صحف فرنسية: فاز ناريندرا مودي وخابت آماله
تاريخ النشر: 5th, June 2024 GMT
أبدت الصحافة الفرنسية اهتماما كبيرا بالانتخابات الهندية، واتفقت 3 منها على أن الفوز الذي أحرزه الحزب القومي الهندوسي بهاراتيا جاناتا برئاسة رئيس الوزراء الحالي ناريندرا مودي كان مخيبا لآماله ويشكل انتكاسة نسبية تؤكد التحديات التي ستواجهها الحكومة المقبلة.
وجاءت عناوين الصحف متقاربة، حيث عبرت لاكروا عن "نصر غير سعيد"، وليبراسيون عن "فوز بطعم الخسارة"، في حين اختارت لوفيغارو عنوان "النصر الذي خيب آمال ناريندرا مودي"، في إشارة إلى الأغلبية البرلمانية المنخفضة التي أحرزها تحالفه.
وقالت لاكروا إن الزعيم الهندي لم يحدث موجة المد الانتخابي التي توقعها، مع أنه أوشك أن يحقق إنجاز الفوز بولاية ثالثة متتالية، كما أن شعار حزبه القومي الهندوسي الذي حصل على نتائج متواضعة نسبيا بدأ يفقد رونقه في أكبر انتخابات تنظم على كوكب الأرض.
ونبهت ليبراسيون إلى أن حزب ناريندرا مودي جاء في المركز الأول، لكنه لم يحصل على الأغلبية المطلقة التي تمتع بها 10 سنوات، وسيتعين عليه الاعتماد على أحزاب إقليمية عدة للحكم، مما يشكل انتكاسة نسبية تنذر -حسب لوفيغارو- بالتحديات التي ستواجهها الحكومة المقبلة.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نيويورك تايمز: طلاب الجامعات يريدون إسقاط التهم ضدهمنيويورك تايمز: طلاب الجامعات يريدون ...list 2 of 2تايمز: هكذا عاقب فقراء الهند حزب مودي في الانتخاباتتايمز: هكذا عاقب فقراء الهند حزب مودي في ...end of list نغمات معادية للإسلامومع أن حزب بهاراتيا جاناتا بذل قصارى جهده لتحفيز الناخبين الهندوس في شمال البلاد فإن القوميين الهندوس بدؤوا في التراجع بمعقلهم الناطق باللغة الهندية في شمال الهند رغم الاستفادة من بناء معبد رام الذي طال انتظاره في هذه المنطقة.
وقد افتتح رئيس الوزراء هذا المعبد للتأكيد على الموضوع الديني، وقاد حملة ذات إيحاءات معادية للإسلام، وسعى إلى تخويف قاعدته الانتخابية، مدعيا أن فوز المعارضة يعني سرقة الذهب الهندوسي من قبل "المتسللين" و"أولئك الذين لديهم العديد من الأطفال"، مستخدما مصطلحات غالبا ما يستخدمها حزبه للإشارة إلى الأقلية المسلمة.
واستمر حزب مودي على المنوال نفسه، فبث رسوما كاريكاتيرية مقززة -حسب تعبير ليبراسيون- على الشبكات أظهرت زعيم حزب المؤتمر راهول غاندي وهو يتآمر مع المسلمين لسحب كل المزايا الاجتماعية من الطبقات الدنيا من الهندوس عن طريق رميها في البحر.
المعارضة تنشط من جديدورغم أن طموح حزب بهاراتيا جاناتا وائتلافه كان الوصول إلى 400 مقعد من أصل 543 في مجلس النواب من أجل فرض الإصلاحات الدستورية بسهولة فإنه فشل في ذلك، ويقول باحث العلوم السياسية جيل فيرنييه لصحيفة ليبراسيون "إنه تنصل حقيقي من ناريندرا مودي لأن الحملة بأكملها أجريت باسمه، وبالتالي عليه أن يتحمل مسؤولية هذا الأداء الضعيف".
ورأت لاكروا أن رياح التغيير اللطيفة تهب فوق الهند، مشيرة إلى أن المعارضة رغم هزيمتها فإنها تشعر بتجدد نشاطها، إذ بدت محتفلة بمقر حزب المؤتمر بقيادة راهول غاندي، حيث صفق أنصاره عند إعلان النتائج، وقال رئيس حزب المؤتمر ماليكارجون كارجي "هذا ليس انتصارنا فحسب، بل انتصار الشعب، هذا يوم عظيم للديمقراطية".
فيرنييه: هذه النتيجة تنصل حقيقي من ناريندرا مودي لأن الحملة بأكملها أجريت باسمه، وبالتالي عليه أن يتحمل مسؤولية هذا الأداء الضعيف
وقالت لوفيغارو إن التحالف الهندي -الذي يضم أكثر من 230 برلمانيا، والذي يتألف من حزب المؤتمر ومجموعات إقليمية عدة- يشكل المفاجأة الكبرى لهذه الانتخابات التشريعية، حيث فاز الكونغرس بنحو 100 دائرة انتخابية، أي ضعف ما كان عليه الحال قبل 5 سنوات.
