تُرفع كسوة الكعبة كل عام مع بداية دخول شهر ذي الحجة عدة أمتار، ثم تبطن بالقطن تمهيدا لتبديلها بكسوة جديدة، بدأت تلك العادة في حجة الوداع، عندما قام النبي صلى الله عليه وسلم بتبديل كسوة الكعبة بأقمشة يمانية، ومنذ ذلك الوقت تبعه الخلفاء الراشدون، واستمر ذلك إلى يومنا هذا.

 

مع بداية دخول شهر ذي الحجة ينتظر المسلمون وزوار البيت الحرام تغيير كسوة الكعبة، عشية يوم عرفة، وكأنما تحتفل مع جموع المسلمين بعيد الأضحى المبارك .

الحرير والذهب والفضة.. عناصر كسوة الكعبة المشرفة 

تُصنع كسوة الكعبة بالكامل من الحرير الخالص المجدول بالذهب والفضة، ويتم التسابق كل عام على صناعة كسوة جديد أكثر بريقًا وأعلى جودة.

كسوة الكعبة.. أكثر من 160 فنيًا و700 كيلو جرام من الحرير الخالص

يقف على صناعة كسوة الكعبة حوالي 160 فنيًا وصانعًا، وتستهلك حوالي 700 كيلوجرام من الحرير الذي يتم صباغته ونسجه وحياكته بمصنع كسوة الكعبة المشرفة.

أمر الملك عبد العزيز آل سعود بتأسيس دار كسوة الكعبة (1346 هـ / 1927 م)، وتم تزويد تلك الدار بآلات النسيج والتطريز التي يتم تحديثها كل عام.

كسوة الكعبة.. أوزان كبيرة من الحرير الخالص والذهب والفضة 

وتحتوي هذه الدار على أكثر من 200 عامل، وهي تنتج كسوة الكعبة الخارجية والداخلية، والكسوة الداخلية للحجرة النبوية الشريفة، وتستخدم أجود أنواع الخيوط على مستوى العالم والتي تزن 670 كيلوجرام، بالإضافة إلى أسلاك وخيوط من الذهب الخالص عيار 24 قيراطا، يصل وزنها إلى 120 كيلوجرام، وأخرى من الفضة تصل إلى 100 كيلوجرام.

تبلغ تكلفة كسوة الكعبة المشرفة سنويًا أكثر من 20 مليون ريال سعودي، لتكون بذلك هي أغلى أنواع الثياب في العالم.

 

كسوة الكعبة

بدأت صناعة كسوة الكعبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من الأقمشة اليمانية إلى عهد معاوية بن أبي سفيان، الأول في تعطير الكعبة في موسم الحج وكسا الكعبة مرتين في العام الأولى في يوم عاشوراء والثانية خلال استعدادات عيد الفطر.

والسبب في تسميتها بـ “كسوة الكعبة” انها كانت تصنع من أفضل الأقمشة الدمشقية ويتم إرسالها من منطقة الكسوة في دمشق إلى مكة، ومن هنا جاءت التسمية.

 

 انتقلت صناعتها بعد ذلك إلى مدينة تنيس المصرية، حيث بدأت صناعة الكسوة الفاخرة من الحرير وتطريزها، وتبارز الخلفاء فيها حيث كسا هارون الرشيد الكعبة مرتين في العام فزاد عليه المأمون فكساها 3 مرات في العام.

تمسك مصر بصناعة كسوة الكعبة 

ومن هنا اعتبر المصريون شرف صناعة كسوة الكعبة خاصا بهم ويجب ألا ينازعهم عليه أحد.، ولكن في عام 751 للهجرة جاء ملك اليمن بكسوة للكعبة من بلاده، وجاءت المحاولات بعد ذلك من بلاد الفرس والعراق، ولكن عاد الأمر إلى المصريين الذين أصروا على الاستمرار في صناعتها بأعلى جودة دون منافس.

 

كان لمصر النصيب الأكبر لصناعة كسوة الكعبة لشهرتها الكبيرة في صناعة المنسوجات والأقمشة والأقطان على وجه التحديد في العصر المملوكي، انفردت مصر آنذاك بصناعة كسوة الكعبة لأكثر من قرنين من الزمان حوالي 275 عامًا.

يعتبر الظاهر بيبرس هو أول من كسا الكعبة في ذاك العصر، تحديدًا في 661 هجريًا، فكانت تجوب الجمال والخيول حاملة كسوة الكعبة، وكسوة غرفة النبي "صلي الله عليه وسلم" شوارع القاهرة في احتفال يحضره السلطان وكبار رجال الدولة، قبل سفر الكسوة إلى مكانها إلى الكعبة الشريفة.

توقف صناعة كسوة الكعبة في عهد محمد علي 

في عهد محمد علي، توقفت مصر  عن إرسال كسوة الكعبة لمدة 6 سنوات ، حتى عادت في 1228هجريًا ، عندما تأسست دار صناعة كسوة الكعبة عام 1233 بحي الخرنفش القريب من شارع المعز، وظلت مصر هي لدولة المصنعة للكسوة لقرن من الزمان 

موعد تسليم السعودية صناعة كسوة الكعبة

 توقفت مصر عن صناعة كسوة الكعبة عام 1381 هجريًا   (1961 م)، وتسلمت السعودية راية صناعتها في 1962.

