5 يونيو، 2024

بغداد/المسلة الحدث:  أثار قرار الحكومة العراقية رفع سعر برميل النفط التخطيطي في الموازنة العامة للعام الحالي من 70 إلى 80 دولارًا أمريكيًا جدلًا واسعًا بين الخبراء والاقتصاديين.

وقال المحلل الاقتصادي زياد الهاشمي أن هذا القرار يمثل خطوة “تحايلية” تهدف إلى التلاعب بقيمة العجز في الموازنة وتثبيتها عند 64 ترليون دينار عراقي، بدلاً من 81 ترليون دينار في حال تم الإبقاء على سعر البرميل عند 70 دولارًا.

واضاف: يأتي هذا القرار في الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط العالمية تدهورًا ملحوظًا، حيث وصلت اليوم إلى ما دون 77 دولارًا للبرميل، أي بفارق 3 دولارات عن سعر برميل الموازنة.

وتشير التوقعات إلى أن هذا التراجع في أسعار النفط سيؤدي إلى انخفاض إيرادات العراق النفطية خلال الفترة القادمة، مما سيجبر الحكومة على اتخاذ خطوات صعبة للتعامل مع احتمالات التعثر في توفير الأموال الكافية لتغطية النفقات.

ويواجه قرار الحكومة العراقية برفع سعر برميل النفط التخطيطي انتقادات واسعة من قبل الخبراء والاقتصاديين الذين يرون فيه خطوة “غير مهنية” و”تلاعبية”.

ويؤكد منتقدو القرار أن الحكومة كان بإمكانها مواجهة ارتفاع العجز في الموازنة من خلال برامج فعالة لضبط الإنفاق بدلاً من التستر خلف سعر برميل غير واقعي.

و تعاني الموازنة العامة للدولة العراقية من عجز كبير منذ سنوات بسبب انخفاض أسعار النفط والحروب المتكررة والفساد.

و تعتمد الحكومة العراقية بشكل كبير على إيرادات النفط لتمويل نفقاتها، حيث تُشكل إيرادات النفط أكثر من 90% من إجمالي إيرادات الموازنة.
وأدى تدهور أسعار النفط العالمية خلال الفترة الماضية إلى تفاقم العجز في الموازنة العامة للدولة العراقية.
وسعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ خطوات لمعالجة العجز المالي، منها خفض الإنفاق العام وزيادة الضرائب.

و لا تزال أزمة العجز المالي في العراق تُشكل تحديًا كبيرًا للحكومة العراقية، وتتطلب اتخاذ حلول جذرية وإصلاحات هيكلية شاملة.

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لا يعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الحکومة العراقیة فی الموازنة أسعار النفط سعر برمیل

إقرأ أيضاً:

واتساب تكشف انهيار أخلاق السياسة العراقية

1 أبريل، 2025

بغداد/المسلة: شهدت الساحة السياسية العراقية تصعيداً غير مسبوق، حيث تحول نقاش عبر تطبيق “واتساب” بين سياسيين بارزين إلى مواجهة عنيفة انتهت باقتحام مسلح لمكتب أحد الأطراف، مما كشف عن تدهور خطير في مهنية الخطاب السياسي وأخلاقياته.
بدأت الشرارة داخل مجموعة محادثة تضم نخب سياسية وإعلامية، حين علّق السياسي حيدر الملا على قضية حساسة تتعلق بالوقف السني، ليرد عليه رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي بكلمات قاسية، وصلت حد التهديد المباشر.

وتصاعدت حدة التراشق بين الطرفين، لتتحول المجموعة إلى منصة للشتائم والإهانات، ما أثار استياء واسعاً بين الأعضاء الآخرين الذين عجزوا عن احتواء الاشتباك اللفظي.

و تخلل الجدل عبارات نارية من قبل رئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي مثل  ”السـ.ـاقط” و”الناقص”، وتهديد من مثل: “تأدب لا أطيح حظك، اليوم أسويك عبرة”،  ليرد عليه النائب السابق حيدر الملا: “أريد أشوف منو يطلع وراك، لن أنزل لهذا المستوى”، في إشارة مباشرة إلى استعداده لمواجهة أي تصعيد.

الأجواء في المجموعة تحولت إلى ساحة تصفية حسابات، وشهدت تبادل شتائم حادة، وعبارات مليئة بالتخوين والإهانة الشخصية، وسط صدمة باقي الأعضاء، الذين حاولوا عبثًا تهدئة الموقف دون جدوى

وأثارت المحادثات المسرّبة، التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل، موجة غضب شعبية، حيث عبّر ناشطون عن خيبتهم من مستوى القادة السياسيين. وكتب ناشط: “من يقود البلد لا يملك أدنى مسؤولية، واتساب صارت ساحة لتصفية الحسابات بدل حل مشاكل الشعب”.

وأشار آخرون إلى أن هذا السلوك يعكس أزمة أعمق في النخب الحاكمة.

وأفادت تقارير ميدانية لاحقاً بأن مجموعة مسلحة، يُعتقد أنها مرتبطة بالحلبوسي، اقتحمت مكتب الملا في بغداد، وحطمت محتوياته بالكامل، في خطوة اعتبرها المراقبون محاولة لفرض الهيمنة السياسية بالقوة.

وتساءل محللون عما إذا كانت هذه الحادثة تُنذر بتحول الصراعات السياسية إلى أعمال ميدانية تهدد الاستقرار الهش أصلاً.

ويرى متابعون أن الحادث يكشف انهياراً في القيم المهنية لدى بعض السياسيين، الذين بدلاً من قيادة البلاد نحو التنمية، يغرقون في صراعات شخصية تُظهرهم بمظهر من لا يصلح حتى لمسؤوليات أدنى.

منصات التواصل تحولت  إلى أدوات لتأجيج الصراعات بدلاً من الحوار ، ومع استمرار تدني أخلاقيات الخطاب السياسي، يخشى العراقيون من تفاقم الفوضى التي تهدد ما تبقى من استقرار.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • العراق يبرم أكبر 5 صفقات نفطية
  • أكثر من (7) ملايين برميل نفط حجم الصادرات العراقية لأمريكا خلال شهر1/2025
  • جهود الحكومة العراقية في مكافحة فقر النساء
  • الفصائل العراقية تترك القرار للحكومة: بداية جديدة؟
  • حروب نتنياهو تهدد وجود الدولة العبرية.. مستقبل محفوف بالمخاطر.. إسرائيل تعيش على وهم أن القوة العسكرية وحدها تضمن الأمن على المدى الطويل
  • اردوغان يزور العراق خلال شهرين لبحث طريق التنمية
  • لم ينجح في هز الشباك| ناقد رياضي يقدم كشف حساب لأداء وسام أبو علي بالفترة الأخيرة
  • إحباط تهريب 30 ألف حبة كبتاغون على الحدود العراقية السورية
  • واتساب تكشف انهيار أخلاق السياسة العراقية
  • بـ قيمة 679.1 مليار جنيه.. زيادة مخصصات الأجور في موازنة العام المالي الجديد