أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن اليوم العالمي للبيئة هذا العام يولي أهمية خاصة لمكافحة التصحر، وهو ما يحظى بأولوية كبيرة من الإمارات كدولة صحراوية، مشيرة إلى أن الدولة تتخذ العديد من الإجراءات للتخفيف من مخاطر الجفاف وتحسين الأمن الغذائي.

وقالت معاليها في تصريح لها بهذه المناسبة التي تصادف في 5 يونيو من كل عام “ يجسّد شعار اليوم العالمي للبيئة هذا العام ’أرضنا مستقبلنا.

معاً نستعيد كوكبنا‘، النهج الجديد الذي بات يسري بين الحكومات والمنظمات والشركات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم. وهو يجسد كذلك الروح الإيجابية والالتزام الذي سيُخلّد ذكرانا لدى الأجيال القادمة كجيلٍ واعٍ غيّر العادات وأوجد طرقاً جديدة ومستدامة لدفع عجلة الاقتصاد العالمي”.

وأضافت ” يُعالج موضوع هذا العام، والمتمثّل في تأهيل الأراضي ومكافحة التصحر ومقاومة الجفاف، جوانب حيوية للعمل المناخي؛ فآثار تدهور المناطق تلقي بظلالها على مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك الطاقة والبنية التحتية والصحة والزراعة وقد شهدت دولة الإمارات تأثير تغير المناخ على بيئاتها بشكل مباشر، وندرك تماماً حجم المخاطر التي تنتظرنا إذا لم نتخذ إجراءات عاجلة”.

وقال معاليها “ قمنا في دولة الإمارات بتنفيذ استراتيجيات عدة للمساهمة في تحقيق الهدف الخامس عشر من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ”الحياة في البرّ”؛ ومن هذه الاستراتيجيات خطة التكيّف الوطنية والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، واللتين نعمل من خلالهما على حماية أراضينا عبر وقف تدهور المناطق وإعادة تأهيلها”.

وأضافت “ تعد الإمارات من الدول القليلة التي وسّعت غطاء أشجار القرم لديها، ونساعد الدول الأخرى على أن تحذو حذونا في هذا المجال ووضعنا هدفاً طموحاً لزراعة 100 مليون شجرة قرم إضافية بحلول عام 2030، ونمضي قدماً في طريقنا لتحقيق هذا الهدف”.

وقالت ” في مؤتمر الأطراف COP27، عقدنا شراكة مع إندونيسيا لإطلاق ’تحالف القرم من أجل المناخ’ وبدأ العمل بالفعل على إنشاء مركز “محمد بن زايد جوكو ويدودو” لأبحاث القرم في جزيرة بالي الإندونيسية مدعوماً باستثمارات إماراتية بقيمة 10 ملايين دولار وتساهم هذه الشراكة المهمة في تبادل الخبرات والموارد بما يدعم توسيع نطاق جهود الحفاظ على أشجار القرم واستعادتها وقدرتها على الصمود“.

وذكرت معاليها “ خلال مؤتمر الأطراف COP28 الذي استضافته دولة الإمارات في ديسمبر 2023، استثمرنا علاقاتنا القوية من أجل قيادة الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ، ودعونا إلى التعاون باعتباره أساس النجاح وفي هذا الإطار، أعلنا عن شراكة رسمية بين ’تحالف القرم من أجل المناخ’ ومبادرة ’تنمية القرم’ بهدف حماية أشجار القرم واستعادتها بحلول عام 2030”.

وتابعت ” تمثل هذه الشراكة الجديدة 49 حكومة، وحوالي 60% من غابات القرم في العالم، وأكثر من 50 جهة فاعلة من غير الدول كما تعهدت المبادرة العالمية ’مهمة الابتكار الزراعي للمناخ’ التي تقودها دولة الإمارات بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية باستثمار نحو 17 مليار دولار في مجال النظم الغذائية والزراعة الذكية مناخياً وتعمل هذه الشراكات على وقف تدهور الأراضي والتصحر في المناطق الأكثر عرضة لتغير المناخ”.

وأضافت “باعتبارنا دولة صحراوية، ندرك قيمة المياه كمورد ثمين لا غنى عنه ولذلك، أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” مبادرة ”محمد بن زايد للماء” في وقت سابق من هذا العام، والتي تهدف إلى مواجهة التحدي الأكبر المتمثل في ندرة المياه حول العالم وسنعمل من خلال هذه المبادرة على تسريع وتيرة الابتكار التكنولوجي لحماية الدول من خطر الجفاف، وتعزيز الاستثمار في هذا المجال بما فيه مصلحة الأجيال الحالية والقادمة”.

