جيش الاحتلال الإسرائيلي يدشن وحدة خاصة لحماية غلاف غزة
تاريخ النشر: 5th, June 2024 GMT
دشنت السلطات الإسرائيلية وحدة عسكرية خاصة لحماية مستوطنات غلاف غزة، تخوفا من وقوع أحداث على غرار عملية "طوفان الأقصى"، التي أعلنت عنها حركة حماس الفلسطينية، في 7 أكتوبر الماضي.
وأفادت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن "الوحدة العسكرية تتشكل من مقاتلي الاحتياط وخريجي وحدات النخبة، الذين يسكنون في هذه المستوطنات".
ونقلت القناة الإسرائيلية عن الجيش أن "المقاتلين في الوحدة سيخضعون لتدريب هادف وسيتم تأهيلهم في النهاية كمقاتلين ماهرين لمواجهة تحديات القطاع"، مضيفة أن "حفل التأسيس أقيم بحضور قائد فرقة غزة، العميد آفي روزنفيلد، وقادة عسكريين آخرين".
وأوضحت القناة أن "مئات المقاتلين تقدموا بطلبات الانضمام، وتجري عملية الاختيار استعدادا لتدريب التشكيل الذي سيبدأ العمل في الأسابيع المقبلة"، فيما نقلت عن قائد الوحدة أن "تشكيل الوحدة في هذه الفترة يحمل في طياته جوهر قصة دولة إسرائيل، من الدمار إلى النهضة".
بعد الضربة التي تلقيناها في 7 أكتوبر (الماضي)، نعمل على بناء وحدة ستكون بمثابة مرساة للمنطقة ومغناطيسا لكل من يضع نصب أعينه الدفاع عن الوطن ولديه الرغبة في مواصلة العطاء للوطن".
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن مقتل 644 ضابطا وجنديا، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقال الجيش الإسرائيلي: "قُتل 644 ضابطا وجنديا إسرائيليا منذ بداية الحرب، بينهم 293 في المعارك البرية بغزة، وأُصيب 570 آخرون بجروح خطيرة".
دعوى قضائية ضد صحفيين وناشطين
وفي زوقت سابق، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، رفع دعوى قضائية ضد صحفيين وناشطين، زاعمًا أنهم نشروا "أكاذيب" بشأن حالته الصحية.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن نتنياهو قرر مقاضاة الصحفيين بن كاسبيت وأوري مسغاف والناشط جونين بن يتسحاق، بدعوى أنهم نشروا أكاذيب بشأن حالته الصحية.
نشروا أكاذيبوفي دعواه، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي للحصول على تعويض يصل إلى 500 ألف شيكل (نحو 135 ألف دولار).
وجاء في الدعوى أن الأشخاص الثلاثة "نشروا معلومات كاذبة وخبيثة ضد رئيس الوزراء".
وحسب دعوى نتنياهو، فإن "الثلاثة قدموا الادعاءات التالية: رئيس الوزراء مريض بسرطان البنكرياس، وغير لائق للخدمة في منصبه، وأكثر من ذلك، وهي تصريحات عبارة عن أكاذيب".
رئيس الوزراء الإسرائيلي شخص يتمتع بصحة
وأكدت الدعوى أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي شخص يتمتع بصحة جيدة بالنسبة لعمره".
وحسب الصحيفة، تخضع صحة رئيس الوزراء للملاحظة والمتابعة منذ يوليو 2023، عندما خضع لعملية جراحية لزرع جهاز تنظيم ضربات القلب بعد نوبة إغماء في منزله.
وسبق لنتنياهو أن نُقل إلى المستشفى في يوم الغفران اليهودي في أكتوبر 2022، بسبب خمول قواه جراء الصيام، وخضع لفحوصات طبية حينها.
وفي وقت سابق هذا العام، عادت حالته الصحية إلى العناوين الرئيسية، عندما أعلن مكتبه أنه أصيب بنوبة أنفلونزا، مما اضطره إلى إلغاء اجتماعات تتعلق بإدارة الحرب في غزة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجيش الإسرائيلي يدشن وحدة خاصة لحماية غلاف غزة السلطات الإسرائيلية مستوطنات غلاف غزة طوفان الأقصى حركة حماس الفلسطينية رئیس الوزراء الإسرائیلی
إقرأ أيضاً:
كيف يمكننا تلافي آثار الحرب الكارثية على وحدة بلادنا وتماسك نسيجها المجتمعي؟
في اعقاب الفتن والاحداث المؤسفة التي أعقبت وفاة الراحل د. جون قرنق (والتي اسهم النظام الكيزاني البائد في اشعالها بسبب تهاونه المقصود في عدم اتخاذ ترتيبات أمنية قبل اعلان خبر الوفاة) عقب تلك الاحداث سعى بعض الحادبين على مصلحة ووحدة واستقرار هذه البلاد في محاولة رتق الجروح التي خلّفتها تلك المأساة، اذكر منهم الأستاذ الحاج ورّاق الذي كتب عدة مقالات عن قصص وممارسات إنسانية كريمة وقعت في خضم تلك الاحداث، من اشخاص قاموا بإيواء اشخاص آخرين ينتمون لجنوب بلادنا وحمايتهم في حمى موجة الانتقام والتشفي التي سادت في اعقاب تلك الفتنة الكبرى، مما يعطي انطباعا ان المجتمع والناس ما زالوا بخير. وان بذرة تلك المواقف المضيئة، سوف تنمو وتنتشر في الآفاق وتسهم في اعادة الصفاء والوئام بين أبناء الوطن.
