وفي يوليو 2024 أعلنت البلدان الثلاثة المؤسسة للتحالف أنه أصبح كونفدرالية، وفي يناير 2025 انسحبت هذه الدول من المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس".

وتعززت علاقات مالي والنيجر وبوركينا فاسو مع روسيا، بعد وصول العسكريين إلى السلطة إثر سلسلة انقلابات أطاحت بالرؤساء المدنيين الذين كانت تربطهم علاقات وطيدة مع فرنسا والاتحاد الأوروبي، ما تسبب في توتر العلاقات بين بلدانهم والغرب، وقاد ذلك إلى طرد القوات الفرنسية من الدول الثلاث.

سباق نحو التسلح

وتعرف دول الساحل -التي يحكمها انقلابيون- سباقا نحو التسلح مع التركيز على الصناعات الروسية، ففي عام 2022 تسلمت باماكو دفعة من السلاح الروسي تضم 5 طائرات ومروحيات عسكرية والكثير من الصواريخ المتنوعة، كما استعان المجلس العسكري الحاكم بمجموعة فاغنر الروسية التي تقول بعض التقارير إن مالي تنفق عليها شهريا ما يربو على 10 ملايين دولار.

وأبرمت كل من النيجر وبوركينافاسو، صفقات للسلاح مع موسكو بهدف تعزيز قدراتهم العسكرية خاصة بعد خروج القوات الفرنسية والأممية من المنطقة.



استعدادات لنشر قوة مشتركة

أواخر يناشر الماضي أعلن وزير دفاع النيجر، الجنرال ساليفو مودي، أن بلاده، تعتزم رفقة بوركينا فاسو ومالي، وهي البلدان الثلاثة المكونة لتحالف دول الساحل، تشكيل "قوة مشتركة" بقوام 5 آلاف مقاتل لمحاربة ما وصفها بـ"التهديدات الإرهابية".

وأضاف أن القوة المشتركة الجديدة سيكون لديها قدرات جوية ومعدات وموارد استخباراتية وستعمل في أنحاء الدول الثلاث، والتي اتفقت على ميثاق تعاون يُعرف باسم تحالف دول الساحل.

واستولى عسكريون في الدول الثلاث الواقعة في غرب أفريقيا على السلطة في سلسلة انقلابات في الفترة من 2020 إلى 2023، وفي العام الماضي اتفقوا على التعامل مع التهديدات الأمنية بشكل مشترك بعد قطع علاقات عسكرية ودبلوماسية طويلة الأمد مع  الدول الغربية، خصوصا فرنسا.

هل تكون القوة الجديدة بديلا عن قوة G5؟

وبإعلان الدول الثلاثة بدعم روسي عن قوة مشتركة جديدة، يتساءل خبراء عن ما إن كانت هذه القوة ستشكل بالفعل بديلا عن القوة المشتركة لمجموعة الساحل الخمسة G5.

وكانت القوة المشتركة لمجموعة الساحل الخمسة G5، تتبع لمجموعة دول الساحل الأفريقي، التي كانت تضم بالإضافة إلى مالي وبوركينافاسو والنيجر، كلا من تشاد وموريتانيا.

وبعد انسحاب مالي وبوركينافاسو والنجير، من المجموعة سنة 2023 أعلنت موريتانيا وتشاد، حينها تمسكهما بمثل التكامل الإقليمي الأفريقي وأهداف مجموعة دول الساحل الخمس.

ومجموعة دول الساحل الإفريقي، تجمع إقليمي للتنسيق والتعاون، تأسس عام 2014 بنواكشوط، بهدف مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وكان يضم موريتانيا، وتشاد، وبوركينا فاسو، والنيجر ومالي، قبل انسحاب الدول الثلاثة الأخيرة منه.

ويرى سليمان الشيخ حمدي - وهو خبير أمني واستراتيجي ومدير مركز رؤية للدراسات- أن إعلان روسيا دعم الدول الثلاثة المنسحبة من المجموعة في تشكيل قوة مشتركة خاصة بها، يعني بشكل أو بآخر نهاية القوة المشتركة التي كانت قائمة والمدعومة أوروبيا ومن حلف شمال الأطلسي.

ولفت في تصريح لـ"عربي21" إلى أنه منذ الانقلابات التي عرفتها مالي والنيجر وبوركينافاسو، بدأت المنطقة تأخذ منعطفا قد يكون دراماتيكيا في شكل التحالفات خصوصا العسكرية والأمنية منها.

