حلب-سانا

أقامت مديرية الثقافة بحلب بالتعاون مع مؤسسة أرض الشام ندوة فكرية ثقافية بعنوان “المقاومة والتمسك بالهوية الثقافية” في المركز الثقافي بالواحة بحلب.

وتناول محور الندوة الأول التأكيد على التمسك بالهوية الثقافية السورية المقاومة، وتحدث فيه الدكتور عبدو الأحمد من جامعة حلب عن الدور المقاوم لسورية عبر التاريخ، مبيناً أن ثقافة المقاومة في سورية ليست وليدة العصر وإنما وجدت مع أول محاولة للمحتلين دخول أراضيها، حيث شهد التاريخ القديم والحديث تصدي المدن في صور وغزة ولبنان لأعتى الحملات العدوانية واستمر هذا التصدي ليومنا الحالي، حيث تأسس محور المقاومة لإعادة الحقوق لأهلها ورد الظلم عنهم.

وتحدث المحور الثاني عن مناهضة الفكر الصهيوني المتطرف عبر ثقافة المقاومة، حيث بين المحامي سمير نجيب عضو اتحاد الكتاب العربي الفلسطيني خطورة المشروع الصهيوني العنصري العدواني الذي يعد المسؤول الأول عن المجازر التي ترتكب بحق الشعب العربي الفلسطيني وخاصة ما يحدث اليوم في غزة من عدوان وتدمير كونه استمرارا لهذه العقيدة الصهيونية، ولمجابهة هذا المشروع يجب بناء وتعزيز ثقافة المقاومة لتحقيق الانتصار لغزة ولفلسطين والأمة العربية.

وقال رئيس مجلس أمناء مؤسسة أرض الشام باسل الدنيا: إن هذه الندوة الفكرية تهدف إلى التأكيد على الهوية السورية وثقافة الانتماء للأرض العربية السورية، وذلك من خلال نشر الثقافة التي تستهدف الجيل الشاب والنخبوي الذي يمكن أن ينهض بالمجتمع السوري لمجابهة الغزو الفكري الثقافي المعادي.

وأوضحت مديرة مركز الواحة الثقافي ليلى بدران أهمية الندوة في تنمية روح المقاومة لدى جيل الشباب وتعزيز انتمائه لوطنه ولهويته السورية الثقافية والتصدي للغزو الفكري الخارجي.

قصي رزوق

المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء

إقرأ أيضاً:

ماذا وراء إعلان تركيا نيتها إنشاء سكة حديدية مع الأراضي السورية؟

حظي إعلان أنقرة عن نيتها إنشاء سكة حديدية تربط تركيا بسوريا، باهتمام إعلامي واسع، وذلك بسبب العلاقة "القوية" والتحالفية، التي تجمع الرئاسة التركية بالقيادة السورية الجديدة.

المشروع الذي أعلن عنه وزير النقل التركي عبد القادر أورال أوغلو في حديثه لصحف تركية، يبحث في إعادة بناء السكة الحديدية التي تربط منطقة عفرين وتحديداً من قرية "ميدان إكبس" الحدودية مع تركيا بمدينة حلب، وهي السكة التي تدمرت جراء الحرب.

وأوضح الوزير التركي أن "السكة تم تدميرها لمسافة تتراوح بين 45 و50 كيلومتراً تقريباً، بينما الباقي مفتوح حتى دمشق، ونبذل جهوداً لبناء هذا الجزء المدمّر أولاً".

وتابع أن تنفيذ المشروع يؤمن ربط خط السكة الحديدية من تركيا إلى دمشق، مقدراً التكلفة بـ 50 -60 مليون يورو.



ولم تعلق الحكومة السورية على مشروع سكة الحديد، غير أن مصادر مقربة منها، رحبت في حديث لـ"عربي21" بطرح المشروع، معتبرة أن "السكة من شأنها المساعدة في مرحلة إعادة إعمار البلاد، فضلاً عن الفائدة الاقتصادية".

من جهته، وصف الكاتب والمحلل السياسي التركي عبد الله سليمان أوغلو، المشروع بـ"المهم"، وقال: "إن البلدين يستعيدان مرحلة العلاقات الجيدة السابقة، بحيث كانت السكة موجودة قبل الحرب، وكانت الرحلات بين غازي عينتاب وحلب تُسير بشكل أسبوعي".

