في اليوم العالمي لمكافحة الصيد غير القانوني.. أين لبنان من تلك الممارسات؟
تاريخ النشر: 5th, June 2024 GMT
وقع الاختيار على تاريخ 5 حزيران كذكرى لتحديد مكافحة الصيد البحري غير القانوني الدولي الذي أقرته الأمم المتحدة في عام 2015، للقضاء على الصيد الجائر وغير المنظم، وعلى كل أساليب وطرق الصيد المدمرة التي تؤدي إلى التدهور البيئي وخاصة ما تركتبه كبرى الشركات العالمية من مخالفات في مجالات الصيد التي باتت تستنفد ما تبقى من ثروات سمكية في المحيطات الشاسعة.
الهدف من هذا اليوم هو ضمان استدامة مصائد الأسماك، ومنع الخطر الشديد الناجم عن أنشطة الصيد غير المصرح عنها وغير المنظمة، ولفت الانتباه إلى الآثار السلبية لتلك الأنشطة، اذ تعتبر مصائد الأسماك مصدرًا مهما للغذاء. وكذلك فان العمل والاستثمار في هذا القطاع يستحوذان على نسب كبيرة من التجارة والاقتصاد العالميين .ان كانت كل تلك المخالفات التي ترتكبها كبار الشركات في البحار، فأين لبنان من هذا النهار وما هي الانتهاكات والكوارث التي ترتكب بمحاذاة الساحل اللبناني والتي قد تصل بأضرارها الى المحيطات؟ مرة بعد مرة ينفّذ صيّادو الأسماك، وقفات احتجاجية جراء ما يتعرّض له بحرهم وشاطئه من صيد جائر كاستخدام المتفجرات والكومبرسيرات تحت المياه، ورمي النفايات والسّموم والصّيد غير الشّرعي بالاضافة الى ما يحدثه الرمي العشوائي للنفايات في البحر. وفي كل مرة يطالب الصيّادون، شرطة الشّواطئ والقوى الأمنية بـ"منع تلك الأعمال غير الشّرعيّة الّتي على وشك أن تقضي على قطاع الصيد البحري والسّياحة البحريّة" بشكل عام، ويدعون الجيش إلى الضّرب بيد من حديد لمنع هذه الممارسات الضارة التي تشكل تهديدا حقيقيا على الحياة البحرية والانسان.
ماذا يقول القانون؟
كثيرة هي وسائل الصيد البحري الممنوعة، خاصة استعمال الديناميت واستخدام جاروفة البر، وغطس القنينة وغطس الليل الى غيرها من الوسائل التي يعلمها الصيادون عن ظهر قلب وهم يدركون جيدا عدم قانونيتها وضررها الجسيم على الثروة البحرية والبيئة، ورغم ذلك ما زال الكثيرون منهم يصرون على استخدامها. وفي هذا الإطار يقول ناشط بيئي لـ"لبنان 24" أن "غياب الوزارات عن تحمل المسؤوليات وتطبيق القوانين جعلت الصياد اللبناني يتجه نحو وسائل الصيد الممنوعة". ويضيف: "المادة 25 من القانون اللبناني لمراقبة الصيد البحري الساحلي الصادرة عام 1929 نصت على منع استخدام المواد المتفجرة والمخدرات في عمليات الصيد البحري وعدم استعمال السموم، ما يعني أن القانون اللبناني ومنذ اكثر من تسعين عاما لحظ بصراحة خطورة استخدام هذه الاساليب في الصيد".
ويشير الى أن "استعمال الديناميت أو اي نوع من المتفجرات بغية صيد الأسماك يُعدّ أمراً خطيراً، وبواسطته يتم القضاء على النظام البيئي والتنوع الإيكولوجي في بحر لبنان وشاطئه".
الى ذلك، فان المتفجرات تصنف بخطورتها على أنها أشد ضررًا من الشباك ذات الفتحات الضيقة والتي يمنع استعمالها في صيد السمك بموجب القانون، فهي تقضي على الثروة البحرية والتنوع الإيكولوجي بكامله من أصغر الكائنات الموجودة في البحر إلى أكبرها، لانها تحصد من خلال استعمالها صغار الاسماك والقشريات التي تعتبر غذاء هاما للاسماك الكبيرة وللسلاحف البحرية وغيرها من المخلوقات كالرخويات.
وفي ما خص الرمي العشوائي للنفايات وخاصة البلاستيكية فأضرار ما تنتجه وتصدره الامة اللبنانية من خلال ساحل يبلغ بطوله 210 كلم يصل الى الكثير من البلدان المجاورة مثل قبرص وسوريا، فبعد أن صدرنا الحرف الى العالم بتنا اليوم نساهم بشكل كبير في خراب وتلويث البيئة البحرية أقله في حوض المتوسط. معايير الصيد الرشيد
يعد الصيد غير القانوني من الأنشطة التي تسببت في خسارة ما بين 11 و26 مليون طن من الأسماك سنويا، وتقدر القيمة الاقتصادية لتلك الخسارة بِما بين 10 و23 مليار دولار، وفقًا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.