وأضاف: "واقعيا، مجموعة الساحل شبه ميتة، لكن لم يعلن حتى الآن تفكيك القوة المشتركة للمجموعة، كما أن التعاون والتنسيق الأمني بين دول المجموعة ما يزال قائما وإن بشكل ثنائي وليس في إطار المجموعة".


وأشار إلى أن الحضور الروسي بمنطقة الساحل الأفريقي مر بمرحلتين الأولى مرحلة الاندفاع بقوة وذلك إبان الانقلابات وحالة التوتر في بلدان الساحل والتي حاولت فيها روسيا فرض حضور لها بأي ثمن.

وأوضح أن المرحلة الثانية هي "مرحلة النضج في إدارة علاقاتها بالمنطقة، حيث بدأت تدرس نمط حضورها في المنطقة وما ذا يمكنها فعله دون أن تندفع اندفاعا غير محسوب النتائج".

وشدد على أن تعقيدات المشهد في بلدان الساحل، والحضور الإقليمي المتعدد فيها، بما فيه الحضور التركي والجزائري وحتى الغربي، دفع روسيا إلى أن تحد من اندفاعها غير المدروس في المنطقة والعمل بشكل متدرج".

وأكد أن المعطيات تشير إلى أن روسيا تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التنسيق مع بلدان الساحل الثلاثة المنسحبة من مجموعة الساحل، ثم دعم تسليح هذه الدول بشكل تدريجي، ثم إرسال الخبراء والمستشارين العسكريين، ثم في مرحلة لاحقة إقامة القواعد العسكرية.

نهاية هيمنة فرنسا

وشكل العام 2024 ما يشبه انتكاسة لنفوذ باريس في أفريقيا بشكل عام، ومنطقة الساحل الأفريقي بشكل خاص والتي شكّلت لأكثر من قرنين محور السياسة الخارجية والحضور العسكري الفرنسي خارج الحدود.

ويأتي تراجع نفوذ فرنسا العسكري والاقتصادي والثقافي في دول إفريقية بالتزامن مع مطالب إفريقية بتصفية الإرث الاستعماري.

وأعلنت العديد من الدول الأفريقية ومن بينها، تشاد، ومالي، والنيجر، وبوركينافاسو وساحل العاج، طرد القوات الفرنسية من أراضيها، فيما دعت دول أخرى ومن بينها السنغال، القوات الفرنسية لمغادرة أراضيها.

في المقابل، استغلّت روسيا انتكاسة فرنسا في أفريقيا، لشغل الفراغ الذي خلفه الانسحاب العسكري الفرنسي، حيث تصاعد الحضور الروسي في منطقة الساحل الأفريقي، بشكل متسارع، مدفوعا بمزاج شعبي يميل لصالح موسكو بدل باريس التي هيمنت على المنطقة لسنوات.

وظلّت أفريقيا، لعقود، المزوِّد الرئيسي لفرنسا بالطاقة واليورانيوم والمعادن؛ إذ تضخّ دول أفريقيّة مثل النيجر ومالي وتشاد 25 في المئة من احتياجات المفاعلات النووية التي تعتمدها فرنسا للتزود بالكهرباء.

ووفق متابعين، فمن بين عوامل تراجع النفوذ الفرنسي في أفريقيا، "فشل باريس المزمن في تجاربها العسكرية في المنطقة، وآخرها عمليتا (سيرفال) و(برخان) في منطقة الساحل، التي أدّت عمليا لزيادة التحديات الأمنية حجما ومستوى بدل القضاء عليها"، بالإضافة على رغبة الشعوب في استعادة قرارها، والتخلص من هيمنة المستعمر.

مقالات مشابهة

  • جامعة بنها تشارك بمهرجان آفاق العربي للمسرح الجامعي بسلطنة عمان
  • إنقاذ مهاجرين قبالة سواحل أنطاليا التركية
  • موسكو تدعم قوة مشتركة بالساحل الأفريقي.. هل تُجهز على ما تبقى من G5؟
  • دبلوماسي روسي يكشف جديداً عن بشار الأسد في موسكو
  • موسكو: هجمات كييف على المدنيين لا تتضمن وقف إطلاق النار
  • الخارجية التركية: لا نسعى لمواجهة مع إسرائيل في سوريا
  • الأمن الروسي يحبط هجوماً إرهابياً استهدف طلاباً عسكريين في موسكو
  • "أرض الوفرة الصينية" تحتفل بمهرجان إطلاق المياه 2025
  • زلزال يضرب هاتاي التركية
  • بعد نجاح مسلسل عايشة الدور فرح عزت تشارك صورا من كواليس تصوير المسلسل