جدة – ياسر خليل

دعا مختصون طلبة المدارس بضرورة استثمار إجازة نهاية العام الدراسي في الأمور المفيدة التي تنعكس على صحتهم إيجابًا وبعيدًا عن المشاكل المترتبة عن السهر خلف الأجهزة الإلكترونية.

وأكدوا أن تنظيم الوقت يمثل أهمية كبرى في التوازن بين الترفيه واستثمار الوقت، فمعظم الطلاب للأسف لا يحسنون الاستفادة الصحيحة من الإجازات ويهدرونها في الأمور غير المفيدة وخصوصًا الألعاب الإلكترونية.


في البداية ينصح أستاذ واستشاري غدد الصماء وسكري الأطفال بمستشفى جامعة الملك عبدالعزيز بجدة البروفيسور عبدالمعين عيد الأغا، جميع طلبة المدارس بوضع خطة مناسبة للإجازة تجمع بين الترفيه والاستفادة، فهدرها وراء الأجهزة بحجة عدم وجود دراسة أمر غير صحي، فهناك العديد من البرامج العلمية والاجتماعية والرياضية التي تنعكس إيجابًا على صحة الطلاب من حيث الفائدة الصحية والعلمية.

وأردف أن أخطر الانعكاسات السلبية التي تترتب على قضاء الطلاب جل أوقاتهم وراء الأجهزة هي التأثير على صحتهم، فالسهر يؤثر على آلية عمل الهرمونات، بجانب التعرض لإجهاد العيون، ومختلف الآلام الجسدية، والصداع المتكرر، وعدم حصول الجسم على كفايته من ساعات النوم والراحة وبالتالي زيادة الشعور بالخمول والكسل وتقلب المزاج.


وأكد أن أهمية النوم مبكرًا ليلاً وعدم السهر تكمن في ضبط هرمونين مهمين جدًا الأول هرمون النمو والثاني هرمون الميلاتونين، فهرمون النمو يساهم في بناء عضلات وأنسجة الجسم ويعتمد على نمو الجسم بشكل عام، ويتم إفرازه من خلال الغدة النخامية، ويعتمد هرمون النمو على تعزيز مرحلة النمو لدى الأطفال والمراهقين ما قبل سن السادسة عشر، ويحافظ على التمثيل الغذائي، ويعمل علي تنظيم نسبة السكر بالدم ، فالغدة النخامية تعمل على إفراز هرمون النمو لتحفيز الجسم وزيادة مراحل النمو لدى الأطفال، وهناك العديد من العوامل التي تزيد من مستوى هرمون النمو في الجسم، كالنوم المنتظم، والرياضة اليومية، وتناول الأطعمة الصحية الغنية بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، أما السهر فيعيق ذلك، ولكن من حكمة الله أن يعود هرمون النمو للعمل بشكل طبيعي عند الأطفال واليافعين في حال تجنب السهر، أما هرمون الميلاتونين الذي الهرمون يفرز ليلاً ويكون في أعلى مستوياته في ساعات الليل المتأخرة (3 إلى 4 صباحًا)، أي حوالي 3 ساعات بعد الدخول في النوم، ثم يبدأ في الانخفاض تدريجياً استعداداً للاستيقاظ، ويرتبط الارتفاع اليومي في إفراز الميلاتونين بانتظام أوقات النوم، ويصبح موعد إفراز هرمون الميلاتونين قبل ساعتين من موعد النوم المعتاد عليه، إذ إن وظيفة الميلاتونين الرئيسة في الجسم هي تنظيم دورات الليل والنهار أو دورات النوم والاستيقاظ، ويكون الظلام سبباً في إنتاج الجسم للمزيد من الميلاتونين، مما يشير إلى استعداد الجسم للنوم والرغبة فيه.

وفي السياق يقول المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري: في فترة الإجازات طلبة المدارس بحاجة إلى تنظيم برنامجهم بحيث يتضمن تحقيق التوازن بين الترفيه والإيجابيات المكتسبة، فهدر كل الوقت وراء الأجهزة الإلكترونية يبعد الطلاب عن واقعهم الاجتماعي ويجعلهم يتعلقون أكثر بالعالم الخيالي والافتراضي المتمثل في التقنيات والألعاب الإلكترونية.

