سرايا - قالت المديرة الإقليمية لمنطقة شرق البحر المتوسط في منظمة الصحة العالمية حنان بلخي الثلاثاء، إن بعض سكان غزة يضطرون إلى شرب مياه الصرف الصحي وتناول علف الحيوانات، داعية إلى زيادة وصول المساعدات على الفور إلى القطاع المحاصر.



وحذرت بلخي من أن الحرب بين "إسرائيل" وحماس كان لها تأثير غير مباشر على الرعاية الصحية في جميع أنحاء المنطقة.




وأكدت الخبيرة في صحة الأطفال في مقابلة صحفية في جنيف، أن ما يجري سيكون له آثار خطرة ومستمرة على الأطفال.

وأضافت أنه داخل القطاع "هناك أناس يأكلون الآن طعام الحيوانات، ويأكلون العشب، ويشربون مياه الصرف الصحي".

وأوضحت أن "الأطفال بالكاد يحصلون على الطعام، بينما الشاحنات تقف خارج رفح".

وفي اليوم الـ243 (الأربعاء) من حرب الإبادة على غزة، تسود حالة من الترقب بشأن الحراك الدبلوماسي الهادف للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، في حين أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنه لا اتفاق دون موقف واضح يؤدي إلى الوقف الدائم للحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.


ظروف متدهورة

وتحذر الأمم المتحدة من أن المجاعة تلوح في الأفق في غزة، حيث يواجه 1,1 مليون شخص أي نحو نصف السكان، مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الثلاثاء، إن القيود المفروضة على دخول المساعدات "لا تزال تقوض التوصيل الآمن للمساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في جميع أنحاء غزة"، وأن الظروف "تدهورت أكثر" في شهر أيار/ مايو. ويدخل قدر ضئيل من المساعدات بشكل رئيس عبر معبر كرم أبو سالم.

وبحسب بلخي التي تولت منصبها في شباط/ فبراير الماضي، فإن قطاع غزة بحاجة إلى "السلام، السلام، السلام"، بالإضافة إلى زيادة كبيرة في وصول المساعدات عن طريق البر.

وبعد زيارة نفذتها مؤخرا إلى معبر رفح من مصر إلى جنوب قطاع غزة- وهو ممر حيوي للمساعدات أغلقته قوات الاحتلال أوائل الشهر الماضي- حثت "إسرائيل" على "فتح تلك الحدود".

وأشارت إلى أن كرم أبو سالم "ليس كافيا"، وأن الجهود في الممرات البحرية وعمليات الإنزال الجوي لم تعد منطقية في ظل وجود طرق برية أقل تكلفة وأكثر فعالية و"تصطف الشاحنات" خارجها.

وأعربت بلخي عن استيائها خصوصا من منع المعدات الطبية التي تعتبر "ذات استخدام مزدوج"- وهي أجهزة يقول الاحتلال إنه يمكن استخدامها لأغراض عسكرية-.

وقالت الطبيبة السعودية "نحن نتحدث عن أجهزة التنفس الاصطناعي، والمواد الكيميائية لتنقية المياه النظيفة".


الصحة النفسية للأطفال

وشددت بلخي على الاحتياجات الماسة للمرضى في غزة، حيث يحتاج ما يصل إلى 11 ألف مريض وجريح في حالة حرجة إلى الإخلاء الطبي.

وقالت إن "المرضى الذين يخرجون يعانون من بعض الإصابات المعقدة للغاية: كسور متعددة، وجراثيم مقاومة للأدوية المتعددة، وأطفال يعانون من تشوهات كبيرة".

وبحسب بلخي، فإنه "من أجل إعادة تأهيل مثل هؤلاء الأشخاص ومعالجتهم، تحتاج إلى رعاية صحية معقدة للغاية"، لافتة إلى الضغط الهائل الذي تتعرض له الأنظمة الصحية الهشة في البلدان المضيفة المجاورة، لا سيما مصر.

والأسبوع الماضي، حذرت منظمة الصحة العالمية من حدوث "توقف مفاجئ" لعمليات الإخلاء الطبي منذ أن شن الاحتلال هجومه على رفح في أوائل أيار/ مايو الماضي، وحذرت من أن المزيد من الناس سيموتون أثناء انتظار الرعاية.

وتحدثت بلخي- وهي طبيبة أطفال متخصصة في الأمراض المعدية- عن آثار الصراع على الأطفال على المدى القصير والطويل.

وشرحت أن الحرب كان لها أثر مدمر على تدابير الصحة العامة الأساسية؛ مثل المياه النظيفة والغذاء الصحي والتحصينات الروتينية، ما جعل الأطفال عرضة للإصابة بالحصبة وجدري الماء والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي.

وأشارت إلى أنه "سيكون لها تأثير كبير على الصحة النفسية. وسيتسبب هذا بمتلازمات كبيرة لاضطراب ما بعد الصدمة".

وأضافت: "أعتقد (بالنسبة) للأطفال الذين سمعوا القصف والدمار وعاشوا ذلك، سيتطلب الأمر الكثير من الجهد لإخراجهم" من الصدمة.

