مودي يكافح للبقاء في القمة.. ملاحظات سريعة على انتخابات الهند
تاريخ النشر: 5th, June 2024 GMT
كتب مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في العاصمة الهندية نيودلهي أليكس ترافيلي ملاحظات سريعة له عن الانتخابات العامة الهندية تركزت على الخسارة غير المتوقعة للحزب الحاكم وتضاؤل هالة رئيس الوزراء ناريندرا مودي مع ما سماها "عودة الديمقراطية التعددية للبلاد".
يقول ترافيلي إن مودي سيحتفظ بمنصبه رئيسا للوزراء، لكن هالته تضاءلت وتغيرت قيادته بشكل جذري، وإن ما أسفرت عنه نتائج الانتخابات كان مفاجئا له، إذ خسر أغلبية حزبه في البرلمان.
ومع هذه الخسارة، بدا أن قوة مودي التي لا تقهر تتلاشى أيضا لأول مرة منذ توليه منصبه عام 2014.
ثقب بالون الهواء
وأضاف المراسل أنه بعد وصول مودي إلى السلطة عام 2014، وعد بالتقدم الاقتصادي، ووضع حد للفساد والترويج للهندوسية باعتبارها مركزية لهوية الهند. ومن خلال كل ذلك، قدم نفسه بوصفه قائدا قويا فريدا قادرا على حشد أتباعه للعمل من أجل الأمة.
كما كسر مودي التقليد الذي يتميز بالتحالفات خلال الـ25 سنة التي أمضتها الهند قبل وصوله لمنصب رئيس الوزراء، وقاد نظاما جديدا للحزب الواحد يهيمن عليه حزبه، بهاراتيا جاناتا.
وكقائد، أظهر مودي قليلا من الاهتمام بتقاسم السلطة، فعندما أبطل معظم العملة الورقية في البلاد عام 2016، لم يكن حتى وزير المالية على علم بالقرار مقدما. وعندما قرر فرض الأحكام العرفية بحكم الأمر الواقع على جامو وكشمير، الولاية الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة في الهند، قدم الخطة إلى البرلمان على أنها صفقة منتهية، من دون الحصول على موافقة.
"تلك الأيام قد ولت"ومع فوز بهاراتيا جاناتا بـ240 مقعدا، أي أقل من الـ272 مقعدا اللازمة لتشكيل حكومة من دون أي تحالف، وفوز تحالف المعارضة بقيادة حزب المؤتمر الهندي بـ 235 مقعدا، من المتوقع أن يتحالف مودي مع حزبين صغيرين سيطالبان بسلطة أكبر. وبذلك تكون الخريطة السياسية في الهند قد تغيّرت بين عشية وضحاها.
وقال الكاتب إن سياسات الائتلاف قد عادت، وعادت معها توقعات تبادل الكراسي وتنقيح السياسات.
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
لمحات”سريعة ” لِما هو آت ل: إيران والعراق!
بقلم : د. سمير عبيد ..
أولا: مفاوضات اليد على الزناد !
أ:-من خلال العنوان تخيل صعوبة المفاوضات غير المباشرة هذه المرة و التي وافقت عليها ايران اخيرا عبر سلطنة عُمان وباشرت ادارة ترامب بدراسة الموافقة الايرانية التي أُجبر عليها النظام الايراني صاغراً هذه المرة عندما وجد نفسه في معادلة صعبه جدا اقل ما يقال عنها ( الفرصة الأخيرة امامكم والموت وراءكم ) .فالأميركي سيتفاوض ويده على الزناد بشكل حقيقي ، والإيراني هذه المرة لا يمتلك حيل وتكتيك عامل الزمن والتسويف .وكذلك لن يمتلك الايراني سلاح المناورة المعروف بها لأنه محصور بزمن حدده الرئيس ترامب بشهرين فقط . والإيراني هذه المرة فاقد للأوراق التي كان يناور بها خلال المفاوضات سابقا مثل الورقة الفلسطينية، والورقة اللبنانية ،والورقة السورية، والورقة اليمنية. ولم تبق لديه إلا الورقة العراقية وبات اكثر من نصفها بحوزة واشنطن وسوف تؤخذ من اليد الإيرانية رغم انف ايران .. قريبا جداً!
ب:- فنستطيع القول ان المنطقة تعيش “المرحلة الأخيرة” التي ستقود إما إلى ضربة عسكرية على منشآت إيران النووية، أو إلى اتفاق نووي جديد تحت الضغط.مع تأكيدنا و عن معلومات لا توجد حرب ولا ضربات ضد ايران الآن اي خلال هذين الشهرين . ونكرر لا تضرب إيران الآن ( ولكن الذي يوجد الآن هي عملية خنق وحصار عسكري مخيف و مركب ويد على الزناد بالفعل في حالة تدخلت إيران عند الشروع بمشروع التغيير السياسي الكاسح في العراق والذي سيطرد إيران من العراق نهائيا وبات قريب جدا ) .