وتابع: الواقع الذي نشهده اليوم أن أحد أكبر أضرار الأجهزة الإلكترونية هو رغبة مستخدميها في الانعزال أو الانسحاب من العالم الخارجي، حيث يفضل الطالب أن يقضي كل وقت إجازته في لعب ألعاب الفيديو أو استخدام الأجهزة الإلكترونية، وللأسف كشفت عدة دراسات أن أكثر الأعراض التي تنتج عن كثرة استخدام الأجهزة هي التقلبات المزاجية الشديدة، التغييرات الشديدة في عادات النوم، والصفات الشخصية، والسلوكيات، صعوبة التركيز، الشعور الشديد بالقلق أو الخوف أثناء الأنشطة اليومية ، الانخراط في سلوكيات محفوفة بالمخاطر.

وشدد الناشري على دور الوالدين في توجيه الأبناء بتنظيم أوقاتهم واستثمار الإجازة نحو الأمور المفيدة التي تكسبهم المهارات وتثري حصيلتهم العلمية، وهناك العديد من أوجه الأنشطة الصيفية التي يمكن أن يستفيد منها جميع الطلاب والطالبات بدلاً من الجلوس ساعات طويلة وراء الأجهزة.


ويأخذ استشاري طب الأسرة والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد جانب الأضرار الناتجة عن السهر على صحة الجسم فيقول: من أكثر المشاهد الملفتة خلال الإجازة الطويلة هي السهر لساعات ممتدة أي تحويل الليل نهاراً والنهار ليلاً، وبالطبع يترتب على ذلك مشاكل عديدة أهمها ضعف المناعة وتقلب المزاج، إضافة إلى التوتر العاطفي والتسرع وعدم الانضباط في إتخاذ القرار، إلى جانب تحفيز الشعور بالجوع والإحساس المستمر بالرغبة في التهام المزيد من الطعام وبالتالي زيادة الوزن.
وأضاف أن التعرض المفرط للضوء الأزرق الذي يتعرض له الفرد لساعات طويلة من اليوم من خلال الهواتف الذكية أو التلفزيون له تأثير سلبي على صحة الجسم ويؤثر على درجة استجابة الإنسان للنوم، ولتفادي هذه المشكلة، ينبغي ترشيد استخدام الأجهزة الإلكترونية وخصوصاً قبل النوم. ونصح د. باواكد الطلاب والطالبات بضرورة الاستفادة من الإجازة الصيفية وعدم هدرها في غير المفيد، وتعويد النفس على تقنين استخدام الأجهزة.

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: الأجهزة الإلکترونیة استخدام الأجهزة وراء الأجهزة هرمون النمو

إقرأ أيضاً:

الاقتصاد المغربي يتباطأ إلى 3.7٪ وسط ضغوط العجز التجاري والتضخم

شهد الاقتصاد الوطني تباطؤًا في وتيرة نموه خلال الربع الأخير من عام 2024، حيث انخفض معدل النمو إلى 3.7٪ مقارنة بـ 4.2٪ في الفترة ذاتها من العام السابق، وفقًا للمندوبية السامية للتخطيط. ويعزى هذا التراجع إلى ضعف أداء القطاع الزراعي، في حين حققت القطاعات غير الزراعية مكاسب محدودة.

وسجل القطاع الفلاحي انخفاضًا بنسبة 4.9٪، مقارنة بارتفاع طفيف قدره 1٪ في العام الماضي، ما أثر بشكل ملحوظ على الأداء الاقتصادي العام. وعلى النقيض من ذلك، شهد قطاع الصيد البحري تعافيًا طفيفًا بنمو نسبته 0.8٪ بعد تراجعه الحاد بنسبة 19.2٪ أواخر 2023.