وفيما يتعلق بالأطفال الذين تم إنقاذهم من تحت الأنقاض، قالت "لا أعرف حتى كيف يتعافى الشخص من ذلك نفسيا".

وحول احتمال إعادة بناء النظام الصحي المدمر في غزة في يوم من الأيام، أكدت بلخي أن "طموح المانحين مرتفع. لكن من دون السلام يكون الأمر مستحيلا".


إقرأ أيضاً : الولايات المتحدة: ننتظر رد حماس على مقترح وقف إطلاق النارإقرأ أيضاً : الاحتلال الإسرائيلي: إصابة 9 جنود بانفجار ذخيرة في قاعدة عسكريةإقرأ أيضاً : 15 شهيدا في مجازر إسرائيلية بمخيمين وسط القطاع


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: الصحة غزة القطاع القطاع اليوم شهر رئيس غزة مصر الاحتلال سالم الاحتلال السعودية الإصابات الصحة الاحتلال الناس الصحة الصحة غزة مصر المنطقة السعودية إصابة الإصابات الصحة اليوم الناس غزة الاحتلال سالم رئيس القطاع شهر

إقرأ أيضاً:

وضع صحي وإنساني كارثي في غزة ورفح مُسحت من الخريطة

قالت وزارة الصحة في قطاع غزة، إن الوضع الصحي والإنساني في القطاع بلغ مستويات "خطِرة وكارثية"، ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال لقاحات شلل الأطفال إلى القطاع يشكل قنبلة موقوتة، تهدد بتفشي الوباء، في حين قال المكتب الإعلامي الحكومي، إن الاحتلال أزال محافظة رفح من الخريطة.

وأوضح وكيل وزارة الصحة في غزة، يوسف أبو الريش في بيان، إن 59 % من الأدوية الأساسية، و37% من المهام الطبية رصيدها صفر، مؤكدا أن استمرار إغلاق المعابر يفاقم الحالة الصحية لمئات المرضى والجرحى ممن ينتظرون السفر إلى الخارج للعلاج.

وأشار إلى أن 13 ألف مريض بحاجة إلى مغادرة القطاع لمتابعة العلاج المختص، لافتا إلى أن منع الإمدادات الغذائية يهدد الأمن الغذائي، ويزيد من خطورة تسجيل وفيات الأطفال لسوء التغذية والإصابة بفقر الدم.

وأضاف أبو الريش إلى أنه خلال الحرب سجلت 52 وفاة من الأطفال بسبب سوء التغذية ، قائلا :"نحن أمام أرقام جديدة ما لم يتم إدخال الإمدادات الغذائية".

وأفاد، أن مستشفيات قطاع غزة بحاجة ماسة الى محطات الأكسجين لتمكين الأقسام الحيوية بمتابعة تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، موضحا، أن الخدمة الصحية تعتمد على المولدات الكهربائية، وهي مهددة بالتوقف جراء نقص الوقود وقطع الغيار والزيوت والفلاتر.

إعلان

وأكد أبو الريش، أنه لا يمكن إتمام العديد من التدخلات الطارئة لعدم توفر الأجهزة الطبية التشخيصية، لافتا إلى أن الاستهداف المباشر لطواقم الإسعاف والفرق الإنسانية يشكل عائقا كبيرا أمام جهود إخلاء الجرحى والمصابين.

وأوضح، أن تعطل خطوط المياه يزيد من المخاطر الصحية والبيئية وتفشي الإسهال والأمراض الجلدية، مشيرا إلى أن 274 طفلا ولدوا واستشهدوا خلال الحرب على قطاع غزة.

كما كشف، أن 16 مركزا صحيا من أصل 52 من مراكز الرعاية الأولية خرجت تماما عن الخدمة.

لقاحات الأطفال

وقالت وزارة الصحة في بيان عشية، يوم الصحة العالمي الذي يحل الاثنين، إن الحق في الصحة "لا يزال مُصادَراً عن ملايين الفلسطينيين"، ودعت المجتمع الدولي إلى وضع حد "للكارثة الصحية والإنسانية" التي يتعرض لها المواطنون.

وأضافت الوزارة "في يوم الصحة العالمي، نُذكّر العالم، أن الحق في الصحة لا يزال مُصادَراً عن ملايين الفلسطينيين، وأن الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى في قطاع غزة يواجهون خطر الموت في ظل غياب أدنى مقومات الرعاية الصحية، ونفاد الأدوية والمستلزمات الطبية، وتوقف غالبية المستشفيات عن العمل بسبب نفاد الوقود".

وذكرت أن يوم الصحة العالمي يمر على "فلسطين في ظل واقع صحي مأساوي يعيشه أبناء شعبنا، خاصة في قطاع غزة، وانهيار شبه تام للنظام الصحي، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بصورة غير مسبوقة".

وأضافت، أنه يحل أيضا "بينما يُعالج الجرحى على الأرض، وتُجرى العمليات الجراحية دون تخدير، والأطباء يعملون في ظروف قاسية وبإمكانيات شبه معدومة، وسط توقف غالبية المستشفيات عن العمل بسبب الاستهداف المباشر من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما أدى إلى إخراجها عن الخدمة".