انعكاسات مجتمعية
وقال سليمان أوغلو لـ"عربي21"، إن الرحلات السابقة كانت في غاية الأهمية على المستويات الاقتصادية والتجارية والاجتماعية، وأضاف: "لذلك الربط سيقوي العلاقات التجارية، والاجتماعية، وخاصة أن العديد من العائلات على جانبي الحدود تربطها أواصر القرابة".

وأشار إلى اللجوء السوري في تركيا، وقال: "فضلاً عن القرابة بين العائلات السورية والتركية، أدى اللجوء السوري إلى نشوء صداقات بين السوريين والأتراك، وأيضاَ حالات زواج، والسكة هنا تخدم كل هؤلاء".



اقتصادياً لفت الكاتب التركي إلى حجم التبادل التجاري الكبير بين سوريا وتركيا، وقال: "السكة الحديدية من شأنها تخفيض نفقات الشحن، وخاصة أن سوريا مقبلة على مشاريع إنشائية ضخمة، ومن المتوقع أن تلعب الشركات التركية دوراً كبيراً في إعمار سوريا".

ونوه إلى مستوى العلاقات السياسية الجيد بين أنقرة ودمشق، وقال: "كل ذلك يجعل المستقبل مبشرا، ولا بد من البنى التحتية الكفيلة بمد جسور التواصل".

مشروع قديم متجدد
الباحث الاقتصادي يونس الكريم، تحدث عن قِدم مشروع الربط الحديدي بين تركيا وسوريا، قائلا: "المشروع يحقق لتركيا الوصول إلى سوريا ودول الخليج العربي، ما يعني فتح أسواق أكبر للبضائع التركية، وتخفيف كلف الشحن، على اعتبار أن تجهيز السكك الحديدية أقل تكلفة من الطرق البرية".

وفي حديثه لـ"عربي21"، أضاف الكريم أن المشروع يخدم الرؤية الاقتصادية لجهة التكامل مع سوريا، حيث تنظر تركيا إلى سوريا على أنها صلة الوصل مع الأسواق العربية، وخاصة النفط، والفوسفات.

وتابع أن المشروع يصطدم بقضايا عديدة، منها شكل السياسية السورية المستقبلية، وشكل الحكم في سوريا، والخارطة الاقتصادية الدولية، وبمصالح دول أخرى قد تجد في هذه السكة ضرراً، وفي مقدمتها دولة الاحتلال.

وذكر أن "بعض الدول الإقليمية قد ترى في هذا المشروع زيادة في النفوذ التركي في سوريا"، معتقدا أن المشروع لن يحدث في الوقت القريب.

وبعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، بات يُنظر إلى تركيا على أنها من أكثر الشركاء المحتملين للدولة السورية على الصعد الاقتصادية والعسكرية.

مقالات مشابهة

  • ماذا وراء إعلان تركيا نيتها إنشاء سكة حديدية مع الأراضي السورية؟
  • “ذا سيمبسون” يتوقع وفاة ترامب بهذا التاريخ.. حقيقة أم خيال؟
  • “الأندلس للتطوير العقاري” تبدأ أعمال بناء مشروع “بوتيغا نوفيه” بمنطقة “مجان” في دبي
  • عيد محور المقاومة الذي لا يشبه الأعياد
  • مسرحية “بحر” تجذب جمهور المسرح في الباحة وتعزز الحراك الثقافي
  • جناح المملكة في بولونيا يقدم ندوة “التفكير الفلسفي في السعودية”
  • أحمد مالك يكشف سر “ولاد الشمس” وحلمه الذي تحقق
  • أول فيلم عربي بتقنية “imax”.. طرح بوستر “المشروع” لـ كريم عبدالعزيز
  • “حماس” تدعو ليوم غضب واستنفار عالمي نصرة لغزة
  • “أفنيو للتطوير العقاري” و “التميز للمقاولات” يوقعان اتفاقية تعاون لتنفيذ مشروع “رينا” على الواجهة البحرية في جزر دبي