وبحسب المراقبين، أدار العديد من الناخبين ظهورهم للاستقطاب الديني لصالح القلق بشأن قضايا تتعلق بحياتهم اليومية، لتمثل هذه الانتخابات العودة إلى القضايا الأكثر تقليدية -حسب لاكروا- وتسلط الضوء على التفاوت الناتج عن السياسة الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة.
وخلصت لوفيغارو إلى أن الحكم الصادر أمس الثلاثاء عن الانتخابات أظهر أن جزءا من السكان يطالبون بشيء آخر غير ما تتبجح به حكومة حزب بهاراتيا جاناتا في حملتها، فالناخب يريد وظائف مستقرة ونموا اقتصاديا موزعا بشكل أفضل بين المدن والريف وبين الطبقات العليا والطبقات العاملة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات بهاراتیا جاناتا ناریندرا مودی حزب المؤتمر
إقرأ أيضاً:
تشريع هندي للهيمنة على أوقاف المسلمين
وافق مجلس الشعب الهندي (الغرفة الأولى بالبرلمان) على مشروع قانون يهدف إلى توسيع سيطرة الحكومة المركزية على الأوقاف المملوكة للمسلمين.
وأجرى التصويت على مشروع لتعديل قانون الأوقاف الإسلامية الحالي، وقد قدمه حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي الحاكم، حيث تمت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية 288 صوتا مقابل 232.
ولكي يصبح المشروع قانونًا نافذاً، يجب أن تتم الموافقة عليه من مجلس الولايات (الغرفة الثانية في البرلمان) ثم تقديمه إلى الرئيسة دروبادي مورمو للموافقة عليه.
وقد عارض المؤتمر الوطني (حزب المعارضة الرئيسي في البلاد) مشروع القانون، مؤكدا أنه غير دستوري وينطوي على تمييز ضد المسلمين.
وقال راهول غاندي الرئيس السابق والعضو البارز بحزب المؤتمر الوطني -في منشور بحسابه على منصة "إكس"- إن مشروع تعديل قانون الأوقاف "سلاح يهدف إلى تهميش المسلمين وغصب حقوقهم الشخصية وحقوقهم الملكية".
وتحاول الحكومة المركزية -من خلال تعديل قانون الأوقاف لعام 1995- توسيع سيطرتها على ممتلكات الأوقاف المملوكة للمسلمين.
ويمنح مشروع القانون المذكور الحق للحكومة في إجراء التفتيش والتدخل بممتلكات وأراضي الأوقاف الإسلامية الناشطة في شؤون دينية أو تعليمية أو خيرية.
إعلانومن ناحية أخرى، تستمر الاحتجاجات التي بدأها مجلس قانون الأحوال الشخصية للمسلمين -لعموم الهند- ضد مشروع القانون في جميع أنحاء البلاد.
وفي 24 مارس/آذار الماضي، أطلق المسلمون في الهند حملة وطنية ضد مشروع القانون المذكور.
خلفية تاريخيةيُذكر أنه بعد استقلال الهند وانفصال باكستان عام 1948، سنت الحكومة الهندية قانون الوقف عام 1954 وصنفت فيه الوقف الإسلامي على أسس الغرض من استخدامه.
وكان من ضمنه أوقاف المقابر وابن السبيل، وأوقاف نهاية الخدمة للموظفين، وأوقاف القضاة والأئمة والخطباء، وأوقاف ذوي القربي. كما كان هناك أوقاف لعدد من الأغراض الخيرية والدينية.
وبعد سنّ قانون الوقف عام 1954 وجهت الحكومة المركزية تعليمات إلى كافة الولايات من أجل تنفيذ قانون إدارة المؤسسات الدينية الخاصة بالمسلمين، وشملت المساجد والجامعات والمعاهد الدينية والمؤسسات الخيرية.
وتم تأسيس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية عام 1964، وهي هيئة قانونية تعمل في ظل حكومة الهند، وتشرف على جميع الأوقاف بالدولة. وعمل المجلس على إدارة وتنظيم الأوقاف وتوثيقها وحمايتها من الاعتداءات.
ويرأس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية وزير الاتحاد المسؤول عن الأوقاف، ويضم 20 عضوا معينين من قبل الحكومة. وقد وسعت أعمال المجلس في قانون معدل عام 2013، حيث منح صلاحيات أوسع في توجيه مجالس الوقف في كل الولايات الـ28.
وقد سجّل تقرير لجنة القاضي "ساتشار" التي عينتها الحكومة عام 2004 لبحث أوضاع المسلمين، نحو نصف مليون عقد للأوقاف الإسلامية، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 600 ألف فدان، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 20 مليار دولار.
ويقدّر الدخل السنوي الفعلي لهذه الأوقاف بنحو 27 مليون دولار، بينما يتجاوز العائد السنوي المتوقع منها هذا الرقم بأضعاف كثيرة قدّرتها اللجنة بنحو ملياري دولار.
إعلان