ابن كيران يحث السلطات على التعامل مع مروجي الماحيا كـ"الإرهابيين" بعد حادث علال التازي
تاريخ النشر: 6th, June 2024 GMT
حث عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية (معارضة) السلطات على التعامل مع مروجي الخمور الفاسدة مثل « الإرهابيين » بعدما أودت بحياة 15 شخصا في سيدي علال التازي.
ابن كيران الذي كان يتحدث الأربعاء تعليقا على هذا الحادث، قال « إن مسؤولية الحكومة تبقى كاملة في هذا الموضوع، من أجل مواجهة مروجي هذا النوع من الخمور »، مشددا أن مكافحتهم هي مسؤولية جماعية، وقال: « ليس لنا مصلحة في أي نوع من الخمور، فبالأحرى بخمر لا تذهب فقط بالعقل والمال والصحة، بل تذهب بالأرواح ».
معتبرا الحادث « نوعا من أنواع الإرهاب »، طالب بنكيران من المسؤولين عن هذا الملف، بالاجتماع على عجل لاتخاذ القرار الصواب لوقف نزيف هذه الحوادث.
وأوضح ابن كيران، قائلا: « نحن كدولة على الأقل هاد الناس لي كيبداو يخلطو ويجلطو ويعطيو للناس يشربو مواد سامة وقاتلة، تؤدي إلى قتل هذا العدد الكبير من الناس، خاص مؤسسات الدولة تجتمع وتعيد تحليل الوضع وتغير القوانين الزاجرة التي تمنع وقوع مثل هذه المصائب، بحيث لا يبقى هذا في المستقبل ».
وأضاف: « كيف يمكن أن نتهاون كدولة، في أمر لا يهدد حياة فردٍ أو فردين أو ثلاثة، ولكن يهدد حياة العشرات وربما المئات، وحياة كل من يستهلك هذه المواد على المدى البعيد، خاص ملي تكون شي حاجة بحال هاكا المنظومة التشريعية التنفيذية، تتصرف بطريقة يكون الهدف منها هو القضاء على مثل هذا الوباء ».
وقال ابن كيران متأسفا وحزينا مما وقع: « شنو واقع في هاد المغرب، واش غادي يغلبونا هاد الناس ديال « الماحيا » ولا كيفاش! »، متقولوش ليا علاش ملي كنتي رئيس الحكومة مكنتيش تتعالج هادشي، أنا عندما كنت رئيسا للحكومة كنت أعالج المشاكل التي تصلني، جهد مستطاعي، ولو كنت مقصرا هذا لا يعني أنه لم يعد لي حق في أن أتكلم، لأن الذين يموتون هم مغاربة، إخواني، مسلمون لهم أسر وأولاد وبنات، كانوا يعيلون أسرا بأكملها ستتعرض للضياع الآن.
كلمات دلالية ابن كيران المغرب كحول
المصدر: اليوم 24
كلمات دلالية: ابن كيران المغرب كحول ابن کیران
إقرأ أيضاً:
إعجاب طارىء
#إعجاب_طارىء
#فايز_شبيكات_الدعجه
في الغالب لا يلفت في الأسواق المكتضة أحد انتباه أحد، خاصة في ذروة الازدحام حين يتدافع الناس وتتلامس الأكتاف. ويكثر التصادم، ويسود صخب الباعة عندما تعلو أصواتهم، وتتداخل مناداتهم وهم يروجون للبضاعة ويعرضون السلع على قارعة الطريق.
لكن ما الذي شد انتباه الناس الى ذلك الشاب الذي هبط إليهم قادما لأول مرة من الصحراء ، وكيف اتجهت الأنظار إليه ما إن حل بينهم وأخذ يجول بين الحانات مشدوها منبهرا ومنذهلا من كل شيء، لكن كان فيه – والحق يقال- ما يسترعي الانتباه.
وبدأ رحلة السوق بملاحقة تلك الحسناء التي رصدت ملاحقته لها على الفور، فاستدارت نحوه، وتأملته جيدا، وبعثت له بابتسامه رقيقة، واومأت له باصبعها أن اتبعني.فلطالما التقطت أمثاله من السوق وتمكنت دون شبهات من استدراجهم إلى عتبات البيت بتلك الايمائة الساحره.
وواصل متابعتها بلا تردد، وثارت فيه براكين، وتقاذفته أفكار وأفكار، وأول ما قفز إلى رأسه كان الشيطان، وذهب التفكير به إلى ذلك المدى البعيد الذي خطر ببالكم الان، وامعن في التخيلات الحالمة، وأشتدت لهفته في لوصول إلى نقطة الصفر التي يبتغيها لتطبيق قواعد الحب ، ولاحظ في الأثناء نظرات الناس العفوية نحو شدة جمال وجه الفتاه، وتلك الرشاقة والأناقة التي لم يتخيلها من قبل، وزادها انبعاث عطرها الجذاب، وها هو يظفر بها أو كاد.
إنها فاتنة حقا، ولقد باغتها حبه وفرض هيمنته على عواطفها. هكذا كان يحدث نفسه. وهكذا رسخ في ذهنه واستقر تفكيره على هذا الحال الطارئ فور تلقيه شاره اللحاق ، ثم اردف قائلا لنفسه. ولما لا.. فالعشق كما يقال أعمى، ولربما يأتي بغته، واقتنع فعلا انه شغفها حبا، واستطرد القول أن هذه الفتاه لا تبدو عليها سوى علامات الرزانة والثقه وآلاتزان، وتحيط بها هالة العفة والوقار، وهي ليست من فتيات الكاني ماني والعياذ بالله.
على أي حال استدارت نحوه مره اخرى للتأكد من أتباعه لها، وهزت رأسها بالرضى . ومنحتة ابتسامة أخرى ،فهو مرادها وضالتها التي تبحث عنها في كل حين وكلما ولجت السوق .
فزاده ذلك اشتعالا فوق اشتعال. ووصل إلى درجة طرد الاحتمالات السلبية، والمخاوف، واطمأن قلبه إليها أيما اطمئنان.
وتجاوزت السوق، وعرجت إلى شارع عريض، ثم سلكت تفرعات قريبه إلى أن وصلا إلى حي راقي يبدو أنه ينعم بالغنى والرفاه، واستوقفته عند مدخل منزل ذو طابقين، واشارت له بالانتظار، وجلس هنالك ينتظر، وقال لا بد انها مجرد عملية تهيئة لأجواء وترتيبات اللقاء. وما هي إلا لحظات حتى سمع وقع قدميها عائدة إليه. وتطل عليه تحمل بيدها وعاء، وتطلب منه الجلوس لتناول الطعام، وقد ازعتجها رائحته الكريهة، وثيابه الرثة، واشفقت على وجهه البائس ، بيد أن فرط انسانيتها والعطف على المساكين وحبها لتقديم الصدقات دفعها للمغامرة والاقتراب منه لمناولته الطعام، واعطته إضافة إلى ذلك شيء من المال كالذي اعتادت أن تعطيه للمتسولين.
صعق في الحال، وأنهار دفعه واحده، وشعر بإهانة عظيمة وألم كما لو أنها طعنتة بسكين، وكاد يسقط لولا إمساكها به، ولم يجد بُداً لحظتها من أن يرجوها بأن تسكب الطعام في عبائته، وعاد أدراجه إلى السوق وهو يمسك بطرف العبائة بيد، ويأكل بيده الأخرى ما فيها من طعام بائت مما زاد من لفت انتباه من في السوق اليه .