حجاج القرعة: الخدمات المميزة للحجاج تؤكد انحياز الرئيس السيسي للمواطن البسيط
تاريخ النشر: 5th, June 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
"الحمد لله.. نحن مقيمون في أفضل الفنادق، ونتلقى أوجه الرعاية كافة، وجميع أعضاء بعثة القرعة يعملون على خدمتنا وراحتنا طوال الوقت، ونود توجيه رسالة شكر للرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية، على انحيازه للمواطن البسيط، وتمكينه من أداء مناسك الحج وإسقاط الفريضة من خلال حج القرعة، الذي يطلق عليه (حج البسطاء)".
بهذه الكلمات الصادرة عن قلوب تتلهف لزيارة بيت الله الحرام، وأداء مناسك العمرة ثم الحج، فتح الحجاج قلوبهم إلى موفد وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى الأراضي المقدسة لتقييم الخدمات المقدمة لهم حتى الآن، خلال فترة إقامتهم بجوار الرسول الكريم بالمدينة المنورة، وقبل تفويجهم إلى مكة المكرمة.
الحاج عبده محمد علي من محافظة الإسكندرية قال: "لم أكن أتخيل أننا سنلقي حجم الرعاية التي وفرتها لنا بعثة القرعة، فالجميع يعمل على خدمتنا على مدار الـ24 ساعة، نريد أن نشكر الرئيس السيسي، على حجم الرعاية غير المسبوقة الموجهة لحجاج القرعة، والتي تشعرنا بوقوف الدولة بجانب البسطاء".
وبدورها، قالت الحاجة فوزية إبراهيم من محافظة الشرقية: "أريد أولًا أدعو لكل القائمين على بعثة القرعة بالصحة والعافية.. أنا مريضة ولا أستطيع السير، وفوجئت بمجرد وصولي مطار القاهرة، بمسئولي البعثة يصطحبوني إلى الطائرة على مقعد متحرك إلى داخلها، وكذلك الحال عند وصولي لمطار المدينة المنورة.. ثانيا أشكر وزارة الداخلية التي تنظم حج القرعة، على حزمة الخدمات والتسهيلات المقدمة للحجاج، والتي تضمن لهم أداء المناسك في سهولة ويسر".
ومن جهته، قال الحاج علي محمد موسى باكيًا: "عمري 80 سنة، ولا أصدّق أنني بجوار رسول الله وعلى بعد أمتار من المسجد النبوي الشريف.. طوال حياتي كانت أمنيتي أن أحج، والحمد لله ربنا حقق لي حلمي بزيارة الكعبة المشرفة وأداء الفريضة، من خلال بعثة القرعة التابعة لوزارة الداخلية.. أشعر هنا أن الضباط والأفراد أولادي من خلال معاملتهم لي، خاصة وأنني بمفردي.. ربنا يحمي مصر وشرطتها، ويحفظ لنا الرئيس السيسي، الذي يقف دائمًا في صف المواطن البسيط".
وفي السياق ذاته، استقبل اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية رئيس بعثة الحج الرسمية، فوجًا من حجاج القرعة بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، وسط أجواء إيمانية مُبهجة، وتم توزيع التمور على الحجاج فور وصولهم إلى المطار.
والتقى رئيس بعثة الحج الرسمية، بمسؤولي إدارة الحج والعمرة بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بالمدينة المنورة، والذين أشادوا بالإجراءات التي اتخذتها بعثة القرعة خلال استقبال ضيوف الرحمن، مشددين على التعاون الوثيق بين الجانبين، في إطار العلاقات التاريخية والقوية بين الشعبين الشقيقين.
وعلى صعيد آخر، نسقت بعثة حج القرعة مع السلطات السعودية، لإتاحة الفرصة لحجاج البعثة لزيارة الروضة الشريفة دون مشقة؛ نظرًا لضرورة قيام الزائرين -وفقًا لتعليمات السلطات السعودية- بحجز موعد للزيارة عبر تطبيق (نُسك)، والتمتع بالنظر إلى قبر خاتم المرسلين وسيد الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وتسهيلًا على حجاج القرعة، ونظرًا لعدم دراية البعض بكيفية تحميل التطبيق، خاطب مسئولو البعثة السلطات السعودية، لتسجيل حجاجها من خلال مسئولي القرعة، بدلًا من قيام كل حاج بالتعامل عبر التطبيق الإلكتروني من على الإنترنت، وتسجيل بياناته عليه لزيارة الروضة الشريفة؛ في إطار الخدمات اللامحدودة والمميزة التي تقدمها البعثة لحجاجها.