استهداف الأطفال

وأضافت الوزارة، أن منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال لقاحات شلل الأطفال إلى قطاع غزة يُشكل قنبلة موقوته تهدد بتفشي الوباء، معتبرة ذلك إمعانا في الاستهداف غير المباشر للأطفال.

إعلان

وأوضحت، أن نحو 600 ألف طفل يتهددهم الشلل الدائم والإعاقات المزمنة ما لم تتوفر اللقاحات.

وأكدت، أن منع إدخال اللقاحات سيؤدي إلى انهيار الجهود التي بُذلت طيلة الأشهر السبعة الماضية، ما يعني مزيدا من التداعيات الخطِرة والكارثية على المنظومة الصحية المستهدفة والمستنزفة.

وطالبت الوزارة في البيان الجهاتِ المعنية بالضغط على الاحتلال لإدخال اللقاحات وإتاحة ممرات آمنة لضمان الوصول إلى جميع الأطفال.

نفاد الإمدادات

من جهتها طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بإنهاء الحصار على قطاع غزة والسماح بعودة المساعدات الإنسانية.

وأضافت، أنها تواصل تقديم المساعدة في قطاع غزة بما تبقى لديها من إمدادات، مشيرة إلى أن "المخزون آخذ في النفاد والوضع يزداد سوءا"، حيث مر أكثر من شهر منذ أن منعت إسرائيل دخول المساعدات والإمدادات التجارية إلى قطاع غزة.

أمر مشين للبشرية

من ناحيته قال المتحدث الإقليمي باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) للجزيرة، ما يحدث في غزة من قتل وعدم دخول المساعدات أمر مشين للبشرية، مشيرا إلى أن "جهود إدخال المساعدات إلى قطاع غزة لا تزال مستمرة".

وأمس، قالت المنظمة في بيان إن إسرائيل "لم تسمح بدخول أي مساعدات إلى القطاع منذ الثاني من مارس/آذار 2025، وهي أطول فترة منع للمساعدات منذ بدء الحرب، مما أدى إلى نقص في الغذاء والمياه الصالحة للشرب والمأوى والإمدادات الطبية".

ورجحت يونيسيف، أن ترتفع معدلات سوء التغذية والأمراض من دون هذه الضروريات، الأمر الذي توقعت أن يؤدي إلى زيادة في عدد وفيات أطفال غزة.

مسح رفح من الخريطة

وفي الإطار ذاته، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إن الاحتلال الإسرائيلي أزال محافظة رفح من الخريطة وحولها إلى منطقة عمليات عسكرية مغلقة.

وأضاف، أن الاحتلال دمر منطقة بمساحة 12 ألف متر مربع في رفح جنوبي القطاع، ما أدى إلى محو 90% من الأحياء السكنية في المدينة، أي ما يزيد عن 200 ألف مبنى تحتوي على أكثر من 50 ألف وحدة سكنية.

إعلان

وأضاف في بيان عبر منصة تليغرام، أن إسرائيل دمرت 85% من شبكات الصرف الصحي في مدينة رفح ما حوّلها إلى بيئة قابلة لتفشي الأوبئة والأمراض.

وخرج بسبب حرب الإبادة الإسرائيلية جميع المراكز الطبية، وعددها 12 عن الخدمة كاملا في رفح، أبرزها مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار الذي فجره الاحتلال بروبوت، وكذلك مستشفى الولادة، والمستشفى الإندونيسي، بحسب البيان.

ودمرت إسرائيل 8 مدارس ومؤسسات تعليمية كاملا، وألحقت أضرارا جسيمة بما تبقى من مدارس ومؤسسات تعليمية، كما دمرت أكثر من 100 مسجد تدميرا كاملا أو بليغا.

كما جرف الجيش الإسرائيلي، وفق البيان، عشرات آلاف الدونمات الزراعية في رفح، ودمر 30 مقراً من أصل 36 في المحافظة، بما فيها المقر الرئيسي لبلدية رفح.

ووفق المكتب الإعلامي الحكومي، فقد قتل الجيش الإسرائيلي 1402 من الطواقم الطبية في قطاع غزة، واعتقل 362، وحرق وأخرج 34 مستشفى و80 مركزا صحيا عن الخدمة، وقصف 142 مركبة إسعاف.

وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

وتزامنا صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 944 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

مقالات مشابهة

  • الوضع الصحي في غزة كارثي
  • وضع صحي وإنساني كارثي في غزة ورفح مُسحت من الخريطة
  • الصحة بغزة تحذر من منع إسرائيل إدخال لقاحات شلل الأطفال
  • قنبلة موقوتة.. غزة تواجه خطر تفشي شلل الأطفال بسبب الحصار الإسرائيلي
  • العويس: الإمارات حققت مستويات متقدمة من التنافسية العالمية الصحية
  • سايحي يتباحث تعزيز التعاون الصحي مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية
  • «الصحة العالمية»: الوضع الصحي في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • «الصحة العالمية»: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • الصحة العالمية: الوضع في غزة كارثي والإمدادات الإنسانية محجوبة
  • آخر تطورات مشروعات الصرف الصحي بدمياط