تذكرتها واشنطن فغضبت بكين.. معلومات عن أحداث تيان آن مين عام 1989
تاريخ النشر: 5th, June 2024 GMT
اتهمت الصين، اليوم الأربعاء، واشنطن بالتدخل في شؤونها بعد تصريحات لوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تعهد فيها بعدم نسيان أحداث ميدان تيان آن مين عام 1989.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن "الخطوة الأميركية تمثل تدخلا خطيرا في الشؤون الداخلية للصين" وأضافت "الصين مستاءة بشدة من ذلك وترفضه بشدة".
وفي مؤتمرها الصحفي الدوري، دعت ماو نينغ الأميركيين إلى "التوقف عن التحريض على مواجهة أيديولوجية والتدخل في الشؤون الداخلية للصين بحجة حقوق الإنسان".
وأضافت "نحض الولايات المتحدة على تصحيح أخطائها فورا، وإلى أن تبادر بجدية إلى احترام سيادة الصين ومسارها التنموي".
وكان وزير الخارجية الأميركي وصف أحداث "تيان آن مين" بأنها مجزرة.
وقال في بيان "في حين تحاول بكين محو ذكرى الرابع من يونيو/حزيران، تبقى الولايات المتحدة متضامنة مع الذين يواصلون النضال من أجل حقوق الإنسان والحريات الفردية".
وتعني تيان آن مين "باب السلام السماوي"، وهو أحد مداخل "المدينة المحرمة" التي تضم قصور أسر حكمت الصين على مر التاريخ.
وترمز ساحة "تيان آن مين" للحكم الشيوعي، وقد جسدت منذ 1989 قمع السلطات لما يسمى "ربيع بكين".
و"ربيع بكين" هو حركة ولدت في 15 أبريل/نيسان 1989 بعد وفاة هو ياوبانغ الأمين العام السابق للحزب الشيوعي الصيني، الذي أقيل قبلها بعامين على خلفية تأييد مطالب شبابية بإصلاحات ديمقراطية.
وقد تجمع طلاب ومثقفون وعمال في الساحة احتجاجا على الفساد ومطالبين بالإصلاح، وبلغ عدد المتظاهرين نحو المليون.
وفي ليل الثالث وصباح الرابع من يونيو/حزيران 1989، دفعت الحكومة بالدبابات والجنود لإخلاء ميدان "تيان آن مين"، ما أدى إلى مقتل نحو 300 شخص حسب الأرقام الرسمية، لكن منظمة العفو الدولية تقدر عدد القتلى بـ1300 على الأقل.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أن "عدد الضحايا يُقدر بالمئات وحتى بأكثر من ألف شخص".
وبعد 3 عقود على مظاهرات الطلاب في "تيان آن مين"، ما زال النظام الشيوعي يمنع أي نقاش بشأن هذه المسألة التي لا يرد ذكرها في الكتب المدرسية ولا في وسائل الإعلام وتفرض عليها رقابة صارمة على الإنترنت.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ إن بكين "توصلت إلى استنتاجات واضحة بشأن الاضطرابات السياسية التي حدثت في الثمانينيات".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
تحالفات عسكرية وقدرات قتالية.. واشنطن تعزز استراتيجيتها لاحتواء الصين
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن الولايات المتحدة تتبنى استراتيجية واضحة لردع النفوذ الصيني المتنامي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وذلك من خلال تعزيز تحالفاتها العسكرية وبناء قدرات قتالية موثوقة. هذه التصريحات تعكس تحولًا استراتيجيًا مستمرًا في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على التوازن الجيوسياسي ومنع أي تحركات قد تؤدي إلى اختلال في ميزان القوى.
استراتيجية السلام من خلال القوة
شدد هيجسيث في كلمته، التي ألقاها في مركز آسيا والمحيط الهادئ للدراسات الأمنية، على أن المهمة الأساسية للولايات المتحدة ليست السعي إلى الحرب، بل ردعها، مع التأكيد على الجاهزية التامة لمواجهة أي تهديد عسكري محتمل. هذه الاستراتيجية تأتي ضمن مبدأ "السلام من خلال القوة"، الذي يقوم على تعزيز الوجود العسكري الأمريكي وتطوير التحالفات الأمنية، مما يعزز قدرة واشنطن على فرض الاستقرار الإقليمي.
أشار هيجسيث إلى أن جولته الحالية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي تشمل الفلبين واليابان، تمثل خطوة أولى ضمن سلسلة من الزيارات المستقبلية الهادفة إلى توطيد العلاقات مع الشركاء الإقليميين. هذا التحرك يعكس الأهمية المتزايدة التي توليها الإدارة الأمريكية لهذه المنطقة، خاصة في ظل تصاعد التوترات مع الصين بشأن قضايا مثل بحر الصين الجنوبي وتايوان.
أكد الوزير الأمريكي أن رؤية الرئيس دونالد ترامب لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ كفضاء حر ومفتوح لا تزال قائمة، حيث تقوم هذه الرؤية على دعم سيادة الدول واستقلالها الاقتصادي والسياسي، في إطار نظام دولي قائم على القواعد.
وتعتبر هذه السياسة جزءًا من الجهود الأمريكية لاحتواء النفوذ الصيني، من خلال تعزيز الروابط الاقتصادية والأمنية بين دول المنطقة والولايات المتحدة.