وأعدت ضابطات البعثة كشوفًا بأسماء الحجاج من النساء بالبعثة، وتقسيمهن إلى مجموعات، واصطحابهن في مواعيد معلنة في فندقي الإقامة الخاصين بحجاج القرعة بالمدينة المنورة، لزيارة الروضة الشريفة؛ وذلك عبر مجموعات منتظمة، تزينها الأعلام المصرية.
وفي الوقت نفسه، قام ضباط البعثة بنفس الخطوات تجاه الحجاج الرجال، بالإضافة إلى زيارة قبر الرسول الكريم، والتي تكون للرجال فقط، وهو ما لاقى استحسانا وفرحة في قلوب جميع الحجاج، لاشتياقهم للصلاة في الروضة الشريفة، والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي السياق ذاته، نظم الوعاظ والواعظات -المرافقون لبعثة القرعة والتابعون لوزارة الأوقاف- ندوات دينية يومية للرجال والنساء؛ لشرح آداب زيارة الروضة الشريفة، والسلام على رسول الله من جانب؛ وذلك قبل اصطحاب ضباط وضابطات البعثة للحجاج للزيارة، وكذلك شرح مناسك الحج بشكل مفصل وواضح للحجاج من جانب آخر، لتأهيلهم نفسيًا ومعنويًا لتلك الرحلة الإيمانية المعظمة، وكذلك الإجابة عن جميع أسئلتهم واستفساراتهم الدينية على مدى الـ24 ساعة.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: حجاج القرعة الرئيس السيسي انحياز الرئيس السيسي للمواطن وزارة الداخلية السعودية بالمدینة المنورة الروضة الشریفة بعثة القرعة من خلال
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف: نحتشد خلف الرئيس السيسي المعبر عن إرادتنا كلنا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، احتفال وزارة الأوقاف بليلة القدر، بتشريف وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك بمدينة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وهذا نص كلمته:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية حفظه الله
السادة الحضور الكرام
يشرفني أن أتقدم إلى حضراتكم جميعا وإلى شعب مصر العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية وإلى الإنسانية كلها بأطيب التهاني بليلة القدر، داعيا المولى جل جلاله أن يعيد هذه الأيام المباركة علينا وعلى حضراتكم بكل الخير واليمن والسرور
كما يشرفني أن أبادر مبكرا بتهنئة فخامة الرئيس وحضراتكم جميعا بقرب حلول عيد الفطر المبارك أعاده الله علينا بالخير واليمن والبركات
وبعد
فقد وقفت متأملا أمام هذا البيان الإلهي العجيب فاندهشت جدا من قوله سبحانه: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ) وكانت دهشتي الكبرى من قوله: (بإذن ربهم).
يريد الله في ظل هذا الحدث الحافل الحاشد ألا يتوه ولا يتشتت عقلك مع زحام الملائكة والأنوار والقدر والسلام والفجر والشهور الألف، مع شرف ذلك كله ونبله، إلا أنه رغم ذلك لا يريد لك الوقوف عند ذلك ولا أن تنشغل بذلك، ولا أن تحجب عنه بذلك.
بل يريد أن يجتذب عقلك ويرفع نظرك إلى الإله الأعظم الذي دبر ذلك كله، فيقول لك أنا الآمر وأنا المتكلم وأنا المتجلي وأنا الخلاق، وأنا المدبر، وأنا القيوم.
أنا الذي تكلمت بالقرآن، وأنا الذي خلقتك وخلقت الملائكة، وأنا الذي أنزلت كلامي القديم في ذلك الوقت، أنا صاحب الإذن في ذلك كله، وبأمري عَمُر ذلك كله ودارت حركة هذه الأكوان والأفلاك كلها، أنا وحدي صاحب الإذن، وأنا المقصود والمطلوب والكون كوني، والتدبير بيدي والإذن إذني، لا خالق ولا فاعل ولا مؤثر ولا موجد ولا خافض ولا رافع سواي
بإذني وحدي تتنزل الملائكة، في ليلة أنزلت فيها كلامي وخطابي بإذني وحدي، أنا المنفرد بالأمر والأذن، وكل هؤلاء -وأنت أيها الإنسان معهم- خلقي وعبادي وأنتم الفقراء وأنا وحدي الغني المغني.