 

 

 

التكلفة المالية لصناعة كسوة الكعبة سنويًا 

 تكلفة كسوة الكعبة المشرفة 20 مليون ريال سعودي، أي ما يعادل 5.3 ملايين دولار، لتكون بذلك أغلى ثوب في العالم.

أين تذهب كسوة الكعبة القديمة؟

وبعد تبديل الكسوة بأخرى جديد، يتم التعامل مع القديمة بتجزئتها وتخزينها في مستودعات خاصة بها للحفاظ على أنسجتها وخامتها وتصرف للمتاحف أو تُمنح كهدايا لكبار ضيوف الدولة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: كسوة الكعبة كسوة الكعبة الجديدة الحج 2024 موسم الحج 2024 کسوة الکعبة المشرفة صناعة کسوة الکعبة من الحریر الکعبة فی أکثر من

إقرأ أيضاً:

بعد رسوم «ترامب».. عاصفة تضرب أسواق «النفط والذهب والدولار»

بعد الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حول العالم، والتي شملت حتّى جزراً لا تقنطها البطاريق، أصابت عاصفة اقتصادية معظم الأسواق، وهبطت الأسهم بشكل حادّ، فيما سارع المستثمرون للبحث عن ملاذ آمن في السندات والذهب والين، خوفا من أن تؤدي الرسوم إلى تكثيف حرب تجارية تهدد بدفع العالم إلى الركود”.

ووفق وكالات “رويترز وأسوشيتد برس”، “انخفض الدولار إلى أدنى مستوى في 6 أشهر، مع انخفاض عائدات السندات الأمريكية، وانخفضت أسعار النفط اليوم بأكثر من 2.5%، وجرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي “غرب تكساس الوسيط” لشهر مايو المقبل، بحلول الساعة 08:45 بتوقيت موسكو، عند 69.89 دولار للبرميل، بانخفاض نسبته 2.54% عن سعر التسوية السابق، فيما تم تداول العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر يونيو المقبل عند 73.13 دولار للبرميل بانخفاض نسبته 2.43% عن سعر الإغلاق السابق”.

وقال أولو سونولا رئيس أبحاث الاقتصاد الأمريكي في وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني: “إن هذا الأمر من شأنه أن يغير قواعد اللعبة، ليس فقط بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، بل بالنسبة للاقتصاد العالمي”.

وقال ييب جون رونغ، استراتيجي السوق في “آي جي”، في رسالة: “لقد فاجأ إعلان الرسوم الجمركية الأمريكية الأسواق بشكل واضح، كانت التكهنات قبل الإعلان تشير إلى رسوم ثابتة بنسبة 15% – 20%، لكن القرار النهائي كان أكثر تشددا”.

وأضاف أنه “بالنسبة لأسعار النفط، يتحول التركيز الآن إلى توقعات النمو العالمي، والتي من المرجح أن يتم تعديلها بالخفض بسبب هذه التعريفات الجمركية الأعلى من المتوقع”.

وبالنسبة للأسهم، “انهارت أسواق آسيا والعقود الآجلة الأمريكية والأوروبية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وانخفض مؤشر “نيكي 225” في طوكيو بنسبة تزيد عن 3.4% مسجلا أدنى مستوى في 8 أشهر، كما تعرضت كوريا الجنوبية، وهي أيضا حليف للولايات المتحدة، لرسوم جمركية بنسبة 25%. وهبط مؤشر “كوسبي” المرجعي بنسبة 1.9% بعد الافتتاح، ليصل إلى 2459.30 نقطة، وفي أستراليا، تراجع مؤشر “إس آند بي إيه إس إكس 200″ بنسبة 1.8%”.

وبحسب رويترز، “أما العقود المستقبلية لمؤشر “إس آند بي 500” فانخفضت بنسبة 3%، بينما فقدت العقود المستقبلية لمؤشر “داو جونز” الصناعي 2%”.

وبالنسبة للذهب، “سجل رقما قياسيا عند التسوية أمس الأربعاء حيث صعد عقود الأصفر الرنان فوق 3160 دولارا للأونصة، وسط زيادة الإقبال على المعدن بصفته ملاذا آمنا”.

آخر تحديث: 3 أبريل 2025 - 13:40

مقالات مشابهة

  • «الفارس الشهم 3» توزّع كسوة شتوية على أطفال قطاع غزة
  • غارات إسرائيلية جديدة تستهدف مدينة الكسوة بريف دمشق
  • غارات إسرائيلية جديدة تستهدف محيط مدينة الكسوة بريف دمشق
  • انفجارات ضخمة.. جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف مدينة الكسوة جنوب دمشق
  • الرسوم الجمركية ترفع عدم اليقين الاقتصادي وتدفع أسعار الذهب والفضة للارتفاع
  • بعد رسوم «ترامب».. عاصفة تضرب أسواق «النفط والذهب والدولار»
  • واشنطن تستثني الصلب والألمنيوم والذهب من الرسوم المتبادلة
  • مراسم تغيير كسوة الكعبة المشرفة في لحظات يختلط فيها الجلال والجمال .. فيديو
  • الاتحاد الدولي لرجال الأعمال: 300 مليار دولار تكلفة إعمار السودان
  • أرقام جديدة ومرعبة لضحايا زلزال ميانمار