نجحت هيئة قضايا الدولة، في الحصول على حكم نهائي بمبلغ 138250دولار، وهو مبلغ يعادل سبعة ملايين جنيه بخلاف الفوائد القانونية.

كواليس الحكم بالتعويض لصالح الدولة

ترجع وقائع النزاع، إلى أنه أقامت هيئة قضايا الدولة الدعوى رقم 199 لسنة 2021 مدني كلي الغردقة، بطلب إلزام الشركة المدعى عليها بأداء مبلغ وقدره 138250 دولار أمريكي والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة حتى تمام السداد.

تأسيسًا على ارتكاب المدعى عليه لمخالفات بيئية تتمثل في أعمال ردم وإقامة منشآت دون الحصول على الموافقات البيئية، وقد تداول نظر الدعوى بالجلسات، وبجلسة 11/4/2023 حكمت المحكمة بإلزام الشركة بأداء مبلغ 138250دولار أمريكي أو ما يعادله بالجنيه المصري ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

محالفات ردم وبناء ضار بالبيئة

استأنفت هيئة قضايا الدولة، الحكم سالف البيان بموجب الاستئناف رقم 600 لسنة 42ق بغية القضاء بالفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد.

كما استأنفت الشركة المحكوم ضدها، الحكم المشار إليه، بموجب الاستئناف رقم 618 لسنة 42ق، غير أن فرع الهيئة بالبحر الأحمر (أول)، فند أسباب الاستئناف وأورد ردًا عليها مؤيدًا بالمستندات الأمر الذي ترتب عليه أنه بجلسة 25/9/2023 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئنافين شكلاً وفي موضوع الاستئناف رقم 618 لسنة 42ق برفضه، وفي موضوع الاستئناف رقم 600 لسنة 42ق بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب الفوائد القانونية وإلزام الشركة المحكوم ضدها بأداء الفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً حتى تمام السداد والتأييد فيما عدا ذلك.

الحكم شمل التعويض وتحتسب الفوائد

تأسيسًا على سلامة الدفاع المؤيد بالمستندات والمقدم من فرع الهيئة بالبحر الأحمر (أول)، والذي ترتب عليه إثبات الخطأ في جانب الشركة المحكوم ضدها.

الثابت من تمحيص الحكم سالف البيان، أنه قضى لصالح الدولة بمبلغ 138250 دولار، وهو مبلغ يعادل سبعة ملايين جنيه بخلاف الفوائد القانونية.

صرح بذلك المستشار سامح سيد محمد نائب رئيس هيئة قضايا الدولة المتحدث الرسمي باسمها.

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: هیئة قضایا الدولة

إقرأ أيضاً:

الحركات الإسلامية الشيعية في العراق.. تجربة الحكم وإشكاليات الاستمرار - عاجل

بغداد اليوم – بغداد

بعد احتلال العراق عام 2003، وجدت الحركات الإسلامية الشيعية نفسها في موقع لم تعهده منذ تأسيسها. بعد سنوات من العمل السري والمعارضة، أصبحت هذه الحركات ممسكة بزمام الحكم، تتصدر المشهد السياسي وتدير مفاصل الدولة، وتتفاوض على مستقبل البلاد مع الاحتلال الأميركي، وتؤسس لنظام سياسي جديد مبني على المشاركة الطائفية. تحوّل مفصلي كهذا لم يكن مجرد مكافأة لتاريخ النضال، بل كان امتحانًا صعبًا بين مشروع الدولة الذي طالما نادت به، وحقيقة السلطة التي سرعان ما كشفت هشاشتها البنيوية، وسرعة تحولها من مشروع تغييري إلى منظومة سلطوية جديدة. ومنذ ذلك الحين، دخل العراق في مسار معقد يتقاطع فيه التاريخ بالمصالح، والدين بالسياسة، والمعارضة بالسلطة.


التأسيس الأول.. صعود في ظل فراغ الدولة

في السنوات الأولى لما بعد الغزو، كانت البلاد في فراغ سياسي وأمني ودستوري شامل، وقد ملأت الحركات الشيعية هذا الفراغ بسرعة مدفوعة بشرعيتين: الأولى مستمدة من الإرث المقاوم ضد النظام السابق، والثانية من غطاء المرجعية الدينية التي وفّرت دعمًا مباشرًا لتشكيل الدولة الجديدة، لا سيما من خلال فتوى المشاركة في الانتخابات وصياغة الدستور. تشكلت قوى سياسية كبرى مثل حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى والتيار الصدري ومنظمة بدر، وسيطرت هذه القوى على المشهد السياسي، وشكلت جميع الحكومات المتعاقبة، مع تعزيز مكانتها من خلال النفوذ الإقليمي، وتحديدًا الإيراني.

لكن هذه الهيمنة لم تكن ناتجة عن مشروع وطني متكامل، بل تأسست على قواعد المحاصصة الطائفية والإثنية، حيث توزعت المناصب على أساس الانتماء المذهبي لا الكفاءة. ومع مرور الوقت، تحولت الدولة إلى كيان ريعي تسيطر عليه الأحزاب، وتُدار مصالحه ضمن منطق الغنيمة، فيما تآكلت ثقة المواطن بمؤسسات الدولة، وبرزت ملامح الفشل في إدارة ملفات الأمن والاقتصاد والخدمات.