ولقد انطلقت أتأمل معنى الإذن الإلهي هذا، وذهبت أتدبر القرآن وأتأمله، فوجدت عجبا من العجب، وجدت أنه سبحانه يقول : (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ) فنزول الوحي بإذنه، ويقول : (وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ فوقوع الضرر من المؤذي بإذنه.
واهتداء المهتدين وإيمان المؤمنين بإذنه قال تعالى: (فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحقِّ بِإِذْنِهِ).
و دخولهم جنات النعيم لا لطاعتهم واستحقاقهم بل لإذنه هو، قال: (وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ)
والدعوة إلى الجنة والمغفرة بإذنه لا باشتهاء من راغب المغفرة قال تعالى: (وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ)
والنصر والهزيمة في الحروب بإذنه قال تعالى : (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ) والشفاعة يوم القيامة بإذنه قال سبحانه: (يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا)
والموت وانقضاء الآجال بإذنه (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ)
ووقوع المصائب في كونه وفق حكمته قال سبحانه: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)
ورسل الله الكرام أرسلهم ليطاعوا لا لذواتهم ومكانتهم ومنزلتهم مع شرف كل ذلك وعظمته بل للإذن الإلهي : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهُ)
بل إن نبات الأرض لا ينبت إلا بإذن من الله قال تعالى: (وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ) وإثمار الأشجار وتفتح الأزهار بإذنه قال جل شأنه: (تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)
وتسخير كل ما في الأرض للإنسان وجريان السفن والبواخر وثبات السماء وكواكبها وانتظام جريان أفلاكها وأجرامها بإذنه قال جل شأنه: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي في الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَفَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ)
ولا تصير البقعة من الأرض مسجدا بمجرد تشييد المبنى بل بالإذن الإلهي قال سبحانه: (في بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمه)
بل في الشأن النبوي المحمدي في الهداية وتصديه للدعوة إلى الله يقول سبحانه: (وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا) أي أنه صلى الله عليه وسلم ما جعل نفسه داعيا إلى الله لمجرد أنه يحب ذلك، وهو أكمل الخلق وأحبهم وأرضاهم عند الله، بل إنه مترقب ومتوقف عند الإذن الإلهى له ليدعو إلى الله، ولذا فإنه لا يتصدر أحد في دين الله باشتهاء نفسه بل بإذن من الأكبر، وجرى هذا في الأعراف العلمية في كافة الجامعات، أن الدارس لا يتصدر ويباشر حتى يجاز من جامعته أو مدرسته إيذانا بتخرجه وصلاحيته، فإذا صدر نفسه بنفسه كان معتديا وممارسا للمهنة من غير ترخيص، وقد قال الإمام مالك يوما ما : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون شيخا من شيوخي أني أهل لذلك. وقال: (وما أفتيت حتى سألت ربيعة ويحيى بن سعيد فأمراني بذلك، ولو نهياني انتهيت).
وهذا المعنى يغلق باب فكر الإرهاب والتطرف ويقتلعه من جذوره
هذا الإلحاح من القرآن على شهود معنى الإذن الإلهي في كل شيء، هو الذي يغرس في النفوس حقيقة معنى التوحيد، وشهود يد الحق وتصرف الحق في كل شيء، وهو المعنى العميق الذي يحدث الاتزان النفسي أمام عالم الأحداث الهادر المتلاطم المنهمر يوميا، وبه تحصن نفوس أهلنا وأبنائنا من كل معاني اليأس والحيرة والشك والإحباط والتردد.
ولقد سرى هذا المعنى عميقا في وجداننا، فلا نتكلم بكلمة إلا ونحن نقول: (إن شاء الله)، أو (بإذن الله)، أو (علامة الإذن التيسير).