وبحسب المنظمة، فإنه لا بد من تحقيق الهدف من مكافحة الصيد غير القانوني، وبذل جهود كبيرة لنشر الوعي، ولفت نظر العامة إلى الآثار السلبية لأنشطة الصيد غير القانونية وغير المصرح عنها، والعمل على الحفاظ على الموارد السمكية والاستفادة منها على المدى الطويل. لقد بات من الضرورة الملحة توعية الصيادين وإطلاعهم على القوانين وعلى أهمية التنوع الإيكولوجي والأنظمة البيئية، لان معظم الصيادين والمستثمرين حاليا في دنيا البحار، لا يعرفون عن البحر سوى أنه موطن للسمك الذي يتوجب عليهم صيده والتجارة فيه، وهم بالتالي لا يدركون أهمية تلك المخلوقات التي تتشارك مع الانسان في ضبط النظام البيئي. المصدر: خاص "لبنان 24"
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الصید البحری
إقرأ أيضاً:
في اليوم العالمي لكتاب الطفل.. قصص صغيرة تصنع أجيالاً كبيرة
يلتفت العالم في الثاني من أبريل كل عام، إلى أحد أهم عناصر الطفولة وأكثرها تأثيرًا في تشكيل الوعي المبكر، وهو كتاب الطفل، الذي تحتفل مكتبة القاهرة الكبري بالزمالك به، باعتباره مناسبة سنوية يحتفل بها العالم بالتزامن مع ذكرى ميلاد الكاتب الدنماركي الشهير هانز كريستيان أندرسن، صاحب أشهر الحكايات الخيالية التي ألهمت أجيالًا من الأطفال حول العالم مثل: «البطة القبيحة» و«عروس البحر الصغيرة».
تأتي هذه المناسبة تحت رعاية الهيئة الدولية لكتب الأطفال والشباب (IBBY)، والتي تختار كل عام دولة عضوًا لتصميم شعار ورسالة موجهة لأطفال العالم، يُعاد نشرها بلغات متعددة، في محاولة لغرس عادة القراءة منذ الصغر، وتقدير قيمة الكتاب في تنمية شخصية الطفل.
الكتاب الورقي.. رفيق الطفولة الأول
على الرغم من هيمنة التكنولوجيا في حياة الأطفال اليوم، ما زال كتاب الطفل الورقي يحتفظ بمكانة خاصة، إذ يجمع بين المعرفة والمتعة والخيال في آنٍ واحد، فالقصص التي تحملها هذه الكتب ليست مجرد تسلية، بل أدوات تعليمية وتربوية تغرس القيم وتبني الشخصية، وتفتح أمام الطفل آفاقًا واسعة لفهم العالم.
وتؤكد رانيا شرعان، مديرة مكتبة مصر العامة، على أهمية هذه المناسبة بقولها: «كتاب الطفل هو أول صديق في رحلة التعلّم، وأول نافذة يرى من خلالها الطفل الحياة، كل حكاية تحمل بين طيّاتها رسالة، وكل صورة تشعل شرارة الخيال، علينا أن نمنح أطفالنا فرصة التعرّف على العالم من خلال الكتاب قبل أن يتعاملوا مع الشاشات».
فعاليات متنوعة لدعم القراءة
في العديد من دول العالم، تُنظم بمناسبة اليوم العالمي لكتاب الطفل فعاليات وورش عمل وحفلات قراءة جماعية، بمشاركة كُتّاب ورسامي كتب الأطفال، إلى جانب تنظيم معارض كتب مخصصة لهذه الفئة العمرية، كما تُطلق بعض المؤسسات مسابقات للكتابة والرسم تشجع الأطفال على التعبير عن أفكارهم وإبداعاتهم بحرية.
وفي مصر، باتت مكتبات عامة وخاصة تولي اهتمامًا متزايدًا بهذه المناسبة، وتخصص أيامًا مفتوحة للأطفال تتضمن قراءة القصص، وسرد الحكايات، والأنشطة الفنية المرتبطة بمحتوى الكتب.
رسالة إلى أولياء الأمور والمعلمين
يحمل اليوم العالمي لكتاب الطفل رسالة واضحة إلى أولياء الأمور والمعلمين، مفادها أن غرس حب القراءة لا يبدأ في المدرسة فقط، بل في البيت أيضًا، فالطفل الذي يرى والديه يقرؤون، غالبًا ما يحاكيهم ويكتسب هذه العادة تلقائيًا.
كما أن تخصيص وقت يومي للقراءة مع الأطفال، أو زيارة مكتبة عامة بانتظام، يمكن أن يصنع فارقًا كبيرًا في بناء علاقة دائمة بينهم وبين الكتاب.