كشفت دراسة حديثة نُشِرت في مجلة "أسترونومي آند أستروفيزيكس"، عن قدرة الذكاء الاصطناعي والتعلّم الآلي على مساعدة علماء الفلك في البحث عن كواكب بعيدة شبيهة بالأرض.

وكان فريق بحثي طوّر خوارزمية مصممة لاكتشاف الكواكب التي تقع خارج المجموعة الشمسية ويُطلق عليها الكواكب الخارجية، وذلك باستخدام "التحليل الطيفي الدوبلري"، أو كما تُعرف بدراسة السرعة الشعاعية للكواكب.

وتعد هذه التقنية إحدى الآليات المستخدمة للعثور على كواكب بعيدة، وتكمن صعوبة استخدامها للنشاط النجمي في شدّة السطوع والتوهجات في النجوم المجاورة.

وتسلط الدراسة الضوء على أنّ التعلم الآلي يُعد أحد أكثر الأدوات كفاءة ونجاحا في التعامل مع كميات كبيرة من البيانات في المجالات العلمية، وخاصة الفضاء. ووضع الباحثون عدّة خوارزميات تقوم على التعلم الآلي لتصفية وتقليل أثر نشاط النجوم الذي من شأنه أن يُحدث ضجيجا وتشويشا على حركة الكواكب التي تدور حولها.

وتعد الميزة الكبرى وراء التعلم الآلي أنّ النموذج المقترح يحتوي مجموعة كبيرة من المتغيرات، ولديه قدرة على التنبؤ بدرجة عالية من الدقة بناء على البيانات التي يعرضها للتمرين والتدريب.

وطبّق الباحثون خوارزميتهم على قاعدة بيانات لثلاثة نجوم: الشمس، ونجم "ألفا سنتوري بي" (رجل قنطورس)، ونجم "تاو قيطس". ويبعد نجم "ألفا سنتوري بي" نحو 4.3 سنوات ضوئية، وهو أقرب النجوم إلى المجموعة الشمسية. أما نجم "تاو سيتي" فيقع على مسافة نحو 12 سنة ضوئية من الأرض.

العبور الفلكي يرمز إلى مرور جسم سماوي مباشرة بين النجم (الشمس) ونقطة الرصد، ومثال ذلك عبور كوكب عطارد أو الزهرة، وهي تقنية أخرى للبحث عن الكواكب ودراسة حجمها وتكوين غلافها الجوّي (شترستوك)

ومن خلال إدراج إشارات مزيفة لعدة كواكب في الخوارزمية لغرض اختبارها، اكتشف الباحثون قدرة النموذج على تحديد تلك الكواكب المزيفة على نطاقات مدارية مختلفة. فعلى مستوى الأرض تمكنوا من تحديد الكواكب التي تمتلك فترة مدارية تتراوح بين 10 و550 يوما حول الشمس، وبين 10 و300 يوم للكواكب التي تدور حول "ألفا سنتوري بي"، وبين 10 و350 يوما للكواكب التي تدور حول "تاو سيتي". ويوضح ذلك مدى فعالية الخورازمية للتعامل مع نجوم مختلفة بأنماط مدارية متفاوتة.

وخلصت الدراسة إلى أنّ الباحثين طوّروا آلية للتعامل مع توهج النجوم وضوئها الساطع للعثور على الكواكب ذات الكتل الصغيرة والتي لها فترات مدارية تقع ضمن النطاق الصالح الحياة، وهو المنطقة التي يضمن بها الكوكب استقبال كميات مناسبة من الطاقة والضوء.

وتهدف مهمة تلسكوب الفضاء "بلاتو" التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، إلى مسح ما يصل إلى مليون نجم بحثا عن الكواكب الخارجية الشبيهة بالأرض عن طريق تقنية "العبور الفلكي"، ومن المقرر إطلاقه في عام 2026.

وبالتزامن مع ذلك، تساهم هذه الدراسة في تعزيز مهمة "بلاتو" في العثور على الكواكب الخارجية الصالحة للحياة. علمًا بأن وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" أعلنت عن وجود 5632 كوكبا خارجيا رُصدت بشكل مباشر، وتطمح للعثور على المزيد.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات التعلم الآلی

إقرأ أيضاً:

تجربة سعودية لدراسة صحة العيون في الفضاء

انطلقت في فلوريدا.. “مهمةُ فلك” أولُ مهمةٍ بحثيةٍ سعودية في المدارِ القطبي للفضاء في خطوة تاريخية نحو تعزيز البحث والاستكشاف العلمي لتطويرِ المعرفة العلمية ودعم الأبحاث العلمية في الفضاء وتطبيقاته والمساهمة في تحقيق الريادة في مجال الفضاء.

وتعد هذه المهمة جزءا من التوجه الاستراتيجي للمملكة نحو تعزيز حضورها في قطاع الفضاء واستكشاف الكون عبر تقنيات متقدمة وأبحاث متطورة.

جريدة المدينة

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • تجربة سعودية لدراسة صحة العيون في الفضاء
  • عمال مخبز بسنادا الآلي بريف اللاذقية مستمرون بالعمل خلال عطلة العيد لتأمين الخبز للأهالي
  • مخيمات علوم الفضاء والتصوير الفلكي: كيف تسعى قطر إلى العلا
  • مها متبولي: النجاح في السينما أسهل من الدراما.. ويجب الاعتماد على النجوم الشباب
  • «البريميرليج» يستخدم تقنية «التسلل شبه الآلي»
  • تطبيق تقنية التسلل شبه الآلي في الدوري الإنجليزي
  • اعتبارا من 12 أبريل.. الدوري الإنجليزي يطبق تقنية التسلل شبه الآلي
  • الممثل الأمريكي مايكل بينا يستمتع بالعطلة في صحراء أكفاي
  • الصين تكشف عن خططها لاستكشاف عدة كواكب في المجموعة الشمسية
  • عمرو الليثي ومصطفى شعبان وسامح حسين.. النجوم يلتقون بالرئيس السيسي في احتفالية عيد الفطر