والإذن الإلهي ليس أمرا لحظيا ولا وقتيا ولا متعجلا، بل إنه سنة إلهية سارية وغالبة وقاهرة تجرف أمامها البشر والوقائع والأحداث، وهو لا تلحظه إلا على امتداد الزمن وتعاقب الأجيال فقبل ألف سنة مثلا سقطت القدس في يد قوات غاشمة محتلة سنة ۱۰۹۹م، وظلت تحت يدهم ثمانيا وثمانين سنة شهدت فيها حينئذ المجازر المروعة، والقتل والتخريب والهدم والفتك والحصار والتجويع، وكم من أجيال ولدت وماتت خلال تلك السنوات التسعين، وهي تظن أن هذا نهاية المطاف، وأن المحتل قد أحكم سيطرته وانتهى الأمر وأنه قد وقعت نهاية التاريخ أو انكسر هنا التاريخ، ثم ماذا كان لقد كان الإذن الإلهي، لتلك الأرض أن تعود لأهلها، وكان هذا على يد جيش مصر العظيم في موقعة حطين بقيادة صلاح الدين سنة ٥٨٣هـ الموافق ١١٨٧م
إنه الإذن الإلهي الذي يظهر مع امتداد الزمن، إنه الإذن الإلهي الذي يبني الإنسان ووعيه ويشد أزره وإرادته، ويحميه من كل أسباب الضياع والشتات والحيرة والشك.
هذا الإذن الإلهي هو السند لنا في عدالة قضايانا، وفي تمسكنا بأرضنا، وفي مواجهة أزماتنا وتحدياتنا، وفي شد أزرنا لثبات موقفنا.
هذا الإذن الإلهي هو الذي يجعلنا في أقصى درجات الانتباه واليقظة والوعي، إدراك التحديات المحيطة بنا، فلا نتراخى ولا نتحير ولا نضطرب، ولا تجرفنا الأحداث والتحديات، بل نعتمد على أنفسنا، ونمتلئ يقينا وعزما وهمة وروحا وعقلا ووعيا وفكرا وبناء وإيمانا.
ونغار على وطننا ونحميه ونبنيه ونعمره ونرفع رأسه، ونملأ مساجدنا ومنابرنا بهذه الروح، لأنه وطن عظيم أذن الله له بالحضارة والعمق والتاريخ والبقاء والاستمرارية والتجاوز لكل الشدائد عبر الزمن، أليست أرض هذا الوطن العظيم هي التي ظلت تعطي وتكرم وتجود ولا تبخل حتى وهي تعتصر نفسها في السنوات السبع الشداد أيام سيدنا يوسف الصديق، فيأتي إخوته من الشام يأخذون الزاد من مصر، وهي في أشد أزماتها حينئذ، ويبقى اسمها وهي في ذلك الحال (خزائن الأرض)، ويقال في حقها وهي في ذلك الحال: (ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ)
الإذن الإلهي هو الذي يجعلنا ندير أمورنا بنبل وشرف وأخلاق وميزان فلسنا دعاة حرب، بل نحن حماة مبدأ، وبهذا المبدأ نطفئ نيران الحروب، وهو الذي جعلنا نقول يوما ما إن تهجير أشقائنا الفلسطينيين من أرضهم ظلم لا نشارك فيه، بل نرفضه ونرى ما أحدثه غيرنا من تدمير ونسف و تخريب وعدوان وقتل فنواجهه بالإمداد والإغاثة والإعمار وينادي البعض بتهجير أهلنا من أرضهم ليعمر الأرض كما يقول، فنواجه ذلك بخططنا لإعماره دون تهجير أهله وأهلنا.
إنه قدرنا ودورنا وواجبنا، ونحن نقوم به بكل أمانة وشرف والسند لنا هو ذلك الإذن الإلهي الذي نتقوى به و نصمد به و نعتصم به، وندير أمورنا بهديه.
ولهذا نقول للعالم كله، نعم نحن نحتشد خلف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما يقول: نرفض تهجير أشقائنا الفلسطينيين، ونصر على وقف إطلاق النار، ونضغط بكل ما نملك لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية، ونطرح خططنا للتعمير هناك دون تهجير أهلنا، ونصر على حل الدولتين، ونرى أنه لا حل إلا بقيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود ٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية
هذه إرادتنا جميعا كمصريين، ومعنا ملياران من المسلمين ومعنا الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات الدولية
سيدي الرئيس نحن جميعا خلفك ولست وحدك، وأنت معبر عن إرادتنا كلنا، وسندنا فيها هو إذن الله للحق أن يعود لأهله، وأنه محفوظ لأهله.
(تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)
وختاما فإنني أتوجه إلى الله تعالى بخالص الدعاء أن يتمم سبحانه الشفاء والعافية بإذنه الفضيلة أستاذنا الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف من طارئ صحي ألم به أمس، فحال بينه وبين الحضور بيننا اليوم مع شدة حرص فضيلته على ذلك، اللهم أتمم له الشفاء والعافية، وأسبغ عليه ثوب الصحة، وعلى كل مرضانا الله آمين.