الانقسامات وإعادة التشكيل.. ديناميكيات داخل البيت الشيعي

في حديث خاص لـ"بغداد اليوم" (27 آذار 2025)، أوضح المحلل السياسي عدنان التميمي أن عدد الكيانات السياسية الشيعية التي ظهرت بعد عام 2003 تجاوز العشرين، إلا أن هذا العدد تقلص إلى أقل من ثمانية حاليًا، بسبب الانقسامات الحادة بين القيادات، وصراعات النفوذ، وظهور أجنحة وتيارات منشقة، بعضها حمل شعارات إصلاحية، وبعضها أعاد تدوير التجربة القديمة بأسماء جديدة.

وقال التميمي: "لو رجعنا إلى مرحلة ما بعد 2003، ومرحلة الحكومة الأولى وإعلان الدستور، نجد أنه كان هناك ما بين 15 إلى 20 تكتلًا سياسيًا مهمًا في تلك الفترة، لكن ما تبقى منها ربما أقل من ثمانية تكتلات، وبقية التكتلات اختفت وتحولت إلى قوة سياسية أخرى بسبب الانشقاقات بين قياداتها التي أسست تيارات وأحزابًا سياسية".

وأضاف أن "الكثير من العناوين السياسية اختفت في قراءة المشهد العام لعام 2025، وبالتالي لا يمكن القول بأن البيت السياسي الشيعي وصل إلى مرحلة الاحتضار، لأن كلما اختفت قوة سياسية تظهر أخرى، وهناك إطار جامع لهذه القوى، خاصة وأن الاستحقاقات الانتخابية تفرض معادلة الأغلبية السياسية الشيعية، في البرلمان، مما ينعكس على تشكيل الحكومة".

وأشار إلى أن "تراجع دور إيران في سوريا ولبنان لن يشكل أي ارتدادات قوية على البيت السياسي الشيعي، في ظل وجود قوى لها علاقات استراتيجية مع طهران"، مؤكدًا أن "هذه القوى نجحت في بلورة دعم لها مكنها من الاستمرار والتفاعل مع المشهد بشكل عام".

كما استبعد التميمي "وجود دعم مالي مباشر لتلك القوى، موضحًا أن تلك القوى ساعدت الاقتصاد الإيراني من خلال دعمها لبعض الصفقات والمضي في العلاقات التجارية والاقتصادية التي ساعدت الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من عقوبات شديدة".

وفيما يتعلق بالحديث عن ضعف البيت الشيعي السياسي، أضاف التميمي أن "الحديث عن انعكاس ذلك إيجابًا على البيت السياسي السني غير دقيق، لأن البيت السني أيضًا يعاني من انقسامات وخلافات حادة أدت إلى انشقاقات في القيادات وكثير من القوى".

وأشار إلى أن "أغلب القوى السنية التي نشأت بعد 2003 اختفت بعد سنوات، ونحن أمام مشهد سياسي مختلف مع قيادات جديدة من الجيل الثالث التي تحمل أفكارًا واستراتيجيات مختلفة، وحتى الشارع في المناطق السنية لا يتفاعل مع تلك القيادات".


مراجعة إجبارية أم نهاية مرحلة؟

إن تجربة الحركات الإسلامية الشيعية في العراق لا يمكن قراءتها من زاوية واحدة. هي تجربة صعدت من اللاشرعية إلى السلطة، لكنها لم تتحول إلى تجربة بناء دولة. سيطرت على القرار، لكنها لم تسيطر على الأزمة. أسهمت في تحرير العراق من نظام شمولي، لكنها لم تبنِ نظامًا ديمقراطيًا مستقرًا.

يبقى مستقبل هذه الحركات مرهونًا بإرادتها في مراجعة ذاتها، وقدرتها على تفكيك المنظومة الريعية التي غذّتها لعقود، وجرأتها على الانتقال من منطق الغلبة الطائفية إلى منطق الشراكة الوطنية. وإذا لم تفعل، فإن صعود قوى احتجاجية، ونخب شابة، وتغيرات إقليمية، قد يفضي إلى نهاية مرحلة تاريخية وبداية أخرى لا تشبه ما قبلها.

مقالات مشابهة

  • الحركات الإسلامية الشيعية في العراق.. تجربة الحكم وإشكاليات الاستمرار
  • الحركات الإسلامية الشيعية في العراق.. تجربة الحكم وإشكاليات الاستمرار - عاجل
  • بعد إلغاء مادتي العربي والتاريخ من المجموع بالمدارس الدولية.. قضايا الدولة تطعن
  • الحكومة تحصل على استثمارات بـ 142.545 مليار جنيه..تفاصيل
  • الداخلية تضبط قضايا عملة بقيمة 9 ملايين جنيه
  • ضبط عملات أجنبية بالسوق السوداء بقيمة 9 ملايين جنيه
  • قضايا قيمتها 11 مليون جنيه.. ضربات مستمرة ضد «مافيا العملات الأجنبية»
  • أملاك للتمويل - مصر تحصد جائزة أفضل شركة تمويل عقاري في مصر لسنة 2024 من مؤسسة Global Banking and Finance Review
  • الحبس 6 أشهر وغرامة 100 ألف جنيه عقوبة عدم تسليم الميراث للورثة
  • ضبط قضايا اتجار فى العملات الأجنبية بالسوق السوداء بقيمة 11 مليون جنيه