ذلك هو دور المثقف الحقيقي الذي يسعى لرتق الجروح وبلسمتها، لأنه يؤمن بالإنسان وقدسية حياته، يعارض الاحتكام للسلاح لأنه يؤمن أن الوعي والحوار والتعايش السلمي هي الطرق الأفضل للحفاظ على وحدة البلاد وسلامة أهلها، وإزالة اية فوارق وهمية بين المواطنين. ان الحروب لا تخلّف الا الجراحات والمحن التي يصعب في أحيان كثيرة تجاوز مراراتها. وان لا شيء يستحق ان تسفك من اجله قطرة دم انسان او تعرضه للإذلال والتعذيب وانتهاك الحرمات.
جاء في صحيفة التغيير الالكترونية (وفقا لمجموعة “محامو الطوارئ”، فقد وثقت مقاطع فيديو لتصفيات ميدانية نفذها أفراد من الجيش السوداني إلى جانب المجموعات التي تقاتل معه بحق أسرى ومدنيين في أحياء بجنوب وشرق الخرطوم ومنطقة جبل أولياء.
وأوضحت المجموعة أن تلك التصفيات يتم تنفيذها “بالتزامن مع حملة مكثفة على وسائل التواصل الاجتماعي يقودها نشطاء ومؤيدون للجيش بهدف توفير الغطاء لهذه الجرائم”.)
ارتكبت المليشيا انتهاكات جسيمة بحق المدنيين واحتجزت مواطنين دون ذنب لفترات طويلة تعرضوا خلالها للتعذيب والجوع وانعدام الرعاية الصحية، الأمر نفسه بدرجات متفاوتة حدث من طرف القوات المتحالفة مع الجيش (كتائب الإسلاميين) مثل الاعدامات الميدانية التي وقعت في الحلفايا وبعد تحرير مدني ويحدث الان في بعض الاحياء الطرفية في الخرطوم. والاستهداف يتم على أساس عرقي، كما يتم استهداف الناشطين المحسوبين على ثورة ديسمبر، ممن يعملون في التكايا وفي خدمة المرضى والنازحين.
ما يحدث الان من انتهاكات بعد تحرير الخرطوم بذريعة تعاون بعض المواطنين مع المليشيا يصب في الاتجاه المعاكس. ويثبت ما ظل الكثيرون من دعاة وقف الحرب يرددونه وهو ان هذه الفتنة انما قامت حربا على ثورة شعبنا. فالانتهاكات الجسيمة والتصفيات خارج نطاق القانون لن تساعد على تجاوز هذه الفتنة ولن تصب الا في خدمة مخططات من يسعون لنشر مزيد من الفتن وتوسيع الشقة بين أبناء الوطن تمهيدا لتقسيمه مرة أخرى.
أعداء ثورة ديسمبر المجيدة من سدنة النظام البائد، قتلة شهداء الثورة هم من أشعلوا نيران هذه الحرب وهم من يحرصون على استمرارها، لا يحرّك موت الأبرياء أو دمار حياتهم شعرة في رؤوسهم او ضمائرهم الميتة. لا يهمهم موت الناس بسبب الحرب او توابعها من اوبئة ومجاعات، لا يهمهم موت الأطفال في الصحاري بحثا عن بلد آمن يؤويهم، او النازحين الذين تطاردهم العصابات المتفلتة شرقا.
كم من الأرواح كان يمكن إنقاذها لو قبل عسكر الكيزان بالذهاب الى جدة او جنيف للتفاوض حول انهاء الحرب؟
لابد ان يتكاتف كل أبناء هذه البلاد لإنقاذها من براثن العصابة الشيطانية التي تصر على استمرار الحرب المدمرة التي ستقود حتما الى تشرذم هذه البلاد وانفراط عقد تماسك نسيجها الاجتماعي، وتقديم مرتكبي الانتهاكات للعدالة.
مالم يتم تصفية النظام القديم وتفكيكه فأنّ الحروب والفتن لن تتوقف في هذه البلاد وسيظل الأبرياء يدفعون الثمن الباهظ من أرواحهم وممتلكاتهم ومستقبل أطفالهم.
#لا_للحرب
احمد الملك
ortoot@gmail.com