وفي القطاعات الصناعية، تباطأ نمو القطاع الثانوي إلى 4.9٪ بعد أن بلغ 6.9٪ العام الماضي، مدفوعًا بانخفاض وتيرة نمو الصناعات الاستخراجية من 16.1٪ إلى 6.5٪، والصناعات التحويلية من 7.4٪ إلى 3.7٪. ورغم ذلك، حققت أنشطة البناء والأشغال العامة انتعاشًا ملحوظًا بارتفاع نسبته 7٪، مقابل 2.9٪ في العام السابق، كما تحسنت أنشطة المرافق إلى 5.7٪ من 3.6٪.

في المقابل، شهد قطاع الخدمات ارتفاعًا في النمو إلى 4.2٪ مقارنة بـ 3.3٪، بفضل الأداء القوي لقطاع الفنادق والمطاعم الذي سجل زيادة بنسبة 12.8٪ مقارنة بـ 8.2٪ سابقًا. كما انتعشت الخدمات الإدارية والضمان الاجتماعي بنسبة 3.9٪ مقابل 1٪، بينما ارتفع قطاع التجارة وإصلاح المركبات إلى 2.7٪ بعد أن كان عند 1.4٪.

ورغم استمرار اعتماد الاقتصاد على الطلب المحلي، إلا أن وتيرة نموه تباطأت إلى 7.6٪ مقارنة بـ 8.1٪ في العام السابق. وتراجع استهلاك الأسر إلى 4.1٪ بعد أن كان 5.1٪، مما أدى إلى انخفاض مساهمته في النمو من 3.2 إلى 2.6 نقطة مئوية. وفي المقابل، ارتفع الإنفاق العمومي بنسبة 4.8٪ مقارنة بـ 3٪، ما عزز مساهمته في النمو الاقتصادي.

أما على مستوى المبادلات التجارية، فقد اتسع العجز التجاري نتيجة ارتفاع الواردات بنسبة 15.6٪ مقارنة بـ 12.5٪ في العام السابق، مما ساهم بشكل سلبي في النمو بمقدار 9 نقاط مئوية. في المقابل، ارتفعت الصادرات بنسبة 9.2٪ مقارنة بـ 5.5٪، مما حدّ جزئيًا من أثر العجز، لكنه لم يكن كافيًا لتحسين الميزان التجاري الذي سجل صافي مساهمة سلبية قدرها -5.2 نقطة مئوية، مماثلة للعام السابق.

وعلى الرغم من تباطؤ التضخم إلى 2.5٪ مقارنة بـ 4.2٪ في أواخر 2023، فإن الاحتياجات التمويلية للاقتصاد الوطني شهدت ارتفاعًا ملحوظًا. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بنسبة 6.2٪، إلا أن صافي الدخل القومي ارتفع بنسبة 5.8٪ فقط، ما يعكس ضغطًا متزايدًا على الموارد المالية. كما ارتفع إجمالي الاستثمار إلى 32٪ من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 29.6٪، مما وسّع الفجوة التمويلية، حيث زادت الحاجة إلى التمويل الخارجي إلى 3.2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 1.4٪ في العام الماضي.

مقالات مشابهة

  • اكتشفها .. 11 نوعا من الأطعمة تزيد الطول للأطفال والمراهقين
  • الدماس: مكمل الميلاتونين مفيد لضبط النوم.. فيديو
  • فيتش: نظرة مستقبلية سلبية للاقتصاد الإسرائيلي
  • 10 نصائح لتخفيف الوزن بعد عيد الفطر
  • كيف يمكن أن تسبب لك مسلسلاتك المفضلة مشاكل صحية خطيرة؟
  • موعد الإجازة الرسمية المقبلة وقائمة العطلات الرسمية حتى نهاية 2025
  • سامح حسين يرد على الجدل حول تصريحاته عن إلغاء الإجازات
  • الاقتصاد المغربي يتباطأ إلى 3.7٪ وسط ضغوط العجز التجاري والتضخم
  • من التنمر إلى الاستغلال.. الوجه الخفي لعالم الألعاب الإلكترونية
  • «أقسام الطوارئ» جاهزية وكفاءة طبية خلال الإجازة