واختتمت معاليها قائلة ” من خلال تضافر الجهود وحشد الموارد والخبرات لحماية الأراضي واستعادتها، يمكننا الشروع في تحويل اقتصاداتنا ودفع عجلة نموها من خلال الممارسات المستدامة”.وام


المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

وزيرة التخطيط تبحث مع سفير دولة أرمينيا تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين

 التقت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أرمين سركيسيان، سفير دولة أرمينيا بمصر، الذي تم تعيينه حديثًا، وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز العلاقات مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين.

وخلال اللقاء، رحبت الدكتورة رانيا المشاط، بسفير دولة أرمينيا في مصر، مؤكدةً التزام جمهورية مصر العربية، بتعزيز العلاقات الثنائية المثمرة مع جمهورية أرمينيا على كافة الأصعدة السياسية، والاقتصادية، والثقافية، موضحةً أن تلك العلاقات الاستراتيجية بين البلدين تسهم في تحقيق مصالح مشتركة تدعم الاستقرار والنمو في دولتي مصر وأرمينيا.

التموين: طرح كحك العيد بتخفيضات تصل إلي 30٪إلغاء أجازات المجمعات الاستهلاكية خلال أيام عيد الفطر المبارك

وأشارت إلى زيارة  الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية،  إلى أرمينيا في 2023، والتي مثلت خطوة مهمة على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وساهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون بين مصر وأرمينيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تعزيز أطر التعاون الثنائي، حيث تضمنت الزيارة توقيع اتفاقيات شملت عدة جوانب اقتصادية وتجارية وثقافية، مما يساهم في بناء علاقة قوية ومستدامة بين البلدين.

وتطرقت إلى الجهود المكثفة المشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وأرمينيا بما يحقق فوائد متبادلة لكلا البلدين، مضيفة أن حجم التجارة مازال أقل من المأمول، بما يشير إلى وجود إمكانات كبيرة لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين، حاصة في مجالات مثل المنتجات الزراعية والصناعات الخفيفة.

وأكدت حرص مصر على تعزيز وتعميق العلاقات الثنائية مع أرمينيا في المستقبل، مشيرةً إلى أهمية تكثيف التعاون في مختلف المجالات الاقتصادية، التجارية، العلمية، والثقافية، ومؤكدةً حرص مصر على توفير بيئة استثمارية جاذبة للمستثمرين الأرمينيين، مع توفير الحوافز والفرص في مختلف القطاعات الاقتصادية، موضحةً استعداد مصر للعمل مع أرمينيا لتوسيع نطاق التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وأكدت "المشاط" استعداد مصر لاستضافة الدورة السادسة للجنة المصرية الأرمينية المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني في القاهرة في عام 2025 والتي ستشهد توقيع عددًا من الاتفاقيات التي تسهم في تعزيز العلاقات بين الجانبين المصري والأرميني.

مقالات مشابهة

  • الإمارات تؤكد التزامها بالتعاون الدولي في العمل المناخي وتحول الطاقة
  • أنقرة: أردوغان أكد هاتفيا لبوتين أهمية العمل معا لوقف الأعمال التي تغذي العنف الطائفي في سوريا
  • الإمارات: أهمية بناء سوريا موحدة وآمنة وخالية من التطرف والتمييز
  • التغير المناخي والطقس يفاقمان حرائق كوريا الجنوبية
  • تأكيد أهمية تعزيز الدفاعات السيبرانية
  • بعد جفاف تاريخي... الأمطار الغزيرة تغمر خزانات إسبانيا وتحذيرات من طقس أكثر تطرفًا
  • الطالبي العلمي: جلالة الملك يولي أهمية كبيرة للشباب و الدستور يحمي حقوقهم
  • وزيرة التخطيط تبحث مع سفير دولة أرمينيا تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين
  • غرق أجزاء من مدينة الإسكندرية بسبب التغير المناخي في طلب إحاطة أمام النواب
  • الباحثة المعمارية سارة فؤاد: مدينة الإسكندرية معرضة للغرق بسبب التغير المناخي