ج:-لان ضرب ايران وتأديب إيران وخلع انياب ايران وضع لها التوقيت في منتصف هذا العام في (حال رفضت إيران الانكفاء للداخل والقبول بشروط الولايات المتحدة والمجتمع الدولي) .والخطط موضوعة وكاملة وهناك تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأميركية جاء فيه (من المرجح أن توجه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربة عسكرية لإيران خلال النصف الأول من العام الجاري، أي في غضون أقل من 3 أشهر من الآن).وان الاستعدادات العسكرية الاميركية الضخمة في منطقة الشرق الأوسط وفي القواعد الاميركية في المنطقة والتي لم تتوقف تؤيد ذلك. نشرت امريكا فرقة من القاذفات الشبحية من طراز “بي 2” في “دييغو غارسيا”، القاعدة البحرية في جزيرة بالمحيط الهندي والتي هددت ايران بضربها في حالة الاعتداء على ايران. وقبلها حمل الرئيس الاميركي ترامب إيران مسؤولية “كل طلقة يطلقها” الحوثيون الذين يهاجمون السفن التجارية قبالة سواحل اليمن منذ أكثر من عام.
د:-ولهذا امهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران شهرين .وتلك الشهرين طلبها ترامب من المجتمع الدولي وبرجاء وقبل التغيير في العراق (والرسالة سُلمت في مارس/ اذار ) للوصول إلى اتفاق، وإلا فستواجه “قصفًا لم تشهده من قبل” وهذا ما تبرع به ترامب للمجتمع الدولي مقابل منحه فرصة الشهرين .وفي حال لم تُوقّع إيران، فإن الدول الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا) حدّدت يونيو كموعد لتفعيل عودة العقوبات الأممية وفقًا لآلية snapback في الاتفاق النووي 2015.
ثانيا :-الرئيس الاميركي ترامب لم يثق بالحكومة الإيرانية لانه يعرف عليها ضغوطات من الحرس الثوري الرافض للمحادثات المباشرة وغير المباشرة .فوضع خطتين متداخلتين :-
أ:-لجأ إلى استراتيجية تعزيز قواته في الشرق الأوسط بشكل كبير في حال اختار توجيه ضربات عسكرية اي الرئيس ترامب .بحيث وصلت 13 طائرة نقل عسكرية أمريكية ثقيلة من طراز C-17A Globemaster III إلى قاعدة عيسى الجوية في قطر قادمة من قاعدة أوسان في كوريا الجنوبية . فالرئيس ترامب يعرف ان الحرس الثوري سوف يفسد المفاوضات سواء كانت مباشرة او غير مباشرة لهذا استعد لضرب الحرس الثوري ( علما ان ترامب يطمح لمحادثات مباشرة كونها توفر فرصة افضل) ولكنه لا نعتقد سوف يرفض المحادثات غير المباشرة لكي يكسب العالم ويعطي صورة انه رجل سلام !
ب:وضع خطة استخبارية استباقية (أمريكية -إسرائيلية) تنطلق من العمق الإيراني هذه المرة اي مباغتة النظام الإيراني من الخلف والعمق .والخطة بعنوان(قطف الرؤوس اليانعة ..وشل المنشآت المهمة من الداخل ) ان صح التعبير .ولهذا خرج رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف بتصريح ناري وغير مسبوق مطالبا الحكومة باعلان حالة الطوارىء في عموم إيران بشكل عاجل وفوري بعد استلامه معلومات من الاستخبارات الروسية عن هذه الخطة التي ستصل إلى رأس المرشد الأعلى في ايران السيد الخامنئي والى قيادات رفيعة ومنها قائد الحرس الثوري نفسه !
ج:-وهذا سر سرعة النظام الإيراني بتحميل صواريخ بالستية على منصات إطلاق صاروخية آمنه تحت الأرض، جاهزة للإطلاق ضد جميع القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، بما في ذلك قاعدة دييغو غارسيا.وهذا ما كشفه تقرير وكالة الاستخبارات الاميركية CIA فسارع البنتاغون لارسال طائرات الشبح B-52 الخاصة باستهداف التحصينات الأرضية وبأعداد مضاعفة لأول مرة واصبحت جاهزه لها لتدمير الصواريخ قبل إطلاقها. وللعلم نشر البنتاغون قاذفات B2 في جزيرة دييغو غارسيا بالتحديد ولم ينشرها في قاعدة العديد في دولة قطر .. وسارع مستشار الامن القومي والتز ليعلن ان لدى واشنطن قناديل ذكية تصل الى 500 متر تحت الارض وتحدد جميع الاتجاهات !
الخلاصة المهمة :-
خطة ترامب بمثابة (حرب عالمية ثالثة في الشرق الأوسط)ان صح التعبير !
١-ولادة الشرق الأوسط الجديد ( إسرائيل الكبرى) ستكون المنطقة برعاية اسرائيلية سياسية وامنية اقتصادية. وهذا يتطلب تحجيم الدور الإيراني تماما. وتركيا سوف تدخل مرحلة الفوضى والتقسيم اسوة بايران.
٢-تغيير سياسي كاسح في العراق وتصفير للنفوذ الايراني . ومحاسبة الجميع منذ ٢٠٠٣ حتى سقوط النظام الفاسد والفاشل وتأسيس نظام سياسي جديد ( والعراق سيبقى عراق واحد بلا أقاليم )
٣- ستتقسم معظم الدول المجاورة للعراق واولها سوريا اما ( بالنسبة للعراق فسيتم ابطال الخطط القديمة وقبر مشروع بايدن .. وابقائه موحدا )وسيكون حليف المجتمع الدولي.
٤-ستختفي دولة خليجية .. وتقسم دول خليجية اخرى باستثناء سلطنة عمان التي ستبقى كما هي بل سوف تتوسع!
٥-اليمن سيكون فيها نظام سياسي وطني جديد وسوف يتم تصفير التواجد الإيراني في اليمن !.
سمير عبيد
٣ نيسان ٢٠٢٥